المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
جامعاتنا مرآة لواقعنا ..
جامعاتنا مرآة لواقعنا ..
02-04-2013 03:49 PM

منصات حرة

جامعاتنا مرآة لواقعنا ..

ماحدث بالأمس فى حرم جامعة الخرطوم وفى داخليات الطلاب هو بكل المقاييس فعل يرفضة القانون والعقل والعرف وتقاليد هذا الشعب المسالم ، وليس من المعقول أن تواصل الأجهزة الحكومية إقتحام حرمة الجامعة بطريقة متواصلة محاولة فرض رؤيتها على الطلاب ، على الرغم من الرفض العام المتواصل لهذا المسلك وعلى الرغم من إلتزام الحكومة أمام الرأي العام بعدم تكرار هذه الأفعال ..
فماحدث هناك من أحداث رفض لزيارة نائب الرئيس حاج آدم للجامعة والذي كانت بغرض حضور تخريج داخل الجامعة ، حيث قام الطلاب بهتافات ضد سياسات الحكومة كرسالة للسيد النائب مفادها أنه غير مرغوب فيه داخل جامعة الخرطوم ، وفى رأيي حتى هذه اللحظة من حق الطلاب أن يعبروا عن رأيهم بكل حرية ودون وصاية من أحد ولهم الحق فى التعبير عن قبول أو رفض أي شخص لدخول الجامعة ، طالما هذا التعبير سلمي وديمقراطي وطالما الرأي سياسي والشخصية بصفة سياسية ..
ولكن أن تقوم الأجهزة الحكومية بضرب المعبريين عن رفضهم لزيارة نائب الرئيس للجامعة محاوليين إخراجهم من جامعتهم حتى يتسني للسيد النائب حضور التخريج الذي إنفض بعض أن أصيبت الأسر بالذعر والخوف إثر قيام الأجهزة الحكومية بتفريق الطلاب هو فعل مرفوض وهو سبب ردة فعل الطلاب ، فليس من المعقول أن تذهب للطلاب فى عقر دارهم وتفرض عليهم مالايقبلونه وتقوم بضربهم حين يرفضون ..
والأمر الآخر المثير للدهشة والذي وجد إستنكار من كافة الأوساط هو قيام بعض الأجهزة بإقتحام الداخليات ليلاً وضرب الطلاب والطالبات وطردهم من الداخليات والقيام بإحراقها دون مراعاة لأي حرمة أو قانون أو عرف أو تقاليد سودانية ، ووصف الطلاب هذا الإقتحام الليلي وإحراق الغرف بالخطوة التأديبية للطلاب والإنتقام منهم لتعبيرهم الصريح والواضح برفض زيارة نائب رئيس الجمهورية حاج آدم للجامعة ورفضهم حضوره مناسبة التخريج ، وفي تقديرنا أن ردة الفعل هذه من الأجهزة التابعة للحكومة هو تأكيد على عدم وجود قبول للرأي الآخر وتعبير عن محاولات النظام المستميتة لفرض وصايته على الطلاب كما هو حاصل خارج نطاق الحرم الجامعي ..
ولكن رغم قساوة الحدث ورغم مرارته إلا إنه أوضح للرأي العام السوداني أن شريحة كبيرة من الطلاب ترفض سياسات الحكومة وتحاول التعبير عن هذا الرفض فى أي مناسبة تتاح لذلك ، وهذا الحدث بمثابة قياس للرأي العام السوداني بإعتبار الطلاب هم جزء مقدر من هذا الشعب وهم أبناء وبنات السودان وهم مرآة الواقع اليومي المعاش ، حيث يتألمون بألم الشارع ويفرحون لفرحه ، وهم – الطلاب – أكثر الفئات التى لا تستطيع الأنظمة ترويضها لتكون كومبارس لها ولسياساتها ، وهذا يوضح لنا إهتمام النظام وحرصه على التواجد داخل الحرم الجامعي ، ولكن فى كل مرة تطأ فيها أقدام قيادي إنقاذي الحرم الجامعي تكون خصماً عليه وعلى نظامه ، ولنرى لمن ستكون الغلبة ، هل سينجح النظام فى ترويض الطلاب أم سيواصل الطلاب فى فضح وإحراج هذه القيادات ، لتطول بذلك قائمة شرف الإحراجات ، والأيام حبلى ..
ولكم ودي ..

الجريدة

نورالدين عثمان
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 894

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين عثمان
نورالدين عثمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة