المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
كمال الجزولي
كلمة في حفل تدشين مذكرات السفير مصطفى مدني كمال الجزولي
كلمة في حفل تدشين مذكرات السفير مصطفى مدني كمال الجزولي
02-10-2013 05:00 PM

بسم الله
أيها الجمع الكريم
شرف لي، بلا شك، أن أقف أمامكم، في هذه الأمسية، مشاركاً في تدشين مذكرات أستاذي وصديقي سعادة السفير العتيد مصطفى مدني. وقد تَعجبون حين تعلمون أنني، في الحقيقة، ظللت، طوال الثلاثين سنة الماضية، أتحيَّن سانحة كهذي لأقول لهذا الرجل الكبير: شكراً، إنني ممنون لك، لنبلك، وحدبك، وشجاعتك! ولكم وددت، بهذه المناسبة، لو أن صديقينا المشتركين المرحومين حسن النور عثمان، المساعد السابق للأمين العام للجامعة العـربية، وسيد احمد الحردلو، السفير السابق بوزارة الخارجية، كانا حاضـرين بيننا، الآن، ليسـمعاني وأنا أقولـها، سـوى أن الأعمـار بيـد الله، ولكل أجل كتاب، عليهما واسع الرحمة، ولهما موفور المغفرة. وموضوع هذا الشكر قصة لعلها من القصص التي أشار صديقي الشاعر والسفير محمد المكي إبراهيم، في مقدمته الضافية للكتاب، إلى أن السيد مصطفى قد استبعدها من مذكراته، كونه يرى في إيرادها نوعاً من المنِّ والأذى لا يليق بالرجل الكريم (ص 19). لكنني أرى أن إيرادها في مثل هذه المناسبات يليق، دون ريب، بمن امتدت إليهم أياديه البيضاء، بل ويتوجب عليهم ذلك من كل بُد.
وأصل الحكاية أننا، المرحوم حسن وشخصي، كنا قد تخصصنا، أوائل سبعينات القرن المنصرم، في القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة كييف. على أن تأهيلنا ذاك لم يشفع لنا حين تدخلت عوامل ذلك الزمان السياسية المعلومة لتحول دون التحاقنا بوزارة الخارجية. فكان أن صارع حسن حتى التحق بالجامعة العربية، أما أنا فقد أخذتها من قصير، والتحقت بسلك المحاماة لمحبتي، أيضاً، لها.
كان السيد مصطفى صديقاً لآل النور عثمان الذين ربطتني بهم، أنا أيضاً، علائق وطيدة بحكم صداقتي بالمرحوم حسن، فالتقينا على مودة صافية تحت سقف عشرتهم الرائقة العبقة، وفي ظلال أخوانياتهم الأم درمانية الهفهافة. وكان السيد مصطفى والمرحوم حسن دائِبَي المراجعة لي، إذا كانا يريان، برغم احترامهما للمحاماة، أن المهنة التي تكافئ المؤهِّل هي حق ينبغي على المرء ألا يتنازل عنه. فما زالا يحثانني حتى تقدمت، أواخر العام1982م أو مطالع العام 1983م، على ما أذكر، بطلب للالتحاق بالجامعة العربية التي أبدت موافقتها المبدئية، لكنها، وكما كنا نتوقع، طلبت استكمال أوراقي بالمستند الوحيد الذي لم يكن ثمة سبيل أمـامــي إليــه، ألا وهـــو عـــدم مـمـانعــة حـكـومــة الســودان، أو مـا يُعــرف بالـ none – objection!
كان السيد مصطفى قد صار، أيامها، وزير دولة بالخارجية، من سنخ الوزراء الذين تحملهم إلى مثل هذه المناصب مهنيَّتهم القحة، وليس ولاؤهم، بالضرورة، للنظام الحاكم. فقام صديقي المرحوم سيد احمد الحاردلو، وكان يشغل وقتها منصب مدير الإدارة العربية في الوزارة، بإعداد المستند المطلوب، وتبقى، قبل توقيع السيد مصطفى، اجتياز عقبة كؤود تمثلت، وقتها، في موافقة جهاز أمن جعفر نميري! لكن ذلك الفارس النبيل طلب وضع المستند أمامه للتوقيع، مباشرة، دون انتظار إجراء كان متيقناً من كونه محض باب لكيد حزبي لا مصلحة للوطن فيه!
ما حدث بعد ذلك أشعرني بحرج بالغ؛ فقد كان على السيد مصطفى أن يحضر، ذات صباح باكر، اجتماعاً طارئاً خارج الوزارة، ولم يكن قد وقَّع، بعد، على المستند المحجوز لديه بالمكتب، بل وداخل حقيبة أوراقه التي كان يظنُّ أن فتحَها غيرُ ممكن إلا بأرقام لا يعلمها غيره! لكنه، عندما عاد من الاجتماع فوجئ بأن الحقيبة قد فتحت، وأن المستندات قد أخذت، ثم ما لبث مكتبه أن استلم، في آخر اليوم، خطاباً سرياً من الجهاز، يرجون فيه، بنبرة لزجة التهذيب، ألا تصدر الوزارة أيَّ مستند بخصوص استخدام أيِّ مواطن في منظمة إقليمية أو دولية، قبل أخذ رأيهم!
قلقت أيَّما قلق عندما تصوَّرت إمكانية ألا يقف الأمر عند ذلك الحد، وأن يتطور إلى ما لا تحمد عقباه، بأن يمسَّ، بسببي، هذه القامة السامقة، لكن ما أدهشني، حقاً، هو صلابة السيد مصطفى الذي أبدى، في ذلك الموقف، من عزة النفس وقوة الشكيمة الكثير، فلم يعط الأمر أدنى وزن يتجاوز محض أسفه النبيل على ضياع فرصتي تلك. أما في ما عدا ذلك فقد اكتفى بالسخرية اللاذعة من هاتيك البهلوانيات الغبية، بينما الابتسامة الرباطابية الذكية تكاد لا تفارق محياه الوضئ!
شكراً، مرة أخرى، أستاذي وأخي وصديقي سعادة السفير مصطفى مدني، فقد كان لا بُدَّ، وإن طال الزمن، من أن أعبِّر لك، هكذا علانية، عن مدى امتناني لنبلك، وحدبك، وشجاعتك، وللجميل الذي طوَّقتني به، آنذاك، بلغ الغاية مسعاك، في سبيلي، أم لم يبلغها!
أما بعد،
أيُّها الحضور الكريم،
نادرة هي الكتب التي نأوي إليها أوَّل المساء، فلا نُطيق عنها فَكاكاً حتى نفرغَ من قراءتها مع شقشقات الصباح الأولى؛ ويقيناً إن كتاب السيد مصطفى مدني الذي ندشن، اليوم، صدوره لمن هذا الصنف. ورغم الاختلاف المنهجي بينه وبين كتاب "تاريخ حياتي" للشيخ الجليل بابكر بدري، والذي نعده مرجعاً معيارياً في ما يتصل بكتابة المذكرات، إلا أن كتاب السيد مصطفى جاء، على طريقته، سفراً متميِّزاً يذخر بالكثير من الأحداث، والمعلومات، والانطباعات التي ربما تنشر، على الملأ، لأول مرة، والتي تراوح بين التجربة الإنسانية الفريدة، والخبرة المهنية الثرية، فضلاً عن جزالة لغته، وسلاسة أسلوبه، ورصانة صياغاته، فلا تدري أفي خانة التاريخ تصنفه، أم السياسة، أم الاجتماع، أم الأدب. ولأن مشمولاته مما يجلُّ على الاختزال في كلمة قصيرة، فقد اخترت أن أضئ منها، هنا، مسألتين على قدر من الأهمية الخاصة، وذلك على النحو الآتي:

المسألة الأوَّلى: في التكوين الشخصي:
لقد أورد المؤلف، ضمن كلمته التمهيدية، أن واشياً "هماماً" بوزارة الخارجية كتب، ذات يوم بعيد، تقريراً سرِّيَّاً غمز فيه على السيد مصطفى بأنه "فتى الخارجية المدلل"، فاستنكف شيخ شعراء الشعب، محمد المهدي المجذوب، أن يرى ذلك البصَّاص غرابة ما في الأمر، فوصفه بأنه ".. شخص لا يميز بين الناس .. وعليه أن يتذكر أن صديقنا مصطفى مدني .. أتاحت له ظروف التحصيل العلمي التنقل بين الثقافات والحضارات المخـتـلفـة، فتـفـاعـل معـها .. فكـان مـن الطـبيعـي أن يكـون موضـع اهـتـمـام الخـارجـية" (ص 9 ـ 10). واليوم، لو جاز لي أن أضيف إلى كلمات المجذوب، بعد أن أزاح السيد مصطفى الستار، في مذكراته، عن الكثير المثير مما كان خافياً من الوقائع والأحداث، لقلت: ليس التحصيلَ العلميَّ وحده هو ما شكل شخصية الرجل، بل لا بد من الأخذ في الاعتبار، أيضاً، بذلك الأفقِ المعرفيِّ شديدِ الاتساع، متعددِ الألوانِ، مما أتيح له أن يرتع في جنبات سوحه، وأن يتبحبح في أكناف مقاصده، ومن ذلك:
(1) الأحاجي التربوية ثريةِ الخيال، عميقةِ المغزى، والتي لطالما كانت أمُّه زينب محمد نور تهدهد بها طفولته (ص 27 ـ 28)، فضلاً عن الزيارات الدورية، كلَّ عيد، إلى كرري، بصحبة والده وعمه عوض الكريم، يصلون ركعتين، ويقرأون الفاتحة على أرواح الشهداء، ويستذكرون طرفاً من قصص الثورة، وبعضاً من رسائل الإمام، ويصف عمُّه المسالك بين القبور بالصراط المستقيم الذي يقود الأجداد الشهداء رأساً إلى الجنة، ثم يعود ثلاثتهم ليؤدوا صلاة العيد في جامع الإمام عبد الرحمن بود نوباوي، حيث يوضع الصغير في الصف الأمامي، ليرى ويسمع الإمام يتلو "إذا جاء نصرُ الله والفتح"، والدمع يسحُّ على وجهه ولحيته المهيبة، فتسري في عروق ابن السادسة قشعريرةُ التقوى الباكرة (ص 31)؛ فليس من عجب، إذن، أن يتنشأ على فضائل هذا الدين بتلك التربية التي درج عليها غالب المستعربين المسلمين في بلادنا لأبنائهم وبناتهم، والتي غرست في نفوس أكثرهم قيم الإسلام الحقة القائمة في محبةَ الطهر، والعفة، والأمانة، والشجاعة، ونظافة اليد، والصدق في المعاملة، والإخلاص في العمل، من جهة، ومن جهة أخرى في كراهة الظلم، والفساد، والغش، والكذب، والنفاق، والجبن، وأكل أموال الناس بالباطل.
(2) ذكريات ألعاب الطفولة بشارع العرضة شديد الاتساع والنظافة، أوان ذاك، بدءاً بكرة الشراب في الأصائل الدبقة، وانتهاءً بـ "شليل" في الليالي المقمرة، تُحدِق بهم بيوت أهلهم الرباطاب (ص 31 ـ 32)، في مدينة لما تزل، بعد، منذ نشأتها الأولى، محضَ فكرة في ذهن الإمام وخليفته، ركل الثوار لأجلها مدينة الترك، وتدافعوا يعمِّرون أحياء البقعة على مبدأ سلاسة التعارف، تأسيساً لوحدة الجيش في احترام تنوُّع الرايات، وكل راية تمثل تكويناً قومياً متميِّزاً.
(3) انتماء السيد مصطفى الباكر إلى الحركة الشيوعية السودانية، وهي في طور "حستو" أوان ذاك، حيث رسبت عميقاً، في عقله ووجدانه، أفضل مبادئها، وعلائقها، حتى بعد مغادرته صفوفها، ويستطيع حتى المتصفح العجول للكتاب أن يلتقط صوراً من تأثره بتلك المبادئ، ووفائه لتلك العلائق، وذلك من خلال تثمينه العالي لنضالات تلك الحركة، وتقديره الرفيع لقادتها التاريخيين، كعبد الخالق، والتجاني، والوسيلة، وقاسم، وكامل محجوب، وإبراهيم زكريا، وغيرهم (ص 50 ـ 51).
(4) الأحداث الجسام التي أحاطت بدراسته الجامعية نفسها، قبل استقراره بكيمبردج، وذلك نتيجة لنزعته اليسارية المتمردة منذ صباه الباكر، والتي رفضته، بسببها، جامعة بلاده "كلية غردون"، وطردته الجامعة الأمريكية ببيروت، بل وتعرض هناك للاعتقال، فشكلت تجربة الدراسة، ثم السجن، مع بعض عتاة الثوريين، كجورج حبش وشفيق الحوت، ليس فقط إحدى مغامراته اليسارية، بل إحدى أهمِّ المحطات التعليمية عبر مسيرته الإنسانية، والفكرية، والمهنية (ص 57 ـ 70).
(5) شغفه بالأدب عموماً، وبالشعر خصوصاً. وواضح من تجاربه الشعرية الباكرة في نظم القريض على أيام الطلب بمدارس الأحفاد أن ذلك الشغف لم يقتصر على التذوق، فحسب (ص 41 ـ 50). وعلى العموم فإن المزاوجة بين الأدب والشعر، من ناحية، وبين العمل الدبلوماسي من ناحية أخرى ظلت، دائماً، هي ديدن الرموز الكبيرة في الدبلوماسية السودانية، ابتداء من مؤسسها الأوَّل محمد احمد محجوب، مروراً بيوسف مصطفى التني، وجمال محمد احمد، ومن أعقبهم بإحسان، كسيد احمد الحاردلو، ومحمد المكي إبراهيم، وصلاح احمد إبراهيم، وعبد الهادي صديق، وجمال محمد إبراهيم، وغيرهم. ولعل أوَّل ما تلتقط العين، من محض نظرة عجلى إلى صفحات الكتاب، كثرة المقاطع الشعرية المبثوثة بين فقراته، حيث تتردد إلى جانب الشعراء السودانيين مقاطع من قصائد شعراء عالميين وعرب، كنيرودا، والمعري، والجارم، وأبي ريشة، ونزار، ودرويش، وغيرهم. ولأن الثقافة، في قول جمال محمد احمد الذي يستشهد به المؤلف، هي "الدواء الناجع لكل قنوط السياسة"، كما وأن "السفير ليس مجرد ممثل سياسي لبلاده، وإنما رسول لكل ما تحمل من تاريخ وثقافة"، فقد سجل السيد مصطفى ببيروت، أوان عمله سفيراً هناك، حضوراً في كل أوساط ودوائر الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والفنانين، والصحفيين، تعينه على ذلك طبيعة العهد الديموقراطي الثاني (أكتوبر1965م ـ مايو 1969م) الذي أكسب ذلك الحضور حيوية دافقة (ص142).

المسألة الثانية: في الكشوف الثاقبة:
للسيد مصطفى، أيضاً، احتفاءٌ كبير بالانتباهات والتحليلات السديدة، مثلما بالكشوف الثاقبة، وبالتنبُّؤات القبْلية لاتجاهات الأحداث السياسية ومساراتها المستقبلية، سواء صدر ذلك منه شخصيَّاً، أو من أيِّ مصدر آخر. ومن نماذج ذلك في الكتاب:
(1) ملاحظته الصائبة أن "وزارة الخارجية هي الوزارة الوحيدة التي أسسها السودانيون بأنفسهم دون الوزارات الأخرى التي ورثها الحكم الوطني عن الحقبة الاستعمارية البريطانية" ص (73)، وما انعكس بسبب ذلك تلقائياً، وبالضرورة، على الدبلوماسية السودانية، في عهود الديموقراطية بالأخص، من ميزات الفرادة والأصالة والخصوصية.
(2) إشارته المدهشة إلى أن الإرهاص بمسألة "الحقيقة والمصالحة"، عظم ظهر "العدالة الانتقالية" كمنهج أساسي للتسوية التاريخية في جنوب أفريقيا، أواسط تسعينات القرن المنصرم، إنما تعود بأصلها إلى مؤتمر أكرا عام 1958م، حيث قال الأفارقة، منذ ذلك الوقت الباكر، "إننا حين نحصل على استقلالنا فلن نعامل قادة الفصل العنصري بأثر رجعي" (ص 83)
(3) إبرازه، بوجه خاص، لمسألة العلاقات الأردنية ـ الفلسطينية، من بين كل وقائع حديثه المطوَّل مع القائد الفلسطيني جورج حبش الذي كان رافقه بالسجن، وقبل ذلك بالجامعة الأمريكية ببيروت، أيام دراسته قصيرة العمر فيها أواخر أربعينات وأوائل خمسينات القرن المنصرم، والذي جاء يزوره بالفندق عندما تم تعيينه، أواخر الستينات، سفيراً للسودان في لبنان وسوريا والأردن، مقيماً بلبنان. يومها، وعلى الرغم من رأي "الحكيم"، وذاك لقب حبش، بأن الطريق لتحرير فلسطين إنما يمر عبر تحرير عمَّان، مثلها مثل غيرها من العواصم العربية الرجعية، إلا أنه لم يتردد في أن يحمِّل السيد مصطفى رسالة إلى ياسر عرفات، زعيم منظمة "فتح"، وصديق السيد مصطفى الذي كان موجوداً بعمَّان، كي يوجِّه شبابه بالكفِّ عن السلوك الخطر وكأنهم دولة داخل الدولة، مما سيفقدهم تعاطف الشعب الأردني، بل وسيدفع الملك للاستعانة عليهم بأنصاره من البدو في الجيش الأردني. وبالفعل، ما هي إلا أشهر قلائل حتى حشد الملك جيشه ليشنَّ، في سبتمبر 1970م، مواجهة أشبه بالمذبحة ضد المقاومة الفلسطينية، وضد عرفات شخصياً (ص 162 ـ 165).
(4) تحليله لعوامل انهيار الوحدة بين مصر وسوريا (1958م ـ 1961م)، حيث عزا أهمها، برأيه، وبمنطق شديد الإقناع، إلى الحالة النفسية الناجمة في الشارع السوري باتجاهين في غاية الخطورة: فمن ناحية عكف بعض المثقفين هناك على إبراز الجوانب السلبية للتواجد المصري في سوريا، وترديدهم الحديث عن التفاوت بين الثقافتين حتى في الدعابة المصرية التي روَّجوا لكونها لا تلقى استجابة في الأذن السورية! أما من الناحية الأخرى فقد شاع في سوريا التوقع الخاطئ بأن يكون كل مصري يجئ إلى دمشق صورة طبق الأصل من عبد الناصر الذي جعلوا من شخصيته الكارزمية مقياساً للشخصية المصرية (!) ولما كان ذلك مستحيلاً فقد وقعت خيبة الأمل التي مهدت لانهيار الوحدة (ص 122).

أخيراً: أؤكد، مرة أخرى، استحالة اختزال سفر كهذا في مثل هذه الكلمة القصيرة، وكل ما رميت إليه هو أن أحني هامتي، من خلال هذا الاحتفال البهي، تحية لسعادة السفير مصطفى مدني، وتقديراً لعمله القيِّم هذا، والذي أكاد أبصر من وراء حُجُب الزمن القادم أنه سيكون، بإذن الله، كتاباً لكـل الأجـيال، ولن يكـون ثمـة غـنى عـنه لأيِّ دبلوماسي، أو مؤرخ، أو باحث، أو أديب، أو شاعر، أو صحفي.
أشكركم لحسن الاستماع، والسلام عليكم.

***


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2880

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#582236 [عادل صادقابى]
3.50/5 (6 صوت)

02-11-2013 03:05 PM
لله درك استاذنا لطالما تمنيت ان اتشرف بلقائك ومعك آخر سبقتنى يد القدر قبل تكتحل عيناى برؤيته الا وهو الإنسان الرائع المرحوم نجم الدين محمد نصرالدين . ولا زالت رؤيتك امنية تهفو إليها النفس وقد كنت أعزى النفس برزنامتك التى اعد ايام الأسبوع من أجلها والآن بعد غيابها من الصحف .......
لا أدرى اين ومتى وكيف و لكنى اسعى لأن التقيك . أدامك الله دوحة من التعابير الجزلة والمفردات الشفافة واللغة التى تنسرب داخل الروح كما البرق ذات ليلة داجية وكما ذكر الأستاذ فصيل محمد صالح ذات حلوله ضيفا على الروزنامة انه قد يستطيع كتابة روزنامة ولكنه يحتاج الى مدة قبل ان يسترد عافية قلمه مرة أخرى أما صاحب الروزنامة فإنه يكتبها كل أسبوع بكل ما فيها وكانه يتناول كأسا من الأيسكريم ( او هكذا خيل الى معنى كلام الأستاذ فيصل ).


كمال الجزولي
كمال الجزولي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة