المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
الشمس في ليل مسار . وشليل بلال في عز النهار !
الشمس في ليل مسار . وشليل بلال في عز النهار !
01-22-2013 03:38 PM

الشمس في ليل مسار . وشليل بلال في عز النهار !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


ما ينبغي أن نعترف به وعلى رؤوس الأشهاد ان جماعة القيادة الانقاذية من طرازالكيزان أبوكفة وليسوا الدخلاء عليهم طبعا ، أنهم وبفضل الهمبتة السلطوية الطويلة قد اكتسبوا قدرا عاليا من ممارسة الذكاء في ادارة اللعبة برمتها ولكنه بكل تأكيد من ذلك المستوى الخبيث الذي يستجمع فيه زعماء وأعضاء عصابات المافيا ما بين الدهاء التأمري والعنف الدموي والتربيت على ظهر الضحية مصا لدمائها قبل الفتك بها أو الركوب عليها طويلا من قبيل الاذلال والتشفي !
فهم يقودون قاطرة الحكم من القمرة الأمامية و يستأثرون بكتف الوطن الذبيح ، فيما يتركون ركاب العربات الخلفية من المؤلفة قلوبهم ليلوحوا ببقية ما علق من العظام والجلد الناشف وهم يوزعون ابتسامات الرضاء بديمقراطية النظام وينثرون حلو الأمنيات بغد مشرق آت لامحالة استحلابا لعاطفة السواد الأعظم من جماهير شعبنا الذين يرصدون من محطات الانتظار مسيرة ذلك القطار المتهالك على قضيب الزمن الطويل ، لاهم مطمئنون له ولا هم متيقنون من ضرورة الركوب ولاهم قادرون أو بالأصح مقدمون على اقتحام السكة لايقاف ذلك الوابور رغم أنهم يدركون سيره في الاتجاه الخطأ الذي سيبعدهم عن مسارب الأمان و عن الوصول الى محطة مصلحة الأوطان !
فعبد الله مسار مثلا و قد غابت شمسه في ليل الغضب الرئاسي الذي فضّل فساد عوض جادين في وكالة الأنباء الكاذبة ، وملكية محمد حاتم سليمان الحصرية للتلفزيون الأعشى ، على سلطتة كوزير وطموحات اصلاحاته الاعلامية المزعومة أو المتوهمة ، لازال يكيل المدح للرئيس الذي أقاله أو من باب عداك العيب دفعه للاستقالة !
فينتقد من خلف ثقوب ديمقراطية وحرية الحكم ،كنائم في ذات الوقت ، أداء البرلمان ورئيسه القابض على أحزمة النواب ، وهو العضو المنتخب من دوائر أم درمان التي نظفت له من المنافسين وليس من دوائر دارفور من قبيل قومية توجهاته كمعارض تائب ، ولكنه لا زال يرضى بالجلوس على كراسي خيبة أمل ناخبيه فيه تحت قبة ذات البرلمان المغيّب، ولا يستطيع الاستقالة ويشكو سعادته ضعف الراتب النيابي وهو يغمز لافتا بالمثل القائل اليك أعني واسمع يا رئاسة، ولكّنه باق كمجرد عضو برلماني رغم كل ذلك التهميش لانه لايمثل نفسه لاسيما وهو يرأس حزبا مشاركا بوزراء ومسئؤلين في حكومة المركز والولايات كما برر بقاءه ،والذين لم يستقيلوا كما تقتضي أبسط أصول الكرامة السياسية تضامنا معه ، والكل يعلم أن حزبه المسمى الأمة الوطني ما هو الا مجرد جدول نحيل انكسر بعيدا عن ترعة الامام التي يكّبل جريان مياهها كل أنواع العشب وركامات طمي الزمن!
بالمقابل نجد من أعقبه في وزارة الاعلام الدكتور أحمد بلال الخارج من ضريح الشريف الراحل ، الى جيب الدقير الميت في دباديب منافع الانقاذ يطلق التصريحات على عواهنها ، فيشطح معلنا باسم الانقاذ انه وفي نهار ولايته الذي لن يطول بالطبع سيطلق قمرا صناعيا لتغذية قنواتنا الحرة ، قومية كانت أم خاصة مدجنة ، بالمزيد من الاستغلالية عن الأقمار المستأجرة التي تؤذي العيون بغبار الثورات المارقة وتسمم المسامع بعبارات ليست منسجمة مع نمط حرية اعلام وديمقراطية الانقاذ التي لا تشبهها ديمقراطية مجلس العموم البريطاني ولا اسلامية اوردغان ولا تنموية مهاتير محمد ولا عنصرية أمريكا التي انتخبت ابن مهاجر أفريقي رئيسا لأكبر دولة في العالم من حيث المال والسلاح ولا هي والمقصود هنا ديمقراطية الانقاذ الفريدة ، أسوأ من ديمقراطية فلاديمير بوتين التي تخرجه كالحاوي من حلق البعيررئيسا للوزراء ، ليدخل من مؤخرته رئيسا لروسيا مرة ثالثة ورابعة، كما يوهم المتفرجين عن قرب و المسحورين بطلسانه الأمني باعتباره منتخبا كما يحلو له التزوير، وليس كما يراه الواقفون بعيدا عن الجمل الرابض وهو يدور فقط حوله ، تماما كما نرى نحن الانقاذ ونعلم حقيقة ديمقراطيتها و ماهية لونية حريتها !
ومن لم يصدق فليسأل مسار الاعلام الناقم في ظلمة النسيان ينتظر هبة وزارية جديدة من لدن العطف الرئاسي وهو يعّلق صورة الرئيس في حدقات العيون كما قال للصحفية صباح موسى ،في لقائها الأخير معه بعد أفول شمسه !
وما أروع خيال الناطق لهذا الموسم فقط الدكتور أحمد بلال الذي يمنينا بلعب شليل تحت ضوء قمره النهاري التي تتهيأ له فضاءات الحرية الاعلامية والصحفية بترغب وشغف !
وملخص الحكاية لو يعلمان أن لكل منهما كوزير مستأجر أجل وكتاب بفهم وقلم الانقاذ التي لا نجردها من رواب الفطنة وخميرة الذكاء ولكنهما بالتأكيد عنصران لطالما تحولا الى بكتريا ضارة
أفسدت عجينة الوطن في زير شموليتها المشقق !
وقالت لنا هاتوا بمثله ان كنتم أذكياء أو حتى أقويا مثلنا !
فهل سنترك لأهلها قيادة القطار سادرا في الاتجاه الخاطي ، والى متى ؟
وقد سال العجين الفائر والفاسد النتن الرائحة في أطراف انائهم المقبل على الانفراط هذا ان لم يكن قد انفرط من الداخل فعلا !


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1360

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#565401 [منير سعد]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2013 09:00 PM
خرج مسار مطروداَ وهو يردد (( دا شلوت حضرتك دفعة للأمام يا فندم...))
ديل هامش بائس تنكروا لأهلهم , فتنكر لهم من تنكروا عشانهم, فصاروا كالمنبت .


#565272 [ساميه]
5.00/5 (1 صوت)

01-22-2013 06:04 PM
اخى برقاوى احييك واقف اجلالا امام ثاقب قلمك ووضوح رؤيتك لما بفعله اولئك الذين تركلهم الانقاذ وبكل قوه الا انهم لايرون الصور كما يراها كل شخص سوى ومعافى .. حتى صار يتبادر لى بانه الانقاذ دى قاعده تسلب عقل وفطنة كل من ضمته تحت اجنحتها يوما وعندما تلفظه يسير من غير هدى ودرايه كالمخبول وعندك مسار ده مثال .. يقال بان هذا الرجل كان شاطر جدا قبل تلوثه بالانقاذ لكنه بعد خروجه منها صار كما ترون وعليك الله ياستاذ برقاى حقوا نشاور لينا اختصاصيين ليحللوا لنا هكذا حالات وهى كثيره جدا .. استاذى الجليل وفقك الله


#565184 [مهدي إسماعيل]
5.00/5 (1 صوت)

01-22-2013 04:37 PM
بالمناسب؛ أين فتحي شيلا؟!


ردود على مهدي إسماعيل
United States [كلك كلو] 01-23-2013 01:22 PM
هيلا هيلا هيلا تم هيلا هيلا هيلا تم هيلا شيلا شيلا نم نرم تم تام ترم تمتم ترم تم تام نرم


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة