المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بيضـة ام كعـوك .. اذا شلتها كتلت أمـكـ .. واذا خليتــا ك
بيضـة ام كعـوك .. اذا شلتها كتلت أمـكـ .. واذا خليتــا ك
01-21-2013 01:45 PM

انج سعد فقد هلك سعيد
و"بيضـة ام كـعــــوك .. اذا شلتها كتلت أمـكـ .. واذا خليتــا كتلت أبـــوكـ "

بشير عبدالقادر
[email protected]

أنعقد في شهر أكتوبر 2012م بالخرطوم مؤتمر الحركة الإسلامية "السودانية"،واختتمت جلسات المؤتمر بكلمة "تعبوية" ملؤها الحماس من الاستاذ علي عثمان محمد طه وإن بدأ واضحاً إسلوبية الدكتور عصام البشير في الكلمة!!!، ومن نافلة القول الإشارة إلى إنه وخلال عشرات السنوات لم يقدم السيد علي عثمان سوى بمهنته القانونية فتقدمه لقب الاستاذ ثم تحولت تلك التسمية لشيخ علي بعد انقسام الجبهة الاسلامية لمجموعتي القصر و المنشية!!!. واستغرقت الرحلة ما بين مرتبة أستاذ "محامي" إلى مقام شيخ سنوات طوال عجاف، عبر فيها طه كثير من الصحاري السياسية القاحلة "التهميش" ، تخللتها واحات واستراحات محارب في "تركيا" او "العمرة"، صرع خلالها كثير من المنافسين السياسيين وإن لم ينج من بعض الصدمات التي تركت أثارها على صحته!!!
منذ المايويون وصولاً للانقاذيون عرف الاستاذ علي عثمان بأنه يفكر ويخطط في هدؤ وصمت وببعده عن الانفعالية، ولكن السياسة بدلت وغيرت فيه كثيراً، فأصبح خطيب مفوه، يرتجل الخطب الرنانة ويتفاعل معها وقد جاءت أولى إنفعالاته العنيفة للعلن في الجزيرة في خطابه بمنطقة الهلالية بولاية الجزيرة في 30 يوليو 2012م، حين هدد وتوعد ب "إن كل من يتطاول على النهج والشعب والرئيس عمر البشير سيواجه بالقطع بالسيف"، وهكذا دخل حلبة المزايدات في التهديدات الإنقاذية من شاكلة توعد مندور المهدي " أن أحزاب المعارضة لن تؤتي البلاد وأعيننا ترمش ومن يقف أمامنا سنسحقه سحقاً وننهي وجوده علي هذه الأرض " أو "ولن تستطيع قوة في الأرض أن تقف أمامنا" أو تهديد نافع للمعارضة " نقول لهم إن أردتم غير ذلك فلن تحصدوا إلا الهشيم والحسرة" .
ومما قاله الإستاذ علي عثمان في ختام جلسات مؤتمر الحركة الإسلامية " لا للهوان والذل ......." !!!، وهل هناك هوان وذل أكثر من ألا يستطيع من نصبتموه رئيس للبلاد أن يسافر خارجها إلا بعد مفاوضات واتفاقيات مع كل الدول التي ستمر فوقها طائرته، لضمان عدم تسليمه لمحكمة العدل الدولية، ورغم ذلك تجده "خائف يترقب"!!!، هل هناك ذل وهوان أكثر من ضم دولة مصر حلايب بوضع اليد و ضم دولة أرتيريا الفشقة بوضع اليد، وضم دولة كينيا مثلث ليمي بوضع اليد في "السودان القديم" ، هل هناك هوان أكثر من ان تستباح أجواء وحمى البلاد ""للغاشي والماشي"!!! من غزوة أمدرمان حتى "الما معروف داك" صاروخ ولا طائرة درون او اف 15 معدلة!!!
أن سفينة الإنقاذ لن ينفع معها إنقاذ وهي غارقة لا محالة بعد فشل المشروع الإنقاذي الإسلاموي خلافا لم أعلن "وسفينة الانقاذ سارت لا تبالي بالرياح"، بل إنها أحرقت الأخضر واليابس وقسمت البلاد وأكلت شيوخها وأبنائها وما زال الصراع داخلها على أشده بين الصقور والحمائم وبين الصقور التكنوقراط والصقور العسكريين وبين صقور المؤتمر الوطني وصقور الحركة الاسلامية وهو أمر سيحرق البيت الانقاذي المتهالك ضمن حرقه لبقية البلاد!!!
لذلك نقول لكل من في السلطة وعلى رأسهم الاستاذ علي عثمان محمد طه، لقد عايشتم ورأيتم كيف "إن الايام دول نداولها بين الناس"، وأنه منذ فرعون وحتى الطغاة الجبابرة في زماننا هذا الذين حكموا حتى اربعين سنة كيف جاءت نهاياتهم مأساوية ما بين هروب و لجوء بن علي والهوان والسجن لمبارك وقتل مخزي لثالثهم والنفي لعبدالله صالح، وعلى الباغي تدور الدوائر، بل هاأنتم ترون كيف هان قاهر الرجال ذلك الذي أشتهر "بسيخته" وصال وجال حتى وصل رتبة اللواء لترمي به الايام تحت قدمي النائب الأول في وضع مهين، لقد أذل ذلك الطبيب الرجال وهاهو يذق بل "يضوق" طعم الذل الآن ويشرب من نفس ألكأس!!!، اللهم لا شماتة ، ونحن ندعو له الله "اللهم اهده واصلح امره وأختم له بالاعمال الصالحات".
من باب الرحمة "ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ"، نذكر سعادة اللواء، بأن الإسلام أو ما تبقى من الصحوة الاسلامية لا يحتاج ان تأتي في أواخر عمرك لتحضر شهادة الدكتوراه في علوم القران الكريم ولكنه يحتاج لمن يجسده عملياً على أرض الواقع "قراناً يمشي على ألأرض"، فلتقم سعادة اللواء ولتذهب لمعسكرات النازحين بدارفور او جنوب كردفان أو النيل الازرق فتداوي الجرحي وتعالج المرضي وتواسي اليتامى وتدعو الله ان يغفر لنا ولك ما قدمت وما قدمنا وما اخرت وما أخرنا، ولعلك تعلمت الآن، أن "الفتنة أشد من القتل" وبمفهوم المخالفة فأن در الفتنة فيه أحياء للأرواح وتزكية للنفوس وقتل لأوار تلك الفتنة القبلية التي توقدون فيها منذ 23 عاماً.
تجدنا لا نيأس من دعوة العقلاء في الانقاذ وحوالبها الى النجاة "أنج سعد فقد هلك سعيد"، والسعيد من إتعظ من تجارب غيره"من الحكام"، وهي دعوة للحاق بالتوبة والنجاة من عذاب الله المرتبط بذلك الظلم الانقاذي "الظلم ظلمات يوم القيامة"، وكذلك هي دعوة لكف الظلم والتنازل عن الحكم وفق ضمانات وطنية ودولية، ولعل في ذلك كفارة لما سبق وذلك بإثبات سمو الإسلام وفوقيته على الديمقراطية من خلال سن سنة حسنة آلا وهي فقه تنازل صاحب السلطان والبطش والقوة عند اكتشاف ظلمه وتقديمه للاستقالة رغم منعته. وتشكيل حكومة وطنية من الشخصيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات وحل جميع أجهزة القمع الأمنية والعسكرية أو دمجها في القوات المسلحة.
وختاماَ نذكر بقول القائل "من يتصدى لولاية الامر فإن أمامه أحد سبيلين إما ان يعتقد انه نال بذلك مغنما ومكسبا فيرتع فيه من دون تورع وأما ان يعتقد انه تقلد بذلك امانة عظيمة، الله بعظمة جلاله هو الذي سيسأله عنها وهما سبيلان يستحيل الجمع بينهما".
"اربعة او خمسة يأتون في دبابة
فيملكون وحدهم حرية الكتابة والحق و الرقابة
والمنع والإجابة والأمن والمهابة
والمال والآمال والتصويب والإصابة
وكل من دب ولم يلق لهم اسلابه
تسحقه الدبابة".
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 1447

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بشير عبدالقاد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة