المقالات
منوعات
حماية المغتربين ممّن؟
حماية المغتربين ممّن؟
02-01-2013 09:35 PM

(كلام عابر)
حماية المغتربين ممّن؟
أنشأ جهاز تنظيم شئون السودانيين بالخارج حديثا ما أطلق عليه اسم"الآلية الوطنية لحماية السودانيين بالخارج" برئاسة الدكتور كرم الله علي عبدالرحمن نائب الأمين العام للجهاز و تضم وزارات العمل، العدل، الداخلية والخارجية ومنظمات المجتمع المدني المتمثلة في الاتحاد العام للمحامين السودانيين والاتحاد العام لنقابات عمال السودان والبرلمان السوداني، وتضم كذلك لجان متخصصة للعون القانوني وضوابط الاستخدام الخارجي والتواصل مع الجاليات ومراجعة التشريعات الخاصة بالعمل ولجنة لمنظمات المجتمع المدني ودروها في حماية المغترب السوداني. مصدر الخبر النشرة الإعلامية التي تصدرها إدارة الإعلام في جهاز المغتربين.
المغترب السوداني بحكم تجاربه الطويلة المتلاحقة،لا يثق في كل ما يصدر عن الدولة من قرارات وإجراءات تتعلق بشئونه،أي شئون المغترب، ويوجس في نفسه خيفة،عقب كل قرار ثم يتحسس جيوبه التي لا يري بعض صناع القرار أن شحمها ورم.هذا الحاجز النفسي من عدم الثقة لم يفلح في إزالته كل الكلم الجميل الذي درج جهاز المغتربين مؤخرا على التخاطب به مع المغترب.سيظل الكلم الجميل دائما سرابا بقيعة إذا أتاه المغترب لم يجد شيئا.
أولى مهددات المغترب الدائمة التي تعكر صفو حياته هي الجبايات التي تبتدع من حين لآخر والتي تفتقد المعقولية في جوهرها،وآخر هذه الجبايات هي جباية ما أصروا على أن يطلقوا عليه اسم"الزكاة"، رغم أن الجباية تفتقر لشروط وجوب زكاة المال وهي اكتمال النصاب الذي لا يقل عن 85 جراما من الذهب أو 595 جراما من الفضة، وهو ما يعادل حوالي 4500 دولار أمريكي أو 17,000 ريال سعودي، ومرور سنة كاملة علي هذا المبلغ وهو في حوزة المزكي. مهدد آخر هو انهماك الدولة بشكل مباشر،ممثلة في السفارات وجهاز المغتربين، في العمل على تسييس الجاليات والتدخل في أدق شئونها مما عاد بنتائج سلبية على المجتمعات السودانية. وأكثر الأمثلة حضورا، هو حالات الجاليات والمنظمات الاجتماعية السودانية في منطقتي الرياض وجدة في المملكة العربية السعودية حيث أصبحت السفارة السودانية طرفا أصيلا في نزاعات السودانيين بدلا من أن تكون حكما توفيقيا أو،وهو الأصوب، أن تلتفت لإدارة شؤونها التي أقيمت لأجلها وتدع المغتربين وشأنهم. المهدد الثالث هو غياب الدولة السودانية عن مشاكل العمل التي يواجهها المغتربون السودانيون في الدول التي تستضيف العمالة السودانية وهي دول مجلس التعاون الخليجي واليمن وليبيا، وهذا الغياب يتمثل في عدم وجود ملحقيات عمالية في السفارات السودانية في هذه الدول أسوة بالدول الأخرى المصدرة للعمالة.بقية المهددات مقدور عليها ولن يكون من المستحيل معالجتها خارج نطاق هذا الاختراع الجديد.
إذا كانت الآلية الجديدة التي ستبدأ عملها عن قريب ستوفر الملحقيات العمالية والمساعدة القانونية للمغترب السوداني،وإذا كانت ستعمل على وقف التدخل في شؤون جاليات المغتربين السودانيين وكياناتهم الاجتماعية والثقافية الطوعية وابتدار صيغة جديدة للتعايش،وإذا كانت ستمتنع تماما عن أي محاولة "لإعادة صياغة الإنسان السوداني"،وستعمل على تحويل السفارات من فائض عمالة غير مرشد إلى أدوات فاعلة حكيمة، فإنها ستوفر بذلك، إن شاء الله، الحماية المطلوبة والفعالة للمغتربين السودانيين في مهاجرهم، أما إذا كانت هذه الآلية شأنا أمنيا بوجه أو بآخر، فلن تكون آلية فاعلة بأي حال من الأحوال لأنها ستفتقد،ولو بعد حين، أهم عناصر النجاح وهو ثقة المغترب السوداني فيها،وهذه الثقة عصية المنال لا يمنحها المغترب شيكا على بياض لأي جهة كانت.القراءة الأولية للآلية الوطنية لحماية السودانيين بالخارج لا تبعث على التفاؤل بالنظر لمكوناتها، ومن بين هذه المكونات الاتحاد العام للمحامين السودانيين والاتحاد العام لنقابات عمال السودان وهما كيانان حكوميان يتوشحان بثوب منظمات المجتمع المدني.
ولكن رغم هذه القراءة الأولية،ولأن "سيد الرايحة يفتح خشم البقرة"،ولأن الحكمة ضالة المؤمن يأخذها في أي وعاء جاءت،فلا ضير من ترك فسحة للأمل، والعشم خيرا في آلية حماية المغتربين، فقد تكون إضافة إيجابية وصادقة للمغترب،عونا له لا عوانا عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
(عبدالله علقم)
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1513

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#575217 [كاره الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2013 10:27 AM
جهاز المغتربين هو فرع لجهاز الامن الخارجي للتجسس على المغترب السوداني في المهاجر ,,,, والسفارات السودانية في كل دول العالم هي اس البلاء وجالبة المصائب للسوداني في الخارج فهي تعمل بالتنسيق فقط مع اعضاء المؤتمر الوطني في المدن المختلفة للدول المضيفة وحتى عضوية المؤتمر الوطني في هذه المناطق هي عضوية مبنية على المصالح الخاصة بالوعود بتوزيع الاراضي لهم والسماح لهم بالسمسرة كوكلاء للمناطق بتجديد الجوازات وعمل الاضافات واستخراج شهادات الوفاء مقابل رسوم تؤخذ من الشخص الذي يود ذلك ,,,, وطبعا عقدة اي مغترب في دول الخليج او الدول الغربية هي (البيت )والسفارة استغلت نقطة الضعف هذه وبدأت تعزف بها على الوتر الحساس الذي يحرك و(يجلع )المغترب ,,,,, هؤلاء السفلى لم يسمحوا بقيام جاليات في كل العالم اما جالية موالية وداعمة لهم واما ما فيش جالية ,,,,, نحن في المنطقة الشرقية للملكة لاكثر من 15 عاما لم نستطع اقامة جالية وذلك بسبب تنظيم الناس ورفضهم لاي جالية مسيسة والمؤتمر الوطني يرفض الا ان يكون على رئاسة هذه المنظمة القومية وعندما عجزوا على تدجين الناس بدأوا بتكوين روابط رياضية وثقافية للضحك على دقون الناس لكن حتى هذه الروابط فشلت لانها اسست على المصالح (لم تؤسس على التقوى)بالاضافة الى ذلك بدا اعضاء هذه الروابط من الاختلاف بينهم والمشاكل وذلك لاتهامهم بعضهم البعض بمعاكسة زوجاتهم وبناتهم ووصلت الاتهامات درجة ممارسة اللواط !!!!!!!!!!!!!! فعن اي سفارات تتكلمون ؟؟ شكرا الكاتب القدير علقم فانت قد رميت حجرا في ماء آسن,,,,,,,,,


#574938 [أبوكريم]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2013 11:33 PM
ياخونا الحكاية بسيطة جدا فنظرة إلي أعضاء هذا الجهاز أو غيره من أجهزة الدولة وبعثاتها تنبئ بجلاء عن أسباب أستحداثها أو أنشائها وإلا أين سيعين المحاسيب ومن أين ستأتي متباتهم السمينة؟؟!!!


#574323 [ابوكوج]
5.00/5 (2 صوت)

02-02-2013 01:16 PM
والتواصل مع الجاليات و



ارايت هذا هو الابتكار بكرة يجونا ابان دقون وعلى حساب جهاز المغتربين بصفتهم العاملون عليه ويضربون المندي الحضرمي وخلاص الجولة انتهت وعينوا لهم امنجيين وغشوهم بالوعود وضمنوا لهم بارض في مكان سيخترعون له اسم مدينة الملائكة مثلا وتقع هذه على بعد عشرة كيلو من ام قرفة بس حتكون درجة اولى لان النظام سيبني هنالك مطار مساند لمطار الابيض خوفا من وصول المتمردين يا جماعة بلاش قرف معاكم شوفوا طريقة ثانية نحن هنا في حماية دولة لا تفرق بين المواطن والمقيم في العدل لذا وجودكم باي صفة تجعلنا مشبوهين هنا تركنا لكم الجمل بما حمل وبرضوا جارين ورنا حتى في بلاد الله الواسعة هذا ما اريد ان يكون متمما لهذا المقال الرائع وان كنت مجرد بحاح لجاج


#574247 [ابو سكسك]
5.00/5 (3 صوت)

02-02-2013 11:41 AM
اتوقع رسوم جديدة تحت اسم: رسوم حماية المغترب وقدرها 200 دولار سنويا


#574242 [الكردفاني العديييييييييييل]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2013 11:36 AM
لا نستطيع تصديقهم ....... ابدا ... ولو صدقوا.... لا يغرنكم لين جلد الافاعي....

الا ان الانجاس لا محالة الى زوال.......
الا ان الانجاس لا محالة الى زوال.......
الا ان الانجاس لا محالة الى زوال.......
الا ان الانجاس لا محالة الى زوال.......
الا ان الانجاس لا محالة الى زوال.......


#573984 [السودان الذى كـــــان]
3.00/5 (2 صوت)

02-02-2013 12:46 AM
لا نود أن ندخل فى قلوب أهل الأنقاذ حتى نلج ألى ما يهمون بفعله بما تبقى من الشعب الذى فضل بالداخل! وبما أن الأغلبية العظمى (والفيها الفايدة)قد خرجت أو تخارجت ألى رحاب ديار أُخر ولم يتبقى للأنقاذ إلا أن تمسك بذيل ثوبها وتلاحقهم فى مناكب الأرض وأن تعلقوا بأستار الكعبة. فسترسل لهم نسخة مصغرة من كل المؤسسات الحكومية السودانية ألى تلك الديار ليعملوا على تعكير صفو حياتهم بكلما حاولوا أن يتناسوه فى إغترابهم من جبايات... وإيصالات وخلافه.فستتكون السفارة من الغفير القائم على منع المترددين -أن لم يمنحوه الفيها النصيب.ورجل مرور حقبقى يطالبك بتجديد الترخيص المرورى السوداتى و(أين القربة؟)مرورآ ببتاع الأراضى وبتاع الشؤون الصحية(لزوم تجديد رسوم السايفون فى الوادى الأخضر) فلا تبتأسوا أيها السادة فسيدرككم الأتقاذ ولو كنتم فى بروج مشيدة من فبل العم سام وأولاده.


#573955 [مريود]
4.50/5 (4 صوت)

02-01-2013 11:59 PM
يا جماعة هم شردونا وبعد دا لا حقننا !

ولما جينا نسافر عاكسونا

وبعد ربنا سهل علينا ومرقنا

انتظورنا بي سكاكينهم في الطريق

من بور سودان ينشلو فينا

مرة قبل أصل أهلي تسلفت مصاريف

أخيرا أقول الحمد لله على كل

لكن حقنا مابضيع

أي واحد سرق مالنا واستضعفنا باسم القانون

نلاقيه يوم القيامة .


عبدالله علقم
عبدالله علقم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة