عند باب وكر الشيطان ..!!!
02-11-2013 06:56 PM

يؤكد البروفيسور وأستاذ طب الأعصاب بجامعة "بريمن" الألمانية ، غيرهارد روث والشهير دولياً بأبحاثه على جينات الدماغ ، أنه عثر على ما سماه "بقعة سوداء" في وسطه الأعلى ، أطلق عليها اسم "مربض الشيطان" الموسوس للقيام بردات فعل عنيفة ومتنوعة ، والكامن كوكر يتربص شراً بالآخرين عند أول إشارة ينشط معها سلبياً ، بحيث تنبع منه المحرضات على العنف الفردي والجماعي الفاتك بالآلاف.... (أخبار العربية نت)
وقال البروفيسور روث إنه رغم المشاهد الوحشية والقذرة التي عرضها على "مجرميه" الذين إختارهم كنماذج لتجاربه ، فإنه لم يلحظ أي ردة فعل صدرت من "وكر الشيطان" مع أنه في وسط منطقة تسبب جيناتها الشعور بالحزن والحنو والشفقة ، "لكن شيئاً من ردات الفعل لم يظهر أبداً من تلك المنطقة التي يبدو أن شيطاناً ولد وترعرع فيها !!
لكن .. أين هو وكر الشيطان فى أدمغة مدارس الفكر السياسى المعاصرة ؟؟ (وهل للشر فكر؟ نعم ! ، لا ! )!!
وأيها تعد أكثر شراً وجنونا وسادية عن غيرها ؟؟
أيها أكثر تدميراً وتأخيراً وتخليفاً للمجتمعات مقارنة بغيرها ؟؟
وأيها أكثر إستعداداً للتعايش مع الخراب ، وقابلية للجموح نحو الشر ومباركته ؟؟
أى أوكار السياسة ، أقل قابلية لإصدار ردود فعل على المشاهد الوحشية والقذرة التى تعرض أمامها ؟؟
أن طرحت إستفتاءاً على أى تجمع أو جماعة أو فئة فى الغرب ، ستأتيك الإجابات سريعة وحاسمة ومتفقة على حد كبير فى أن المتشددين الإسلاميين هم الأكثر شراً ، وقد تنال الأنظمة التى تقوم على الأسس العنصرية المرتبة الثانية ، ويحتمل نيل الشيوعية التى تسببت وتورطت فى خلق المآزق والمطبات أمام الكثير من الأمم المرتبة الثالثة ، وربما ستتربع الصهيونية على المرتبة الرابعة !!
أما إن طرحتها فى أوساط الإسلامويين ، فإنهم سيزبدون و يرغدون ويرعدون ، ثم يقلبون الترتيب رأساً على عقب كمن يقلب ساعة الرمل ، فيسرعون فى جنون هستيرى إلى حذف المتشددين الإسلاميين تماما من هذه القائمة ، ليكيلوا بعده الشتم والسباب على الباقين !!
تذكروا أننا نبحث عن وكر الشيطان ، وأن الأعمال و(العمايل) والآثار والنتائج وحدها هى التى ستدلنا عليه !!
وأن الأحزاب والكيانات السياسية ، هى الأدمغة التى تحرك التفكير الجماعى وتشكل وعى المجتمع تجاه الرقى أو الإنحطاط ، فإما بوضعه على درب التطور أو على شفير هاوية التخلف !!
الإسلامويين هم من ينصبون من إسم الإسلام شَركاً لصيد السلطة ويتخذونه غطاءاً لسرقة الأموال ، ويتبعون منهجاً تضليليا خداعياً لا يمت إلى الإسلام بصلة ، ونحن إذ نمارس النقد عليهم ، فإنما عليهم فقط ، وليس لما نتناوله دخل بأى دين ..
لو أخذنا بتصنيف الإسلامويين ، فإن الصهيونية تعمل على تمكين اليهود وحمايتهم وتثبيت مراكزهم والدفاع عن دولتهم وأرضهم الذى يعتبرونها مقدسة ، وفى سبيل ذلك تسعى وتنجح فى السيطرة على مراكز الإقتصاد والنفوذ فى أى مكان يستدعيه الأمر ، وذلك سلوك طبيعي يمكن أن تقدم عليه أى جهة تجد فرصة لتحقيق ذلك ،، حتى المسلمين والإسلامويين والمسيحيين والهندوس !! لا مشكلة فى ذلك ، أنما المشكلة تكمن فى أن اليهود قد سبقوا الجميع نحو تطبيق هذا الإجراء .. إذن إن كان فى الصهيونية شرٌ ، فإنما شر لكسب الحصانة ضد شر آخر ، والتغفيل واحدة من عوامل نثر الشرور..
أما الشيوعية التى يفجُر الإسلامويين فى عدائها ، فما كانت إلا نظرية إقتصادية هدفت إلى التساوى التام بين أفراد المجتمع فى قسمة فائض الأرباح ، وساوت فى ذلك ما بين النشط المبدع والإنتهازى الكسول ، فتسببت فى كبح الطموح الفردى فى تساوٍ مخلٍ ، حسبوها مساواة ولم تكن بمساواة ، فهو منهج مؤسس للمعيشة الإتكالية على حساب أصحاب الإبتكارات والملكيات الفكرية ، وللإختلال الواضح الذى بدا على بنية النظرية ، فإن أصحابها تحايلوا عليها بأشكال عدة عند التطبيق ، إلى إن وضحت لهم سوءات الدرب وتعاريجه ، فإعترفوا بخطأ المسار ، وعادوا إلى النظام الرأسمالى العادى ، لكنهم رسخوا مبادى فى غاية الأهمية فيما يتعلق بحقوق الأفراد وفوائد ما بعد الخدمة ، وفى نسخة أخرى من التجربة أسست لإقتصاديات ضخمة وخطيرة لدول إنتاجية كالصين ، وأخرى معدمة وفقيرة ككوريا الشمالية وكوبا !! إذن لا شك أن الشرور التى تولدت من الشيوعية ، لم تكن شرورا من أجل الشرور ، أنما شرور ولدتها نتائج التجربة وسوء المنهج ..
أما الأنظمة التى تقوم على الأسس العنصرية على قلتها ، فإنها لا تجد الكثير ممن ينافحون عنها ، فحتى المتورطون فيها ، لا يجرؤون على إعلانها صراحة ، وفى أغلب الأحوال تكن على شكل تحالفات سرية ، وتتزين بعدة حلى بغرض تسويقها إلا أنها سرعان ما تنكشف عند خضوعها للإختبار الجدى .
قد تعتبر القبلية ، ومؤامرات أصحاب اللونية الواحدة ، والدين الواحد ، وتيارات التحيز ضد المرأة ، والمضيقون على أصحاب الإحتياجات الخاصة ، أشكالاً من العنصرية إذا ثبتت أنها تشكل تكتلات من أجل إستهداف الآخرين والإضرار بهم ، وتكن طامة كبرى أن إتخذت كمبادئ سياسية ، وهى من أكثر مكامن الشرور المضرة ، والمعيقة ، نسبة لما تواجه الكوادر من عقبات ، فتُهدر فرص التطوير لأسباب لا تبدوا منطقية بأى حال من الأحوال..
أما الإسلامويين الذين يرون فى أنفسهم خيار الناس ، فقد أثبتت التجارب أنهم يتبعون منهجا مضطرباً مأزوماً وفاسداً ، وتعج صدورهم بالضغائن والتحايلات والمكر والخبث والسادية وحب الجريمة ، ولا يلتزمون فى سلوكهم بالمبادئ النظرية للمنهج ، الذى بدوره يفتقر إلى الشمول والمنع ، ويشاهد من الواقع أن كل عيوب وسوءات المناهج التى يعادونها كالصهيونية والشيوعية والعنصرية تجتمع فيهم جميعها ، فقد إستعاروا مبدأ الدفاع عن الذات والمصالح المالية والسلطوية من الصهيونية وكرروا نفس المآزق والمطبات التى وضعتها الشيوعية أمام إنطلاقات الأمم ، وطبقوا منهجا عنصرياً صارخا شاذا ومصادما ، فحاصصوا السلطة ، وإستعلوا قوما على قوم ، وقسموا مراكز المال على أسس عنصرية بحتة ، ونسبوا كل جرائمهم وإخفاقاتهم لجهات غيبية يستحيل الوصول إلى مفاتيحها والوثوق منها ، فأعفوا بذلك أنفسهم عن المحاسبة ، وأهدروا فرص التقويم والتعلم ، وورطوا رعاياهم وضحاياهم فى مآسى ومآزق ودوامات ومحن لا يملكون لها تصورات ولا حلول ، فتحصنوا بالأطلال والخرابات الفكرية ، حيث لا ملجأ ولا بديل عنها . ولا نعتقد أن ثمة منهج مؤسس للشر أكثر مما بين أيديهم .. ؟؟.
يضيف البروفيسور روث "أن أخطر حَمَلة الجين المتشيطن هم الدكتاتوريون والطغاة ، أمثال هتلر وستالين وماوتسي تونغ وصدام والقذافي ، وغيرهم العشرات ، وهؤلاء إجمالاً جذابون وألسنتهم فصيحة ، لكنهم كذابون وسيئو السمعة ، ولا يشعر الواحد منهم على الإطلاق بأنه ارتكب خطأ أو بمسؤوليته عن أي إخفاق ، وجميعهم بلا إستثناء مصابون بجنون العظمة".
ولا أشك أن الإسلام السياسى الذى سرق من الإسلام إسمه ، لا ينتج إلا دكتاتوريين وطغاة ، جذابون وفصيحوا اللسان ، ولكنهم فى الوقت ذاته منافقون وكذابون وسيئو السمعة ، ومصابون بجنون العظمة ، بدأً بأحقر موظف مسيس وإنتهاءاً بأرفع مسئول فى الجماعة !!
الإسلام يتبرأ منهم ، وأى دين سيتبرأ منهم ، وجميعنا يتفق على أن ما من دين يحضُن الشر ويرعاه ، ولا من عقيدة سماوية تتسامح أو تقف متفرجة أمام جرائم ترتكب أمام ناظريها وبإسمها ، إلا دين الشيطان .. !!!
لن يحار أحد اليوم ، ولن يلبس عليه الأمر إن كان يبحث عن أبالسة السياسة ومركز إدارة الشرور ، ولن ينتظر حتى يبلغ به العمر سبعوناً كما فعل البروفيسور روث ، فنحن نقف حقا وحقيقة .. عند باب وكر الشيطان .. !!!

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1279

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أبكر يوسف آدم
أبكر يوسف آدم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة