من سيضحك أخيرا.. ومن سيبكي كثيرا ؟
01-25-2013 02:43 PM

image


من سيضحك أخيرا.. ومن سيبكي كثيرا ؟

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

ان أسوأ نهايات الديكتاتوريات تنتج عن استخفاف الظالم بصمت المظلوم .. فيلسوف شماسي ..

هل حقا بدأت براحات الانفراج تتسع أمام الجموع التي لطالما سكنت عيونها وراء غلالات الأسى وهي تخطو في سكة العيش المذل حتى أدمت الأقدام ، و تستند الى حوائط الصمت الهادر و السكون المدوي عند ظلال الصبر على قصر أبعادها قياسا الى مساحات الجرح الطويل ؟
أهي نتائج فرضية التضاد بين اندياح تلك الدائرة تحت خطوات من سيسلكون الشارع الأقصر لبوابات التغيير الحتمي ومن يأملون في اطالة طريق الظلام الذي سينتهى بهم الى السقوط في بئر الفناء وقد حفروها بأظافر الغطرسة التي أنشبوها عميقا في رقاب الناس ؟
وهم الذين استهلكوا كافة أساليب التركيع ، من بطش وتخدير وتخويف ، وهاهم يمسكون بشوكة العقرب التي ستنفث ترياق الضياء العقلي التي تبثه في فضاءات تلك العيون التائقة شوقا لتحيله الى مرارة سموم في عيونهم وعروقهم وقد قربّوا لنا بايديهم شموس نهارات غضبة اليقظة حينما اقتربوا من مراكز اشعاع الفكر التي كان يرد اليها كل من يريد أن يروي ظمأه الفكري والمعرفي، ظنا منهم أن تجفيف تلك المنابع سيفسد بذرة الثورة قبل أن تخرج عن قشرة التربة !
وهل تكميم الأقلام سيكتب لهم في صفحة أوهام الخلود، الا تقصير البقاء لو كانوا يقرأون جيدا ؟
أنها حلقات تتسع كدوائر الماء لملاصقة اقدام الجالس على شط البركة ليغسل عنها كتل الدماء المتكلسة فيها دهرا للانطلاق من كسل الاستسلام نحو الثأر المبّيت ، ليضحك أخيرا بعد عبوس خلف النظر البعيد !
وليبكي كثيرا من راهن على خنوع ذلك الصمت الصابر من منظور عتمة وعيه القاصر، حينما ينثقب بالون غروره بأداة لطالما استخف بها ، اذ كان يظنها في وضاعة حجم الدبوس الذي سينثني عند ملامسة تخانة جلده ، لانه يراها فقط من حيث يقف ، ولا يعلم أنها غابة من شوك القتاد بحالها تزحف عليه من كل حدب وصوب .. فالفجر آت بطبول الفرح باذن الكريم القوي..وان طال ليل الغلس الحزين ..ومع كل حركة لابد من أن تطل البركة !
وجمعة سعيد ..وأيام مولد مباركات .


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1802

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#568083 [ابو الدرداء]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2013 11:08 AM
السودانيين الاصليين الاصيلين هم الدين سيضحكون كثيرا واخيرا واما الخونة والمرتزقه فمصيهم مصير المقبور خليل


#567695 [ناجى]
2.00/5 (1 صوت)

01-25-2013 07:10 PM
لن نقنط ابدا من رحمة الله


#567634 [abusafarouq]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2013 05:33 PM
قال تعالى فى كتابه الحكيم عن فرعون اللعين ( ونادى فرعون فى قومه قال ياقوم أليس لى ملك مصر وهذه الانهار تجرى من تحتى أفلاتبصرون .أم أنا خير من هذا الذى هو مهين ولايكاد يبين ) سورة الدخان .لموسى وقومه أستخفافا لضعفهم وهو بكامل قوته وجبروته وواثق بنفسه بقوة جنده ووزيره الجبار هامان اليمثل فيه نافع يتبختر بقوة أمنه وبكتيبته الاستراتيجى فى تخويف الضعفاء إطاعة لأمر فرعونه البشير كى يجد منه مدحا لمدد عمره الهالك فى السلطة ألم يعلم أخذ الله فرعون وقومه بكامل قوتهم وجبروتهم طغيانا وبغيا وظلما ضد قومه المستضعين فى الارض عبرة لمن يعتبر ويتعظ بالسلف الاولين .وعندما أشدد وطأءت فرعون على قوم موسى بالأرهاب والوعيد والقضاء عليهم أمرالله موسى ( واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون . كم تركوا من جنات وعيون .وزروع ومقام كريم . ونعمة كانو فيها فاكهين . كذلك أورثناها قوما أخرين فمابكت عليهم السماء والارض وماكانو منظرين ) ولله الحمد والمنة هذه سنة الله والنهاية التى ينتظر هؤلاء القوم المستهزئين بالشعب بالكبر والطغيان والجور والجحود وتطبيق حكم الغاب على عباد الله .


#567594 [منجم سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2013 04:13 PM
من علامات نهاية الانقاذ الكبرى ظهور المكاشفي طه الكباشي


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة