مأزق وأكثر
02-14-2013 01:57 PM


مجموعات أخرى تستعد للمغادرة لتلحق بمن ركب البحر والجو واستدفأ بمنازل صديقة فى دول عربية واوربية بعد ان باع هؤلاء النفيس ورخصوا الغالى من اجل حياة تقذف بهم خارج الاسوار الغليظة ومهما كان الوصول اليها صعبا وشائكا ومكلفا، تلك المجموعة لم يفصلها عن اخرى لم تحتاج لترتيب اشيائها كثيرا فلقد فقدت الكثير منها منذ زمن وباتت تنتظر اللحظة.. البداية .
اصبح الاعلان عن الوظائف فى الدول الصديقة والشقيقة هو المحرك الاول لجموع الشباب الذين تجرعوا كؤوس البؤس والعطالة زمنا مع غياب الامل فى العثور على وظيفة تمحو فقرا وجوعا وتمنح مليما«يدخر»من اجل استرداد العافية ان تجنت عليها الامراض، لذلك تمددت الوكالات المعلنة عن الوظائف الخارجية واجتذبت الكثيرين الذين استدانوا مبالغ السفر وفى القلب فرحة لاتوصف.
امتدت يد الهجرة وطلت على ديار الكفاءات فتجردت بلدنا من الجذور التى اهدتها طواعية لدول اخرى فتحت احضانها للخبرات التى اتخذت من رصيف المدن الجميلة ملاذا وعملا فغابت عن الخرطوم والوطن باكمله شمس العطاء والاستاذية فاصبح التسرب سمة الوطن ومن لم ينسرب خارجا الان فان نفسه تداعبه بالخروج« المسبب» يوميا ، فالاطباء تلفظهم للخارج سياسات الصحة التعيسة التى قضت على ماتبقى من اخضر المستشفيات وبرعت فى تفكيكها بفضل صمتها عن حق المواطن فى التعافى والصحة واستخراجه من« فك المالية المفترس» التى جعلت من الصحة اسما يندلق بين الاسماء فقط يعلن عن وجود ..لعدم
احصائيات الخروج من الوطن والسكن فى المنافى دعمه جهاز المغتربين «الخصم» اللدود للمغترب الذى يتوه بين ضرائبه وتحويلاته ودمغاته فيتلقى «الصفعات» على خده كلما ساقه القدر الى المبنى الضخم الذى يتمدد يوميا،بينما المغترب «ينكمش» على دواخله من قرار هنا وتعميم هناك.
ابواب الخروج مشرعة للجميع اذ اصبح الوطن طاردا باصبع تتمدد حوله سلبية المعالجات الاقتصادية والسياسية فالحكومة لاترى ولاتسمع ولاتشاهد الا نفسها فتجلس اليها بينما ترفع شعار شورى زائف باشراك المبادرات الحزبية لكنها تضعهم فى خانة «التمومة» لجرتق تلبسه وحدها وترفع« ابهامها» تاكيدا.
اذًا التدفق لخارج الوطن دليل على محاولات الفكاك من الاختناق الداخلى الذى غاب عن طريقه النية فى الجلوس مع القوى السياسية الاخرى للخروج من المآزق التى يشهدها الوطن وتستفرد السلطة بالبت فيها وحدها وتتجاهل شعبا باكمله واحزابا بقامات متعددة رغم مشاركتها فى الحكومة والتى باتت بلا شك« صورية فقط »فى غياب القبول بالصوت لتكتفى الاحزاب ب«ذيلية» المشاركة .
صراعات وحروب ونزاعات فى اكثر من جزء من الوطن واكثر من قبيلة وداخل الحزب الحاكم نفسه والحلول معلقة والابواب مفتوحة للخروج البطىء والمستعجل فمتى تسمع الانقاذ صوت العقل؟
همسة
يذكرنى المساء بطيفك....
ويمنحني فيضا من الفرح النبيل....
...يأخذني الى ليلات الهوى الاسر ...
كلما أخذت الشمس الطريق ...الى المغيب...

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 798

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#586535 [hamed]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2013 12:49 PM
من ضمن أجندة النظام جعل البلد طارد لأبنائه حتى لا يثوروا عليه ... ونحن نرى ذلك بمثابة نفي اختياري يدفع النظام الشباب إلى الهجرة كعقوبة نفي ... لذا نطالب الجميع بالعودة من المنفى الاختياري للمنفى الاجباري أي الموجهة والصدام مع النظام ...


#585131 [زمن]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2013 06:02 PM
الحلول معلقة والابواب مفتوحة للخروج البطىء والمستعجل فمتى تسمع الانقاذ صوت العقل؟
وهل للانقاذ عقل يانمريات ؟؟ وكما قال عوووضة الحلل ان نرفع الاكف للمولى الكريم صباحا ومساءا
هؤلاء فى حالة توهان نفسيه .. لك الود


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة