أنزل الله سبحانه و تعالى " اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون " لاسباب منها النهي عن ما نسميه الان بالارستقراطية الدينية و هي استعمال الدين للوصول الى السلطة و التمكين .
قيل في شرح هذه الاية: إنه وصف القرآن فيها المشركين بمثل ما وصف به أهل الكتاب في سورة البقرة : من الاشتراء بآيات الله ثمنا قليلا ، ثم لم يوصفوا بمثل هذا في آية أخرى نزلت بعدها لأن نزولها كان في آخر عهد المشركين بالشرك إذ لم تطل مدة حتى دخلوا في دين الله أفواجا ، سنة الوفود وما بعدها ، وفيها دلالة على هؤلاء الذين بقوا على الشرك من العرب ، بعد فتح مكة وظهور الإسلام على معظم بلاد العرب ، ليس لهم امتراء في صحة الإسلام ونهوض حجته ، ولكنهم بقوا على الشرك لمنافع يجتنونها من عوائد قومهم : من غارات يشنها بعضهم على بعض ، ومحبة الأحوال الجاهلية من خمر وميسر وزنى ، وغير ذلك من المذمات واللذات الفاسدة ، وذلك شيء قليل آثروه على الهدى والنجاة في الآخرة