الأخوان والعنف القاتل
02-06-2013 09:38 PM

كأنما الأخوان لا تعنيهم سماحة الدين الإسلامي في الآية التي تقول:ـ (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً)،لذلك يقتلون شهيد السويس عمرو سعد أمام قصر الإتحادية في الاحداث الأخيرة.
والأخوان لا يأبهون لحرمة قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق لذلك يقتلون الشهيد محمد الجندي الذي توفى بمستشفى هيليو بلس متأثراً برصاص الشرطة أمام الإتحادية أيضاً.
هذا يحدث في مصر حيث وحشية الأخوان التي تتفوق ـ مع مراعاة فارق فترة الحكم ـ على وحشية حسني مبارك الذي تنحى إثر إندلاع ثورة 25 يناير حقناً للمزيد من دماء الشعب المصري ،والعجيب ان مبارك الآن يرصد جرائمهم لإدانتهم.
كأني بقطاع واسع من شعب مصر يتباكى على أيام مبارك مقارنةً بهؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم منتخبين من الشعب رغم تزويرهم المعروف الذي يقول به عدد من رموز مصر وصفوتها ،وليس آخرهم بالطبع د.جابر نصار استاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة،وعلى فكرة هو لم يقل ذلك جزافاً وإنما عن تجربة،مما يعني انه (شاهد شافش كل حاجة).
ولكن الطبيعي أن يتساءل الناس ،لماذا من يعتبرون على الأقل منتخبين من قبل الشعب يقتلون ويسحلون على مرأى ومسمع من أنظار وآذان العالم والشعب المصري؟ بل لماذا هذا التقتيل والسحل من اساسه؟ ،أليست هذه البلاوى أول من يكتوي بنيرانها هو هذا الشعب الأبي ؟ وليست حادثة سحل المواطن المصري حمادة صابر ببعيدة عن الاذهان،خاصة بعد أن خرجن لأجلة الحرائر.
والأخوان وشرطتهم يطلقون الرصاص الحي حتى على المعاقين الذين يتحركون على الكراسي والشاهد إصابة المعاق عمرو إبراهيم في كتفه الأيسر أثناء تواجده بالمنطقة المحيطة بشارع بورسعيد حيث كان يمارس عمله كبائع متجول ،وما أشبه عمرو هذا بالبوعزيزي مفجر ثورة تونس العظيمة ،إذ ما يجمع بينهما كسب لقمة العيش ،بينما يصطدمان بعنف ورصاص الإستبداد.
هذا غيض من فيض لعنف الأخوان بمصر،حماة الدين ،الذين كان حري بهم صون البلاد والعباد وليس قتل النفس والسحل والبلطجة والفساد.
اما في بلاد السودان فحدّث ولا تثريب عليك ،إذ انهم أيضاً اخوان الصفاء والوفاء محبي كتاب الله والمصطفى او كما يدّعون ،والغريبة ألا يكونوا كاولئك ،ليس في ذلك الدرب سائرون فحسب أو العكس بإعتبار هؤلاء أقدم وأفظع وأضل سبيلا.
منسوبيهم إغتالوا شهيد جامعة الخرطوم محمد عبدالسلام بدم بارد يوم 1998/4/8م،وشهد تسعينيات القرن المنصرم إغتيال العديد من شبابنا طلاب هذه الجامعة العريقة نتيجة لعنفهم المفرط ،على سبيل المثال وليس الحصر الشهداء (بشير الطيب،والتاية ابوعاقلة،وسليم ابوبكر).
ويتواصل مسلسل إغتيالات مخالفيهم في الرأي إلى مطلع القرن الحالي ليشمل الطالب الشهيد محمد موسى الذي تم العثور على جثمانه بالقرب من شاطئ النيل المطل على مدينة النيل بأمدرمان يوم 2010/2/11 ،والطالب الشهيد عبد الحكيم عيسى يوم 2012/4/2م.
وهكذا يستمر عنفهم وقتلهم الطلاب لمجرد مطالبتهم بحقوقهم المشروعة ،كما حدث لقتلى جامعة الجزيرة الشهداء(الصادق ،احمد ،عادل...)
وليس آخر الكوارث بالطبع ـ مابقي أخوان السودان ـ حريق داخليات جامعة الخرطوم ،وتلك الصور التي تناقلتها الوسائط الإعلامية لحريق الغرف ،وذلك المشهد المحزن جداً الذي يُظهر الأغراض المحروقة وبجانبها تلك العصا التي بالضرورة هي لأحد المعاقين يتوكأ عليها ،وربما له فيها مآرب أُخرى ،مشهد مبكي يحاكي مشهد شرطة الأخوان بمصر وهي تصيب ذلك المعاق سالف الذكر عمرو إبراهيم وهو يتحرك على كرسيه.

خالد دودة قمر الدين
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 788

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#578734 [صخر]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2013 02:54 AM
اقتباس "" ،إذ انهم أيضاً اخوان الصفاء والوفاء ""
انهم فعلا اخوان وخلان الوفا - تلك الشرزمة الخارجة عن الدين والملة وكان الاحرى بالسيد/ محمد عثمان صالح رئيس ما يسمى بهيئة علماء السودان (اسف علماء السلطان ) ان يشبههم باخوان الصف وخلان الوفا بدلا من تكفير الذين وقعوا على برنامج الفجر الحديدبأنهم خرجو على الملة


#578635 [السودان الذى كـــــان]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2013 10:14 PM
ألحق...........التونسية أقلعت!


خالد دودة قمر الدين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة