المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الكسرة البديل المتاح بعد الانفصال
الكسرة البديل المتاح بعد الانفصال
11-03-2010 01:06 PM

الراي9

الكسرة البديل المتاح بعد الانفصال

سعدين بشير

كثر الحديث عن مآلات الاستفتاء الذي اصبح كمصطلح مرادف للانفصال، ومن بين التصريحات التي وجدت نقداً على كل المستويات شعبية ورسمية هي تصريحات السيد وزير المالية والذي طالب فيه اهل السودان بالرجوع الى الكسرة والعواسة وكما يقول اهل السودان في المثل «الكسرة لا هينة ولا مقطوعة لينة» وهي أغلى من الخبز. والسيد الوزير من اقليم لا يعرف اهله سوى الكسرة طعاماً خاصة الدخن الذي قال فيه الصوفي الولهان الشيخ فرح ود تكتوت عندما أكل عصيدة دخن بلبن ثم نام واستحلم فقال قولته المشهورة «الدخن الدخدخاني أكل العانس والعاني أكلتك فد يوم صبحتني زاني» ولو كان السيد الوزير من الشمالية لقال ارجعوا للقراصة والرجل المسؤول الاول عن المال في السودان والارقام امامه تقول انه سيفقد 07% من الميزانية المعتمدة على البترول الذي سيذهب للجنوب حال الانفصال.
أحد القراء الاعزاء وهو رجل مصرفي هاله تصريح السيد الوزير فكتب هذه الخاطرة وطلب مني نشرها وها أنا استجيب.
الاخ عربي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أكل الكسرة بعد الانفصال هل هو تطبيق لشعار نأكل مما نزرع الذي نادت به الثورة كشعار وتغنى به شباب الانقاذ دهراً؟ اين الشعار الآن؟
نحن ندفع في الفواتير الباهظة منذ عام 9891م.
فاتورة الحرب منذ 9891 الى 5002م مع اتفاقية نيفاشا «السجم» ثم فاتورة السلام بعد نيفاشا «الرماد» نيفاشا وتداعياتها من ترضيات سياسية وصرف بلا حدود على جميع الاطراف مع اختلاق وظائف سيادية بمخصصات مهولة. ثم جاءت فاتورة الانتخابات والآن فاتورة الاستفتاء مع عدد 77 وزيراً بطاقم وزاري كامل هذا على مستوى المركز والله لا ادري ماذا يفعل هؤلاء وهل هنالك وصف وظيفي لهم!!
نريد كشف حساب مبدئي للصادرات والايرادات البترولية لكل الاعوام السابقة اين عائداتها؟ وكم تبلغ؟ وفيما انفقت؟ وهل انعكس ذلك على تنمية ورفاهية المواطن السوداني المغلوب على أمره؟ علماً بان الايرادات تفوق «01» مليار دولار «كم نصيب البنوك الماليزية منها».
الصادرات غير البترولية ما هي؟ ان مشروع الجزيرة.. يحتل مساحة قدرها 0022 مليون فدان ما مصيره الآن؟ ولماذا لا يدخل ضمن قائمة الانتاج لمواجهة ازمة التقشف لما بعد الانفصال. علماً بان تاريخ الانفصال مدون في الاتفاقية منذ خمسة أعوام مضت كالبرق وانتم تعلمون ذلك!
فلماذا يبكي د. غندور وكذلك د. نافع علي نافع بقاعة الصداقة على الوحدة ومصير الجنوب الذي كان معلوماً عند توقيع الاتفاقية التي دفع بها المسلمون في اميركا وارو.... كان حضوراً يتابعون ساعة بساعة بل القس دانفورث هو الذي اقترح «خازوك» أبيي عندما امالها بمقترح لعين الى التحكيم الدولي وكمان بلاهاى ذاتها!!
ان من نتائج الانفصال الايجابية في تقديري، ان عدد الاخوة الجنوبيين بالشمال «4» مليون نسمة ووفق الاتفاقية يفترض عودتهم للجنوب اذا الاستفتاء افضى الى انفصال اذن ستكون هنالك وفرة في السكن وفي الخبز ثم وفرة في الوظائف على كافة المستويات، كذلك قطاع التعليم والصحة وقطاع الامن كلها تتأثر ايجاباً وذلك بالعودة الطوعية للجنوبيين كذلك تمزيق فواتير الجنود السابقين «حرب سلام، انتخابات استفتاء» وتوظيف الصرف على عدد 4 ملايين مواطن جنوبي اعتقد اننا يمكن ان نأكل خبزاً بدل الكسرة يا سيادة الوزير. السيد الوزير نوصيك بحراسة المال مع آليات للمراقبة كما جاء بتقرير المراجع العام لجمهورية السودان. مؤسسات وشركات تجنب موارد لماذا؟ شركات تمنع مراجع الجمهورية دخولها وعددها 22 مؤسسة!! ويا سبحان الله! شركات تابعة لوزارات لها ميزانيات وهي تنافس القطاع الخاص الذي يدفع الضرائب والزكاة بسخاء. شركات حكومية تعمل في العطاءات وشركات حكومية تتاجر في كل انواع التجارة داخل وخارج السودان حتى بعض السلع الحيوية والضرورية لم تسلم من الشركات الحكومية. نوصيك على الصرف البزخي. وقود، وجولات، وعلاج بالاردن، وعلاج ببريطانيا لبعض المسؤولين وأسرهم اوقف هذه ان المشافي السودانية يمكن ان تؤهل وتستوعب كل المرضى داخل الوطن وهنا دعوة الى توجيه العلاج بالخارج لتوطين العلاج بالداخل.
سيدي الوزير هل تعلم ان بعض ولايات السودان اكل الرغيف وشراب البيبسي خاص بالمرضى فقط لانها تعتبر من السلع الرفاهية والترف والبزخ ان السيد الوزير يوافقني انه وانا من هذه الاقاليم «من اين اتى هؤلاء الناس» كما قال القاص المرحوم الطيب صالح.
ان هذه الدولة او الحكومة اذا جردت من ما تدعيه بانها اسلامية ومشروع حضاري تكون صفراً كبيراً واشاعة كبيرة ولا فرق بينها وبين باقي الدول الاخرى القاهرة لشعوبها. ومن هذا المنطلق المشروع الحضاري يفترض ان تأمنها الحكومة من خوف وتطعمنا من جوع وفق الآية الكريمة «الذين اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف» السيد الوزير يطلب منا العودة للعواسة والكسرة اين الامن الغذائي والرفاهية اذا كانت العواسة والكسرة بديل الخبز.
أما الأمن بمعناه العام فقد طلب منا السيد مستشار رئيس الجمهورية د. مصطفى عثمان بفتح المعسكرات والتدريب وهذا يعني الرجوع لمربع الدفاع الشعبي والسلاح وادخال البلد في دوامة العنف والموت وحريق الشباب مرة اخرى. مع ان بعض من يطلبون الانفصال يقولون في الانفصال سلام. ولكن السيد المستشار يطلب فتح المعسكرات كي يموت ابناء الوطن وشباب الوطن من الطلاب والشباب وقود المعركة من اجل ماذا هذه المرة؟ الحركة بلسان اهل الجنوب عايزين دولة خاصة بهم ووقعتم على ذلك اين المشكلة اذن فليذهب الجنوب بسلام دون حرب وتكون الجيرة والتي اعتقد ستكون احسن من بعض الجيران.
وربنا يستر

سعدين بشير

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1154

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سعدين بشير
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة