المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الاستهبال السياسي للإنقاذ
الاستهبال السياسي للإنقاذ
03-02-2013 12:49 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
الاستهبال السياسي الذي بدأ يضمر المكائد من مسئولين الإنقاذ للشعب السوداني نتيجة النوم العميق في ظل ظروف الواقع الاجتماعي الراهن أصبح الإحساس بالذنب المقترف في حق ذلك الشعب هو واحد من الأمور التي تقود للاستهبال السياسي ذو المعارج في هذا الكون ، والحال يغنيك عن السؤال ، ولكن الاستهبال السياسي والاستهتار بالمفكرين في علم الاقتصاد أو كافة العلوم الأخرى أعمى بصيرة مسئولين نظام الإنقاذ عن التبصر في الواقع المعايش بدلا من التقارير التي ترفع إليهم وأن أغلب هذه التقارير تفتقر للدقة في طرح الحقائق الموضوعية في توصيل حالة الطبقات الفقيرة إلى ذوي الاختصاص ولذلك أنعدم الإحساس والشعور بالمسئولية حيال الشعب وهذا قاد نظام الإنقاذ للاستهبال السياسي .
نص حديث وزير المالية المنشور في صحيفة الراي العام بتاريخ 26/2/2013م
(اعتبر علي محمود وزير المالية، أي حديث عن غلاء في المعيشة غير صحيح. وقال رداً على استفسارات صحفيين بشأن غلاء المعيشة وضعف المقدرة المالية للمواطنين، إن السلع مُتوافرة وكذلك القمح والمواد البترولية والكهرباء )
وزير المالية الذي يقول كل شيء متوفر هل كل شيء توفر في الولايات من قمح ومواد بترولية وكهرباء وهل يعلم وزير المالية الأزمة البترولية في المنطقة الغربية أو ولآيات دار فور وهل المقدرة المالية لكل الشعب السوداني وبالتالي لا يوجد فقير معدوم أو أتيم أو أرملة محتاجة لقرش لسد رمق أطفالها لوجبة يوم واحد وإلا لماذا بائعات الشاي في الأسواق حتى في الخرطوم وأعتقد إذا كان الوزير يتحدث من منطلق الخرطوم فإن ولاية الخرطوم وحسب ما جاء في بعض الصحف أنها تعاني شح في الدقيق مما أنعكس سلباً على المخابز ، فكيف كل شيء متوفر ولا توجد ضائقة أو ضعف في المقدرة المالية للمواطنين وملوة البصل 20 جنية في القطاع الغربي فإذا حسبنا ذلك بناءاً على مرتب الموظف فنجد أن مرتب الموظف خمسمائة جنية وإذا أضفنا البدلات على المرتب يكون المرتب سبعمائة جنية بينما الصرف اليوم متوسط ثلاثمائة جنية أي في الشهر تسعمائة جنية من أين تغطية الموظف العجز المئتان جنية . هذا ناهيك عن رسوم المدارس والعلاج .
على وزير المالية أن لا يستهبل على عقول المفكرين والعلماء في مجال الاقتصاد ليس في السودان فحسب بل على مستوي العالم .
فإن المسئول الذي لا يشعر بمعانات الشعب لا يستحق أن يكون مسئول في أي موقع دستوري . وإلا لا تهمه معانات الطبقات الفقيرة أو ذوي الدخل المحدود ، وعليه جاء الاستهبال السياسي بأن
كل من يتحدث عن غلاء العيش عليه أن يتحرى الدقة فما ، ويقول الوزير ما في أي غلاء كل شيء متوفر وكأن مسئولي نظام الإنقاذ نزلوا من كوكب المريخ وبالتالي لا يعلمون عن الضنك الذي تعيشه عامة الناس . لأن المسئول الذي يشعر بضنك المعيشة يبذل قصار جهده في معالجة الخلل ، لكن المسئول الذي ينظر للشعب من فوق قمم الجبال العالية لا يستطيع أن يعرف هل هنالك معانة أم لا ، وبالتالي يقيم الأمور من خلال مواقعه المعيشي الذي يعيشه هو وليس الحياة التي أصبحت لا تطاق للطبقات المغلوبة على أمرها .

الاستهبال السياسي حيث نستلخص حديث وزيرنا الذي يقيم الحياة المعيشية للمجتمع من ماليزيا وليس من السودان الذي قال عنه الوزير نفسه في يونيو 2012م أمام البرلمان أن الدولة مفلسة ثم وفق رئيس نظام الإنقاذ أمام ذلك البرلمان في 17/6/2012م وأعلن حزمت القرارات ألمعروفه للجميع ، ولكن هذه القرارات لم تغير من الواقع الاجتماعي والمعيشي شيء بل كل الدلائل تؤشر على ارتفاع مستوى التضخم الاقتصادي في المستقبل الغريب طالما الحروب لم تتوقف فكيف كل المواد الغذائية متوفرة والموطن يعاني من الضنك إذاً أما أن يكون الشعب هو المستهبل أو وزيرنا وفي كلا الحالتين إن الأمور المعشية لا تغيرها التصريحات الإعلامية وإنما تتغير بالعمل الجاد والإحساس بمعانات الآخرين .

فالاستهبال السياسي يدحضه الواقع المعاش وفي هذا نعطي مثال حقيقي لمستوي الغلاء ملوة البصل الآن 20 جنية بدلا من 14 جنية كيلو اللحم 30 جنية بقر والضان 40 جنية هذا مثال للمقارنة بين ما قاله وزير المالية في عدم وجود غلاء في المعيشة والواقع الذي يتحدث عن الغلاء بدون ( رتوش ) .

والمدهش حقاً الأفران تتعامل بميزان العين المجردة في وزن الرغيف بدلا من الوزن بالكيلو جرام ، هذا سؤال وجهته لعدد من أصحاب المخابز فاندهشت عندما جاءت الإجابة بأن الوزن لا يعتمد على الميزان وإنما يعتمد على التعامل بوزن العين . إذاً الغلاء سوى انكرها وزير المالية أو لم ينكرها فأنها ماثلة أمام الشعب ، فالبرجوازية الطفيلية إذا اعترفت بأن هنالك غلاء سوف يعرض أركان النظام للمساءلة والمحاسبة الجماهيرية عن الأموال المنهوبة بواسطة المسئولين أنفسهم فالاستهبال السياسي لابد أن يجعل التبريرات هي المعيار لانخفاض العجز من 46% إلى 43% في يناير 2013م هكذا الرفاهية التي عمت البلاد وانتفت الأزمة الاقتصادية والتردي المعشي في أنحاء المعمورة
حسين الحاج بكار
[email protected]
28/2/2013م


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1101

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#599416 [ناجي]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2013 10:41 AM
من أغرب الاشياء في العالم هناك شعب ينتظر من حكومته ان تمهد له الطريق للجنة وبنات الحور ويطلب من الله ان يمهد له الطريق للدنيا من انتاج وطرق وتعليم وأمن وغذاء يعني ان يمطر لهم من السماء ذهبا

الاستهبال من الشعب وليس من الحكومة يا صلاح يا اخوي


#599315 [ودالجزيرة]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2013 08:38 AM
أسباب المجاعة ليس هوفقط إعدام وشح المواد الغذائية وأنما أيضا هو إستفحال غلائها وبلوغ أسعارها أرقاما فلكية تعجز الفردعن شرائها وجوال البصل وصل الى رقم قياسى 350ج واللوبه العدسية 1000ج والعيشة مثل أذن القرد وصحن الفول 2ج خالى من أى ديكورات ولا بأكل إثنين


حسين الحاج بكار
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة