كديس مين نطاك
11-04-2010 01:39 PM

بشفافية

(كديس مين نطاك)

حيدر المكاشفي

ــــــــ


علي عثمان
كضباً كاضب
باقان أموم
كضباً كاضب
الطيب مصطفى
كضباً كاضب
الميرغني
كضباً كاضب
المهدي
كضباً كاضب
نقد
كضباً كاضب
الحقيقة أن هؤلاء جميعاً بما يمثلونه من إتجاهات سياسية وفكرية قد مارسوا باقدار متفاوتة وعبر أزمان مختلفة لعبة (كديس مين نطاك) على جسد السودان الى أن وصل الآن مرحلة لا ينقذه منها سوى أن تعمد (الانقاذ) لفتح آفاق الحوار الحر ليس مع المذكورين من غير ملتها فحسب بل مع كل الفعاليات السياسية والناشطين في مؤسسات المجتمع المدني.. فإذا كان أيٍ من المذكورين قد ساهم بنصيب كبر أو صغر في الازمة عبر الازمان فالواجب يقتضي أن يشاركوا كلهم في البحث عن الحل خاصة وأن اللعبة السياسية التي مارسوها على طريقة كديس مين نطاك تستوجب ذلك..
ذكر المحقق والمدقق اللغوي الدكتور عمر شاع الدين وهويؤصل للعبة كديس مين نطاك ما ذكره صاحب اللسان بشانها: العميضاء بالعين المهملة والضاد المعجمة، وذلك عند كلامه عن المهذام: لعبة لهم يلعبونها، يغطي رأس أحدهم ثم يلطم، وفي رواية: ثم تضرب أسته، ويقال له: من لطمك؟
قال ابن الاثير: وهي العميصاء بالصاد المهملة.
وذكر صاحب القاموس المحيط: الغميصاء اسما للعبة. قلت: نرى ان لفظ الغميصاء يناسب في معناه اسم اللعبة، إذ في اللغة: الغمص: وسخ يكون بالعين، وهو ما يمنع الرؤية، ما يراد بمعنى (يغطي الرأس) منعاً للرؤية. ولم نجد لمادة (عمض) في اللغة من معنى.. وربما هو تصحيف (غمص) ذهب الاعجام يساراً للصاد (عمض).
قلت: للعبة إسم ثالث هو: العياف: لعبة الغميصاء.
قلت: أهل مصر يسمونها: صلح. وأهل لبنان يسمونها: من نثفك يا بو الجاموس. وفي السودان يسمونها: مين ضربك. انظر: صيغة السؤال في اللبنانية والسودانية.
قلت: عندنا لعبة في السودان تتفق في كثير مع لعبة المهذام، سوى أنها تختلف في الصورة، فهنا لا يكون الضرب وسيلة السؤال، بل القفز فوق المنبطح أي (نطه) وهو مغطى العين بيدي لاعب آخر، وهذا يجعل السؤال عن شخص (الناط)القافز وليس عن الضارب مثلما في الاصل القديم، يقول له سائلاً: مين نطاك؟ ونلاحظ أن اسم هذه اللعبة يتغير حسب المناطق: في الشمال اسمها: قويدس مين نطاك. وفي الوسط: سجارة مين نطاك. وفي الغرب وبقية المناطق: كديس مين نطاك.
قلت: نلاحظ إختلاف اسم المنادي وهو نتيجة أثر المنطقة.. انظر الاسم اللبناني (أبو جاموس) هو وليد البيئة الخاصة. وفي الشمال نجد قويدس إذا إرتضينا الصيغة تصغيراً لقادوس ما يناسب البيئة هناك.. وفي الوسط (المدن) نجد أثر المستحدثات (سجارة) وهنا تصوير يشبه جسم المنبطح بالسجارة.. أما في الغرب فهم يهربون من كل هذا ويجعلونه قطاً (كديس)..
الان ليس المطلوب معرفة من قفز فوق الكديس لكي ننهال عليه ضرباً ولطماً فالمطلوب إنهاض الكديس من الوهدة و(الرقدة) التي ستعيقه عن أي حركة فاعلة شمالاً وجنوباً غض النظر عن نتيجة الإستفتاء فكلاهما (خيار أم خير) المطلوب وبشدة حتي ولو كان في وقت شدة أن تتوافر الإرادة السياسية وان يفك إحتكار القرار والتقرير في مصير الوطن وان يلتقي الجميع على صعيد واحد ولأجل قضية واحدة هي أن يكون السودان أو لا يكون فيتفرق شمله ليس الى جنوب وشمال فقط بل خشية من أن يتفرق أيدي سبأ.. فهل ذلك كثير أم عسير...

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 1501

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#43513 [الحافي]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2010 04:13 PM
التحية لك ود المكاشفى وانت تتناول تساوْل سياسي بطريقة تراثية.واتمنى ان لاتتحول كلمات لعبتنا فى الصغر (الفات الفات بي ليلو)الي والجبة وقعت فى البير.وصاحبها واحد خنزير.وامون طرب التلفون. عمي علي بياع ابيي.دلع مرتو وباع الزيت.ومن البنبر وقع اشنقل....


#43422 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2010 11:16 AM
الاخ/حيدر

تعليق ابومروة يستحق الاشادة وينم عن افق واسع وتحليل لا يخاو من الفطنة ..آمل

الاشادة به من خلال جريدتكم المقروءة...لكما التحية والتجلة ..ودمتما ذخرا للوطن


#43195 [ابو مروة]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2010 02:27 PM
التمني جميل بأن ينهض الكديس من هذه الرقدة ويعرف مين نطط عليه ومين خلفه في النطيط وهكذا دواليك لحدى ما نايته اتفتقت وكلاه توقفت وتحطمت ضلوعه. خاصة وان النطيط الاخير كان فوق العادة لانه كان فوق الحزام وتحت الحزام وفي الرأس والاضلاع حتى تم بتر بعضها والبعض الآخر مرشح ان لم يتوفر اختصاصيين بمستوى عال جدا ولكن قبل ذلك لابد من ان يتوقف النطيط الغير قانوني الذي يجري الآن , خاصة وقد ترهل الناطون وامتلأت اطرافهم باللحم والشحم وما عاد من الممكن تحملهم ولو لنطة واحدة اكثر والا مات الكديس ولو ركبنا ليهو مكنة لبنانية ماركة جاموس


حيدر المكاشفي
 حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة