المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودان... زيف التاريخ ومسخ الواقع (1)
السودان... زيف التاريخ ومسخ الواقع (1)
02-04-2013 09:01 PM

في رأيي أن الجهل أو تعمد تجاهل التباين والتنوع الثقافي والاثنى في السودان يعتبر احد أٌسس الإشكال في الواقع الاجتماعي و السياسي والاقتصادي في السودان والذي يتبدى ويتمظر بوضوح في كثير من القضايا التي ظلت ولا تزال تؤرق المهتم والشخص العادي بالواقع السوداني مثل سؤال الهوية الذي ظل يشكل معيار التمايز الاجتماعي وبالتالي تأسس على ذلك رأس مال رمزي أدى إلى سيطرة مجموعة واحدة من المكونات الاجتماعية السودانية (الاسلاموعروبيين) وبالتالي دانت السلطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتلك المجموعة وفق آليات السلطة المتمثلة في استخدام العنف الرمزي عبر وسائط التحكم فى نظم الاستعدادات والتصورات للأخر الثقافي (القوانين، المؤسسات الدينية، المدرسة، الإعلام...الخ) إلى جانب العنف المادي عبر شرعية الدولة (الشرطة ، الجيش ، الأمن ....الخ) وعليه أصبح هناك مُسيطر ومُسيطَر عليه وهذا هو مايفسر محاولة جعل الاسلام هو الدين الرسمى للسودانيين رغم عن وجود غير مسلمين فى الدولة السودانيه واسبقية الاسلام فى السودان قبل المسيحية المقرة وعلوة) والصرف على مؤسساته من دافعى الضرائب السودانيين ( النوبة ، الاقباط ) الى جانب فرض اللغة العربية اللغة المستخدمة فى كل اجهزة الاعلام الرسمية رغما من أن السودان (الحالى) توجد به الكثير من اللغات المحلية غير اللغة العربية بل انها شرط فى نيل حق التعليم مما ادى الى اخراج معظم ابناء المجموعات الاخرى عن المسار التعليمى وبالتالى تحولوا والى مجموعات خادمة ( خدم المنازل، عمال البناء ،عمال النظافة، ستات الشاى، ضباط الصف والجنود ، عمال الموانى،ماسحى الاحذية....الخ) ترزح تحت الفقر والمرض والجوع وحتى فيما يتعلق بالزى الرسمى للسودان فقد تم تبنى زى المجوعات الاسلاموعروبية كزى رسمى يعبر عن السودانين غصبا عنهم و فوق كل ذلك اصبح الانتماء القبلى هو المعيار السائد فى نيل الوظائف والتوظيف فى الدولة السودانية وهنا تبرز العديد من الاسئلة الموضوعيةمثل لماذا لانجد فى اجهزة الاعلام الرسمية المرئية او المسموعة مزيعين من ابناء المجموعات غير الاسلاموعروبية ؟ لماذا لا يتم تعيين ايناء غير المنتمين الى المجموعات غيراللاسلاموعربية فى السلك الدبلوماسى ووزارة البترول ؟ لماذا لايتجاوز القلة من ابناء غير العرب والمسلمين درجات محددة فى الترقى فى الوظائف وخصوصا فى الجيش والشرطة؟؟ ...الخ.
وعلى هذا الاساس تأسست روابط القرابة لتصبح هى المعيار فى تداول السلطات الاقتصادية حيث اصبح الريع وهو نمط اقتصادى غير منتج يعتمد على انتاج الاخرين هو النمط السائد (الجلابة) الى جانب السلطة السياسية (انا واخوى على ابن عمى وانا وابن عمى على الغريب) والعلاقات الا جتماعية نفسها اصبحت تأسس على نفس المنوال التفضيلى الاستعلائى وقد ساهم الاستعمار فى ذلك حيث نجد أن المجتمعات الريفية وهى المجتمعات المنتجة تظل على الدوام مستعلى عليها حيث ان قيمة العمل اليدوى تظل صفة ملازمة للعبيد فى صلب الثقافة والمجتمع الاسلامو عروبى كما هو معروف عبر تاريخ الرق فى الجزيرة العربية والذى اعتقد فى رايى ان الاسلام لم يعمل كثيرا على ازالته او الاشارة الى انه مرفوض رغما عن الدعوة الى عتق الرقبة ولكن ليس كفرض عين حيث ان السائد الاجتماعى فى المجتمع العربى فى حينها كان اقوى من ان يتم ازاحته كسلوك يحط من قيمة الانسان الذى كرمه الله و عليه هذا مايفسر احتقار اهل الريف وسكان الهامش من المدن السودانية حيث نجد أن المجتمع المديني ليس هو بالضبط المجتمع المدني الذي هو أكثر من المجموع التراكمي للناس في مكان اسمه المدينة. المجتمع المدني شكل حديث مبني على نظم قائمة على ثقافة خاصة تتجاوز معايير العلاقات فيها نمط العلاقات القبلية والعشائرية والطائفية إلي شروط (تعامل اجتماعي) أكثر موضوعية إذ تخف فيها حدة الفواصل بين (الذات) و الآخر بتلك المعايير.
بهذا المعنى فإننا لا نستطيع أن نسمي ما تحتويه المدينة في العهد التركي المصري مجتمعا (مدنيا) حتى من باب التجاوز لذلك نطلق على مجتمع (المدينة) في ذلك الوقت لقب (المجتمع المديني) من باب الدقة المفهومية. وهذا الأخير هو الأرضية التي نشأت منها إمكانية قيام (مجتمع مدني).
ولأن المدن في العهد التركي المصري لم تتجاوز كونها مراكز تجارية وسياسية بسبب غياب نموذج المدن العمالية والصناعية؛ فقد كان هذا الطابع التجاري/السياسي هو الذي يتحكم في خارطة المدينة الاجتماعية وتحديد ملامح (المجتمع المدني) في ما بعد، ولأن الغالبية الساحقة للتجار هم الجلابة في (كل) مدن السودان، ولأن التجارة تتطلب التعاون والتعاضد في شكل المضاربات والمشاركات والمرابحات …إلخ، فإن نمو تجارة أي تاجر بالتأكيد مرهون بمسألة التراتبية الاجتماعية وقانون العشيرة في الثقافة العربية الإسلامية. لذلك تكاد تكون التجارة في تطوراتها ومآلاتها في ذلك العهد تكاد تكون محصورة عند هؤلاء الجلابة أبناء القبائل العربية وبذلك يكون الطريق مغلقا تلقائيا أمام (الآخر) إذا حاول الدخول في هذا المجال.
ولهذه الأسباب كانت خارطة المدينة في الواقع خارطة عرقية في المقام الأول، تدخل في تحديد المواقع فيها ثلاثية الذهن التصنيفي العرب/الموالي/العبيد من خلال معايير العرق واللون والدين..إلخ ، فيمكن ترسيم المدينة في شكل ثلاث دوائر متمركزة.
أ/ الأحياء (الراقية) كالتي تسمى (الملكية) في الكثير من مدن السودان وتحتلها الأرستقراطية التي تتشكل من كبار التجار والعشائر القبلية والدينية والطريق مفتوح أمام أبناء القبائل العربية حسب قانون التراتبية الاجتماعية وذلك ببساطة من خلال تزويج البنات لهؤلاء الأرستقراطية وصعود السلم أو الزواج من بنات هؤلاء الأرستقراطية وصعود سلم العشيرة. وهذا الطريق مغلق تماما أمام الآخر (السوداني) بصفته الاجتماعية، وإلا في حالة التفوق الفردي في موقع من مواقع السلطة أو الاقتصاد، أو العلم، وبذلك يتم استيعاب هذا (الفرد) بإعادة إنتاجه عشائريا وأهم ما في ذلك جعله يتنكر لأصله الاجتماعي كشرط ليصبح جزءا من المجتمع العشيري الجديد.
ب/ دائرة الوسط: ويحتلها الذين يأخذون موقع (الموالي) بالإضافة إلي البعض من أبناء القبائل العربية الذين يعتبرون وضعهم هذا مؤقتا، وغالبا ما يعملون في أعمال مرتبطة بالتجارة والسلطة في الأساس وهؤلاء أمامهم فرصة الترقي عن طريق الكفاءة الفردية وهذه تتطلب شروط تحددها الأرستقراطية. ولأن الصناعة بالمعني المفهوم لم تكن موجودة، فأمام هؤلاء العمل في التجارة بدرجة دنيا أو العمل الحرفي أو العمل المأجور المرتبط بالإدارة والسلطة (الجيش، البوليس).
ج/ دائرة القاع أو الهامش: أي الأحياء (الشعبية) وتحتلها الكيانات الزنجية سواء كانوا عبيدا رسميين مملوكين أو غير مملوكين، مسلمين أو غير مسلمين فإنهم في الواقع والوعي يعتبرون ويعاملون على أساس أنهم العبيد وهم الذين يقع على عاتقهم عبء العمل اليدوي والإنتاجي (حسب قانون تقسيم العمل في الثقافة العربية الإسلامية).
وعلى مستوى تقسيم العمل والأحياء السكنية فإن هذه الخارطة ظلت ملازمة للمدينة السودانية إلي اليوم ـ ونحن نتحدث في بواكير القرن الواحد والعشرين (!).
على ذلك ورغما عن تغافلنا عن تناول الجانب الاقتصادى والسياسى فى السودان والذى تناولناه فى مقالات سابقة فأننا نجد أن الحل فى تجاوز ازمات واشكالات الحاضر يرتكز على معرفتنا بتنوعنا المعاصر والتاريخى والذى يمتد من قبل التاريخ مرورا بالحضارات النوبية فى السودان و فترة الممالك المسيحية والاسلامية الى جانب حقبة الاستعمار وصولا الى حكومات مابعد الاستعمار الاجنبى الى يومنا هذا ، حيث نعتقد أن معرفة ذلك التاريخ مسألة مهمة لاعادة الاعتبار للذات السودانية وبالتالى معرفة الاخرين الذين ظلت ارض السودان وطنا لهم منذ ماقبل التاريخ الى يومنا هذا وهذا براينا سيساهم على الاقل بالتبصير بالتاريخ المقموع فى المتداول رسميا فى الدولة السودانية على مستوى اجهزة الاعلام والمؤسسات التعليمية حيث سيساهم ذلك فى ازالة التغبيش المعرفى و تبصير السودانيين بذاتيتهم المتنكر عليها حيث أن الحروب والانهيار المتوالى للدولة السودانية والذى ان ظل تعمد تجاهل حقائق الواقع و قهر الاخر و احادية السياسات والتوجه للدولة السودانية على ماهو عليه سيقود حتما الى تلاشى مايسمى السودان كوطن يسع الجميع بكل تنوعهم الثقافى والاجتماعى والدينى والاثنى وعليه سنركز فى مقالاتنا هذه على معرفة التاريخ كمفهوم،والتأريخ كذلك كمفهوم، والمؤرخون، واشكاليات المؤرخون، الى جانب مناهج التاريخ ، وتفسيرات التاريخ، التواريخ الرسمية واشكالياتها وضرورة اعادة كتابة التاريخ ...الخ وذلك لكون اهمية التاريخ تكمن فى:
1- التاريخ كمصدرلرأس المال اجتماعى.
2- الدروس والعبر من اجل الحاضر والمستقبل.
3- الالهام.
ونواصل

الشاذلى تيرا
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1698

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#578031 [ود الحاجة]
3.00/5 (3 صوت)

02-06-2013 10:21 AM
مع تحياتي للاخ الاستاذ كاتب المقال الا انه من الضروري التنويه للاخطاء الفكرية الجسيمة في المقال و هي -حسب اعتقادي- تتمثل في الاتي:
1. الخلط بين الاسلام و الاستعراب "الزعم بالانتماء العرقي و ليس اللغوي للعرب" , حيث ان الاسلام يطبق في مناطق محسوبة على الهامش بشكل افضل بكثير من كل المناطق التي تقع شمال امدرمان ,فهذا الخلط لا مبرر له و هو الذي مكن للنخبة الشمالية ان تسيطر على مقاليد الامور في السودان و مهد للمجموعات الاخرى ان تكون في الذيل على الدوام .النخبة الشمالية وظفت هذا الخلط لمصالحها و النخبة المهمشة وظفته سلبيا مما اضطرها لحمل السلاح في مناطق غير مهمة لمن هم في السلطة و بالتالي بددت النخبة المهمشة امكانياتها في وهم و سراب

2.غالبية السودانيين من المسلمين و النصارى من النوبة+ الاقباط يمثلون اقلية بسيطة للغاية

3. حتى قبل انفصال الجنوب كانت المشكلة مشكلة تمييز عرقي و لوني واضح و الجانب الديني لم يمثل الا نسبة يسيرة من التمييز و الدليل على ذلك ان الاقباط النصارى البيض و الذين هاجروا الى السودان منذ عهد قريب يحظون باحترام و فرص لا يحصل عليها علية القوم في السودان
4. اعتقد ان اللغة العربية لا تمثل مشكلة في السودان بل تمثل مصلحة و مما يدل على ذلك ان بعض الدول الافريقية و الهند اتخذت من اللغة الانجليزية الوافدة لغة تواصل بين المجموعات اللغوية المختلفة في البلاد
5. يقول الكاتب :دائرة القاع أو الهامش: أي الأحياء (الشعبية) وتحتلها الكيانات الزنجية

تعليق : بمعايير عرب الخليج- فضلا عن الشوام و الاوربيين البيض- فان كل الطبقة التي حكمت السودان منذ الاستقلال و حتى الان -مرورا بعبود و نميري و سوار الذهب- كل هؤلاء زنوج ,فعبارة الكيانات الزنجية مضحكة فنحن لسنا في اوربا او اليابان او العراق ,لا تنس نحن في السودان حيث الاحباش افتح الوانا منا و هم ليسوا بعرب بل زنوج او افارقة


#577247 [عابر]
3.00/5 (2 صوت)

02-05-2013 02:07 PM
صاحب المقال يتجاهل حقائق تاريخية وحقائق موضوعية لا ادري عن عمد او جهل :
* النزعة الاسلاموعربية بدأها سلاطين الفونج والفور الذين كانوا يحكمون غالبية السودان الحالي، وهم من فرض اللغة العربية كلغة رسمية وذلك لادعائهم نسبا عربيا قرشيا "ايديولوجيا النسب القرشي" ..
* تراجع التعليم في مناطق غير ناطقة بالعربية ليس سببه اللغة وإلا لما اصبح نوبيي الشمال هم اكثر عناصر السودان تعلما منذ افتتاح كلية غردون والى الآن ..
* السودان به اكثر من مائة لغة محلية كيف يمكن التدريس بها ، وعندما يذهب الطالب للجامعة ماهي اللغة التي سيدرس بها وهل سيكون ملما بها ؟ اين المراجع والكتب والاساتذة ، هل سنجد مرجع فيزياء بلغة الزغاوة مثلا ؟ الشيء السليم هو كتابة هذه اللغات اولا وتدريسها في مناطقها كمواد او مقررات منفصلة ، لكنها لا يمكنها ان تصبح لغات تعليم قبل مائة سنة من التطوير ..
* موضوع الزي الرسمي ده موضوع بدون موضوع ، اي زول بلبس العايز يلبسو والسودان كدولة وكشعوب عرفت اللبس في عصر ليس بالبعيد كغالبية الشعوب الافريقية ، الى عصر قريب كان الناس في مناطق سودانية كثيرة لا يلبسون الا ما يستر عورتهم وبعضهم لا يلبس مطلقا ..
* السودان ليس دولة ريعية يجب ان تفهم هذا الاصطلاح جيدا ، السودان دولة زراعية في مجمله ، الجلابة هم تجار يشترون من المزارعين في كافة مناطق السودان ، ام تظن ان الشماليين ليسوا مزارعين ، الجلابة التجار يسشترون من مزارعي الشمال والشرق والغرب وغيره و لا بد ان يكون هنالك تجار في اي دولة ولذا فهذه النقطة ايضا من باب الحشو فقط ، الان انقلبت الآية وصار غالبية التجار "الجلابة" من غرب السودان فما رأيك ؟ هل سمعت شماليا في يوم من الايام يتبجح بأن تجار الغرب يستغلوننا؟ هذا سوق مفتوح يا رعاك الله ..
عزيزي ازمة السودان هي ازمة مؤسسات وازمة نخبة وازمة تنمية وتعليم وليست ازمة شعب ، نخب متحالفة من شتى انحاء السودان مع احزاب متهالكة ظلت تستند على اصوات المغيبين والبسطاء والمهمشين..
بطلوا افلام الاثارة وونسة الدكاكين دي ..


ردود على عابر
United States [zalingie] 02-06-2013 12:29 AM
صحح معلوماتك يا خوى
النزعة الإسلاموعربية لم يبدأها الفونج والفور ، إنما بدأها البجا ونوبيي الشمال كمن يسمون اليوم بعرب البطانة والجعليين والشايقية وغيرهم ، ومازالوا متمسكين الى اليوم بهذا الوهم ، اما الآخرون بمن فيهم الفونج والفور ، فقد تحولوا الى العروبة لاحقا .
ليس تراجع التعليم سبب كافى ، بل الاستهداف المتعمد من الشماليين لغيرهم من اجناس السودان ، هناك الكثير من القصص عن منح يستولى عليها الجلابة الشماليين او كورسات او ترقيات او او ، قصص كثيرة جدا ليكونوا دائما عند قمة المؤسسات رغم انعدام الموهبة ، هذه المسائل موجودة فى الجيش والشرطة والوزارات ، ولكى تتأكد من ذلك ، اذهب فقط الى ديوان شئون الخدمة او الحكم الاتحادى ، تراهم جميعا اوجه من غرب السودان وجبال النوبة والشرق والجزيرة ، لماذا ، لانه يتم تجميعهم من كل الوزارات الاخرى وتحويلهم الى هذه الوزارة بالذات ، حيث لا عمل وذلك لارغامهم على الاستقالة او قبول الوضع كما هو فى ظل قلة الراتب..
اما مسألة تراجع التعليم فى المناطق الغير ناطقة بالعربية ، فلا يخلو من مبالغة ، لديك اليوم الاف الخريجين من هذه المناطق بلا عمل ، فهل المشكلة مشكلة تعليم ام مشكلة ادارة ، وبعدين الانجليز كانوا يديرون السودان بأقل عدد من المتعلمين السودانيين والقليل من المصريين ، فلماذا يكون هناك مشكلة تعليم فى ظل وجود الالاف منهم ، وهؤلاء الالاف لا نجد لهم اثر فى قيادة المؤسسات الكبيرة ، ستلجأ بعد ذلك بالتأكيد الى الكفاءة ، وأنهم غير أكفاء ...
كثرة اللغات ليست مشكلة حتى لو كانت الف لغة ولغة ، عندك الهند ويوغندا ودول غرب افريقيا لا تواجه اى مشاكل من كثرة هذه اللغات ، فقط فى مرحلة الاساس يتم التعلم باللغة المحلية اضافة الى اللغة الانجليزية او الفرنسية ، وباقى المراحل باللغة الرسمية للدولة وليست هناك أى مشاكل ، المشكلة دائما تأتى عندما تكون اللغة الرسمية هى العربية ،، والاسباب كثيرة..
لن تجد مشكلة كتب ولا اساتذة لمرحلة الاساس ، ولن نحتاج لمرجع فيزياء بلغة الزغاوة مثلا ، لانك فى مرحلة الاساس
لم نر شماليا يحتج بأن تجار الغرب يستغلوننا ، ما يحدث فى واقع الامر أنهم يتعرضون لمضايقات وحرب دائمة ، ومؤامرات لا حصر لها بغرض الطرد من الاسواق واحلال آخرين مكانهم ، الشماليين لا يشتكون ، ولكنهم يعملون بمنتهى الخبث والمؤامرة ، هل تعرف لماذا تحرق الاسواق فى الحاج يوسف ومايو لتقضى على الالاف من المتاجر ، لانها متاجر اولاد الغرب ، وقس على ذلك فى الكثير والكثير
لكن تجدنى اتفق معك تماما فى الخاتمة ، ان الازمة انما هى ازمة مؤسسات ونخب وتنمية .وووووو.... كل هذا نتفق معك فيها.


#576757 [لتسألن]
1.00/5 (1 صوت)

02-05-2013 01:08 AM
كلمة جديرة بالوقوف عندها و التامل في معناها لادراك مرماها دون التعجل في الحكم - سلبا او ايجابا - و لقد وعد الاستاذ تبرا بمزيد من المقالات التي ربما تجلي الفكرة اكثر فالننتظر (فصل المقال).


#576712 [ibrahim ahmed dafalla]
1.00/5 (1 صوت)

02-04-2013 11:13 PM
لله ةدرك و-- تحليل رائع


ردود على ibrahim ahmed dafalla
United States [عابر] 02-06-2013 12:54 PM
زالنجي:
صحح معلوماتك انت ، انا ما بجيب معلومات تاريخية من راسي ده كلام كتب التاريخ ووثائق سلطنة دافور و سنار كلها بالعربي بخط ايديهم واختامهم عشان ما تقول لي سلاطين باشا ولا نعوم شقير ، وثائق مكتوبة وموجودة ، وامشي اقرا شوف من هو اول من فرض العربية كلغة رسمية في حدود السودان الحالي ؟ الكلام ده في بداية القرن ال16 .. هم سلاطين الفونج والفور مش الجعليين او ناس البطانة وغيرهم الذين هم من اصول عربية .. والحاجة التانية نوبة الشمال ماعندهم اي علاقة بفرض الثقافة العربية وهم مازالوا يتحدثون بلغاتهم الى اليوم ، ما تقعد تنجر ساي .. فقط هم مسلمين مثل غيرهم..
باقي كلامك ده كلوا ما ممكن نتناقش فيهو لانو غير مؤسس كلام ساي ..


الشاذلى تيرا
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة