المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

11-02-2010 09:03 AM

جبال النوبة اعادة انتشار الجيوش و توجس من اعادة التوطين

ايليا أرومي كوكو
[email protected]

لا احد يدري حتي الان ما هي المفاجأت التي تخبئها مقبل الايام بين طيأتها لمنطقة جبال النوبة ( ولاية جنوب كردفان ) . الا ان الواقع علي الارض وحده هو الذي يكذب و يدحض بما لا يضع مكاناً للشك كل ادعاء فارغ يقول بأن الامور في جنوب كردفان و جبال النوبة تسير علي ما يرام و في الطريق الصحيح . لا شيئ يدعو او يبعث علي الاطمئنان ابداً . فقد تابع الجميع في الفترة السابقة الحرب الاعلامية الشرسة بين طرفي الحكم في السودان المؤتمر الوطني و الحركة الشعبية لتحرير السودان . سمع الجميع تلك الملاسنات الحادة و قنابل الكلمات المفخخة التي صدرت من الخرطوم بأتجاه جوبا . فالملاسنات التي وصلت حد التصريح الرسمي بحرمان الجنوبيين من حق العلاج في الخرطوم و الشهيرة( بحقنة كمال عبيد ) . هذا و قد تلي تصريحات عبيد ، من اعلان يقول بالاستعداد للحرب علي لسان مستشار رئيس الجمهورية ووزير الظل في وزارة الخارجية السودانية .اعلان المستشار و دعوته للشباب و الطلاب ان يستعدوا ليهبوا الي ساحات الفداء و تلبية نداء الحرب .
و كما يقولون الحرب اوله كلام فقد عقب الكلمات و التصريحات النارية تحركات فعليه علي الارض بأعادة الانتشار في صفوف الجيوش المجهزة عدة و عتاداً بالاسلحة الثقيلة شمالاً و جنوباً اظهاراً للقوة .. و أرض الانتشار هذه المرة و مسرح الجيوش هو كل ولاية جنوب كردفان و منطقة جبال النوبة و لا سيما خطوط التماس بين الجنوب و الشمال.
هب لقادة الجنوب مسرعين الي طلب النجدة و الحماية الدولية ، من مجلس الامن و امريكيا مطالبين بنشرقوات في الحدود بين الشمال و الجنوب .. لم تتواني امريكا و مجلس الامن كثيراً ازاء تلبية النداء الجنوبي من الخطر الشمالي المتوقع .
اذاً فالجنوب محمي و محروس امنياً من قبل المجتمع الدولي و امريكا سواءاً بوجودهم فعلياً ممثلين في قوات الحماية و حفظ السلام الدولية . او موجودهم معنويا من خلال الضغط الهائل و التهديد المستمر بالعصا المرفوع علي الخرطوم ..
و جبال النوبة التي أضحت ساحة مفتوحة لكل الاحتمالات الغير مطمئنه لا تدري مصير ها.. فكل بوصلات الحرب القادمة لا قدر الله تشير وبكل تأكيد الي ان جبال النوبة ستكون أرض و مسرح تلك الحرب . و لا تنسوا ان ان القنبلة الموقوة المسماة بأبيي .. انها جغرافياً موجودة في جنوب كردفان . و هي أي أبيي مرشحة لآنطلاقة الشرارة الاولي و بالاحري انطلاق رصاصة الحرب القادمة التي يقولون عنها بأنها سوف لن تبقي و لا تذر .
جبال النوبة حقيقة تخشي و تتوجس خوفاً من المجهول . فتجربة الحرب المريرة في دارفور و ما خلفته من نزوح غير مسبوق للمواطنين الاصليين من ديارهم الي المعسكرات طلباً للامن و السلام . ففي دارفور تم اعادة توطين لوافدين جدد في مكان السكان الاصليين الشي بات يعرف بالحواكيرو ما تم فيها من احلال و استبدال و بكاء و عويل لأقوم فقدو ديارهم بفعل فاعل قاصد و متعمد..
فيا تري ما سيحدث في جبال النوبة و ما مصير ولاية جنوب كردفان كلها حال قيام الحرب بين الجنوب و الشمال ؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 698

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ايليا أرومي كوكو
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة