المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

02-20-2013 03:15 PM


فى عام 1992 أعلنت حكومة الانقاذ نهاية سياسة الاقتصاد الموجه وبداية الاقتصاد الحر فأعلن وزير ماليتها الخبيرعبدالرحيم حمدى عن سياسة (تحرير الاسعار ) والتى تقوم على افتراضين
1- ان ترك الاسعار لالية العرض والطلب يشجع المنتجين على زيادة الانتاج وبالتالى زيادة العرض الذى يؤدى الى خفض الاسعار وهذا ينسجم مع فلسفة الاقتصاد الاسلامى
2- ان المنتجين والتجار وطنيين وشرفاء وصادقين وسوف يضعون هامش ربح فى اطار
الربح ( الحلال)
الا أن الافتراض الاول لم يتحقق بل تدهور الانتاج الزراعى والصناعى وأنهارت المشاريع الزراعية والمصانع وأنهارت وسائل النقل الرخيص ( السكة الحديد والخطوط البحرية والنقل النهرى ) وبدأت الاسعار فى التصاعد المستمر الى يومنا هذ بسبب سياسة التحرير فانهزمت الغاية (خفض الاسعار) بالوسيلة (سياسة التحرير) كما أن الافتراض الثانى لم يتحقق كذلك فأصبح المنتجين والتجار يتنافسون فى رفع أسعار منتجاتهم على مدار الاسبوع ويقولون بلسان حالهم كما قال سلفهم لابى بكر الصديق والله انا نصلى ونصوم ولكن لا نؤتى أموالنا فحاربهم الخليفة الاول أما خلفاء أخر الزمان فقد أعلنوا بعد ثلاثة وعشرون عاما من فشل سياسة التحرير وبعد أن ثبت لهم بأن هؤلاء التجار رغم صلاتهم وصيامهم وحجهم لا يعرفون ان الدين المعاملة وأن التاجر الصادق فى الجنة وأن هناك ربح (حلال) وربح (حرام) ولايمكن أن يضحوا بجنة الدنيا من أجل جنة الاخرة فأعلن الخلفاء الجدد حربهم على التجارأتدرون ما هى هذه الحرب ؟ انها ليست الغاء سياسة التحرير والعودة الى سياسة الاقتصاد الموجه بل الزام التجار بوضع ديباجة الاسعار على السلع ؟؟ وطلبوا من المواطن اذا اراد شراء اى سلعة أن يمر على جميع البقالات فى السوق ويشترى بأقل سعربأفتراض أن التجار لن يتفقوا على سعر واحد وزعموا أن هذا يضطر بأقى التجار لخفض أسعارهم ؟؟ تصوروا أن هذا الكلام جاء على لسان (دكتور) فى الاقتصاد يرأس القطاع الاقتصادى بوزارة المالية والاقتصاد الوطنى ونحن نسأل هذا الدكتور هل هنالك قانون يلزم التاجر بعدم تغيير ديباجة أسعاره كل يومين أوثلاثة لان االشىء الطبيعى أن يراجع اسعاره كلما اشترى كمية جديدة بسعر أعلى فكيف تعرف الجهة الرقابية ذلك حتى تحاسبه اذا وضع سعر أعلى لبضاعة قديمة ؟؟ وهذا هو الذى يحدث فعلا لان التجار يأخذون الحكومة على قدر (عقلها)
عصام الجزولى
esammgezooly@gmail..com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 973

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#590720 [Omar Suki]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2013 08:15 PM
شكرا الاستاذ عصام الجزولي مقالك في محله تماما،،، سياسة التحرير سياسة غبية جدا و بنفذها الاغبياء و أولئك اللذين لا يهمهم تنمية و تطور بلادهم كالكيزان مثلا،، و الدليل أن الدول الغنية القوية التي تطالب بهذه السياسة و مسلطة علينا البنك الدولي و روشتة صندوق النقد الدولي، هذه الدول في اوربا و الولايات المتحدة الامريكية انجزوا مشروع النهضة الصناعية و التجارية بدون هذه الروشتة و بسياسات اقتصادية عكس ذلك تماما و بسياسة حمائية من الدرجة الاولي و كانوا يفرضون التعرفة الجمركية لحماية منتجاتهم و كانت الدولة تدعم المنتجين و تتدخل لصالح الصناعة و الزراعة القومية و ليس كما يدعون اليوم ان التجارة الحرة و الاقتصاد الحر هو سبب نجاحهم. اما ناسنا ديل لقوها حيلة عشان يزوغوا من التزاماتهم تجاه شعوبهم،، دولة لا تدعم الصحة و لا تدعم التعليم و لا تدعم اي شيئ ماذا تفعل و حتي الامن الذي كرست له ثلاثة ارباع الميزانية ردحا طويلا اغبرا من الزمن لم يتحقق منه شيئ حتي الان لازالت الحروب الاهلية و انسداد الافق السياسي.
و في كتابه ركل السلم بعيدا kicking away the ladder الصادر في العام 2003 و الكتاب نال جائزة ميردال، ذكر الاقتصادي الكوري ها جوون تشان Ha Joon Chang ان الدول الغربية التي تنادي اليوم بالاقتصاد الحر و ظلوا يدعون و يطالبون بفتح التجارة الحرة التي تسهل عليهم الهيمنة علي اسواق العالم و يمارسون الضغط علي الدول النامية لتطبيقها، هذه الدول الغربية في الاساس وصلت الي القمة في التنمية و النمو و لكنها ركلت سلم التقدم (سياسات اقتصادية حمائية و تدخل دولة) ركلت السلم بعيدا حتي لا نستخدمه نحن الدول النامية للصعود و تستمتع هي باستغلالنا كاسواق لمنتجاتها و مصدر للمواد الخام. و الكتاب يستعرض تاريخ الاقتصاد بمهنية عالية.


عصام الجزولى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة