المقالات
منوعات
الزغاوة تاريخ وتراث 23
الزغاوة تاريخ وتراث 23
02-23-2013 11:22 PM

الزغاوة والثورة المهدية:
تعد الثورة المهدية في السودان أحدى حركات الفكر الإسلامي المعاصر التي تصدت للتغريب الغربي المتمثل بالاستعمار الأوربي في أواخر القرن السابع عشر الميلادي . ومن أسباب الرئيسية التي أدت إلى قيام هذه الثورة:
1.وجود مجتمع متفكك لا يزال في مرحلة الانتقال من النظام القبلي إلى التنظيم الحكومي الموحد وهذا المجتمع يرفض الحضارة الوافدة إليه بالمفهوم الغربي.
2. انتشار التذمر بين الأهالي بسبب شعورهم بالثقل الضريبي وما اتبع من وسائل القوة في جمع الضرائب.
3. احتكار المستعمر لكل أسباب التجارة .
4. وجود رد فعل ديني ضد تدفق الأجانب إلى السودان وتوليهم زمام أمور المسلمين وما صاحب هذا التدفق من الإباحية والانهيار الأخلاقي.
5. فساد نظام الحكم القائم في شطري وادي النيل وخضوعه الكامل للأجانب.
6. وجود إحساس عام في العالم الإسلامي من بينها السودان بضرورة تنقية الإسلام من الشوائب التي لحقت بهم.
كما تعد القهر وسوء الحكم التركي والبعد النفسي والظروف التاريخية والمحلية التي سادت في تلك الفترة واستياء الناس من سياسات غردون من الأسباب التي جعلت محمد أحمد المهدي أن يصبح الممثل لذلك الاحتجاج .فلعب الوعي الاجتماعي والعامل الديني في حمل الناس على الجهاد ضد الحكم التركي ـ المصري والاستشهاد في سبيل الله رغم أن الثورة المهدية ليست من الثورات التي تؤدي إلى تغيير عميق في المجتمع بنقل من وضع اقتصادي ـ اجتماعي إلى وضع جديد يحمل بشائر الإشراق ويرقى بالمجتمع درجات السلم والتطور في لحظة تاريخية معينة، لأنها كانت ثورة انفجار عفوي في ظل السخط والتذمر على ظلم الأتراك وهبات وانتفاضات شعبية من أجل نصرة العقيدة التي رفعت المهدي شعارها .
وكل هذه الأسباب أدت إلى قيام الثورة وما كان الأمر يحتاج إلى زعيم أكثر قدرة من أسلافه ،وقد وجد السودانيين ذلك في شخص مصلح وديني سلفي الذي تحول إلى فقيه زاهد ثم إلى زعيم سياسي بدأ بدعوة الناس إلى التخلص من المستعمر الأجنبي وبعد معارك عدة تمكنت الثورة من طرد الغزاة فسجل سقوط الخرطوم بداية لسيطرة المهديين على السودان ولكن وفاة المهدي في نفس العام قد أفقدت الحركة روحها الدافعة والمؤثرة ،ثم واصل خليفته عبدالله التعايشي مشوار الثورة من بعده وتمكن من ضم كل أقاليم السودان عدا بحر الغزال وتقسيم السودان إلى أمارات وجعل على كل منها أميراً ،ففي الشرق كان الأمير عثمان دقنة وفي الشمال كان الأمير الزاكي طمبل والأمير يونس ود الدكيم وفي الغرب كان الأمير محمود ود أحمد وفي الجزيرة كان الأمير أحمد السني وفي الجنوب كان الأمير عربي دفع الله.
اندلعت الثورة المهدية في دارفور بقيادة أبناء دارفور الذين هاجروا إلى المهدي في قدير وشاركوا في معارك الثورة المهدية ضد الاحتلال التركي ـ المصري ثم بعثهم المهدي أمراء لقبائلهم حيث قاموا بتنظيم قبائلهم وهاجموا الحاميات العسكرية في دارفور.فانحياز زعماء القبائل إلى الثورة المهدية وخرجوا عن طاعة الأتراك وقاموا سياساتهم المتمثلة في القمع والضرائب الباهظة والاستبداد والفساد.
يقول نعوم شقير : وتركز بدايات الثورة المهدية في جنوب دارفور ،فعندما وصل سلاطين باشا إلى داره نقل إليه مديرها محمد خالد زقل الحقائق المتعلقة بانحياز بعض زعماء القبائل العربية للمهدي ،لكن التحدي الجدي لسلطة الحكومة لم يبدأ إلا بعد عودة مأدبو ود علي زعيم الرزيقات من قدير ،حيث التقى المهدي الذي عقد له لواء الثورة في دارفور ،حين عينه أميراً على أهله الرزيقات وسرعان ما أعلن مأدبو العصيان ،وهجم على شكا ،واستولى على حاميتها وتقوى بسلاحها في يوليو 1882م .ولما سار سلاطين باشا لإخماد هذه الومضات الأولى للثورة المهدية في دارفور ،انتظم عدد من القبائل في حملته ،منها العربية والسودانية ،وكان من بينهم فرسان من الزغاوة.
انقطع الاتصال بين سلاطين باشا والخرطوم باستيلاء الأنصار على الأبيض و أخذت الثورة تتسرب إلى قبائل دارفور الأخرى بدرجات متفاوتة وفجر تلك الحركات ،مجموعة من أهل كل منطقة وقادها شخصيات ذات وزن ديني وقبلي ،فبعد هزيمة سلاطين في معركة أم وريقات سيطر الرزيقات بقيادة مأدبو على جنوب دارفور .ثم برز قائد آخر للثورة هو محمد خالد زقل الذي كان يشغل منصب نائب سلاطين في دارا حيث نصبه المهدي عاملاً وأميراً عاما على دارفور وبعد سقوط الأبيض تجرأ العطا أصول قائد حامية الفاشر على عصيان أوامر سلاطين باشا وأخلى أم شنقا وبدأت قبائل دارفور تتآمر على التركية وتلحق بعبدالله دود نبقا المطالب بعرش دارفور من مقره بجبل مرة وتفشت روح التذمر وعدم الولاء بين جنود سلاطين ،فضاقت به الأرض ، فأعلن إسلامه المكذوب وسمى نفسه عبدالقادر على أمل أن يستعيد ولاء بعض جنوده وعندما فشل في ذلك سلم الفاشر لموفد المهدي محمد خالد زقل في يناير 1884م ودخول قادة جنوده أمثال عمر تراحوا والعطا أصول والسيد بك جمعة إلى صف المهدية وانتهاء العهد التركي في دارفور.
ويقول الدكتور عثمان عبدالجبار حول مواقف قبائل الزغاوة من المهدية بأنها تراوحت بين موقفين : أولهما القبول والإذعان ، وكان هذا هو شأن معظم قبائل الزغاوة دارتور ودارقلا ودار الأرتاج والزغاوة البديات ،وهم الزغاوة القريبون من الفاشر والبعيدون من حدود وداي وعن نفوذ السلطان يوسف 1874ـ 1897م الذي قابل المهدية بالعداوة والبغضاء .إلا أن هؤلاء الزغاوة لم يكن ولاؤهم للمهدية دائما أو راسخا،فأحيانا كانوا يتمردون عليها ،وذلك بإخلاء ديارهم والفرار منها،أو بالانحياز إلى حركات المعارضة التي اندلعت في دارفور ضد الأنصار أو بالإغارة على القبائل التي تحاول أن تحافظ على ولائها للمهدية. ومن الأسباب التي كانت تدعوها للتمرد والفرار، سياسة التهجير التي انتهجها الخليفة عبدالله والمركزية الخانقة والعنف والقسوة التي مارسها بعض قادة المهدية ضد الزغاوة.
أما الزغاوة الكوبي الذين يسكنون على الحدود بين دارفور ووداي فقد ناصبوا المهدية العداء ،وقابلوا دعوتها بالرفض والنكران مع قبائل دارفور الحدودية الأخرى كالقمر والتاما والمساليت بحكم بعدها من الفاشر وقربها من أبشي عاصمة وداي وشديدة التمسك بنظامها القبلي وتنفر من المساس بحكمها الذاتي .
وفي عهد محمد خالد زقل 1884ـ 1886م أرسل زقل حملة تفتيشية إلى دار الزغاوة بقيادة عمر تراحوا لتفقد أحوال المنطقة وحث ملوك الزغاوة على الهجرة وتقول بعض الروايات بأن حجر ود بحر ملك الزغاوة دار تور وبوش صالح شرتاي الزغاوة دار قلا وبعض مرافقيهم قد خرجوا مع المهدية.
وتؤكد الروايات بأن دار الزغاوة أول منطقة في دارفور ينسل فيها سيف المهدية وذلك عندما سير محمد خالد زقل حملة تأديبية ضد عرب المحاميد والنوابية الذين انقلبوا على المهدية بعد أن علموا بوفاة المهدي ،ونزح هؤلاء الأعراب في الأساس من وداي إلى دارفور،فأخذوا يعيثون فسادا بإشاعة القتل والسلب بين السكان وهم في طريق عودتهم إلى وداي ،فلحق بهم الأنصار في دار الزغاوة وهزموهم وكان على رأس هذه الحملة عمر إلياس ومحمد نور إمام . وأدت هذه الحملة إلى ترسيخ نفوذ المهدية لدى الزغاوة ،بعد أن أسرع الأنصار لحماية مناصريهم وأتباعهم الزغاوة من عبث وفساد أولئك الأعراب ،خاصة وأن بعض زعماء الزغاوة كانوا في معية زقل في الفاشر.
وبعد تثبيت دعائم المهدية في دارفور ،خرج محمد خالد زقل بجيش كبير متجها نحو أم درمان بصحبه عدد من الأمراء ومشى في ركبه ثلة من زعماء القبائل وشيوخها ،وسار في معية كل أمير أو زعيم عدد من رجاله وأهله ،ورفع كل واحد منهم راية ،فبلغ عدد الرايات سبعاً وعشرين ،وآلت إمارة راية الزغاوة إلى حجر ود بحر ملك الزغاوة تور ،وانضوى تحتها السلطان راكب سلطان الزغاوة كوبي و بوش ود صالح دونكسا شرتاي دار قلا والملك نور ملك الكيتنقا وكان لرسالتي الخليفة إلى كل من حجر ود بحر وبوش صالح أثر في تشجيع الزغاوة وترغيبهم في الهجرة فاستشهد معظمهم في معارك المهدية ضد الغزاة.
وفي عهد عثمان أدم 1888ـ 1890م عامل الخليفة الذي خلف محمد خالد زقل وقف الزغاوة إلى جانب يوسف إبراهيم الذي تمرد على المهدية وسياستها ،حيث اشترك الزغاوة إلى جانب القبائل الأخرى في القوة التي أرسلها لاسترداد داره وإبعاد عثمان آدم منها.
أرسل الخليفة عبدالله التعايشي ثلاثة سرايا إضافية لعامله في دارفور عثمان أدم لإخضاع كل جهات الغروب أو الغرب ودار الريح أو المنطقة الشمالية من دارفور ،فعمد عثمان على إرسال سرايا من الأنصار إلى كبكابية ودار زغاوة لتأكيد وتوطيد نفوذ الأنصار في هذه النواحي وبوصول سرايا الأنصار إلى هذه الجهات أصبح أهلها في غاية الإذعان للمهدية ،فقد امتثل الزغاوة وتجمعوا على محمد الأمين صالح في كتم للعمل في مناجم الرصاص .أما الزغاوة البديات فكانوا بعيدين بعض الشيء وكان انقيادهم للمهدية لا رمزياً.
بمرور الأيام ظهر في غرب دارفور قائد محمد زين الملقب بأبي جميزة بحركة معارضة للأنصار وادعى أنه المهدي السنوسي وبمساندة من المهدي السنوسي وسلطان يوسف سلطان وادي بدأ نشاطه بتحريض القبائل دارفور ضد حكم الخلفية وكانت هذه الأحداث قريبة من الزغاوة الكوبي الذين رفضوا المهدية وناصبوا العداء منذ البداية بزعامة السلطان عبدالرحمن فرتي والسلطان حسن دوقي وكذلك الزغاوة دار قلا ودار تور والزغاوة الكوبي بزعامة سلطان راكب الذين انضموا إلى محمد الأمين صالح بكتم للعمل في مناجم الرصاص حيث جمعتهم هذه الأحداث على التفكير في الخلاص من حكم الأنصار الذين أجبروهم للعمل بمواقع الرصاص في كتم حيث فروا من مناجم الرصاص بعد مهاجمة أبي جميرة على حامية الأنصار في غرب كبكابية وهزيمتها ،فاضطر عثمان أدم إلى نقل الرصاص الخام في كتم إلى الفاشر وتأمين مناجم الرصاص كما أمر عثمان أدم قائده محمد بشارة قائد سرية الجهة الغربية بتجريد الزغاوة من خيولهم وأسلحتهم بعد أن شك في نواياهم .ثم اضطر عثمان أدم للتفكير في سحب حاميات الأنصار من جميع مراكزها في دارفور إلى الفاشر بعد تفاقم حركة أبي جميزة واستفحالها لانتظار المعركة الفاصلة.
آزر الزغاوة حركة أبي جميزة حيث قاموا بحث أهل دار الريح للحاق بركب الثورة والزحف صوب الفاشر للخلاص من المهدية وسياساتها ولكن حركة أبي جميزة انتهت بهزيمة جيشها في معركة الفاشر عام 1889م ووفاة أبي جميزة بالجدري لاحقا ،فتعامل عثمان أدم مع الزغاوة بسياسة الوعيد والترغيب حيث كان يسير الحملات التأديبية مرة واحتوائهم مرة أخرى إلا أنه توفي مصابا بمرض أم دم عند عودته من غرب دارفور في 19 أكتوبر1890م. وتعود أسباب عصيان الزغاوة للمهدية في هذه الفترة إلى التصرفات غير الحكيمة والظالمة من بعض قادة الأنصار وسياسات العنف والقهر وأخذ أموالهم بالقوة وأسر أفرادهم وإجبارهم على العمل في مناجم الرصاص بكتم لتمويل جيش الدولة المهدية والسياسة المهدية في عهد الخليفة التي تدعوا إلى الهجرة الإجبارية إلى أم درمان وجزيرة أبا وتسليم إدارة دارفور إلى الوافدين من دار صباح وإقصاء أبناء الإقليم من إدارة شؤونهم بأنفسهم وغيرها من السياسات الخاطئة التي مورست في تلك الحقبة من تاريخ الحركة المهدية.
بعد وفاة عثمان أدم عامل الخلفية في دارفور تم تعيين أبن عمه محمود ود أحمد عاملاً للكردفان ودارفور وبوصوله الفاشر اتبع سياسة حكيمة في التعامل مع السكان حيث تخلى عن نهج القوة والحسم والعنف الذي مارسه عثمان أدم وجنح إلى السلم واللين في تعامله مع القبائل تشجيعا للاستقرار وحثهم على الانشغال في الزراعة بعد أن هددت الإقليم مجاعة سنة 1306هـ 1889م .كما قام الخلفية عبدالله بترغيب الزغاوة ببذل الأمان لهم وقبل زعماء الزغاوة الأمان الذي بذل لهم موضحين أن ممارسات قادة المهدية المبنية على العنف والقسوة والقوة والإرهاب والاعتداء على عائلاتهم وأموالهم وتهجيرهم هي التي جعلت الزغاوة ينفرون من المهدية ويعلنون عصيانهم وخروجهم منها.
في هذه الفترة استقرت أحوال الزغاوة وحضر معظم زعمائهم إلى الفاشر وأقاموا مع عبدالقادر دليل وكيل محمود ود أحمد في دارفور ،كما أرسل محمود ود أحمد جيش من الأنصار لدار الزغاوة بقيادة بريمة أدم ليتركز في أمبرو الواقعة وسط دار الزغاوة والقريبة من الزغاوة البديات والقرعان ودارالتاما والقمر.كما قام محمود ود أحمد بعمل سياسي حيث اصطحب معه زعماء الزغاوة وزعماء قبائل أخرى إلى كردفان لتطمئن نفوسهم ويزداد تأليفهم،وبذلك أصبح الزغاوة من الأنصار الملتزمين والمتحمسين للمهدية ورسالتها ومستعدين للتضحية في سبيل أهدافها ،فانتظموا طوعا في العمل في مناجم الرصاص بكتم لسد الحاجيات العسكرية للدولة المهدية والمشاركة في الأعمال التعبوية والسياسية والانخراط في صفوف جيش الأنصار بخيولهم وأسلحتهم وهاجر أعداد كبيرة منهم إلى جريرة أبا في مراحل مختلفة وشاركوا في الدعوة والأعمال الجهادية ضد الغزاة ،فاستشهد بعضهم في معارك الكرامة في القلابات وكرري وأم دبيكيرات وما زالت عائلاتهم وأحفادهم في جزيرة أبا والمرابيع ومناطق أخرى في الجزيرة المروية وغيرها من مناطق دار صباح ،كما أن أعمالهم وإنجازاتهم ماثلة في تلك المناطق ولكن أمراء المهدية وأبناء المهدي وأحفادهم لم يذكروا تاريخ هؤلاء الأبطال الذين شاركوا في معارك الكرامة وبطولاتهم عند كتابتهم لتاريخ المهدية في السودان،كما أنهم لم يهتموا بتطوير مجتمع الأنصار في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والخدمية.
فدار الزغاوة كانت عند المهدية منطقة إستراتيجية حيوية تسيطر على الطرق المؤدية إلى سلطنة وداي التي ظلت تحرض قبائل دار تاما ودار قمر والمساليت والزغاوة الكوبي في الحدود على معادة الأنصار حيث كانت يغريهم بالمراسلات والمكاتبات والهدايا.
في الحلقات القادمة:
الزغاوة والإدارة الاستعمارية الفرنسية
الزغاوة والإدارة الاستعمارية البريطانية
الخاتمة
المراجع والمصادر
هارون سليمان يوسف [email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1890

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#594271 [حاطب ليل]
3.88/5 (4 صوت)

02-24-2013 06:50 PM
قال تعالي(ذوقو فلن نذيدكم الاعذابا)


هارون سلميان يوسف
هارون سلميان يوسف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة