الواهمون ..!!!
02-10-2013 10:37 AM

*من بين الأنظمة من تظن أنها محبوبة إلى حد الهيام من تلقاء شعوبها ..
*ومن بين الناس من يظن أنه محبوب إلى حد الوله من قِبل هذه المرأة أو تلك ..
*فهل من وجه شبه بين الضربين هذين من الظن ؟!..
*لا أدري ؛ ولكن الخاطرة التي تبدو (مجنونة) هذه تفتقت في ذهني وأنا أشاهد جانباً من مسلسل عربي قديم ..
*وخلاصة فكرة المسلسل المذكور أن طالبة فلسفة بجامعة الإسكندرية جذبت بجمالها إهتمام زملائها إليها بأكثر مما جذبتهم أطروحات (الحق والخير والجمال) ..
*وكل واحد من (المجذوبين) هؤلاء كان يظن أن ذات الجمال المدهش هذه لا تعشق أحداً من الزملاء سواه ..
*أما لماذا (التوهم) هذا فذلك لأن البنت كانت تحرص على أن تكون لطيفةً مع الجميع كيما تبقى محبوبة ..
*فهي (عاجباها روحها) - فيما يبدو - وتريد أن تكون (وحدها) التي تطوف حولها القلوب داخل الحرم الجامعي ..
*وزميلة لنا - طالبة فلسفة كذلك - كان ينطبق عليها ما انطبق على طالبة الإسكندرية تلك بحذافيره ..
*فهي مثلها كانت محط أنظار الجميع من الزملاء ، ونفر من الأساتذة أيضاً ..
*وهي مثلها كانت (شَبَه) الممثلة الشهيرة - آنذاك - ميرفت أمين ..
*وهي مثلها كانت تتأخر عن بداية المحاضرة عمداً لتسعد بنظرات الفرح وهي (تتنطط) من أعين الزملاء والأساتذة - على حد سواء - حين تقف لدى باب القاعة تستأذن في الدخول ..
*وخلال رحلة ما سُئلت عن مطربها السوداني المفضل فقالت :( هوا اسمو مين اللي بؤول يا اللي رحت طولت الغياب ؟) ..
*وصباح اليوم التالي كانت حقيبتها قد امتلأت بأشرطة أغنيات زيدان إبراهيم ..
*وفي يوم صرخت باسم كاتب هذه السطور - في هستيريا - فور أن نطق أستاذ فلسفة القِيَم عبارة (ما فيه صلاح المجتمع) ..
*فكان حدثاً مزلزلاً لم ينته إلا بإنتهاء مسبباته ...
*أي بعد أن علم الزملاء أن أياً من الذين يحملون اسم صلاح - من أبناء الدفعة - ليس هو المقصود بالصرخة تلك ..
*أما سمينا (سعيد الحظ) فهو مقيم بطنطا ويشبه (حسين فهمي) حسبما أسرت بذلك (الصارخة) لواحدة من أعز صديقاتها ..
*وأفشت الصديقة هذه السر - بأعجل ما يمكن - وهي تستشعر (شماتة) تجاه الذين يرددون في دواخلهم مقطع الأغنية الذي يقول :( مصرية في السودان بحبي ليكِ أبوح) ..
*ورجع إلى (حجمه الطبيعي) كل من اسمه صلاح - وليس (شَبَه) حسين فهمي - من زملاء شبيهة ميرفت أمين ..
*أما بقية الزملاء فقد كانت سعادتهم بوجود محبوب محبوبتهم (بعيداً) عن أعينهم تعادل - تقريباً- صدمتهم بفقدان أمل كان يبدو (قريباً) من متناول (قلوبهم) ..
*وصدمة مماثلة تعرض لها النميري عندما ثار ضده شعبٌ كان يناديه بعبارة (شكراً شعبي) طوال فترة حكمه ..
*فقد كان يظن أن السودانيين يهيمون به حباً بما أنه (القائد الملهم) الذي يُتغنى له ( نعم وألف نعم) ..
*وعبود - من قبله - كان يظن الظن ذاته بما كان يرى من حشود (تُحشر) له ضحى أيام (الزينة) ..
*وما لم يدركه عبود ونميري - كلاهما - أن الشعب كان (يتوهم) التوهم هذا نفسه من جانبهما نحوه ..
*أي كان يظن أن (الشعور متبادل) ....
*ثم حين تجيء اللحظة التي يدرك الشعب فيها أن رئيسه لا (يحب) - في قرارة نفسه - سوى السلطة ينقلب عليه ..
*فالسلطة هذه - بالنسبة لبعض الأنظمة - هي (أجمل) من ألف ميرفت أمين ..
*وأشد (وسامة) من مليون حسين فهمي !!!!


الجريدة

[email protected]


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 4144

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#582433 [شوال العسل]
4.00/5 (1 صوت)

02-11-2013 07:05 PM
تسلم ياستاذ عوضة مقالك رهيب بس مين هي الفاكرة مافي حد زيها


#582213 [المغترب القديم]
3.00/5 (1 صوت)

02-11-2013 02:46 PM
أنا وجدت الحل لمشكلة المغتربين مع النظام الحاكم في السودان ، بما أن الحيكومة بدأت ومنذ أمد بعيد بيع كل الممتلكات العامة المملوكة بالكامل للشعب السوداني : الحل أن يؤسس المغتربون السودانيون في جميع أرجاء المعمورة شركة مساهمة لتقوم بشراء الأراضي الاستثمارية والزراعية والمؤسسات العامة من الحيكومة السودانية بدل أن تباع للغرباء فجحا أولى بلحم توره ، وممكن نعمل دولة داخل دولة مثلاً الفاتيكان في إيطاليا وننشيء دولة مغتربستان داخل السودان وكل من كره النظام ولكنه لايستطيع مغادرة السودان أن ينضم لدولة مغتربستان ويكون وجد الحل للعيش داخل السودان بحرية أكثر ، المغتربون الفلبينيون لهم تجربة حلوة في الاستفادة من الغربة ولهم مؤسسة تعنى بشئون المغتربين كافة من كل النواحي بما في ذلك الراتب التقاعدي ، لذلك ترى الكثير منهم بعد فترة محددة رغم حاجة العمل إليه يقدم استقالته بكامل حريته ويذهب لبلده مطمئن القلب مرتاح الضمير من عذاب ما بعد الغربة ، بل في مصر القريبة يرجع كل المصريون بعد الغربة لوظيفتهم السابقة بكل الحقوق والامتيازات . أما نحن فلابد لنا من اختيار وطن بديل بعد الغربة الأولى والثانية والثالثة ، وكما قال حساس محمد حساس المغتربون يبنون البيوت ليشيعوا منها فكروا معي في تأسيس هذه الشركة لنشتري وطننا


#581678 [اب كرش]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2013 10:43 PM
ياود عوووووووضة خلى بالك راسك ضرب ولا الاسبوع ده مااكلت ليك ملوحة عشان تجيب راسك انا عازمك عشان ال,,,,,,,, الفى الراس دى تشتغل وتككب كلام فى ه(من اين اتى هولاء................تابع المساسل احسن ليك..ولا انت كفتا ( اقصد خفتا).


#581570 [عبدالماجد محمد عبدالماجد]
5.00/5 (1 صوت)

02-10-2013 07:21 PM
يا سلام يا أديب
استمتعت بهذا الحبك المقارن أيما إمتاع, اكتشفتك, بعد اكتشافي الراكوبة حديثا, رائع


#581525 [خليل عزة]
5.00/5 (1 صوت)

02-10-2013 06:34 PM
جت إستوزرو الكيزان وملكو السوق ...

ناسين ساقية الدنيا الدوام بتسوق...

الصفاقة هسع والنقايزة عسوك

ما ببروك ساعة جرت الواســوق.

أنتهى.


#581349 [عبد الله عبدالله]
5.00/5 (1 صوت)

02-10-2013 03:13 PM
ستجد الصلة قوية يا أستاذ بين أن يكون القائد فاشلاً وأن تمتلئ رأسه بأوهام أنه محبوب من شعبه لحد الهيام! يتميز القائد الفاشل كذلك بأحلام يقظة غاية في الضخامة وإنجازات واقعية متواضعة تماماً وتجده يرى الفيل ويطعن في ظله، كأن يجد الشعب يشكو من الفساد وغلاء المعيشة الناتج عنه فيردد أمامهم في كل محفل أنه سيطبق الشريعة!


#581255 [Alczeeky]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2013 01:50 PM
غلبتك الكتابه ولاشنو ياخونا....


ردود على Alczeeky
United States [فرقتنا] 02-11-2013 04:13 AM
وسع افقك تستمتع


#581247 [الصليحابي]
5.00/5 (1 صوت)

02-10-2013 01:42 PM
دائما رائع يا صلاح .. وفقك الله ومزيدا من الإبداع


#581188 [عبدالواحد المستغرب أيما إستغراب!!]
4.00/5 (3 صوت)

02-10-2013 12:33 PM
وبعدين؟ وبعدين؟ وبعدين؟ (وانا أخبط على ظهر كفى الايمن بباطن كفى الايسر) وبعدين معاك يا ود عوووضه؟!! ما قلنا ليك بلاش سفاسف الاموووور ياأأأخى و(انا أكرج على سنونى!!) ياسيدى الله يرضى عليك وعلى والديك مشاكلنا كثيره وأهم من المسائل البتصر على تناولها ومقالاتك ليست (كتعليقاتنا) فى نظر المسئولين و(يمكن ..بقول يمكن) تجد بعض الاهتمام لانها تصيبهم فى العضل كما (سرنجة) الملاريا والدليل إنهم خاتنك فى الجزء الامامى من نافوخهم وعليه أرجو أن تتناول موضوع ال25جنيه التى إضيفت لفاتورة الكهرباء ولماذا عجزة الهيئه المعنيه بالمياه فى تحصيل قيمة فواتير المياه التى كانت مستقله منذ أن إنتقل المواطن السودانى من شرب المياه وقضاء حوائجه من الحفير والنيل وعرفت المواسير طريها الى المنازل علما بأنه ورغم أن الهيئتان كانت تتبعان والى وقت قريب الى جهه واحده إلا أن كل منهما كانت تتحصل إيراداتها بمنافذها الخاصة بها!! وأظن وبعض الظن إثم ربما قامت الشركات المتعاقبه التى اوكلت اليها التحصيل والتى كما هو معروف كانت تابعه لبعض المحظيين من كوادر (الجماعه) قامت بإيرادات الهيئه للسنوااات الماضيه (تتو!!) فراؤا أن يخفوا الجريمه بهذا الاجراء الذى يدفع ثمنه المواطن الغلبان وخاصة ذالكم الذين لايملكون (العده) وأقصد الماعندهم طيبة الذكر (العداد) وليسوا فى حاجة لها ومكتفين بالمياه المعباءة فى قارورات او المستعينين (بأصدقاء من فعال الخير!!) فى هذا الزمن (الاجرب) التى حولت الناس لشحادين مياه!!ورب العزه والجلاله الذى أشار فى كتابه الكريم وقال لنا و(جعلنا من الماء كل شىء حى) كان من باب اولى تنسيب فاتورة الكهرباء للمياه وليس العكس، ونعيد للاذهان جعفر نميرى وعقب (الصحوه الغريبه التى تلبسته فى اواخر أيامه) وأعلن للملاء وشعبه إن الماء حق للمواطن كفله له الاسلام فى حديث نبوى صحيح مثله مثل الكلاء والنار وقام بإعفائه من قيمة فاتورة المياه وفى ظنى إذا ما كنا صبرنا عليه ربما كان سيلقى قيمة (قفة الملاح بإعتبارها من الكلاء ورغيف العيش لانه يستوى بفعل نيران ما أنزل الله به من سلطان ولايدرك حرارته وقسوته غير الفران الذى يقف فى مواجهة الفرن!!).


ردود على عبدالواحد المستغرب أيما إستغراب!!
United States [فرقتنا] 02-11-2013 04:19 AM
يعني مافي استراحة حرام عليك الاستاذ نقد بطريقة غير مباشرة من يتوهمون حب الشعب لهم ياخي دا حتي الجيش في عز المعارك برفه فالتكن استراحة محارب ومع اني قد اكون اختلف مع الاستاذ ربما ايدولوجيا مماقرأتة من المعلقين ولكن هذا لا يعني انه غير جدير بالاشادة والاهتمام متعك الله بالصحة والعافية يا استاذ عووضة


#581186 [ود الريس]
5.00/5 (3 صوت)

02-10-2013 12:29 PM
ولد دددده

المقالة تصلح لتصوير فيلم وثائقي بعنوان أوهام ما قبل الثورة

وأنسب قناة فضائية لعرض الفلم هي القناة الفضائية المعارضة (لكن هي ويييييناه ؟؟؟)

كسرة ثابتة:

أخبار القناة الفضائية المعارضة شنو ووو ووو


#581163 [صالة المغادرة]
5.00/5 (3 صوت)

02-10-2013 11:47 AM
والله يا عووضة الشعب السودانى وصل مرحلة من الكراهية والبغضاء والشنان و و و و و لهذا النظام لدرجة لاتوصف وبلغة الرندوك الشعب شم النظام لمن بهناك وهذه صيغة المبالغة فى لغة الرندوك بعدين ياعووضة الشعب السودانى لماح الم تسمع بالسودانى الذى ساله المذيع فى اذاعة اف ام 106 عن اجمل مكان فى السودان فكان رده الفورى ان اجمل مكان فى السودان هو صالة المغادرة وهوسبب هذه التسمية والله ياعووضة فى سودانيين على استعداد للتعاون مع الشيطان للاطاحة بهذا النظام السافل والنميرى وعبود يكفيهما شرفا انهما لم يفرطا فى ارض السودان ولم يقسما البلاد ولم يلوثا سمعة ومكانة السودان كما فعل هؤلاء الاوغاد الفجرة تجار الدين الفاحشين المبتذلين عليهم اللعنة فى السموات والارضين


#581157 [فاطمة محمد أحمد على الفاضل]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2013 11:34 AM
(( هي لله يا ود عووضة لا للجاه او السلطان )) نحـن اصحاب مبادي ولدينا مشروع حضاري حترى نائجـة عند الانتخابات القادمة في 2015م


ردود على فاطمة محمد أحمد على الفاضل
United States [ود توتي] 02-10-2013 02:56 PM
مزورة ولا غير مزورة


#581147 [المشتهي الكمونية]
4.88/5 (6 صوت)

02-10-2013 11:22 AM
وماذا عن الأنظمة التي تعرف بل ومتأكدة أن شعبها يكرهها إلى حد الثمالة ، يعني بالواضح كدة حكومة المؤتمر العفني التي ما كره السودانيون نظاما مثلها ، أوعى تقول لينا انها تتوهم أن الشعب يحبها ، لو كانوا فعلا متوهمين أن أحدا يحبهم تكون دي مصيبة كبيرة


صلاح الدين عووضة
صلاح الدين عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة