المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.عبد الوهاب الأفندي
الليبرالية المستحيلة في السودان؟ تعقيبات على الصاوي
الليبرالية المستحيلة في السودان؟ تعقيبات على الصاوي
02-22-2013 03:14 PM

منذ مدة طويلة وأنا أتحين الفرص للمساهمة في النقاش المهم الذي ظل الصديق محمد بشير أحمد الشهير بعبدالعزيز حسين الصاوي يثيره حول نظريته في 'الاستنارة' باعتبارها شرطاً للديمقراطية، فتمنعني عن ذلك أحداث ملحة تحتاج للتعليق. والأخ الصاوي (وأفضل أن استخدم اسم القلم الذي اختاره واشتهر به) يقف متميزاً في صحراء العطاء الفكري السوداني بكونه وقف قسطاً كبيراً من وقته وجهده للعطاء الفكري، وظل يقدم مساهمات أصيلة ذات عمق ونظرة بعيدة. وتزداد أهمية هذه المساهمة من كونها تأتي من رجل له خلفية حزبية (حيث كان من قيادات حزب البعث العربي الاشتراكي)، لم تمنعه بأن يفكر خارج الإطار الحزبي الضيق، فقدم مساهمات أصبح لها صدى واسع، حتى بين المخالفين سياسياً وفكرياً.
وتتلخص رؤية الصاوي المحورية في إيمانه بالديمقراطية في صيغتها الحديثة (أي الديمقراطية الليبرالية تحديداً) باعتبارها منهج الحكم الوحيد الصالح، ولكنه يرى أن الديمقراطية لم تستنبت في أرض السودان أو تصمد فيها بسبب فقدان التربة الصالحة، والمتمثلة في الفكر المستنير، والنخبة المتعلمة الحديثة، والطبقة الوسطى ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة. ويرى الصاوي أنه كما أن الديمقراطية الغربية نشأت كثمرة من ثمار حركة التنوير التي أعلت شأن العقل والانعتاق من إرث العصور الوسطى، فإن الديمقراطية في السودان تحتاج إلى حركة تنوير كانت إرهاصاتها بدأت في العالم العربي والسودان مطلع القرن الماضي، ولكنها شهدت تراجعاً. ويرى الصاوي ظهور المد الإسلامي أحد أهم دلائل تراجع الاستنارة، ولكنه يخالف المعارضة في رؤيتها بأن إسقاط النظام الحالي سيؤدي إلى ديمقراطية بالضرورة. وعليه يرى التحرك على محورين من أجل وضع أسس الاستنارة الديمقراطية، أولهما إصلاح التعليم وتطويره وتوسيع الاستفادة منه، والثاني تعزيز إمكانيات المجتمع الحديث، وتوسيع مجال عمله، مع المحافظة عليه من التسييس الزائد، حتى يتمكن من أداء دوره.
وقد تعرضت رؤية الصاوي كما هو متوقع لانتقادات من عدة أوجه، أولها أنها مشروع طويل الأمد يحتاج لأجيال لتحقيقه، إضافة إلى أن النظام الحالي لن يجلس مكتوف الأيدي وهو يرى استراتيجية تنفذ لتقويض الأسس التي يقوم عليها إن كان تحليله صحيحاً. وهناك من يرى عدم وجود القوى المفترض فيها تنفيذ هذا المشروع، فما يسمى بالقوى الحداثية (اليسار والليبرالية) كادت تنقرض، وما بقي منها يفتقد الديمقراطية في هياكله، مما يجعل دعوة هذه القوى للديمقراطية غير قابلة للتصديق ولا تجد التجاوب الشعبي. ولكن الصاوي يرد بأن استراتيجيته مصممة خصيصاً للتصدي لهذه المشكلة عبر البناء الدؤوب طويل المدى لبناء ما سماه بالرصيد الاستناري، ويدعو إلى الصبر على هذه السياسة وعدم اليأس من إمكانية التحرك على أساسها حتى في ظل النظام الحالي.
تتفق رؤية الصاوي مع تحليلات أخرى لمفكرين يرون مشكلة الديمقراطية العربية تكمن في بنية المجتمع العربي. فعند هشام شرابي تعاني المجتمعات العربية مما سماه الأبوية المستحدثة، وهي إعادة إنتاج للقبلية في ثوب حداثي، وأحياناً في هيئة أحزاب يسارية مثل حزب البعث الذي انتمى إليه الصاوي. ويقدم خلدون النقيب تحليلاً مماثلاً لإعادة إنتاج القبلية، بينما يضيف محمد جابر الأنصاري تغول البداوة على الحضر والريف على المدينة منذ 'ضحى الإسلام'. وإذا أضفنا حديث محمد عابد الجابري عن 'العقل العربي' وتأملات محمد أركون حول 'العقل الإسلامي'، ومقولات عبدالله العروي عن الأيديولوجيا العربية، نصل إلى نتيجة مؤداها أن مكان العرب هو المصحة العقلية، وأن الديمقراطية لا تصلح لهم ولا يصلحون لها، وأن ما نراه في الربيع العربي ما هو إلا أضغاث أحلام. ويذكرنا هذا بالمعضلة المنسوبة إلى الفيلسوف الإغريقي زينو الذي زعم أن الحركة وهم، لأن أي جسم لكي يتحرك، لا بد أن يقطع أولاً نصف المسافة، وقبل ذلك نصفها، إلى ما لا نهاية. وهذا يعني أنه لن يتحرك أبداً.
تدخل مفكرون غربيون أيضاً في هذا السجال، كان من أبرزهم الإعلامي الأمريكي فريد زكريا الذي رأى أن الديمقراطية في بلاد مثل بلادنا ستكون حتماً غير ليبرالية. وعليه نصح الإدارات الأمريكية بأن تكف عن محاولة الترويج للديمقراطية وأن تشرع في ترويج الليبرالية، مما يعني نوعاً من الوصاية ضرب لها مثلاً الحكم البريطاني في هونغ كونغ الذي لم يكن ديمقراطياً ولكنه كان ليبرالياً. وقد أطلقت على هذه الرؤية في مساهمتي في كتاب 'تفسير العجز الديمقراطي في الوطن العربي' (من تحرير إبراهيم البدوي وسمير المقدسي، مركز دراسات الوحدة العربية) تسمية نظرية 'ولاية الليبرالي' على نموذج نظرية ولاية الفقية لآية الله الخميني رحمه الله.
لا نقول إن الصاوي يروج لنظرية ولاية الليبرالي، ولكن سياق حديثه يرى أن تثبيت الليبرالية (التي يسميها الاستنارة) شرطاً ضرورياً لأي ديمقراطية. ونود هنا تناول بعض مسلمات نظريته عامة، بدءاً من اتهام القوى التقليدية من قبلية وطائفية ونظائرها من أنها المسؤولة عن انهيار الديمقراطية في السودان، وهذا أمر لا يسنده الواقع ولا التاريخ. صحيح أن النخبة التقليدية مالأت الاستعمار ولم تساند الحركة الوطنية المناهضة له. ولكن هذا لا يعني أنها كانت ضد الاستنارة، بل على العكس، إن استراتيجية النخبة التقليدية كانت هي عين التي ينادي بها زكريا والصاوي، حيث أنها رفضت استعجال الاستقلال، وسمحت بفترة 'وصاية ليبرالية' تحت التاج البريطاني، تم خلالها نشر التعليم وتوسيعه حتى نشأت النخبة التي أشاد بها الصاوي ممثلة في رواد الحركة الوطنية وتطورت حتى تسلمت السلطة. وقد كانت النخب التقليدية ولا زالت ليبرالية التوجه ومتمسكة بالديمقراطية حين حكمت ومدافعة عنها عندما أسقطت.
أما من وثب على الديمقراطية في السودان وغدر بها فقد كانت عين النخب 'المستنيرة' التي يريد الصاوي الاستكثار منها، بدءاً من العسكر ('الليبراليين المحافظين') بقيادة الفريق ابراهيم عبود عام 1958، ثم اليسار 'المستنير جداً' بقيادة النميري ودعم من الحزب الشيوعي وحزب الصاوي نفسه، ثم أخيراً الإسلاميين. وقد كان عند هؤلاء فائض من الاستنارة من النوع التي ينادي بها الصاوي. فالشيخ الترابي مثلاً خريج المدارس التي أنشأها البريطانيون، كانت دراسته منذ الثانوية باللغة الانكليزية، ولم يتخرج من معاهد الطالبان. وزاد فدرس القانون (ما غيره) في بريطانيا وتخرج بدرجة الدكتوراه في السوربون، نفس مكان تخرج محمد أركون.
إن الأشكالية إذن في النخب 'المستنيرة' يمينها ويسارها، ومحاولة رمي المسؤولية على عوام الشعب السوداني غير 'المستنيرين'، بما في ذلك الزعامات الطائفية والقبلية، لا يسنده واقع، بدليل أن النظام الحالي، وهو حصراً في يد نخبة حديثة، في ما يشبه حالة الحرب مع المجتمع، تماماً كما كان نظام النميري من قبله. فإذا كان هناك لوم على المجتمع فلأنه لم يتوحد ضد هذه الهجمات 'المستنيرة'، والتي ورثت أدوات الدولة الحديثة الموروثة عن الاستعمار لاستدامة التسلط.
وما يصدق على السودان يصدق عربياً وعالمياً. فلنأخذ الجزائر نموذجاً، حيث لا يوجد بلد عربي تعرض لبرنامج 'استنارة' قسري مثلها. فقد خضعت البلاد لحكم فرنسي مارس في حق الشعب الإبادة الثقافية لمدة مائة وثلاثين عاماً حتى انقطعت الصلة قطعت بين النخبة المتعلمة وتاريخها بما في ذلك اللغة. ثم تم تسليم البلاد بعد ذلك لنخبة حداثية علمانية قضت الأربعين عاماً التالية وهي تمارس من 'الاستنارة' ما شاء الله لها. ثم بعد مائة وسبعين عاماً من هذا الجهد عقدت انتخابات ففازت فيها جماعات إسلامية يعتبر أهل الإنقاذ ليبراليين متطرفين مقارنة معها.
عليه فإن أطروحات الصاوي 'الاستنارية' تستند على مسلمات مشكوك في صحتها، وتعتمد على استراتيجية تجريب المجرب. وفوق ذلك هي تنطلق من مبدأ الوصاية على عامة الشعب الذي يحتاج إلى الولي الفقيه الليبرالي لكي يأخذ بيده من ظلام التخلف إلى نور الليبرالية. فبحسب هذه الأطروحة فإن معتقدات وآراء الشعب هي مرض يجب أن يعالج لا آراء تستحق المناقشة. وهذا لعمري مناقض للديمقراطية. فإذا كانت هناك آراء مستنيرة فإنها يجب أن تدافع عن نفسها في ضوء النهار، لا أن تهرب لأطفال غير قادرين على الدفاع عن نفسهم تحت مسمى 'إصلاح التعليم'. فالواجب هو التأمل في السبب الذي تراجعت فيه الليبرالية وفقدت بريقها وقدرتها على إقناع الناس. هذا فوق أن التاريخ كما ذكرنا لا يبشر بأن هذا النهج سينجح حتى لو طبق بيد سلطة قابضة، كما حدث في العهد الاستعماري.
هذا الانتقاد لأطروحة الصاوي وبيان الإشكاليات التي تواجهها لا يقلل من قيمة مساهمته، فهو كما ذكرنا في صحبة كريمة من كبار المفكرين العرب ظلوا يرون أن مشكلة العرب مع الحداثة تكمن في أنهم أسرى قوقعة من الأفكار والتقاليد البالية، وهم في حاجة إلى الإنقاذ من أنفسهم.
ونحن نؤيده في التمسك بالديمقراطية، ولا نتحفظ على الليبرالية، سوى أنها لا يمكن فرضها بالقوة ولا بالتحايل والمكر. فالتحدي يكمن في السعي لإدراك مواطن وأسباب ضعف التيار الليبرالي في العالم العربي، وهي أسباب ذاتية تتعلق بغربته عن بيئته العربية وعدم تعامله الإيجابي مع التراث الإسلامي. وقد كان بعض المفكرين، خاصة في اندونيسيا، طرحوا فكرة ما سمي بـ 'الليبرالية الإسلامية' كمنهج يزاوج بين الإسلام والليبرالية، وهو طرح يستحق التأمل. فإشكالية التيارات العلمانية عموماً هو محاولتها القفز على الإسلام وتجاهله تماماً، مع التعامل مع كانت وماركس كقرآن بديل يتلى صباح مساء. وهذه إشكالية، لأن القفز على المسيحية إنما تم بعد أن أشبعت نقداً وأصبحت القناعة ـ حتى عند بعض قساوستها ـ أن كتبها ما هي إلا أساطير الأولين. ولكن التيارات العلمانية العربية لا تجرؤ على نقد الإسلام جهراً ولا تريد أن تستنطقه لدعم مشروعها، وهي بهذا تضع نفسها في مأزق لا مخرج منه. فالمطلوب هو مواجهة الحقيقة، والتعامل مع الواقع الماثل، بدون تهرب.

د. عبدالوهاب الأفندي
القدس


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 3215

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#617858 [يس هشابة محمد]
4.12/5 (11 صوت)

03-24-2013 02:07 PM
النخب المستنيره يقع على عاتقها كامل المسئولية فى عدم الوصول وترسيخ مفهوم الديمقراطية التى تعطى المجتمع حق التداول السلمى للسلطة وذلك لعلمها أن تكريس أدوات هذه اللعبة يقطع الطريق عليها ويحرمها من امالها العريضة التى تخفيها باطنا وتعمل بها ظاهرا والدليل على ذلك راجع التاريخ السياسى السودانى من خلال الانظمة التى تعاقبت فى حكمة فهى فى طبيعتها تشكلت من صلب نخب مستنيرة لا تحب من الديمقراطية الا ادعائها والحديث عنها

ان شعوب هذه المنطقة شعوب مسكينة ومستغلة من هذه النخب وعلية فان طبيعة هذه النخب ومكوناتها يجب أن تخضع للدراسة العميقة لمعرفة اتجاهات تفكيرها ومدى تاثيرها على القواعد الاجتماعية ؟ وذلك يساعد كثيرا فى تشخيص أزمة عدم قبول البلدان والمجتمعات العربية والاسلامية لديمقراطية الحكم


#592908 [الوأواء الخرطومي]
4.14/5 (10 صوت)

02-23-2013 12:13 PM
إذا كانت الاستنارة سبباً كافياً لقيام الديمقراطية وتأصيلها ودعمها- كما يبدو بل كما يتيقن أي شخص منا - فلماذا إذاً فشلت الثورة المصرية حتى الآن؟ ولماذا اتسمت بهذا العنف الدموي الذي يفترض أن لا يصدر من أمة مستنيرة كمصر؟ الوصايا الليبرالية يرددها كبار السن في السودان كلما حزبهم أمر وكلما عاينوا بشاعة واقعهم فتسمعهم يتحسرون على أيام الإنجليز التي كانت تتسم بالنظام والانضباط في كل مناحي ومرافق الحياة. بل أن هناك من يري أنه كان يجب على الثورة المهدية- وهي الفترة الأبعد تاريخياً- التريث قليلا ومنح الأتراك فرصة أكبر لحكم السودان تحت التاج العثماني وذلك عند مقارنتهم للحال التي آل إليها السودان بعد نجاح الثورة وبعد تولي عبد الله التعايشي لسدة الحكم بالسودان المستقل. حقيقة لقد كانت فترة حكم الخليفة عبد الله من أسوأ الفترات التي مرت على السودان ويكفى فقط حدوث المجاعة الشهيرة، وإطلاق الخليفة ليد قواته (الجهادية) على أهالي وسط السودان الذين أوقعوا بهم تنكيلا وتقتيلا؟؟؟
لماذا نجحت الديمقراطية بجنوب أفريقيا؟ ولماذا تفشل دوماً في نيجيريا؟ اعتقد أن الاستنارة أمر هام جدا في تعميق المفاهيم الديمقراطية في نفوس الناس هذا إذا اتفقنا لمفهوم لتعريف ماهية الاستنارة. هل الاستنارة هي التعليم أم التعلم؟ فإذا كانت تعنى التعليم فما أكثر المتعلمين بالقاعدة وهي أكبر قوة رجعية في العالم؟
اعتقد أن مفهوم التعليم يجب أن يتوسع ليشمل التعلم أي تغيير المفاهيم الخاطئة وليس فقط تدريس الطلاب مناهج الرياضيات والجغرافيا وموجبات نقض الوضوء دون أن يعرف الطالب ما الهدف من وراء كل ذلك وبالتالي يغير مفاهيمه.
ما آخر المقال والمتعلق بمسألة نقد القرآن التي يتخوف منها أي أحد وليس الليبراليين فقط فهذا أمر خطير بل وخطير جداً ولا يقدر أحد بالتصدي له كما تصدت المسيحية وأخرجت الناس من مرحلة النقل إلى مرحلة العقل.
رغم موجة الاجتراء على الإسلام هذه الأيام من كثير من المسلمين إلا أن هذه الجرأة في النقد كانت صادرة من أناس ليس لهم تأثير ومدفوعين بالحقد فقط، إلا أننا نأمل في أن يخرج الله لنا أحد من بيننا يحاول الاقتراب أكثر من هذه المسالة المحظورة.


ردود على الوأواء الخرطومي
United States [الوأواء الخرطومي] 02-23-2013 02:00 PM
ورد بتعقيبي جملة (نقد القرآن) إنني أستغفر الله من ذلك، بل قصدى قول نقد (الإسلام) وبالأخص المعاملات وليس العبادات. أقول قولي ذلك حتى لا يأتي أحد ويهاجمني ظلماً. بل حتى الاستاذ الأفندي كان ينبغي أن يقول (نقد المعاملات الإسلامية) وليس الإسلام ككل. استغفر الله من قولي غير المقصود والله يعلم ماتكنه القلوب. أرجو النشر.


#592714 [مجودي]
4.16/5 (10 صوت)

02-23-2013 09:03 AM
أول مرة أجد نفسي أتفق مع الدكتور الأفندي في أطروحاته الناقدة

للأستاذ الصاوي. وقد وضع الافندي يده بشكل صحيح في رأيي بمأزق

الأستاذ الصاوي الذي يبدو ظاهريا محاربا لكل ما هو قسري وإجباري وغير

حر ، لكنه يأتي بنفس المنهج المتعسف للتعامل مع الشكل الليبرالي.

أما آخر المقال فأخونا الأفندي نفسه يدعونا "أخنق فطس " .. أو

" سيك سيك معلق فيك " إحنا ما حنقدر نطلع من شرنقتهم الإسلامية مهما

عملنا وذلك عندما يقدمالنصيحة للنخب الليبرالية :

" نفسها في مأزق لا مخرج منه. فالمطلوب هو مواجهة الحقيقة، والتعامل مع

الواقع الماثل، بدون تهرب."

نفس المنهج المتعسف لكن "بشوية أدب".


#592622 [abood]
4.11/5 (15 صوت)

02-23-2013 01:36 AM
ليست سخرية ولكن ايضا انت تتحدث بلغة ذلك الطير الذى تحدث فى الباقير حيث لاذلت نحاول حشر كلمة اسلام و اسلامية و اسلامى حشرا لاى محاولة علاج رغم علمك اليقن ان العلاج لا يكمن الا بمذيد من الديمقراطية وممارستها المباشرة صباج مساء . وهذا ما صدق فيه الصاوى , اى حاجة الديمغراطية للزمن . اما ان يمارسها مستنيرون او غيره ليس بالمهم لان بريطانيا نفسها لازالت تنجب اميين ولكن ممارسة الديمقراطية علمتهم التزام القانون وهذا ما نفتقده فى هذا البلد . الاسلام عزيزى الفاضل تحدث عن قيم و مبادئ ومثل ,اى اخلاق خلاصة الامر ثم ترك امر التزامها للناس من شاء فاليؤمن او يكفر و الحكم فى ذلك الله لا احد غيره, اما امور دنيانا نحن ادرى بها وانا اقصد معاشنا و ملبسنا و سكننا بالدارجى البسيط


#592603 [صخر]
4.13/5 (10 صوت)

02-23-2013 01:01 AM
ما لهذا الافندى والليبرالية انه صنيعة الشمولية اللأسلاموية العروبية تربى فى كنفها ونهل من معينها واليوم يتحدث عن الليبرالية- الم اقل لكم انهم يبحثون عن شماعة ليعلقوا فيها خيبتهم خلال 24 عاما من الحكم السلطوى الانتهازى باسم الدين
ايها الافندى قلت سابقا انك تريد الترجل من الشأن العام السودانى وقد اكبرنا فيك هذا حتى لاتضيع وقت القراء من التعليق عليك
بئس الطالب والمطلوب فى نظرك ايها الافندى


#592560 [علي مسند علي]
4.15/5 (7 صوت)

02-22-2013 11:54 PM
(فإشكالية التيارات العلمانية عموماً هو محاولتها القفز على الإسلام وتجاهله تماماً، مع التعامل مع كانت وماركس كقرآن بديل يتلى صباح مساء. وهذه إشكالية، )
لقد اصبت كبد الحقيقة .
الماركسية تفول ان علي هذه علي هذه التيارات ان تستخدم المنهج الماركسي لاستمباط الفوانين الخاصة بمجتمعاتها وهذا ماعجزت عنه هذه التيارات فهي تدرس الثورة البلشفية وتدرس الثورة الصينية ولكنها لا تضيف الي ذلك دراسة الثورة المهدية الذي هو واقعها .


#592554 [salahmasrawa]
4.09/5 (8 صوت)

02-22-2013 11:41 PM
مشكلة المشروع الحداثي هي أمثال عبد الوهاب الأفندي. يركبون قطار الأنظمة الشمولية ويلغفون ما تجود به ويستحلبون ما لا تجود به. وعندما يحسون بأن النظام الشمولي بدأ العد التنازلي وهو أمر تدلهم عليه حاستهم الشعرية في حساب المخصصات والمنح والعلاوات الإضافية، حتى يقفزون من القطار ليلحقوا بسبينسة المعارضة. ذلك ما علمتنا إياه تجارب كل الأنظمة الشمولية بدءا بعبود وانتهاءا بصلاح قوش. آفة البلدان العربية والإسلامية هي في الانتهازيين من النثقفين الذين يوفرون الغطاء الفكري للشموليين مقابل ما ينالونه من مناصب وجاه ومال وفير يبيعون به ضميرهم


#592544 [لتسألن]
4.14/5 (10 صوت)

02-22-2013 11:18 PM
المازق هو ان ابناء الاسلام جهلوه فخلفوه وراء ظهورهم و تاهوا في صحاري الايدلوجيات الاخري متوهمين سرابها ماء يروي غليلهم الفكري. لا مشاحة من الاستفادة من التراث الانساني عامة؛ اذ الحكمة ضالة المؤمن، و لكن دون تعيير الاسلام - الذي ما قدروه حق قدره - بانه سبب تخلف المجتمعات الاسلامية.


#592505 [سودانى طافش]
4.13/5 (12 صوت)

02-22-2013 10:25 PM
ده كلو كوم ياالأفندى ورينا إنت رأيك شنو فى (الأسلام ) كمشروع للحكم .. وهل أبدا فكرت كم عدد ( السودانيين ) الذين فقدوا الثقة بالدين والمتدينين ..! وهل أصبحت صورة المسلم الملتحى الذي يرتدى الجلباب ويحمل مسبحة تعلن له حالة الطوارئ فى المطارات وتحصى كاميرات المراقبة خطواته عند وصوله بفضلكم ..!
واخيرا لو تفضلت وأخبرتنا ( من أين أتيتم ) ...!


#592299 [ابو نان]
4.15/5 (12 صوت)

02-22-2013 04:34 PM
انت تقول في شنو؟؟؟ كدي ركز معانا في مصابنا الجلل في السودان منذ 23 سنة وبعدين خلي يحكمنا الجن الاحمر - اهم شئ توفير العدالة وتذكير الناس بقول المولى عز وجل ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون


ردود على ابو نان
United States [ود الخضر] 02-23-2013 10:48 AM
المسأله ولا عاوزه تنظير و لاتحليل ولا خلافو سبب مشاكل السودان كلها الترابي و شخصيته المتقلبه و تاثيره الضار طوال مسيرته و معه المخدوعون به و الفكر الذي اسس له و يتقلب يمين شمال و لاهم له سوي ان يكون هو الفاهم و هو العبقري الديمقراطيه هي السائده و الراجحه و العائده و علاج امراضها مزيدا من الممارسه حتي تنضج التجربه وتزول العصبيات و تنصر القبائل جميعا في بوتقه حب السودان الواحد و لاسبيل الي ذلك الي بمزيدا من الممارسه المتواليه للحكم الديمقراطي ونشر فضيلة التسامح و نشر العدل والوعي و اذا اراد كل من اجرم في حق السودان ان يعود للجميع ان يعترف ويتوب و يقر اقرارا صريحا بكل اخطائه اما اللف و الدوران لايجدي وذلك ينطبق علي كل سياسي اخطأ في حق الشعب


د. عبدالوهاب الأفندي
د. عبدالوهاب الأفندي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة