المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
اسباب فشل المعارضة فى اسقاط النظام
اسباب فشل المعارضة فى اسقاط النظام
01-24-2013 01:46 AM


اسباب فشل المعارضة فى اسقاط النظام

الرشيد جعفر على
[email protected]


تعتبر المعارضة فى النظام الدستورى هى البديل والوريث الشرعى الجاهز للنظام الحاكم ومن هذا المنطلق يكون البديل مكتمل البرامج والكوادر ومعد لاسس انطلاقته لادارة شئون البلاد وفق برنامج واضح المعالم لا لبس فيه للعامة . فهى بمثابة حكومة ظل تبادر بتقديم الامثل من بدائل فى كل النواحى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التى لازمها الفشل فتبادر بالافكار والروى الغير مستلهمة من قبل الطبقة الحاكمة لتعطى الصورة الواضحة التى لا التباس فيها بانها البديل الامثل والاحق بادارة شئون البلاد حتى تظهر فرضيات احقيتها وجدارتها لتوضح ان نداءات التغير التى تطالب بها ليست من فراغ ولا من اجل مماحكة سياسية فارغة الاوجة والمضامين وشعارات براقة لا تسمن وتغنى من جوع حتى يستحث الشعب المتململ والفاقد لبورصة التغير بان اوجب واجبات التغير قد اكتملت بوجود البديل المكتمل الاوجة القادر على ايجاد الحلول لازمات البلاد المتعددة والمتكررة منذ الاستقلال والتى تفاقمت بالسياسات العرجاء من النظام الماسك بزمام الامور لاكثر من عقدين من الزمان .
فهل المعارضة الحالية قادرة على خلق التغير المطلوب واستحداث طرق النجاة للازمة المستفحلة والممتدة حتى افضت الى تقسيم البلاد والتهديد بمزيدا من الانشطارات فهنالك موشرات واضحة المعالم لا لبس فيها توكد بان اول اسباب طول فترة النظام الحالى على الرغم من فقدان كل مبررات ومسوغات وجوده باعتراف اهل الحكم انفسهم هو دور المعارضة السلبى فى استحداث التغير على الرغم من تراكمات الفشل المتوالية والمتصاعدة لنظام استنفد كل اغراض وجوده وبقاءه على قيد الحياة فبدلا من تغييره بالطرق السلمية عمدت وعملت بممارساتها السلبية والموغلة فى الاسفاف الغير مجدى الى اطالة عمر نظام اجاد لعبة البقاء على السلطة, فهنالك اسباب واضحة المعالم ادت الى ضعف دور المعارضة فى استحداث التغير اللازم منها :-
- الاحزاب فى منطلقها الاول لاسقاط النظام تدعو الى الحرية واقامة النظام الديمقراطى الحر ولكن داخل اوعيتها التنظمية الداخلية تنتفى تلك الصفة والممارسة فهى تعانى من مشاكل تنظمية مختلة اقعدت بها من الانطلاق الى الامام لتحقيق اهدافها ففاقد الشى لا يعطيه .فبتامل بسيط نجد ان الموسسات الحزبية الموجودة الان يحكى حالها عن سوالها فالوضع الماثل امامنا عل السطح يوضح بجلاء مدى تفكك الاحزاب وضعفها فهى تقوم فى وعائها الداخلى والتنظيمى لاصدار القرارات والتوجهات السياسية ان وجدت على سطوة وقوة رئيس الحزب المكتسبة من التاثيرات الطائفية والقبلية او الشخصية الواحدة الكارزمية القوية الممسكة بكل شى ومعة مجموعة صغيرة تدور فى فلكه لا تتعدى اصابع اليد الواحدة تقترب وتبتعد منه حسب رضائة منها فبذلك يجلس على سدة التنظيم لفترة تمتد بامتداد عمرة الى ان تطاله يد المنون او نقلاب داخل التنظيم يفضى بانشقاقه وتباكيه على الديمقراطية والشورى من اوضاع صنعها وقنن لها بنفسه

- عدم اتفاق المعارضة ككتلة واحدة ذات هدف محدد ازاء تغير الحكم وكيفية تحقيق ذلك على الرغم من الوضع الماساوى الذى يرزخ تحته الوطن فالبعض يطالب باسقاط النظام دون الاستعداد لدفع استحقاقات ذلك الامر والبعض الاخر يطالب بتصحيح شكل النظام والحكم فقط دون تغير كامل .
- عدم وجود شخصية كارزمية متفق عليها من قبل القوى السياسية تقود المعارضة بصورة فاعلة فالترابى دورة مندوب فيه لانه الرجل السابق والاول الذى وضع لبنات النظام الحالى , اما الصادق المهدى فهو غير معروف دوره هل هو متوالى ام معارض للنظام الحالى فحتى اعضاء حزبه محتارون فى دوره الذى يلعبه الان دع عنك عامة الشعب السودانى .
- عدم وجود برنامج واضح المعالم للمعارضة تقدمة للشعب فهى تتحدث عن جاهزية برنامجها لما بعد التغير ولكن لا توضح ذلك البرنامج كانها تعرضة لاهل القبور ليتفاعلوا معه
- انتهاج المعارضة للعمل برزق اليوم باليوم دون وضع استراتجية واضحة المعالم لتغير النظام وايجاد مشروع وطنى واضح الاجندة قادر على استيعاب الجميع حوله يخاطب الواقع السودانى بكل تعقيداته وتلتف حولة كل فصائل الشعب السودانى بمختلف اتجاهاته
- تعويل المعارضة على الحركة الشعبية فى الفترة الماضية لخدمة اجندتها قبل الانفصال اضر بقضيتها باكثر من استفادتها من الحركة , فالحركة الشعبية استغلت الاحزاب المعارضة اسواء استغلال فى تسهيل امور الانفصال والان يلعب قطاع الشمال نفس الدور السابق لتمرير اجندته الخاصة
- الرموز والقيادات التى تقود الاحزاب الكبرى لا تخدم قضايا الجماهير وتعبر عنها بصورة فاعلة من بعيد او قريب فمثلا احد هذه الرموز لا علاقة له بالمعترك السياسى اصلا فجلوسة على قمة قيادة الحزب نتيجة لمكانته الطائفية الموروثة التى لا تتناسب مع واقع المرحلة ومتطلباتها فدوره السلبى جعل الحزب الذى يقوده كسيحا هزيلا يسيره حيثما ابتغى واراد حتى ولو كان ذلك عكس رغبات جماهير الحزب
- عدم وجود طبقة وسطى شابه متماسكة مستنيرة توثر على بعضها بفعالية بالافكار والوسائل الحديثة بمثل ما جرى فى مصر وكان السبب الرئيسى للتغير
- اغفال واهمال المعارضة لايجاد واجهات اعلامية مختصة بالاحزاب تتبنى قضاياها وتوضح افكارها ورواها حول القضايا المختلفة بالاضافة الى عدم الالتفات الى الاجيال الجديدة التى نشات فى العقدين السابقين ومعرفة واقعهم واساليبهم للتعامل معهم وتبنى قضاياهم المتعددة التى تواجهم البطالة - الفقر -الزواج , فاهم قطاعات المجتمع ومشاعل التغير المهمة اصبحت خارج دائرة العمل السياسى فاصبح اهتمامها بالجانب الفنى والرياضى
- استغلال الحكومة للاحزاب باسواء السبل وضربها فى الصميم بشق صفوفها بعامل المادة والاغراء بالمناصب والعمل على شق الاحزاب من داخلها ليغدو الحزب الواحد اكثر من عشرة تيارات لتحتل العنصرية والجهوية النتنة مساحات الاحزاب وهذا اسواء مراحل العملية السياسية
- هنالك اعتقاد راسخ للعامة لعبت الحكومة دورا كبيرا فية بانه لا يوجد بديل لحكمهم الا الرموزالسابقة من اهل الحكم المجربة منذ حقبة الستينات كان حواء السودانية قد عقمت من ان تجود بكفاءات وهامات تقود البلاد الى بر الامان
- عدم تبنى المعارضة لمحاربة قضايا الفساد المنتشرة داخل النظام واعتبارها احد الاسلحة القوية لمنازلة النظام فلا يمكن ان يسبق دور الاعلام دور الاحزاب فى مثل هذه القضايا وبمراحل كثيرة
- تلغيم اجواء العمل السياسى من قبل الحكومة بانتشار الجهوية والعنصرية بصورة قوية واصبحت قوى اساسية لقوى الهامش للانطلاق والتى لا تعترف بالعمل السياسى السلمى بل ادواتها الحرب والمقاتلة لتنفيذ اجندتها القبلية دون الاطار القومى مما ادى احتراز الاحزاب القومية من تلك القوة الجديدة
- كل قيادات المعارضة الموجودة بلغت من العمر عتيا وشارفت على بلوغ مرحلة الثمانينات مما يوثر بشكل مباشر على اداء واجبها بالصورة الاكمل

- سيطرة الحكومة على كل مفاصل وموسسات الدولة القومية مثل القوات المسلحة - الامن - الشرطة وجعلها ضيعة فى يد الموتمر الوطنى لضرب التيارات السياسية الاخرى.
_ عدم اهتمام المعارضة باقامة واجه اعلامية لها بالشبكة العنكبوتية التى تحتل مساحات واسعة الان لتوضح رواها واهدافها تكون بديلا لها فى الوسائط الاعلامية الاخرى التى تحجب منها فبدت مواقفها غير معروفة وواضحة مثل موقفها من وثيقة الفجر الجديد الموقعة اخيرا





تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1156

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#567864 [عماد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2013 12:20 AM
احد اسباب عدم نجاح المعارضه في اسقاط النظام اولا: طرح بعض الاصوات في الحركات المسلحه وبعض الصحف الالكترونيه لشعارات عنصريه لاتخدم قضية الشعب نحو اسقاط هذا النظام والدعوه لدستور علماني لشعب يشكل حوالي 97 في المائة منه انتماء للديانه الاسلاميه هذه الاجنده خطيره وتجعل كثير من السودانيين يتجنبون المشاركه لانه بالنسبه لهم يعني حروب اهليه ودمار والكثيرون يعتقدون ان النظام الحالي بكل سواءته افضل ان كان البديل هذه النوع من الاجنده.


#567133 [زكريا باسي]
5.00/5 (1 صوت)

01-24-2013 10:16 PM
نتساءل ونقول أين الشعب السوداني صاحب القضية الأساسي والواطي الجمرة الذي ذاق الويلات من هذا نظام لماذا كل هذا الخنوع ولماذا كل هذا الجهل والإنخداع بالشعارات ألا يفيق هذا الشعب من سباته العميق انظر لثورة تونس ثورة شعبية محضة ليس للاحزاب أي دور فيها لانها كانت محظورة أصلا وثورة ليبيا التي لم تكن فيها أحزاب في الأساس الاخ العزيز المعارضة من رحم هذا الشعب وكذا النظام والشعب ميت والميت لا يستطيع التغيير اما نظام الإنقاذ فاهديه هذا البيت الذي يقول فيه صاحبه :
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا***ابشر بطول سلامة يا مربع ....وستدوم الإنقاذ سنوات عديدة وأزمنه مديدة طالما أنها تحكم شعب يسمى الشعب السوداني .


#567113 [العنقالي]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2013 09:31 PM
hi
الشخصية الكارزمية لست شرط من شروط الثورة
القائد مجرد واحد فى مسيرة هادرة بالكثيرين , الكثيرين او الناس العاديين هم من يصنع التاريخ
كاية القائد الكاريمى دى بترجعلنا تانى لتكيكات الانقاذ حول البديل منو
البشير مجرم قاتل غير محترم رقاص صمد فى قيادة السودان ربع قرن تقريبا, جورج بوش زول غبى كان راس الدولة فى امريكا, النماذح كثيرة
المعارضة فشلت فى ازاحة النطام لانها لم تحاول اصلا, فكرة المعارضة من زمن التجمع كانت ان الشعب سيكرر تحربة ابريل واكتوبر ويزيح النظام هههههه
باستقناء تجربة غزوة حركة العدل ايام المرحوم دكتور خليل طبعا, ايامها لم تنضم ليها المعارضة و لم يحدث تنسيق حول هذا التحرك
المعارضة خذلتنا لما خرجنا ضد النطام ايام الجمع ديك فى شهر 6 تقريبا, والحركات المسلحة لم تدعم حراك الداخل ابدا
يعنى حاجة تزهج
مقالك غير مفيد , ولا يشد حيل البلدالمهدود اصلا


#566930 [awad]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2013 03:19 PM
ما تعمل ليك معارضة يا اخي لما فاهم قدر دا؟


#566925 [TIGERSHARK]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2013 03:17 PM
ياخي معليش, بس انت ماجبت حاجه جديده ولا وريتنا اي حلول! السودان ما فيهو حاجه اسمها احزاب, سميها زي ماتسميها, بيوت طائفيه, شلل مصالح, عصابات, ....الخ, الشئ المهم في الوقت الحالي هو كيف بلدنا تنفكا من بني كوز ومن يتبعهم, والراجي احزابنا تعمل شئ انتظارو حايطول, ...كاودا هي الحل, بني كوز ما ينفع معاهم غير القلع من اخر عرق.


#566567 [صدقونى]
5.00/5 (2 صوت)

01-24-2013 08:26 AM
فضائية واحدة كفيلة باسقاط النظام المتهالك


#566498 [حليم-براغ]
5.00/5 (2 صوت)

01-24-2013 02:29 AM
الأخ الرشيد ..تقبل تحياتي.
الموضوع مش المعارضة تعبانة...نعم في أكتوبر النظام سقط من دون إراقة دماء وفي ابريل النظام سقط من دون إراقة دماء... وفي التغيرين الدور الأكبر كان فيه للطلاب ورجل الشارع ..الأحزاب التقليدية ما كان ليها أي دور في التغير... إسقاط الأنظمة الديكتاتورية يا أخ الرشيد أي الثورة ...دائماً بتتم أما بالطريقة السلمية من دون إراقة الدماء أو التغير المسلح بإراقة الدماء ... والطريقة الثانية لم يتم إستعماله في السودان إلي يومنا هذا ... ماعدا محاولة طيب الذكر الشهيد هاشم العطاء في 1971 ( هدف الثورة التصحيح وليس التغير المسلح بمعني ناس هاشم العطا كان قصدهم الأساسي التصحيح فقط وليس تغير النظام) السودان عشان يمشي في الطريق الصحيح لأزم المره... دي تغير النظام لأزم يكون فيه موت وقصاص وحذف جملة عفا الله عما سلف... وله نكون شعب لأقيمة لنا في الحياة ..وتاريخ أجدادنا خير شهيد علي ذالك .. في رجال إستشهدت من أجل رفعة وديمقراطية السودان وحبهم للسودان وفدوه بإرواحهم .. إسماعيل الأزهري مات في السجن عبد الخالق والشفيع أحمد الشيخ وهاشم العطا ورفاقه الشرفاء وإبن الجنوب الرجل الحبيب جوزيف قرنق ومحمود محمد طه ... وغيرهم من الشرفاء الشهداء... رحم الله شهداء السودان ... الحل هو الثورة المسلحة والموت عشان السودان يمشي لقدام .. ( وحواء والده )


ردود على حليم-براغ
United States [قاسم مشترك!!] 01-24-2013 05:23 PM
صدقت اخي حليم وهذا هو البادئ للعيان الان فالدماء تسيل في ارجاء البلاد وخاتمتها وصول نهر الدم للعاصمة لتكتمل الصوره!!!فالتغيير هذه المره لن يكون بيضاويا او قرشيا اوحدا !!! اعتقد هذا مايقعد بالكثيرين عن اخراج رؤسهم للسهام المشرعة هذه المره!! فالانقاذ ليست حكما عسكريا بل عقديا قحا دونه الموت للتغيير!! لن يفيد معها تظاهر معزول للشباب ولا قتال فر وكر في الهوامش!!! وهم لايتحرجون عن الدعوه للنزال لمن طال عليهم امد النزال!ويتدثرون خلف الشعب المسكين الذي سيقدم القرابين في النهاية .املين ان لاتضيع كل المكتسبات بصوره عبثيه في كل مره ويضيع معها ماتبقي من الاوطان!!!والا تكبر الاثمان لبقاء الوطن !!

United States [ابو] 01-24-2013 03:18 PM
"الموضوع مش المعارضة تعبانة" فعلا
الموضوع:اخونا الرشيد تعبان


الرشيد جعفر على
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة