شبابنا وشبابهم ..
01-28-2013 08:34 PM


شبابنا وشبابهم ..

مهدي أبراهيم أحمد

بحث الشعب عن الشباب كثيرا علهم يجدونهم في الحاجة ووقت الطلب عليهم ..ولكن الشباب أخلفوا الموعد...وغابوا عن الميعاد...تحسس الجميع مواضعهم.. ولكن الأمكنة شاغرة ..حضر الكبار ..ولم يجدوا الشباب ..وشواهد الأحجار علي ظهورها تشهد وتؤكد في صمت .. حضرنا ولم نجدكم ..والشباب الغائب ..يحضر ذات يوم ..ولكنه في أمر بعيد عن الحدث والأهمية ..تجمهروا ..رسموا خطتهم ..الهدف كان بعيد عن العامة وشئونهم بعد المشرقين ..خرجوا الي الشوارع زرافات ووحدانا ..صوت العامة يشيد ويبالغ في الأعجاب ..أخيرا صحي الشباب ..واليوم تدرك رفاهية الناس و ثآرات الطلاب ..أسقط في يدي العامة والمراقبين ..فالصحوة المنشودة ليست خلفها شعارات الواقع والثارات ..والهتافات التي تنتقد الحال وتثور علي الأحوال ...وشاب معجب بنفسه يجيب علي السؤال ..لابد من إسقاط الرئيس ..وللدهشة حينها حاجبان يفغران فاههما أي رئيس ياشباب ؟؟؟ ..ودهشة الحواجب يزيلها صوت الشاب مواصلا ..اخطأ رئيس النادي ولابد من الخروج عليه ورد كرامة اللاعب المهدورة ..أخرجوا إذا وردوا كرامة لاعبكم ودعوا كرامة الشعب تتمرغ في أوحل الجوع والضنك وطاحونة الغلاء ..والشاب يمضي ويتبعه آخرون فقد غاب الشباب عن موعد الحدث وتفرغوا بطاقاتهم في الفارغات ..والفارغات شوامخ بخوائهم وتفكيرهم المحدود ...
والميعاد يتجدد أخري ولكن بصيغة أخري كلها تصب في خانة االعلل المزمنة والخواء الإختياري الذي رضي به الشباب وقنعوا به ..خرجوا بغضهم وغضيضهم يتدافعون ويتدافرون ..والشعارات تتقدمهم ولوا نها مالت قليلا بأختيارهم لاأدركوا ماتمنوا وكان التغيير علي يديهم مشهودا ...ولكنهم أخلدوا بأمانيهم الي القاع ..فخذلوا الزمن وغابوا بأختيارهم عن رسم الواقع ..فيئس منهم المتابع وزهد في نصرتهم المراقب ..فقد أوشكت المثالب أن تخنق عنق افكارهم أو كادت ورسم الخواء أخاديدا عميقة في جباههم ومضت الي عقولهم فخالطتها فكان النتاج فراغا وسلبية يشهد لهم بها القريب قبل البعيد ..
تحسست الأمم من حولنا شبابها فكانوا عند الموعد تماما ..يزكر المجد لهم كل ماحانت التفاته اليهم ..فقد تساموا للحداث وأرتفعت هامتهم تعانق القضايا ومايحيط بالواقع ..أبعدوا الفراغ من حياتهم ..وتشاركوا الهموم مع واقع حياتهم فتوحدت نفوسهم وتناجت ضمائرهم وتحركوا لهدف منشود ..في يوم موعود ..فأدركوا المقصود ..ولكن تبدوا الصورة قاتمة عندنا فقد تقاسم الشباب فراغي الكفر والوتر مابين التعصب والميل الفاضح شغلوا أنفسهم بها وأحيوهما علي موتهما البائن للعيان فأفرز الواقع عندنا عن مفردات دخيلة..إعجاب يصل حد الجنون ووله وعشق يصلان حد الموت والفناء ..والمحصلة صفر كبير علي الشمال ..شبابنا عاطفيون تتحكم بهم اللحظة وفي سيطرتها عليهم يفعلون مالايعوون..وفي وعيهم ..تسيطر عليهم نزعة الإنزواء والرجوع للوراء ..النزعة العاطفية ..قد تجعلهم أساري لواقع ربما يوصمهم بمثالب شتي تتفق جميعها في نقدهم والطعن فيهم ..وهم في ذلك محقون ..لأن مايصدر منهم كفيل بالحكم عليهم والي الأبد .ا.قف هنا ليس خوفا من التفسير ولكن أمتدح القراء بعدم التقصير وكل قارئ وتأويله متلازمين ...

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 788

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#570559 [عين الديك]
5.00/5 (1 صوت)

01-29-2013 12:58 AM
اول السيل قطرة أخي الأستاذ / مهدي ، وربما محمودا يتحول الى ابي عزيزي وهو لا يدري أن رايات النصر قد تعقد على ناصية الحزن عليه ، فلا تستخف بمن يقف متسكعا عند زاوية الحى فتظنه يراقب الناس فقط ليموت هما ، فربما من أضعف النسمات تسقط أعجاز النخل الفاسدة حينما يضربها السوس !


ردود على عين الديك
United States [أبوكريم] 01-29-2013 02:38 PM
تحية للأعزاء مهدى وعين الديك

أول السيل قطرة .. نعم .. لكن الشئ الوحيد الذى نجحت فيه الحكومات هو القدرة العجيبة علي تحويل هذا السيل الذى تجمع مرارا إلي مجرى غير المرجو فمرة إلي مجارى الكورة والفريق القومي وهل يدرب الهلال مدرب محلي أم الأفضل أن يكون مدرب المريخ أجنبي جاء وفي جعبته الأنتصارات وكم يستحق البدرى وماتزعلو الحضرى مهما أخطأ وبعدين ياأخي يعني كام مليون دولار لهذا أو لذاك مابتفرق كتير والبرير راجل مليان يعني مابيهمو .. أما إذا أنتبهت هذه الحشود فلامانع من أزمة في الوقود أو الرغيف ناهيك عن أستحداث أحداث في كردفان أو دارفور والله ما يحرمنا من أديس أبابا.

يجب أن يتجمع السيل ضد النهب الحكومي المنظم لثروات البلاد وإلا من أين يحصل أفراد هذه الحكومة علي مرتباتهم وبدلاتهم ومؤتمراتهم التي لا تؤدى إلي شئ ملموس ناهيك عن البعثات الدبلوماسية أو بالأحرى الأندية الخاصة في بلدان العالم التي يبتعث إليها الأقارب والمحاسيب وكله علي حساب رغيف المواطن.

السيل الحقيقي هو في الخروج اليومى المنظم أحتجاجا علي هذه الأوضاع المزرية دونما المساس بممتلكات الدولة أو المواطن كما يفعل الجهلاء من الجيران فلكل شخصيته.


مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة