عدالة السماء ..!!
02-02-2013 09:58 AM



* خارت قواه ما أن رأى حبل المشنقة متدلياً أمامه وهو الذي كان يُلقب بـ(الأسد) من شدة بأسه وبطشه وقوته..
* فقد كان ذا (عافية) بادية للعيان بحكم عمله كجزار يتخير من اللحم أطيبه..
* وتراءى منظر المرأة المضرجة بدمائها أمامه في تلكم اللحظات والسكين التي انتزعها من أحشائها تقطر دماً..
* وقُبض عليه متلبساً بـ(المنظر) ذاك ولم تُجد محاولاته كافة لدرء جريمة القتل عن نفسه..
* فعبثاً حاول أن يقنع الناس، ثم الشرطة، ثم المحكمة بأنه عثر على المرأة تلك مطعونةً وسعى الى إسعافها ليُقبض عليه - وهو في الحالة تلك - وينجو القاتل بفعلته..
* انتشله من شروده الذهني صوت أجش يأمره بأن يصعد الدرجة الأخيرة كيما يُوضع على وجهه القناع الأسود..
* ثم حين لم يبق سوى (التنفيذ) سُئل إن كان لديه ما يود أن يقوله فأجاب صائحاً: (نعم، نعم، نعم)..
* وطفق يروي قصة أذهلت الحاضرين جميعاً في اللحظات تلك..
* قصة وقائعها حدثت قبل سنواتٍ طويلة مضت..
* قبل قصة المرأة التي أُتهم بقتلها بنحو عشرين عاماً..
* قال إنه كان يعمل (مراكبياً) قبل أن يمتهن مهنة الجزارة..
* وفي يوم أبصر امرأةً ذات جمالٍ مدهش بين الراكبين القاصدين الضفة الشرقية فسألها إن كانت ستعود إلى الضفة الأخرى في اليوم ذاته فأومأت بالإيجاب..
* وعندما عادت عصراً - وقد كان المراكبي ينتظرها بفارغ الصبر - لم يصدق أنه لم يكن هنالك من عابرين سواها فتعجل دخولها إلى المركب قبل أن يظهر عابر آخر..
* وفي عرض النهر فاتحها برغبته في الزواج منها بما أنه - حسب قوله - قد عشقها من أول نظرة..
* وكم كانت صدمته عنيفة - يقول الذي لم يكن بينه وبين حبل المشنقة سوى ذراع - حين صدته بقسوة مشيرةً إلى أن جمالها مُدخرٌ لمن يستحقه..
* وكل الذي يذكره بعد ذلك أن الدنيا إسودَّت أمام عينيه - رغم إن الشمس لم تغرب بعد - ولما أفاق لم (تكن) المرأة داخل المركب..
* لقد كان السواد ذاك هو سواد الغضب - يقول الجزار - بفعل الشيطان..
* ثم يخطو نحو الحبل المتدلي وهو يغمغم قائلاً: (هذه بتلك، وابحثوا عن القاتل الحقيقي للمرأة التي اُشنق بسببها الآن)..
* والقصة (الحقيقية) هذه - للعلم - حدثت وقائعها بأرض الرافدين في زمانٍ مضى ونهديها لكل من يظن أن جرائمه تسقط بالتقادم ..
* وعنوانها الذي يتداوله الناس إلى يومنا هذا هو عنوان كلمتنا هذه ذاته..
* أي ؛ عدالة السماء !!!!


الجريدة
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 4500

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#575783 [اب كرش]
1.00/5 (1 صوت)

02-03-2013 09:47 PM
ان الله سبحانه وتعالى يجعل عدالة السماء بعد ان يعجز البشر على هذه الدنيا عن مكافحة الظلم بانفسهم وتخقيق العدالة. فهل عجزتم عن تحقيق العدالةوازاحة الظلم. اذا فانتظرو عدالة من فى السماء ..ويمد لهم فى جبروتهم وظلمهم .....


فقبل عدالة السماء نريد عدالة الدنيا.


#575669 [ذو حظ عظيم]
1.00/5 (2 صوت)

02-03-2013 06:20 PM
بسم الله نحمده ونستهديه والصلاة والسلام على خير الأنام محمد بن عبد الله
وبعد

أخي الاستاذ عووضة لك التحية

نؤمن بعدالة السماء كامل الايمان ونؤمن بالواحد الديان ولكن ما تسوقه وترمي اليه لا يمت للحق او للواقع بصلة حيث انه لا توجد ادني درجات التطابق بين ما تفضلت بسرده وبين الواقع الذي نعيش؛ اخي ارجو كريم تفضلك بتوخي اقصى درجات الحيطة والحذر فإنك مسؤول عما تقول وإن كان بعد حين؛ فليس هناك ثمة رائي لحبل مشنقة وليس هناك من أخذ بجريرة غيره أوظُلم أو أخذ حقه عنوة اللهم الا النذر اليسر على غير تعمد او سوء قصد0

أخي عووضة ألا يستحق هؤلاء المجاهدون أن ندعو لهم بالتوفيق وأن نشد من أزرهم ونكون لهم خير معين على مصائب هذا العالم الغاشم الذي يتربص بهم وبنا الدوائر كل حين؟؟؟؟

اللهم ثبتهم وثبت أقدامهم اللهم أشدد على قلوب من أنكروا وجحدوا مبايعتهم التي أدوها من قبل

وجزيتم خيراً وكفيتم شراً


#574551 [kabouash khalid]
2.44/5 (7 صوت)

02-02-2013 05:07 PM
واهم تماماً من يظن أن هناك من ينجو بفعلته! العدالة ستأخذ مجراها إن عاجلاً أو آجلاً! لكن الله يستدرج الفاسد ويمده في طغيانه حتى يصل إلى نقطة اللاعودة التي يطمئن خلالها أن لا شيء يقدر عليه وعندها يأخذه الله أخذ عزيز مقتدر وكأن الله يريد أخذ الطغاة في قمة سطوتهم وجبروتهم حتى يريهم ضعفهم أمامه عز وجل. ألا ترى كيف يصبح جهاز أمن الدولة (أمن النظام) شديد الكفاءة في ظل الأنظمة الفاسدة؟


#574492 [خليل عــزة]
2.75/5 (8 صوت)

02-02-2013 04:34 PM
لا شـــك

أن أمـر الله نافـذ

وعـدالته كذلك

ولو بعـد حين

بس

لقـد هرمنا

وعايزين نحضرا (لايف)


#574408 [rashid]
3.38/5 (9 صوت)

02-02-2013 03:15 PM
(ان شهوة السلطه اكبر من شهوة النساء)
هذ ليس قولي هذا قول كبيرهم الذي علمهم
السحر. وتصديقا لهذا القول انظرو لبشار
ومن قبله القذافي وحسني مبارك .
لذلك الله سبحانه وتعالي قال: يؤتي الملك
لمن يشاء (وينزعه) ممن يشاء. النزع هنا
الاخذ بالقوه, يعني بالدارجي كدا( قلع
رجاله وحمرة عين) ما بتنفع التحانيس و
المفاوضات وهلمجرا... ولا كلامي غلط


ردود على rashid
United States [rashid] 02-03-2013 03:55 PM
مشكور علي التصحيح يا استاذ

United States [واحد مستغرب] 02-02-2013 10:48 PM
(يؤتي الملك من يشاء ) و ليس ( يؤتي الملك لمن يشاء )


#574336 [فرقتنا]
4.19/5 (11 صوت)

02-02-2013 01:26 PM
يا لها من عبره ان لم تلامس عقلك ابحث عن قلبك وان لم تلامس قلبك ابث عن ضميرك وان لم تحرك ضميرك فابحث عن ذاتك وان لم تحس فأعلم انك كالحمار بل اضل سبيلا لك الود والتقدير يكفي انك سوداني اصيل فإختلاف الرأي لا يفسد للود قضية طالما عقلك يعمل للخير


ردود على فرقتنا
United States [فرنا س] 02-02-2013 04:56 PM
ياله من تعليق ويالها من كلمات تجرى كما الدم فى العروق .. تسلم فرقتنا


#574280 [المشتهي الكمونية]
3.37/5 (11 صوت)

02-02-2013 12:25 PM
عدالة السماء تنتظر البشير وعصابته وان غدا لناظره لقريب


#574233 [مكلوم]
3.00/5 (6 صوت)

02-02-2013 11:26 AM
لسؤ حظ الشعب السوداني ان ابتلي بحكام معتوهين ليس بينهم رجل رشيد ..


#574177 [وحيد]
2.50/5 (9 صوت)

02-02-2013 10:22 AM
حكومة الغباء السياسي و التخبط الاقتصادي لا تصلح و لن تصلح: هم الحكومة و من ربتهم هو نهب اكبر قدر ممكن من اموال الناس .... الغباء يتمثل في ان هذه الجبايات الغليظة تسببت في انهيار الاقتصاد و الاستثمار و التجارة و الصناعة و تلجأ الطفيلية البليدة للتعويض بفرض مزيد من الجبايات على ما تبقى حتى ينهار كل شئ و يجد التنابلة انفسهم بلا بقرة حلوب فياخذون ما نهبوا و يذهبون الى الخارج و يتركون البلد قاعا صفصفا... ذلك ما يحدث ضرائب باهظة و نقابات وهمية تمتص دماء الناس دون ان تقدم اي نوع من الخدمات و لو بجزء يسير مما تنهبه، هل ذكرت رسوم العبور التي تزيد كل حين و هل سالت اين تذهب و هل يستخدم اي جزء منها لصيانة الشوارع او توسعتها؟ كله نهب لتدمير العباد و البلاد


صلاح الدين عووضة
صلاح الدين عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة