المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بلد هامل و سلطة لاهية!
بلد هامل و سلطة لاهية!
02-27-2013 08:01 PM

ينتابك الغضب الشديد، و أنت تقرأ ان حكومة المؤتمر الوطنى تقوم بمنح آلاف الأفدنة من الأراضى السودانية الخصبة فى أميز المناطق لبعض الدول ،مصر،الأردن،تركيا...لا تعير التفاتة أو اهتمام لأحد و كأن السودان ملك لها!
تقول لنفسك، ان تلك الاتفاقيات المشبوهة سوف تُلغى عند زوال هذه السلطة،تعود هذه الأراضى الى أهلها و الأجيال القادمة مهما عمل للتشبث بها.
تصاب بالدوار، و انت تتصفح بنودا لعقد وقعته ادارة التلفزيون السودانى مع شركة صينية، يشابه تلك الاتفاقيات التى توقعها الدول المنتصرة على الدول المهزومة ابان الحروب.تمنح فيه ادارة التلفزيون الطرف الآخر بكرم لم يرد حتى ببال حاتم الطائى، تنازلات و امتيازات " محيرة " دون حتى استشارة الجهات المختصة بابرام العقود؟!
( عقد احتكارى للشركة الصينية لمدة 30 عاما،50% من العاملين تقوم بتعينهم الشركة الصنية و ذلك يعنى تشريد الموظفين و العمال الحالين،تحويلات اموال الشركة الصينية من السودان دون تقييد،منح الجانب الصينى 4الف متر مربع بولاية الخرطوم،بقاء ملكية خدمة التلفاز و شبكة بث التلفاز النقال و الأجهزة و المعدات المتعلقة به لدى الجانب الصينى حتى بعد انتهاء الثلاثين عاما بالرغم من ان السودان يساهم بثلثى المبلغ،السيطرة على المواد المبثوثة من جانب الشركة...الخ ) " صحيفة حريات "
تلك التجاوزات التى فاحت رائحتها، أدت لتدخل وزارة العدل متسائلة؟!....وهو تساؤل فى اعتقادى لن يصل لمرحلة الفعل المانع فى ظل السوابق الماثلة امام الأعين، و الفساد الذى استشرى فى كل مفاصل الدولة.
تكتئب، و انت تشاهد السلطة الحاكمة ووزير صحتها مامون حميدة تقوم بقفل بعض أقسام مستشفى الخرطوم، حوادث الأطفال،الحوادث،المشرحة و الباطنية و تحويل تلك الأقسام لمواقع بعيدة فى العاصمة تفتقر لأبسط مقومات المستشفيات رغم اعتراض الأطباء المختصين ، الخبراء و الرأى العام قاطبة.ذلك العمل يعنى ببساطة تعريض آلاف الأرواح للخطر و العمل بالطبع على موتهم!......السبب غير المعلن رسميا التخطيط لاستخدام الموقع تجاريا!!
كل ما قمنا بذكره أعلاه " كوم " والخبر الذى أوردته صحيفة آخر لحظة كوما آخر ( أعلن وزير الدفاع الفريق مهندس ركن أول عبدالرحيم محمد حسين،ان السودان بات ضمن الدول المصنعة للاجهزة و الأسلحة الدفاعية فى العالم حيث يشارك فى معرض " أيدكس " للصناعات الدفاعية بأبوظبى،يعرض انتاجها من الأسلحة و الذخائر و الاكترونيات و أنظمة مشبهات التدريب و المهارات العسكرية...نحمد الله اننا قطعنا شوطا كبيرا فى التصنيع الدفاعى )! (ان مشاركة السودان يجئ ضمن المنتجيين العالميين للمنتوجات الدفاعية،و ذلك من خلال ما أمتلكه السودان من خبرات و تجارب أهلته لأن يعرض ما انتجه خلال السنوات الماضية فى مصانعه الحربية )!
هذا التصريح يصيب المواطن القارئ بردود أفعال متباينة مجملها سالب و يفرض تساؤلات مشروعة لأن التصريح و مضمونه يتعارض مع منطق الأشياء و الأوليات التى يفرضها الوضع الماثل فى السودان اليوم.
أهم تلك التساؤلات ،أما كان من الأجدى و الأنفع صرف المبالغ الطائلة فى التصنيع الحربى على تنمية موارد البلد المفتقر لأبسط الاشياء؟!
نكرر باختصار فاجع ما تردده الصحف المحلية و العالمية،المنظمات المختصة و يعلمه القاصى و الدانى،يعانيه المواطن المغلوب على أمره.
التدهور الزراعى ،الصناعى و قطاع الخدمات و فشل المواسم الزراعية بسبب السلطة و فساد أجهزتها ( المبيد الفاسد )!
تدهور التعليم و الصحة
التدهور فى البئة
الفساد الذى استشرى و ضرب كل أوجه
انعدام الديمراطية و الحجر على الحريات.......الخ
حتى اصبح السودان يتصدر قوائم الدول الأكثر فشلا، الأكثر فسادا و الأكثر تدهورا فى الاقتصاد.....الخ
انعدمت ضروريات الحياة حتى أصبحت لا تطاق و اكتفى المواطن بلقمة عيش لا تشبع من جوع!
الدولة بدلا من معالجة الخلل الضارب فى كل أوجه الحياة تعمل على تطوير مجال الصناعة الحربية !!
هذا التوجه يعكس العقلية التى تفكر بها السلطة ، هى تعمل على حماية نظامها و استخدام تلك الأسلحة لقمع المواطن السودانى فى دارفور،جبال النوبة و جنوب النيل الأزرق بقاذفات " الأنتنوف " التى لا تستثنى حتى النساء و الأطفال!
وزير الدفاع يتحدث بفخر زائف عن الأسلحة الدفاعية و امكانية تصديرها، و الدولة عاجزة عن حماية الوطن و المواطنين و الطائرات الأسرائلية تقذف مرتين على التوالى اهدافا فى بورتسودان بل انها تقذف مصنعا داخل العاصمة والسلطة لا تعرف حتى الآن كيف تم ذلك ؟!
السلطة تتحدث عن مركز عن الاستشعار عن البعد و امكانية اطلاق قمر صناعى مشترك و هى لا تعلم كيف تم ترحيل ألف مهاجر سوانى من اسرائيل الى شمال السودان!
ان هذه السلطة تحاول باصرار و تعمل بكل الطرق " الملولوة " على خداع الشعب السودانى و تغبيش الرؤيا امامه. الاشتراك فى معرض للصناعات الحربية هو أحد تلك الأساليب.


عدنان زاهر
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 858

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#597878 [زمن]
0.00/5 (0 صوت)

02-28-2013 03:32 AM
ان هذه السلطة تحاول باصرار و تعمل بكل الطرق " الملولوة " على خداع الشعب السودانى و تغبيش الرؤيا امامه. الاشتراك فى معرض للصناعات الحربية هو أحد تلك الأساليب.
صدقنى ياعدنان السلطه تخدع نفسها وحتى العجوز السبعينيه التى تسكن داخل راكوبه تعلم بكذب الحكومه
ولكن المصيبه ان الحكومه لا تعلم ان الشعب السودانى يفهمها وهى طائرة .. لك الود


#597803 [حسن ودبرى]
0.00/5 (0 صوت)

02-27-2013 11:04 PM
سمعنا انهم صنعوا مفراكة وقودها ريالة ابوريالة تستطيع لو وجهت بالنظر على البعد ان تضرب الطائرات الحربية الاسرائيلية وهى رابضة فى مطاراتها فى اللد وتل ابيب واحدث منتجاتهم طائرة رابضة امام احد ابراجهم للفرجة عليها واستمتاع الشعب بصناعاته المتطورة قبل ان يقوموا باطلاقها فى اول مهمة لضرب عدوهم وعدونا الصهيونى ..... رحمتك ياررررررررررررررررررررررررررررررب


عدنان زاهر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة