المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
اتفاقية الشرق على المحك (2)
اتفاقية الشرق على المحك (2)
02-16-2013 01:39 PM

الجوس بالكلمات

ظلت اتفاقية سلام الشرق الموقعة بين حكومة الخرطوم وجبهة شرق السودان تتأرجح بين الاستقرار واللااستقرار رغم اعتراف دهاقنة الاتفاقية من الطرفين بأنها من افضل الاتفاقيات السودانية - السودانية التي يتم التوقيع عليها بأريحية وسلاسة دون تدخل اجنبي وتحت رعاية الجبهة الشعبية الحاكمة في اريتريا الدولة الجارة والصديقة والمتاخمة لشرق السودان ، ويبدو بحسب الرصد والمتابعة ان عملية التارجح المزمنة التي لازمت تطبيق الاتفاقية تعود الى ان بنود الاتفاقية اوكل امر تنفيذها الى جهات حكومية حزبية لا تتمتع بقدر كبير من التفهم للازمة في شرق السودان وتعتبر ان مجرد التوقيع يعني النجاح في إدخال الطرف الآخر ضمن منظومة المتضررون من نهج ( التمادي في نقض العهود والمواثيق ) والذي اصبح نهجاً وسلوكاً راسخاً يعتقد اصحابه بعبقريته. ومن الواضح بحسب الازمة الحالية في صندوق اعمار وتنمية شرق السودان ان هذا الصندوق صنع خصيصاً لممارسة ( الخديعة المرعبة ) بحيث اصرت الحكومة على تعيين وتسمية المدير التنفيذي للصندوق ليكون شخصية من جانبها رغم ان الاتفاقية نصت على شروط محددة - لا يمكن ان يطوعها احد بقلمه لتتناسب معه - لابد من توفرها في شخصية المدير التنفيذي وقد رشح أهل الشرق في تلك الايام عدداً من الشخصيات ذات المواصفات المقبولة لتولي اعباء ادارة الصندوق مثل د. الرمادي والاستاذ ميرغني الخضر والامين شنقراي وغيرهم وكان من المنطقي بحسب الصندوق المنشأ بهدف تنمية مناطق شرق السودان ان يتولاه احد ابناء الشرق العارفين باحتياجات السكان والعالمين بمجامع الاتحاد في شرق السودان ولكن للاسف الشديد بدأ النكوص عن السير بصدقية باتجاه تنفيذ اتفاقية السلام يوم عينت الحكومة المدير التنفيذي الحالي للصندوق وفرضته على شركائها في الاتفاقية ثم عمدت لاخفاء عيوب التعيين الى ترقيته لدرجة الوزير وهي تعلم ان سكان شرق السودان وابناءه لن تفوت عليهم المسألة . وبسبب من ذلك ضربت الصندوق العديد من الازمات واصبح خميرة عكننة بحسب التصريحات والتصريحات المضادة تعكر مسار انفاذ اتفاق سلام الشرق منذ اطلاق يد المدير التنفيذي ليفعل ما يشاء خارج نطاق موجهات مجلس الادارة وشركاء الاتفاقية مروراً بالنهج الغريب الذي تم اتباعه في التعيين للوظائف الخاصة بالصندوق وما شابها من عوار وفي الاعداد لمؤتمر المانحين بالكويت ومخرجات ذلك المؤتمر وما تبع ذلك من ارساء لعطاءات لتنفيذ مشروعات غير مدروسة وغير متفق عليها من قبل اعضاء مجلس ادارة الصندوق وهو ما فجر الازمة الاخيرة التي اتهم فيها اعضاء مجلس الادارة من طرف جبهة الشرق بأن لهم ملاحظات عديدة تجاه أداء المدير التنفيذي للصندوق ووصفوه بانه يحمي قراراته بوزير المالية الذي يلعب ايضاً دور رئيس مجلس الادارة وبهذا تكون المعادلة واضحة رئيس المجلس ومدير الصندوق ضد شركاء اتفاقية سلام الشرق ومن لم يعجبه فليشرب من البحر او يلحس كوعه بحسب ادبيات منسوبي الحزب الحاكم . ان اتفاقية سلام الشرق الموقعة بالعاصمة الاريترية اسمرا في الرابع عشر من شهر اكتوبر من العام 2006 تبدو اليوم على المحك اكثر من اي وقت مضى بل ربما هي اليوم تقف على حافة الانهيار ولعل المراقبين يتذكرون ان قيادات جبهة الشرق سبق وان اجتمعوا قبل عامين في اسمرا لمناقشة مسار انفاذ الاتفاقية وتوصلوا الى اعتماد خطوات معينة لمراجعة ما تم من بين تلك الخطوات اقامة مؤتمر تحضيري بالداخل تشارك فيه الحكومة وحزبها لمناقشة التعثر في سير انفاذ بنود الاتفاقية وكيفية وضع المعالجات..الشاهد في الأمر ان الحكومة وقتها ( توجست خيفة بدلاً من موسى ) من قيام ذلك المؤتمر ودون مناقشة المسألة وفق الاتفاقية والاستماع الى الشركاء جاء الرأي سلبياً بالغاء المؤتمر التحضيري مثلما الغوا بالامس المؤتمر الصحفي بمنبر سونا ..... يتبع .

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 866

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#587705 [عطبره]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2013 04:44 PM
الاتفاقيه ماتت وشبعت موت ,,بلاش محك وكلام فارغ


محمد كامل
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة