المقالات
منوعات
الببحت بلاقنو العقارب
الببحت بلاقنو العقارب
02-14-2013 05:13 PM



اشعر بشيء من المتحفظ ضد برامج الفتاوى الفضائية، خاصة تلك التي تبث مباشرة على الهواء، وتتلقي استفتاءات المشاهدين للرد عليها بواسطة احد الشيوخ، وذلك لان المفتي قد لا يلم بتفاصيل مشكلة طالب الفتوى بصورة تتيح له توجيه النصح السليم، بالاضافة لأن أسئلة المشاهدين دائما ما تكون حبلى بالجديد الذي قد يحتاج من شيوخنا التريث وتقليب الامر ومراجعة أهل العلم للمقارنة، قبل اصدار رأي أو فتوى قد يحملها المتلقي على محمل الأمر الشرعي الواجب التنفيذ .. سمعت من الشيخ (الحبيب الجفري) أن آفة شيوخ الفتوى (أبو سريع) في هذا الزمان، أنهم لا يجيدون قول (الله أعلم) مع أن من قالها فقد أفتى!!
أقول رغم تحفظي على أرسال الفتاوى الفورية عبر الفضاءات، إلا أني بمجرد مقابلتي لاحد برامجها صدفة، خاصة المحلية منها، انيخ ناقة ريموتي واقيم عندها، فكثيرا ما تدهشني طلبات المشاهدين والاسئلة التي يطرحونها طالبين رأي الدين فيها، بل وربما حملتني لبراحات (الوهدبة) و(غز المحنة) ..
كنت أمر على قناة الشروق، عندما وجدت الشيخ (عبد الحي يوسف) في ضيافتها، يقوم بالرد على طلبات الفتوى .. أمسكت يدي عن تغير القناة وانتظرت قليلا فلم يخب ظني، فسرعان ما حمل الأثير صوت سيدة شابة تستفتي .. طبعا ممكن زول يقول لي عرفتيها شابة كيف من صوتها ؟! للافادة بخصوص علم أصوات النسوان .. البنات الصغار صوتهم مسرسع وسنين .. الصبايا ناعم مموسق ملئ بالحياة .. صغار النساوين لصوتهن قوة وتوازن، أما كبارهن فلأصواتهن رنة وقار وشيء من التغضن والثقل في نطق الحروف ..
ما علينا، فأن لم تميز المرأة من صوتها، لميزتها من الموضوع الذي طرحته طالبة النصيحة، وهو موضوع يدخل في صميم اهتمامات الزوجات الشابات والملمات بالتقنيات الحديثة .. سألت صويحبتي شيخ (عبد الحي) عبر مقدم البرنامج عن مسألتها، ولكن غاب عن كلا الشيخين .. الكبير والصغير ما أرادت المرأة الاستفسار عنه، ربما كان ذلك لبعد مسألتها عن دائرة اهتماماتهما الدنيوية شديدة البراءة والطهر .. قولو لي كيف !!
أول ما استهلت به المرأة مسألتها كان شيلة حس زوجها، فقد أخبرت الشيخين أن زوجها (بحب النسوان) وانها كانت تشك في تصرفاته وعلاقاته (النسونجية)، خاصة وأن له حسابا على (الفيس بوك) ويقضي في (الشات) أوقاتا أكثر من الاوقات التي يقضيها مع أسرته ..
الى هنا كان يمكن ان يكون الموضوع عادي، فتلك شكوى الكثير من الزوجات اللاتي باتن يعانين من (ضر) الفيس بوك، الذي يحرمهن من صحبة ازواجهن وانسهم في ساعات الفراغ، ولكن صويحبتنا قد قادتها ميولها الاستخبارية على الطريقة الهتشكوكية، لأن تنشئ حسابا باسم مزور وتضع فيه صورة احدى الجميلات، ثم تتقدم بطلب صداقة لزوجها الذي سقط على وجهه في فخ الخيانة الاسفيرية، بسهولة سقوط العربات في الدقداق والحفر والمطبات ..
الغريبة، بعد أن فعلت فعلتها و(كل شيك انكشفن وبان)، اتصلت الفويلحونة بالبرنامج لتستهدي برأي الشيوخ فيما فعلت، وكيفية الدبارة للخروج من هذا المطب بأقل الخساير .. هل تواجهه باكتشافها لفعائله وتفضح تجسسها عليه أم تسكت وتقطعه في مصارينا ؟!!
حسنا يا حرّوم، من المعلوم أن المرأة هي الأكثر ميلا للتجسس على الزوج، والنكتي و(التبحت) خلفه للتطفل على خصوصياته، وقد تفعل ذلك في الغالب من باب الغيرة أو الشك أو حتى الحب الزائد، متناسية حكمة حبوباتنا القديمة (الببحّت بلاقنو العقارب) !!
بالجد، لا أدري ماهي جدوى مراقبة الزوجين لبعضهما البعض، سواء ان كانت عن حب أم شك أم غيرة، فهي عادة سيئة جدا، وقد تقود في النهاية إلى الانفصال والطلاق .. فان فعلها الزوج كانت قاصمة لظهر العلاقة الزوجية، التي قوامها ثقة الزوج في زوجته وأن ظهره مؤمن وعرضه مصان ..
أما عن النساء فقد بات الدافع الأكبر لتعلم أية تقنية حديثة لديهن، فيه (انة) رغبة التمكن من مراقبة الأزواج، والمرأة بارعة جدا في أمور التقنية الحديثة .. تفتيش موبيلات .. كسر شفرات .. دخول حسابات .. كل ما يعينهن على معرفة سير وسلوك شريك الحياة، مع اني لا أعلم ماهي الحوجة لوضع اخلاص الرجل في ميزان الاختبار وتتبع عوراته وعيوبه ؟ بل ما هي الفائدة التي تجنيها من تفعل ذلك غير حرق (رز) الاعصاب والتعاسة ..
مستعجلة لـ شنو ؟ ان كان يعيش نزوة فقد يتوب الله عليه منها دون ان تدخلي نفسك في ذنب (التجسس)، وضرورة ابدا رد فعل يتناسب مع جرح كرامتك، وان كان فعلا تعدديا حلالا فـ انتظري يا بت أمي بجيبا ليك ضرة بي وش الدرب .. قديما قالوا من (راقب الناس مات هما) وحديثا نقول (يا مراقبة الرجال يا مراقبة الموية في شبكة الغربال !!
مخرج:
عودة لبرنامج الشروق، فقد كان رد الشيخ (عبد الحي) مع - وافر احترامي له – بعيد عن ما أهمّ طالبة النصيحة، فكل ما وقع على سمعه من قصة مشكلتها الطويلة العريضة، أن زوجها محب للنساء ولعله يرغب في الزواج مرة أخرى .. أجابها متبسما وقد بانت نواجزه (في ما معنى كلامه) .. ما الضير في (حب النساء) ان كان ذلك في الحلال ؟ كلنا نحب النساء .. ورسولنا الكريم قال (إنما حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة) ..
يا مولانا المسألة كانت عن سوء النية وذنب انتحال شخصية اسفيرية .. وجر رجل الزوج للوقوع في الخطيئة الافتراضية .. باقي لي و(الله أعلم) دي من المستجدات البتحتاج رؤية تجديدية !!


munasalman2@yahoo.com


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2124

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#586761 [زول مسيخ]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2013 03:20 PM
يت سليمان ياروعة


#585789 [عمار]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2013 03:08 PM
هسى كان لقتك مرة فى زقاق بعد مقالك ده كان عضت ليك فشفاشك....يا ريت كل النسوان زيك...غايتو انتى هدية ورضية


#585268 [ام محمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2013 08:51 PM
يعني يا منى تعمل فيها ( مهودة) (لمن لا يعلم المعنى غافلة بجهل) وتنقلب الطاولة عليها وعلى عيالها ام تكون متابعة بفلاحة حتى يستحي ويقلع ان فتح الله عليه بذلك


#585180 [كتاحة]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2013 06:31 PM
دي اسلم رد ليها الله اعلم

لكن عجبتني عبارة احمد بدير في مسرحية ريا و سكينة ( كل شيك انكشفن و بان ) و تقليد

الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولي لها .. شكرا جزيلا ايتها الدكتورة الظريفة


#585176 [ابو خنساء]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2013 06:25 PM
والله يا منى اتفق معاك في كل حرف ذكرتيه انا لفترة كنت مدمن استماع للفتاوي ووجدت معظم الشيوخ يندلقوا في الاجابة قبل التروي وحتي شؤال المستفتي ان كان ذلك متاح والاحظ كذلك ان الكلفته وسرعة الرد مرات تكون ناتجة من قصر زمن البرنامج ويصر مقدم الحلقة على الخروج بفتوى حتى قبل ان يكمل السائل سؤاله (وصلت الفكرة) وكلها عوامل تقود ان تخرج الفتوى من مضمارها ومراميها وربما جرت لذنب اكبر من المستفتى حوله .وبعض الفتاوي تستحق ان يقفل الخط في وجه المتصل لبذاءتها وخروجها عن المالوف الذي يجب سماعه نرى بعضهم يرد عليها . واخيرا استفت نفسك ولو........ شكرا للمقال الجميل


منى سلمان
منى سلمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة