المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
القاسم المشترك :بؤس المعالجة
القاسم المشترك :بؤس المعالجة
02-15-2013 08:43 PM

*قررت السلطات إغلاق أندية المشاهدة بالعاصمة ..والقرار قالوا: إنه إستوجبته ممارسات خاطئة وقعت فى بعض الأندية سببت قلقاًللأجهزة الأمنية فجاء قرار الإغلاق..

*وقبله قرار منع حفلات التخرج فى الأندية وحصرها فى الجامعات..والسبب :الممارسات الخاطئة ..

*وكشف د. النقرابى الأمين العام للصندوق القومى لرعاية الطلاب عن لجنة موسعة من الجامعات لدراسة ظاهرة تعاطى المخدرات وسط الطلاب..
*وفى الوقفة الإحتجاجية لأصحاب المحلات التجارية التى اوقفها قرار معتمد الخرطوم عن العمل ، وعددها (60) محلاً تشمل (كافتيريات ، مطاعم ، ومقاهي إنترنت ) بالعمارات شارع (41) وقال اصحاب المحلات فى وقفتهم الإحتجاجية (أن المحلية ابلغتهم شفاهة ان مبررات الإغلاق تتمثل فى دعاوى اخلاقية وأمنية بالإضافة الى ان الكافتريات تمثل عائق لايمكِّن جهات الإختصاص من
صيانة الطريق)..
فتحت دعاوى الممارسات الخاطئة تنتهك العقلية الإدارية حقوق الناس ..وتحاربهم فى ارزاقهم.. وتحرمهم من حقوقهم الدستورية والقانونية ..فكون هذه الممارسات من بعض المحال (تسبب قلقاً للأجهزة الأمنية ) فهل الحل هو بتر الكل لتجاوزات البعض ؟؟ وضحايا مثل هذه القرارات الا يمثلون رصيداً إضافياً للفقراء والمعوّزين واصحاب الفاقة ؟؟ ثم ألايخشى (عباقرة الإدارة)فى ولاية الخرطوم من ان ينضاف الكثرة ممن ليست لهم ممارسات خاطئة الى القلة من اصحاب الممارسات الخاطئة؟؟فكم من البيوت فقدت مصادر رزقها من اصحاب المحلات واصحاب الأستوديوهات واصحاب محلات المناسبات ؟ وماذا فعلت لهم الحكومة وهى تعطِّل مصادر ارزاقهم جراء قرارات تفتقر الى الحكمة والحنكة والرحمة وبُعد النظر .. و منطق دولة (إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ) منطق قد حذر منه نبي المرحمة عليه افضل الصلاة وأتمّ التسليم ..وجماعتنا أهل المشروع الحضارى يخرجون علينا بعبارات مثل (ممارسات خاطئة ) دون ان نفهم معنى خاطئة هل هى ترقى لمستوى الجريمة الحدية ام ستقف فى محطة دونها وساعتها قد تكون قذف..اوسنرتد ثانية لمواد لاتمت للشرع ولا للقانون بصلة كالتى حكمتنا زمناً (الشروع فى الزنا ).. وعندنا ان القانون هو العقل المنزّه عن الرغبة ..فان تطوِّر الأجهزة الأمنية لتعالج الجريمة وقضاياها افضل وأعقل من ان تاخذ الأكثرية بجريرة الأقلية..وسكان الخرطوم ليسوا ملائكة إنهم بشر خطاؤون ..فالتجاوزات على التحقيق موجودة ..لكن العلاج على طريقة(من
يشكو من صداع تُقطع راسه ) فهذا هو البؤس بعينه..وماذكره د.النقرابى (عن لجنة موسعة من الجامعات لدراسة ظاهرة تعاطى المخدرات وسط الطلاب ) بذات المنطق المؤسف الذى تعاملت به حكومة ولاية الخرطوم مع الممارسات الخاطئة ، عليها ان تواصل ( مسيرتها القاصدة) وتغلق الجامعات جميعاً لأننا نرى ان اكبر (الممارسات الخاطئة) تفشى ظاهرة المخدرات وسط طلابنا؟؟ فقصور النظر الذى تتعامل به الحكومة على انها حلول لايتجاوز منطقة الفطرية الإدارية .. والسذاجة الفكرية ..وصور سلب القانون لمايمنحه الدستور..وكل هذا الذي تقوم به السلطات لم يمنع ذلك النظامى من تصويب مسدسه لتلكم الفتاة فيرديها قتيلة وفى واضحة النهار وامام المارة فى ظاهرة لم يألفها شعبنا ..والجامعات تحولت من ساحة معارف الى ساحة مخدرات..فمالذى تراه السبب
حكومتنا ؟ القضية هى الأزمة الكبيرة التى تعانيها بلادنا من خطل سياسى .. وخواء فكرى ..والمعمل التجريبى الذى وضعت فيه امتنا زهاء الستين عاماً..فعندما تم تشويه الدين تشوهت حياتنا..وعندما شوهت الشريعة تشوهت حياتنا..وعندما تركنا لُباب الإسلام الى قشوره..فقدنا لباب الدين ولُباب الحياة كذلك ..المطلوب قبل فوات الأوان فحولة فكرية تملك تمييز دقائق حقائق الدين وحاجة العصر..وفق فهم جديد للقرآن..ومطلوب فحولة سياسية تطيح بكل منظومتنا السياسية الخربة..وفى راهننا هذا :القاسم المشترك هو بؤس المعالجة..
وسلام يا ..وطن
حيدر احمد خيرالله
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 814

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#586182 [سوداني مبارك]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2013 01:30 AM
استاذي الجليل كل المشكلة تكمن اولا في القوانين التي تضع اولا من قبل اناس ممن يتقلدون مناصب دستورية هم من الاساس ليس اهلا لها ليس من حيث مقدراتهم الاكاديمية والوظيفية بل من حيث قدراتهم الادراكية لمعرفة مدي موائمة مواد القانون مع معظم شرائح المجتمع فهم لا يصطصحبون معهما اي دراسات علمية نفسيه كانت او اجتماعية ,ثانيا الجهات التي تجيز تلك القوانين فهم تم برمجتهم مسبقا علي ان يوافقو عليها من باب الخوف علي مراكزهم او من باب ان من وضع تلك القوانين هي منظومة اعلم منهم بتلك الامور فنري كثير من القوانين والاوامر المحلية تجاز من قبل ان تعرض وتشرح بطريقة تضمن للمجتع حقوقه الاجتماعية والدستورية وفي هذه الجزئية لا افهم حقيقة وجود مجالس تشريعية للمحليات والولاية وما هي الفائدة منهم ما دام عندنا مجلس نواب هو صاحب الحق في وضع ومتابعة تنفيذ الحكومة للقوانين فاذا كان القانون واحد لماذا يجزأ علي كل ولاية او محلية تاخذمنه ما يناسبها فتلك المجالس ما هي الا مضيعة لهيبة الدولة بحيث انها احيانا تتخذ قرارات تخالف بعض القوانين او اوامر رئيس الجمهورية نفسه وفي الجبايات الكثيرة ابلغ مثال علي صحة كلامي , ثالثا الجهات التي تقوم بتنفيذ القانون وهي من اكثر الاسباب التي تضيع معني الدولة والقانون والدستور بممارساتها التي بدل من ان تعمل علي وحدة البلد واحقاق الحق ذهبت لنزع ما في يد المواطن بالارهاب القانوني الصادر من المجالس المحلية المسمي الاوامر المحلية التي ان كان لها ضرورة فمن باب اولي ات يتضمنه مواد القانون.


حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة