المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ومع ذلك .. ستشرق الشمس من جديد
ومع ذلك .. ستشرق الشمس من جديد
02-24-2013 11:38 PM

مواطن فى احدى القرى النائية يحاول العبور الى قريته يحمل الطعام لاطعام ابنائه الذين ينتظرونه ولا يعلم تفاصيل اغلاق الحدود واعلان حالة الطوارى ومتغيرات السياسة لكنه تفاجا بمطر غزير من الرصاص بواسطة احد الجنود الذى نفذ تعليمات قائده الاعلى والمواطن يروح ضحية واطفاله فى انتظاره وبدلاً من ان ياتى لهم بالطعام تاتى جثته ليتحول شوق اللقيا الى مطر من الحزن الثقيل هذه هى بعض تفاصيل اغلاق الحدود بين السودان و دولة جنوب السودان بعد صدور قانونshoot to kill الزائع الصيت وتخبطات السياسين يدفع ثمنه المواطنيين المغلوبين على امرهم ، ومثل هذه الصور المرعبة تحدث كل يوم ودارفور شاهدة والنيل الازرق وجبال النوبة والشرق وكجبار وما حدث ويحدث من انتهاكات جسيمة فى حق الشعب هو ان الوطن كله اصبح يعيش تحت قانون shoot to kill !.
نحن فى حاجة ماسة لوقف الحرب المدمرة التى حصدت ارواح الالاف وشردت الالاف فى بلد يحاول ان يخرج من اتون الحرب لكن لا يستطيع بفعل سماسرة الحرب وتجارها الذين يكسبون ويجنون الاموال باهلاك الانفس ويمتصون دماء الغلابة والابرياء ليعشون فى رغد العيش والاخرين يكتون بنيران الحرب المعاناة .
تطلعات الشعوب لا تتوقف نحو تحقيق الحرية والعدالة وتبادل الخبرات فى مجالات التنمية ومشاركة الجميع فى ادارة شئون حياتهم بطرح الرؤى والافكار النيرة التى تساهم فى تحقيق ما يصبون اليه نحو غداً مشرق فبالتالى ما يدور فى الساحة السياسية السودانية بعد توقيع وثيقة الفجر الجديد وترحيب بعض القوى السياسية وتحفظ بعضها فى بعض البنود هو ثمرة الحراك المتواصل من قبل جماهير الشعب السوداني متمثل فى قواة السياسية ومنظمات المجتمع المدني نحو رسم صورة جديدة للوطن المتعدد والمتنوع وكيفية ادرته ووقف الحرب ونزيف الدماء ورفع المعاناة ، لكن الحزب الحاكم حاول كعادته معاقبة القوى السياسية التى وقعت على الوثيقة وتخويفها باعتقال بعض القيادات التى وقعت على الوثيقة ومحاولة فرض الخطاب الدينى لمحاصرة القوى السياسية وذجها فى خانة اعداء الدين والوطن لتعبئة الشارع ضد تحالف القوى السياسية للمعارضة من جهه وتحالف الجبهة الثورية من جهه اخرى لارباك الساحة والاستمرار فى التضييق على الحريات ومواصلة القمع ومصادرة الحقوق والحريات .
ومنذ صعود المؤتمر الوطني الى سدة الحكم وعلاقة السودان فى تدهور مستمر بل اشعل الحروب وقسم البلاد وفشل فى ادارة السودان المتعدد والمتنوع فبرنامجه لا يصلح للحكم وبالتالى فان القوى السياسية تحاول خلق واقع جديد لادارة السودان برؤية جديدة كلية يتساوى فيه الجميع دون اقصاء لاحد لوقف الحرب وبناء دولة المواطنة بالاضافة الى بناء علاقات دولية جديدة قوامها الاحترام المتبادل وحسن الجوار وادارة الاقتصاد ولملمة ما تبقي من السودان .
الان والصراع قد احتدم ومعاناة المواطنين فى تزايد مستمر وسماسرة الحرب من حزب المؤتمر الوطني يريدون استمرار الحرب لانهاك الشعب ومصادرة مواردة وذج المزيد من الشباب الى اتون الحرب ليصبحوا وقودها وهم لا يتقدمون الصفوف بل يتوارون خلف هؤلاء المغلوبين على امرهم ..
والذى يدفع حزب المؤتمر الوطني لمواصلة تعنتة وعدم استجابته الى تقديم التنازلات حتى يتحقق الامن والاستقرار والسلام الشامل والعادل هو انه قد تجاوز نقطة اللاعودة بفعل الجرائم المتعددة التى ارتكبها فى حق الابرياء من الشعب من جهه ويخاف من المحاسبة ومن جهه اخرى فان الصراع الداخلي فى الحزب قد وصل مرحلة من يتراجع عن توجهات الحزب المدمرة سيفصل ويتعرض للمحاسبة ولايجد حتى من يرفع معه الفاتحة من اخوته بالامس او كما قال مساعد رئيس الجمهورية الدكتور نافع على نافع .

محمد سليمان
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 632

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد سليمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة