المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المعارضه فى انتظار بليلة المليح ---!!
المعارضه فى انتظار بليلة المليح ---!!
02-18-2013 06:08 PM

المعارضه فى انتظار بليلة المليح ----!!
زار اعرابى شديد العشم فى كل من يلاقيه مضارب قوم بهم بخل والعياذ بالله – انقطع به الزاد عند تلكم الجماعه فسأل عن منزل كبير القوم فدلوه بعد ان اخذوا عليه عهدا بان لا يعلم ذلك الكبير بما فعلوه .
استبشر اخانا خيرا ووصل متلهفا الى حيث دار كبير القوم وزعيمهم وبعد طول انتظار ونداء خرج اليه الزعيم وبادره ( فضل بالضل والضرا والبيت ما فيه مراه ) وبادله الزائر التحيه بانه مقطوع وعابر سبيل ولا حاجة له بكل تلك التفاصيل –تيقن الزعيم بان الزائر لن يتركه الا بعد ان ياخذ حاجته –التفت صاحب الدار الى داخل المنزل وصاح ( يا بليلة المليح اليوم اغلى وبكره فورى وبعد بكره ناكلك ) ولم يكن الزائر اقل منه فطنة فطلب من بعيره ان يبرك ويستريح –( اليوم نبيت وبكره نقيل وبعدبكره ناكل بليلة المليح )
والى يومنا هذا مضى اكثر من عشرون عام وما زال الرجل فى انتظار بليلة المليح .وفضل العمل لدى الزعيم واستقر به الحال و نسى اهله وعشيرته .
تذكرنا هذه القصه حال المعارضه السودانيه مع حكومة الانقاذ –فعشم المعارضه فى ان تتخلى لهم الحكومه عن سدة الحكم او تتنازل لهم عن بعض ما يطلبوه –وان كان العشم فى محله والمطلب مشروع ولكن نجد ان الحكومه لا تعيرهم ادنى التفاته وذلك راجع لعدم الجديه والسكون والهدوء من قبل المعارضه .
البرامج على قلتها ليس هنالك اتفاق او اجماع عليها وبحجج واهيه لا ترقى لمستوى المسئوليه الوطنيه –والاتفاقات الفرديه وعلى ضآلتها فليست بالحجم الذى يتوافق وطموحات جماعة الانقاذ ومجاراة احلامهم التى تتواصل وتكبر عند كل اتفاق وتنازل عن الثوابت من قبل اقطاب المعارضه والذين تستدرجهم الحكومه الى حيث المفاوضات وبعدها تظفر بفصيل اصيل من تلك المجموعه او الحزب وتستوزر بعضا منهم الى حين ومن ثم تبحث عن جماعه اخرى ممن يعجبهم التوالى والاستوزار وهكذا دواليك .
ان حالة عدم الاجماع او حتى الاتفاق التى اصبحت صفة لازمه لاركان المعارضه الوطنيه لا يمكن البناء عليها او انتظار حراك مؤسس يؤدى الى التغيير والبناء ونهضة الوطن وشعبه ومع كل تلك الاخفاقات والتهاون والهوان فان المعارضه وزعمائها مازالوا يثبطون همم الشباب والمجموعات التى تمثل القوى الحديثه الفاعله والتى لا هم لها سوى الوطن والديمقراطيه والحريه والعيش الكريم وبعضا من العداله .
واخشى ان ياتى يوم نطالب فيه بتغيير المعارضه ( الشعب يريد تغيير المعارضه ) لكى نتمكن من تغيير الحكومه ولن يكون بعيدا طلما تمادى زعماؤنا فى تلك الحاله التى لا لون ولا طعم ولا رائحة لها سوى تلبية الدعوات العامه وحضور المهرجانات وامتطاء صهوة الكراسى الاماميه الفارهه وبعضا من الهدايا واخرى .
من اجمل الحكم التى دونها الكاتب الساخر –جلال عامر والذى لاقى ربه اثر علة طارئه لم تمهله –ففارق الحياة وهو مشارك فى مسيرة تطالب بالحريه –( قال جلال عامر –الامه التى تطالب بالتغيير وهى على السرير سوف لن يغيروا لها الا البامبرز )

ومازلنا فى انتظار بليلة المليح –نحن لا مريد بليلة المليح بل نريد انقاذ ما تبقى من الوطن من براثن الانقاذ .
اللهم يا حنان ويا منان الطف بشعب السودان ----آميــــــــــــــــــــــــــــــــن

محمد حجازى عبد اللطيف
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 781

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد حجازى عبد اللطيف
محمد حجازى عبد اللطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة