المقالات
منوعات
ظاهرة اطفال الشوارع في السودان ومالاتها
ظاهرة اطفال الشوارع في السودان ومالاتها
02-22-2013 06:04 PM

ا

طالعت خبراً في الصحف السودانية عن ابشع قضية قتل التوامين غير الشرعيين ثم القائهما بالقرب من الصرف الصحي بالخرطوم ، والجرائم التي ترتكب ضد الاطفال حديثي الولادة ونقول أن مسالة الزنا وشيوع الفاحشة في السودان اصبح امر اكبر من الفترات السابقات ، إذ انه حسب الاحصائيات يرد الى مجمع المايقوما للاطفال غير الشريعين مابين 3 – 4 طفل حديثي الولادة ناهيك عن تلك المجموعات التي لم تتمكن من الوصول الى الدار لاسباب أو انها ماتت قبل الوصول ، اخي القاريء الكريم ان الامر فاجع للغاية وخاصة أن هنالك ظاهرة عنوسة ضخمة بالسودان ولكن الدولة متكتمة عليها لاسباب عدة وخاصة انها ضلع فيها ، فهي لن ولم تتفهمها لانها لا تهمها على الاطلاق حسب ادبياتها فهي تعتبرها جانب اجتماعي وديني بحت ، وان الحكومة ساعية فقط بالجانب السياسي والاقتصادي الضيق من اجل تثبيت مكانتها ولو عن طريق القوة فمسالة الزواج الجماعي لم تحل شيئاً بيد انها فاقمت الامور واودتها الى الاسوءه ، بالاضافة الى انتشار ظاهرة البطالة داخل سن الشباب من خريجي الجامعات الذين اصبحوا عالة على الدولة وذويهم ، كما انهم اصبحوا قاب قوسين أو اكثر من ان يكونوا جيوش كاسرة ضد الوطن في ظل وضع خانق للغاية ينذر بالتفجير في ظل وجود اكثر من (25) جامعة حكومية في السودان ، ناهيك عن الجامعات والكليات الخاصة التي تخرج العاطلين بالالاف ، والتي سوف تؤدي براي الى اوضاع اجتماعية واخلاقية فاضحة ومشئومة ، وهذه براي تعبر كارثة لثورة الثورة التعليم التي تنادي بها حكومة الانقاذ وتعتبرها من محاسن حكمها ، وهنالك جانب يكمن في الاسر السودانية التي تراهن على بناتها في اسواق الزواج ولا اقول (تبيع بناتها ) حتى لا ندخل في محك اسواق غرب افريقيا وجنوب شرق اسيا لبيع ( الجنس والخناسة والعماله والعبيد ) بمختلف المسميات ، في ظل وضع اقتصادي مزري على ان تظهر للجميع بمظهر الثراء والاوضاع الاقتصادية الحسنة وهنالك متغيرات أخرى طرأت على نسيج المجتمع السوداني مابعد ظهور البترول وانتشار العديد من العماله الاجنبية من جنسيات مختلفة والتي تحمل في طياتها العديد من العادات والتقاليد المختلفة لسماحة وبساطة شعبنا السوداني بالاضافة الى عامل الفضائيات المختلفة التي جلبت الينا جملة من الافكار والتقاليد الغريبة ، فلنرجع مرة اخرى الى العامل الاقتصادي والذي يراهن عليه العديد منا على انه السبب المباشر في حصول الرزيلة والانحراف ونحن بدورنا نجابهها بالتمسك بالكتاب والسنة ، وبراي ان العامل الاقتصادي لم ولن يكون السبب الذي ابتلى بها الجميع مع ان ( الفقر كافر) ولكن هو جزء من ابتلاءات العبد في هذه الدنيا أذ ندخل في معابر الشريعة والتمسك بها والتي اصبحت شعارات ديمغولوجية تراهن بها العديد من الحركات المسلحة السودانية والعربية والاسلامية الاخرى والارهابية ، والدول القائمة لكي تكسب بها ود البسطاء من اهلنا الغبش ، فدار المايقوما حافل بالعديد من المآسي للشعب السوداني الذي اصبح داخل زنزانة الانحلال كاملاً بيد ان الدوائر الرسمية والشعبية انسحبت من تلك التظاهرة وكانه المسالة لا تعنيها بشيء ، فالرزيلة انتشرت باثواب وبناطلين سودانية مائة بالمائة بدءاً من مدارس الثانوية للبنات وانتهاءاً بدور الحكومة والقطاع الخاص حيث مراكز العمل ، وتلاشى الخوف من المولى عز وجل ووازع الضمير وايضا الخوف من المجتمع ، حيث ان المؤمسة تعيش داخل احضان المجتمع المسالم السالم والاخير لايطردها ولا يبعدها ولا ينكرها كما كان من قبل ، وكثر الايدز واستفحل لدرجة لو عملت احصائية دقيقة داخل ولاية الخرطوم فقط فانه تجد يومياً مابين حالة وحالتين جديدتين ناهيك عن الحالات الاخرى المدفونة تحت تراب هذا الوطن الفسيح وهي تغطي وجهها باثواب العفاف والجمال والاخلاق ، فلتذكر اخي القاريء الكريم حالة جنوب افريقيا اقتصادياً وما وصلت اليه بسبب انتشار داء الايدز حيث اصبح المجتمع اقتصادياً يترنح بسبب ضخامة الحالات المكتشفة يومياً داخل مجتمع مثقف ومتحرر ومتعلم ، فالسودان اخي القاري الكريم يعيش في مستنقع الرزيلة واكررها مرة اخرى مراراً وتكراراً ولكي يخفي وجه الحقيقي يبين الفينة والاخرى ، فالوجة الحقيقي له انكشف اخلاقياً واصبح فاضحاً لا محالة له ، وعلينا كاسر سودانية ان نحترس مراراً وتكراراً قبل ان نقع فريسة لتدهور كامل ونهائي لا رجعة فيه ( بعد الفاس ما يقع في الراس ما في داعي نعمل احتراس ) ويا ايتها الاسر السودانية عودوا الى شمائلكم القديمة السودانية الاصيلة 0
الدولة والمجتمع شريكي في القضية:
رغم صيحات التي تعالت مؤخراَ والتي رفعت شعارات العرس الجماعي الذي لم يكتمل عقده بعده لما لمسه المجتمع السوداني من فشل زريع واطفال في الشوارع بدون أي رعاية ، كان هم الطرفين فقط هو الدخول في الشبكات دون النظر في تبعات الخروج منها ، والتي اقفلها المشروع الاجتماعي الكبير الذي استوحى من دولة ايران التي تعاني انحلال اجتماعي كبير،فالدولة مطلوب من الدولة حاكم سن قوانيين صارمة والزامية من اجل تيسير الزواج بالاضافة الى تشجيعه عبر الصناديق المختلفة ( تقسيط شراء المنازل الشعبية للمقبلين على الزواج مثلاَ،وغيرها من الحوافز التشجيعية من اجل الخروج من عنق الزجاجة في هذا المنحى ) أما الاسر فمطلوب منها الشروع الفوري في فتح ابوابها لمن تروضن دينه بدون النظر إلى مسالة البوبار والفخفخة التي انتشرت مؤخراَ ، وايضا بغض النظر عن المهنة للمتقدم ومميزاتها، والله الموفق ..
د/ احمد محمد عثمان ادريس

[email protected]



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2996

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#593499 [river]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2013 11:45 PM
يا اخى الانحلال الاجتماعى فى بعض مناطق السودان امر غير مستهجن فانتقلت الجرثومة الى العاصمةى


#593105 [إبن السودان البار ***]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2013 04:05 PM
حكومة فاسدة وإقتصاد منهار يعني فساد وإنهيار في كل منحي رياضي إجتماعي أخلاقي وهلم جر ؟؟؟ والحل هو الثورة ؟؟؟ والثوار لن ينتظروا البشير ليسلمهم المفاتيح ويقول لهم تفضلوا ؟؟؟ ولن ينتظروا مباركةالثالوث المبتلي به السودان الميرغني أو الصادق أوالترابي حلفاء الأخوان الكيزان اللصوص القتلة مغتصبي الرجال والإناث والأطفال قاتلهم الله ؟؟؟


د. احمد محمد عثمان ادريس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة