المقالات
منوعات

02-12-2013 07:27 AM

الذهب ..... هذا المعدن النفيس، الذي تقاطت اهميتة النفعية ورمزيتة الجمالية، لازمان عديدة في حياة الانسان، يظل دائماً مصدراً لسحر الثروة، ومحوراً لسر السلطة. وبينهما اي السلطة والثروة، كم دارت معارك للفتوحات، وكم ازهقت ارواح البشر من اجل الحصول علي اوقيات من الذهب، لصناعة المجد الذي طالما داعب خيال الانسان كثيرا ً في صحوه ومنامه.
وفي رحلة الانسان مع الذهب، هناك الكثير من الادوار المختلفة التي تواضعت فيها البشرية جمعا لصيغة تنظم تعاملاتها الحياتية وتدعم تواصلها الاجتماعي عبر معدن الذهب. فكان الذهب عملة لتبادل المشتروات، ومهراً لزواج الحسناوات، ورمزاً لاكتناز المقتنيات. ودارت حوله العديد من القصص والاساطير، التي عظّمت ملاكة بالسلطة والجاه، وأستحقرت معدمية بالاستعباد والدونية. فكم قرأنا من القصص لعابد الذهب، وكم استمتعنا بحكايات الأنس والجن وهم يتنازعون لاقتناء الذهب في التاريخ القديم.
وفي تاريخ السودان القريب، تحضرني في هذا السياق حملات محمد علي باشا وفتوحاتة في بلاد السودان، من اجل الحصول علي الذهب في جبال بني شنقول بالنيل الأزرق، وذلك لتعضيد حكمة الممتد وبناء امبراطوريتة العملاقة، علي مقومات كانت ترتكز علي المال والرجال.
وبينما لم يبتسم الحظ لجيوش محمد علي باشا الغازية في اقتناء ذهب السودان، هاهي كنوز الارض تنفتح اليوم طواعيةً للبسطاء من شعب السودان. وبعد ان نزحت حقول البترول جنوباً الي دولة اخري وُلدت حديثاً؛ وبعد ان نضب الضرع في سهول البطانة الخضراء من شح المطر؛ وبعد ان جفّ الزرع لقلة تدفق المياة علي الجداول في ارض الجزيرة، او لتفشي وباء البلهارسيا وسط مزارعي المناقل، او لاعسار مزارعي الرهد، او لغزو اشجار المسكيت لمشروع حلفا؛ وبعد ان هاجرت جموع اُسر الشمال حقول النخيل الدانية علي ضفاف النيل؛ وبعد ان لم يعد نهر القاش مخصباً لاشجار الموز في كسلا؛ وبعد ان تشردت الاسر الوادعة علي وديان دارفور وجبال النوبة وقري النيل الازرق بفعل الحرب. بعد كل هذا وذاك لم يتبق لشيب وشباب السودان الا ان يتجهوا صوب مواقع التعدين يضربون الارض عزماً وغبناً، فتمرغهم ذهباً من غبار الرمال، وغنيً من قسوة الحجارة، علة يخفف وطأة الفقر وعنت الحياة.
لست هنا بصدد سرد اقاويل العابسين أو المحظوظين، القادميين من مواقع تعدين الذهب، ومنهم من يروي حنكته في تقفي اثر عروق الذهب وهي تتمدد في باطن الارض، ومنهم من يظهر كيف انه فارق الفقر الي غير رجعة، وهو يلف عمامتة و يرتدي مركوبة النمري، او يتباهي بعربتة الجديدة وهو يتجول في شوارع حارتة بين الناس. فالانسان عادة ما يعبر عن ثراءة او تعاستة باشكال مختلفة، وحُق له هذا الاحتفاء الذي وصلة بعد مشقة وضيق.
ولكن اري انه من الضروري ان يتناول اصحاب الفكر والتخصص من علماء الانثربولوجيا والسيكوسوشيولوجي والبيئة والطب والصحة هذة الظاهرة الاقتصادية والاجتماعية لتعدين الذهب بشئ من الجدية، وان يخضعونها لكثير من الابحاث العلمية، والدراسات الوصفية والتجريبية، التي تتناول ابعاد ومؤشرات التعدين علي الذهب، وما يتعلق به من آثار سالبة وموجبة تلقي بظلالها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية، علي المستوي القريب اوالبعيد للامة السودانية.
بالرغم من ان وزارة التعدين السودانية لا تملك احصاءاً دقيقاً للعدد الكلي للعاملين في قطاع التعدين الاهلي العشوائي الا انها تقدر اعدادهم بأكثر من 500000 معدّن، وهم ينتشرون في حوالي تسع من ولايات السودان، يتوزعون في الصحراء النوبية وغرب جبال البحر الأحمر وشمال وجنوب كردفان ودارفور والنيل الازرق. لكن المهم في الامر، هو ان العدد لا يستهان بة وهو في تزايد مستمر. ولا شك بان التعدين الاهلي عن الذهب قد ساهم بشكل فاعل في تقليل حدة الفقر ، وتحسين مستويات المعيشة، ودعم اقتصاديات مناطق وولايات التعدين، بالاضافة الي خزينة الدولة، التي اصبحت تطرحة بديلاً اقتصادياً يعوضها عن خروج عائدات البترول بعد انفصال الجنوب.
والجدير بالذكر أن كل العمليات في هذة المناطق تتم خارج إطار قانون تنمية الثروة المعدنية (2007م) وذلك باعتراف الوزارة نفسها، بالرغم من اصدار الوزارة للائحة تنظيم التعدين الاهلي في العام 2010. ومن المثير للاهتمام ان اللائحة المذكورة اهتمت في تفاصيلها بالجوانب الاقتصادية والمالية فيما يختص باستثمار وتنظيم عمليات التعدين، وحصر وتقنين المعّدنين المزاولين للنشاط ومدّهم باذونات، بل وتشديد العقوبات علي العاملين بدون ترخيص. ولم تنس الوزارة حظها من القسمة، حيث فرضت لنفسها نسبة (5%) من عائدات التعدين، غير انها تجاهلت تماماً الآثار البيئية والصحية والاجتماعية السالبة الناتجة من عمليات التعدين، بالرغم من اعترافها بهذة الآثار في رؤيتها الخاصة والاشارة لها في البند السابع من لائحة تنظيم التعدين الاهلي المنشورة في موقعها الالكتروني http://www.minerals.gov.sd/
واذا افترضنا جدلاً بان الوزارة اهملت عمداً هذة الجوانب لانها تخص وزارات اخري ( وهذا زعمٌ غير صحيح بيدا ان معالجة الاثآر السالبة لاي مشروع تنموي او استثماري تكون مضّمنة في صميم عملياتة) فأن الدور المنوط بالوزارات الاخري مثل الصحة والبيئة والشئون الاجتماعية يبقي غائباً ايضاً.
واذا تمعنا في آثار التعدين التي تصاحب عمليات الحفر وكسر الحجارة وطحنها وغسلها بالماء والذئبق والتخلص من متبقيات التعدين بشكل بدائي، بالاضافة الي اقامة المعّدنين في بيئة عالية المخاطر الصحية والملوثات البيئية، وتفتقر لابسط الخدمات الصحية والمقومات الاجتماعية وقواعد الصحة والسلامة المهنية، قطعاً نجد ان العاملين في التعدين يخاطرون بحياتهم من اجل المال ولكنهم لا يجنون في المحصلة النهائية الا الموت.
نعم انهم يجنون الذهب ولكن يخسرون حياتهم بكل بساطة، اذا علموا بان العديد من المخاطر الصحية محدقة بحياتهم من كل جانب واهمها:
1. التعرض للمعادن الثقيلة والملوثات الكيمائية:
يعد معدن الزئبق السائل المستخدم في غسل الذهب في مرحلة الرِّكاز الرطب ( مزيج الطين) من اخطر الملوثات الموجودة في التعدين الاهلي، حيث يرتبط الزئبق مع الذهب (وكذلك مع الفضة) مكوناً ملغماً. والذي يتم تسخينة لتبخير الزئبق الذي ينطلق إلى داخل الغلاف الجوي. يتم استنشَاقة عن طريق الرئتين وهو سهل الإمتصاص والإنتشار في جميع أجزاء الجسم، ويعبر الزئبق العنصري الحاجز الدموي الدماغي وحاجز المشيمة ويمكنه أن يحدث تأثيرات عصبية فيزيائية وعصبية نفسية وتأثيرات على الوعي والإدراك، وهو من أكثر المعادن الثقيلة سمية، المؤثرة على المخ والعصب الشوكى ويسبب الزئبق مرض يسمى ميناماتا . وخطر الزئبق عن طريق الاستنشاق بكل تأكيد كما اُثبت في الابحاث التجريبية أخطر من حالات التعرض عن طريق الجلد او الجهاز الهضمي.
وقد علمت بأن الادارة العامة للصحة العامة والطوارئ بوزارة الصحة القومية، قامت بأجراء مسح تقييمي للملوثات خصوصاً ( الزئبق والرصاص) بمنطقة ابي حمد في العام 2012، وقد وجدت ان نسبة التعرض الموجودة هي وفقاً للحدود الآمنة المسموح بها دولياً، ولكن هذا النتيجة في اعتقادي لا تشكل باي حال من الاحوال مصدراً للطمأنينة لان خطر التعرض لمثل هذة الملوثات يكمن في أثرها التراكمي الذي يتعاظم ويكبرداخل جسم الانسان يوماً بعد يوم، بينما يسير هو واقفاً علي رجلية، الي ان ينهكة عناء المرض في لحظة يتعثر فيها العلاج ويستبعد فيها الشفاء.
ويوجد احتمال التعرض لمخاطر تأكسد المواد التي يمكنها تكوين الاحماض في بيئة يتوفر فيها الاكسجين والماء، وذلك في ظل زيادة المعادن الكبريتية المنتجة للاحماض، سيما الكربونات.
هذا فضلاً عن المواد الكيمائية الاخري الموجودة في باطن الارض والرمال مثل مادة السيليكا التي تسبب الربو وتليف الرئتين وامراض الجهاز التنفسي الاخري. علماً بان امراض العيون والامراض الجلدية غير مستبعدة في مثل هذة البيئة. علاوة علي امكانية وجود عناصر كيمائية واشعاعية مسببة للسرطان.
2. مخاطر الاغذية الضارة:
بكل تأكيد يحتاج العاملون في مواقع التنقيب الي مصادر آمنة لتزويدهم بالاغذية، الامر الذي لا يتوفر في تلك المواقع البعيدة والمعزولة عن سلطات رقابة الاغذية، وقد يضطرون لتخزين الاغذية القادمة اليهم لفترات طويلة في ظروف غير صحية، مما يجعلهم عرضة للكثير من المخاطر الصحية والامراض المنقولة بالاغذية مثل الاسهالات والنزلات المعوية والدسنتاريا والتسممات الغذائية والتهاب الكبد الفيروسي (A).... وغيرها.
3. مخاطر المياة الغير صحية:
الامداد المائي النقي ايضاً يعتبر من الخدمات الاساسية التي يصعب تأمينها قي تلك المناطق النائية المتفرقة، وعلية فأن خطر الاصابة بالامراض المنقولة بالمياة وارد، وهي مثل التيفويئد والكوليرا والتهاب الكبد الفيروسي (E) والقارديا. كما ان خطر الامراض الناتجة من شح استخدام المياة ايضاً وارد، وهي مثل القوب والجرب والبهق والامراض الجلدية الاخري والحمي الراجعة المنقولة بالقمل او القراد ..... وغيرها.
4. ضعف الاصحاح البيئي:
عدم وجود مساكن صحية تتوفر بها مراحيض، يدفع العاملين في هذة المنطقة الي التبرز في العراء، الامر الذي يوفر بيئة ملائمة لتوالد الذباب والحشرات الناقلة للامراض، هذا فضلاً عن تدني الصحة الشخصية لقلة الماء اللازم للاصحاح والاستحمام.
5. مخاطر اخري:
وجود العاملين في التنقيب في مساحات واسعة مكشوفة، والتعرض لدرجات حرارة عالية صيفاً، مع العمل المجهد يؤدي للإصابة بالإجهاد الحراري، وفقدان سوائل الجسم وضربات الشمس والتهاب السحايا. كما ان قساوة الشتاء قد تعرضهم للاتهابات الرئوية ونزلات البرد والانفلونزا. ولا نستبعد توهانهم في الصحاري الشاسعة، اواختناقهم داخل الحفر، اوحتي احتمال حدوث انهيار او تهدم كلي او جزئ لتلك الحفر التي غالباً ما يمتد عمقها في باطن الارض وهي تطارد عروق الذهب . مع الاخذ في الاعتبار بان مثل هذة الصنعة لا تخلو من حوادث اجرامية للسطو علي ممتلكات المنقبين بالرغم من الدور الذي تقوم بها السلطات الامنية المحلية. علماً بأن هناك حالات حقيقية من هذة الحوادث المذكورة قد حدثت علي أرض الواقع.
6. الافتقار الي خدمات الرعاية الصحية الاولية:
تتعاظم كل تلك المخاطر المذكورة في ظل عدم وجود وحدات الرعاية الصحية اللازمة وخدمات الاسعاف وكوادر الطوارئ الصحية المدربة. كما ان وجود امراض مزمنة مسبقاً وسط القادمين الي مناطق التنقيب قد يؤزم احوالهم الصحية.
7. المخاطر البيئية:
اما بالنسبة للمخاطر البيئية، فأن تلوث التربة والهواء والماء تشكل اهم مظاهرها. وذلك اما بتغيير طبقرافية التربة عن طريق الحفر اوالتخلص من نفايات التعدين. حيث يتم تعرية التربة وتغيير معالمها وبالتالي تعرضها للانجراف والتصحر، او تلويث التربة بما فيها من مياة جوفية عن طريق نفايات الزئبق والذي سيقوم بتلويث هواء المنطقة ايضاً اثناء حرق الملغم، وقد ينتقل عن طريق السلسلة الغذائية عن طريق انجرافة عبر الامطار الي المياة السطحية، اوامتصاصة بواسطة المزروعات والخضروات او الاعشاب التي ترعي عليها الحيوانات، وامكانية أفرازة عن طريق لحومها والبانها التي يتغذي عليها الانسان.
ومن الواضح جداً بان كل الممارسات الموجودة في مواقع التعدين تنسف تماماً كل اهداف ومقاصد قانون حماية البيئة للعام 2001 الذي يهدف الي حماية البيئة وحفظ وتوازنها الطبيعى ومكوناتها من العناصر الأساسية ونظمها الاجتماعية والثقافية تحقيقا للسلامة والتنمية المستدامة لصالح الأجيال ، وترقية البيئة والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية بغر ض تنميتها والمحافظة عليها ، والربط بين قضايا البيئة والتنمية. كما انة يخالف في كثير من جوانبة قانون صحة البيئة لسنة 2009
مقترحات وحلول:
بكل تأكيد ان لا يمكن حرمان اي شخص من حقة المشروع في البحث عن حياة افضل، وتحسين ظروفة المعيشية والاقتصادية والاجتماعية. ولكن في ظل استمرار التعدين الاهلي في هذة الظروف، وعدم وجود دور واضح للدولة او اي تنظيمات او جمعيات اهلية تساهم في توفير الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية والصحية للعاملين في مجال التنقيب، ستحيطهم بالعديد من المخاطر التي يعجز الذهب والمال تماماً علي احتوائها او تلافيها. ولعل من اهم التدخلات ما يلي:
 تنظيم قطاعات العاملين في تعدين الذهب في جمعيات اهلية منظمة، توفر لهم الظروف الملائمة والحياة الكريمة في مناطق التنقيب وتؤمن حمايتهم وترعي شئونهم بالتنسيق مع القطاعات الحكومية المختصة في وزارات التعدين، الصحة، البيئة، والشئون الاجتماعية.
 تأسيس مخيمات سكنية بمواصفات هندسية وصحية مناسبة للاقامة تتوفر فيها خدمات الأمن والكهرباء ومياة الشرب النقية ومحلات الاطعمة الآمنة ودورات المياة والاحتياجات المعيشية والترفيهية الاخري.
 اعداد المناطق التعدينية بوحدات الرعاية الصحية الاولية، والطوارئ الطبية ،وخدمات الاسعاف والعيادات المتنقلة، المزودة بالكوادر المتخصصة المدربة، و بالتجهيزات الوقائية والعلاجية اللازمة مثل الامصال واللقاحات والادوية المنقذة للحياة.
 انشاء وحدات متخصصة في الصحة والسلامة المهنية، تقوم بأجراء المسوحات الصحية وقياس مستويات التعرض للملوثات البيئية والمخاطر الصحية ، وتأمين وسائل ومعدات السلامة المهنية مثل الملابس الواقية (PPE) ، وتوعية العاملين في التعدين بالمخاطر الصحية المحدقة بهم وبممارساتهم.
 استحداث بدائل تقنية متطورة تعمل علي منع او تقليل الانبعاثات عند طحن الحجارة اوحرقها، حيث ان معظم الماكينات العاملة في هذا المجال يتم تصنيعها بشكل بدائي في المناطق الصناعية. مع ضرورة استحداث وسائل اخري بديلة للزئبق لغسل الذهب في مرحلة الرِّكاز الرطب.
 قيام وحدات لتعديل المردود البيئي، وازالة المخلفات والظواهر البيئية الناتجة من التعدين والتخلص السليم من النفايات الضارة بالبيئة.
أما بالنسبة للابعاد الاجتماعية والاقتصادية والنفسية اعتقد بانها كثيرة، وافسح فيها المجال للمتخصصين من علماء النفس والاجتماع ، ولا انسي في هذا الصدد ان اشير الي بداية حدوث صراعات علي مواقع التعدين ، بين بعض القبائل والمجموعات السكانية التي تدعي حيازتها علي الارض، في ظل اوضاع امنية هشة وانتشار السلاح. ولعل احداث جبل عامر بدارفور ليست خافية علي احد.
ختاماً، اسأل الله ان يحمينا من الفقر والجوع والمرض، وان ينعم علينا من خيرات بلادنا رخاءاً وامناً وازدهاراً.
والسلام علي من اتبع الهدى

عزالدين فضل آدم- محاضر بكلية الصحة- قسم الوبائيات- جامعة الخرطوم
طوكيو –اليابان- 12/2/2013
izzoff@gmail.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3339

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#583445 [وهيب الطاهر]
5.00/5 (1 صوت)

02-12-2013 11:42 PM
بصراحه موضوع رائع وكثيف المعلومات بس للاسف الصحه في بلادي لا وجيع لها واحنا احوج ما نكون لتغير الوضع الصحي المتردي


#582876 [رضوان يحي]
5.00/5 (1 صوت)

02-12-2013 10:38 AM
لا فض فوك وما انتقصت أخي وصديقي عزالدين...
تميز المقال بسرده اﻷدبي الرفيع.. وكلماته المغزولة نظما منظما وشفيفا.... ووفر للمقرئ مراجع علمية في فقرات موجزة .... وعكس مخاطر الممارسة الانية للتنقيب البلدي وبصورة واضحة .....
وان كانت من اضافة.... فاني أوجز عليك الاتي.
الجهد الذي يبذله أولئك المنقبون ودون أدني مراعاة للراحة والاستجمام ..... ودون أدني درجة من اشتراطات الصحة والسلامة المهنية
وسائل الحماية الشخصية من كمامات وجونتيات بملابس واقية معدومة تماما ...
الصحة الشخصية .. الاستحمام واقليم الظافرة والملابس النظيفة و......الخ
ثانيا: لو ان دراسة المردود البيئي كانت قائمة اثنا هذا العمل وخلاله لكان اجدي نفعا لو لم يكن هنالك أي دراسة... هذا بالأضافة الي الدراسات الاجتماعية الأخري والمساحات الكاب وغيرها..


#582838 [ود شريف]
5.00/5 (1 صوت)

02-12-2013 09:50 AM
تخيلو اكثر من 500000 الف سودانى في مواقع التعدين فمن يزرع الحقول ومن يرعى الابل والبقر وكل المواشي الدولة تمتص وتسترق المواطن في غير مصلحة الدولة والمواطن الدهب يجب ان تقوم بالتنقيب واستخراجه شركات متخصصة تتعاقد معها الدولة وعلى الدولة ان تستفيد من هذه الطاقات في توسيع الرقعة الزراعية وتوزيع الاراضى واستصلاحها وتوجه هولاء الشباب الى الحقول في مشاريع صغيرة يديرونها وتعفيهم لفترة من الجبايات وهناك الكثير من الممكن ان تقوم به الدولة للاستفادة من طاقات هولاء البشر في اعمال تحفظ كرامة وادمية الانسان لا ان نعرضة للمخاطر من اجل ان يوفر للدولة حفنة من الدولار وهو يموت بالمرض وعدم الرعاية الصحية وعدم وجود بيئة صالحة للعمل اين نحن واين الانسانية هذه جريمة في حق هولاء وتستحق الوقوف عندها بحزم اتجاه هذه النظام الذى لايحترم كرامة الانسان نتمنى ان يعطى الاعلام هذا الامر مساحة من الجدية وتحزير الناس من مخاطر التعدين العشوائي وشرح المخاطر بكل وضوح وعلى المتخصصين ان ياتو بما عندهم من حلول وان يوصحو الحقائق لهولاء الناس حتى تنتهى هذه الظاهرة المميتةوانا اعتبرها هروب من الواقع


عزالدين فضل آدم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة