المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حكمة..أهل الانقاذ ..ما بين المدلدل.. والمطوطو..
حكمة..أهل الانقاذ ..ما بين المدلدل.. والمطوطو..
11-07-2010 09:41 AM

حكمة..أهل الانقاذ ..ما بين المدلدل.. والمطوطو..
محمد عبد الله برقاوي..
bargawibargawi@yahoo.com


غرابة عنواننا أعلاه ..منسوبة الي قصة رجال كانوا يحتطبون في الغابة..وهم قريبون من بعضهم ..فصرخ احدهم ( الحقوني ) وهو يشير الي أعلي شجرة فوق رأسه فأسرع اليه الباقون مذعورين يسألونه عما حل به..فقال لهم ( الدابي المدلدل ) من فوق الفرع لدغني .. فنظر أحدهم الي اسفل قدمي الرجل الملدوغ ..وقال له ..طيب ..الأن يجب ان تأخذ حذرك من الآخر ( المطوطو ) قريبا من رجليك .. ولعل هذا هو حال حكومتنا الرشيدة و درجة حكمتها التي لا تصل الي ما دون البصيرة أم حمد المعروفة للكل بمقدار اجتهادها الساذج الذي اضاع العجل والزير في ضربة واحدة..

الآ ن و من الواضح وتبعا لكل الشواهد والدلالات .. والتصريحات والمماحكات والدموع ..والآهات ..التي تملأ الساحات ومكبرات الصوت..فان لدغة تقرير المصير قد بدأ سمها يسري في البدن تطبيقا لنهاية الثعبان الذي كان مدلدلا من شجرة نيفاشا ...وهاهو ثعبان دارفور المطوطو تحت الأقدام والمتربص بها وقريبا منها قد بدأنا نسمع فحيحه من جديد ..
فبالأمس قضي نفر عزيز من ابناء الوطن من طرفي النزاع سواء من الحركات المهاجمة او قوات الشرطة التي كانت تحرس قافلة معونات ..واين .. قريبا من نيالا عاصمة جنوب دارفور . علي الطريق المؤدي الي الضعين تحديدا. والحكومة بدلا من ان تعلن الخبر وتقيل وزير داخليتها .. تكتمت علي الأمر واعتقلت صحفيا أمينا..و مسئولا عن ملف دارفور بالزميلة الصحافة ربما لانه سرب الخبر ..وبذلك تراجعت ضمنا عن تشدقها برفع الرقابة علي الصحف .. وقد يكون دافعها الغريب الي ذلك التصرف مقتضيات الأمن القومي والتي تراعي في اماكن بعينها ..ويقض عنها الطرف في اماكن اخري تتبني اثارة الفتن العنصرية في منعطف يتطلب الحكمة التي تجنب البلاد منزلقات الصدام الذي لن يستثني حتي عاصمتنا المطوقة بحزام متفجر في خاصرتها وتخومها ..وكما قال الدكتور عبد الله الطيب رحمه الله ..( الفشخاط يقع تحت الجعبلط..والمعني واضح.. )
ولا ننسي انها ذاتها العاصمة التي دخلتها قوات العدل والمساواة في رابعة النهار..فيما اشادت الحكومة بيقظة وزير دفاعها الذي . أعادته من غيبته عن الوزارة.. مكافاة له علي انجازه لمشروع العمارة المنهارة.. ليقول لنا ضاحكا وبالفم المليان عقب ضربة خليل اياها...ان الغزاة فعلا سرقوا الصندوق ..ولكن المفتاح لازال في جيبى .. في الوقت الذي نسمع فيه بوزير الداخلية أو الدفاع في بلاد الحريات الحقة يستقيل وربما يتدمر مستقبله السياسي لمجرد ان حصانا تابعا لوزارته قد عثر في مشيته ..وسقط الفارس الذي يمتطي صهوته .. وأصيب الحصان وليس الجندي بعطب ما..

وهاهم جنودنا يموتون موت الضان ..الجماعي .. والوزارة المعنية تكتفي باحتسابهم شهداء ..ضمن ارتال من راحوا جراء لدغة الدبيب المدلدل في غابات الجنوب.. فيما تسويات سكة المطوطو تراوح مكانها ..في الدوحة ..وقد تسابق اليها .لصد كرات هجموهاا. وعرقلة تقدمه نحو المرمي..مفجر ثورة دارفور العظيم المنادي باعادتها سلطنة مستقلة خارج منظومة السودان الموحد وهو شيخ الأنقاذ المغبون من جحودها الدكتور..الترابي.. كما درج علي التصريح بذلك هذه الأيام.. ثم لحق به الرئيس البشير صاحب نظرية الفناء ..لا أريد اسيرا أو جريحا . أو حتي نصيحا. في دار فور. في سباق كمطاردات اللدودين..........( توم ...وجيرى ) تاركا الخرطوم تتململ تحت جمرة ضائقة المواصلات التي تعاطت معها الجهات الرسمية ..باسلوب الحساب الذي يتم بعد القطع اذ شكلت لجنة لدراسة القرارات التي فجرت الحكاية بعد ان بددت فيها أموال الشعب جراء سقوط عدد مقدر من الحافلات الطاوسية الجديدة ..والتي احتسبتها الولاية ضمن زمرة الشهداء ايضا ..عساها تحظي بالزواج من السيارات الفاخرة المسماة ( ليلي علوي ) يوم بعثها من جديد في قيامة منشأئها علي غرار وعد شهداء الأنقاذ المغرر بهم بزواج بنات الحور الذي كتب وثيقة نكاحه الشيخ الترابي فيما شهد عليه وهز في العرسان وعرض الرئيس البشير ..وزغردت الأمهات مجبرات من خلف الجراح ..وكتم الأباء ادمعا وراء عيون الصدمة والغبن... مثلما ترملت بالأمس نساء وتيتم صغار. في. أطراف نيالا.ولا عزاء لهم الا الصبر .. في بلاد لازال حكامها يصرون علي لدغة المطوطو... بعد لدغة المدلدل .. مع ان الحكمة تقول لا يلدغ المرء من جحر مرتين ..ولكن ..اين الحكمة في جماعة الأنقاذ الذين باتوا فعلا يبحثون عن منقذ.. والله من وراء القصد..


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 916

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#44173 [واحد مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2010 04:19 PM
ولان الحساب ولد(والمعنى واضح)على الشعب السودانى أن يجلس النظام على الارض وسؤاله سؤالا واضحا00إذا فدر الله حربا جديدة بين أعداء اول أمس وشريكا اليوم ثم أعداء الغد وإن غدا لناظره قريب!!ماذا فى نية النظام ؟هل سيحارب بجيش البلاد ؟أم سيجيش الشعب لخوض المعارك مرة أخرى ،وخاصة تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات وشيوخ وكهول الخدمة المدنية وسوقهم قسرا لميادين القتال!!ام جاء الدور على عضوية المؤتمر الوطنى والتى تباهت بها النظام بانها حملته الى سدة الحكم فى الانتخابات الجائرة التى شهد بها العالم ونحن من جانبنا سوف نعترف للنظام بأن لديه اغلبية كاسحة متى ما توفرت لديه النيه وقال ان (الجهاد) سوف يكون طوعا واختياراوليس إكراها كما كان فى السابق00وأعتقد أن الشعب إنصاع بما فيه الكفاية وضيع بأنصياعه هذا مستقبل وحياة ابنائه ولا يود أن يخوض هذه التجربة مرة أخرى00فلا بد من إجابة واضحة ومحددة،وإذا اراد النظام التضحية بما تبقى من الشعب عليه إشراك الشعب فى إتخاذ القرار الذى يحدد مصير بلاده ولقرون قادمة!!0


محمد عبد الله برقاوي..
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة