المقالات
منوعات
ود أمو وبت أبوها
ود أمو وبت أبوها
03-04-2013 03:38 AM




أثناء حوامتي بـ(الريموت)، صادفت لقاءً مع الداعية الإسلامية (عبلة الكحلاوي).. كان النقاش يدور حول موضوع شائع، وإن لم يفقده كثرة الدرق بريق اللذاذة، حالة كونه يمس بطرف سوطه كل البيوت، وهو العلاقة الشائكة والملغمة بين الزوجة والنسيبة.. في الختام طلبت المذيعة من الشيخة أن تتقدم بالنصيحة لزوجات الأبناء وحمواتهن على حد السواء، حول الطريقة المثلى التي تجعل كل منهما تحظى بالسلام وبمحبة الأخرى، فما كان منها إلا أن اختصرت نصيحتها في جملة واحدة، وهي بأن تعامل الزوجة والدة زوجها كما لو كانت والدتها، وان تتريث قبل أن تفتل حبال (الشبك) مع النسيبة، وتحاول تخيل أن ما ستفعله ضدها يمكن أن يحدث لأمها من زوجة اخيها، ثم تقدّر أن كان يرضيها، كذلك لم تنسَ أن توصي الأمهات بالعكس، وذلك بأن النسيبة يجب أن تحرص على معاملة زوجة ابنها، كما تحب أن تُعامل ابنتها من نسيبتها..
حسنا.. النصيحة لـ الله، أنا لا اتصور أن هناك (بت ناس) أحسن والداها تربيتها، ونشأت وسط جو أسري سليم ومعافى، يمكن أن تسيء معاملة والدة زوجها، مهما صدر من تلك النسيبة من تصرفات، قد تؤدي لشعور زوجة ابنها بعدم الراحة، وبأنها منبوذة وغير مرحب بوجودها كفرد جديد انتمى لتلك الأسرة..
نعم قد تشعر زوجة الابن بأن نسيبتها لا تتيح لها المجال الكافي لممارسة مسئولياتها كربة أسرة ناشئة، ومنفصلة بقراراتها الاقتصادية والاجتماعية عن الأسرة الكبيرة.. وقد تتدخل النسيبة – بحسن نية - في كل صغيرة وكبيرة تخص تفاصيل المعيشة في أسرة ابنها، وما ذلك إلا لإحساسها بأن زوجة ابنها لا تملك من الخبرة للتعامل في الحياة ما تمتلكه هي بحكم السن والتجربة، وبالتالي فعلى زوجة الابن أن تتفهم ذلك الإحساس وتتعامل معه بحسن الظن، ولا تسمح لشيطانها أن يصور لها الأمر بأنه مجرد دكتاتورية ورغبة في التحكم من نسيبتها، زادها ووقودها شعور النسيبة بالغيرة من تلك الزوجة التي ازاحتها جانبا كي تتحكر على قلب ابنها.
ربما بدافع من كون أني (أم أولاد) اجد نفسي اقف إلى جانب (النسيبة) وأمارس اسقاطات (ينبح الكلب خوفا على ديلو)، باعتبار ما سيكون، خوفا من نسوان أولادي بعدين ما يقومن يوروني (المكشن بلا بصل) أو يسقني (الموية بي دودا)، كما تتوعد بعض البنات من فصيلة (ولادة الغضب) نسيباتهن في المستقبل، فـ ثقافة مجتمعات النساوين غالبا ما تشحن بطاريات الشابات غير المتزوجات، بشحنة سالبة من كهرباء (كجين النسيبة)، فنجدهن يمارسن العوامة في البر ضد تيار النسيبات، ويتبارين في إطلاق الوعد والوعيد بوصف كل منهن بما سوف تفعله في نسيبتها في المستقل، حتى قبل أن (يشدو ليها وتركب)، فتلك الثقافة هي التي حملت لنا مصطلح (مصيبتي) بدلا عن (نسيبتي)، وجعلت والدة الزوج لا إيدا لا كراعا (متهمة) حتى تتكبكب لتثبت براءتها..
نرجع لموضوعنا الأولاني.. حيث إني اتفق مع الداعية الإسلامية (عبلة الكحلاوي) في دعوتها التي وجهتها لزوجات الأبناء، بأن يتقين الله في حمواتهن ويعتبرنهن مثل أمهاتهن، فـ أنا لا اعتقد أن هناك شابة أصيلة و(بت أبوها) مؤدبة، يمكن أن (تستقصد) والدتها و(تكرّها) العيشة، لمجرد أن والدتها تلك حادة الطبع أو صعبة و(ما بترضى الخمج وسواطة العجين بالضنب)، بل ستحاول تلك البنت ما استطاعت أن تتجنب ما يغضب أمها وتحرص على رضاها، وبالتالي فعندما تضع نسيبتها في مقام أمها ستتعامل معها وفق ذلك المنظور، وحينها ستتقبل منها ما يصدر عنها من تصرفات بنفس الروح التي تتقبل بها تصرفات والدتها التي تتسبب لها في الضيق والحرج.
وبنفس سياسة (الخوف على الضنب) وعلى طريقة (حنفي لا يحبذ)، اجد نفسي (لا أحبذ) أن نوصي (النسيبة) أو نحاول تعليمها الطريقة المثلى التي يجب أن تعامل بها زوجة ابنها.. ثم إنها حرّة تعاملها بالطريقة البتريحها، وعلى زوجة الابن المتضررة أن تلجأ لـ قضاء (ود أمو) عشان تشوف البيحصل ليها..
فعندما تضع الزوجة نفسها في كفة ووالدة زوجها في الكفة الأخرى لـ ميزان الولاء والوفاء، تدخل تلك الزوجة زوجها في جحر ضب المفاضلة بينها وبين أمه، وبذلك ستكون هي الخسرانة بغض النظر عن من سيختار بينهما، فأنا - برضو - ما شايفة لي خير في راجل ممكن ينصر زوجته على أمه، ولو كانت أمه غلطانة والغلط راكبا من ساسا لـ راسا.
لذلك وبدلا عن الدخول في معارك غير محسوبة العواقب مع النسيبة لفرض السلطات وفرز الصلاحيات، فـ على زوجة الابن أن تجعل من مثل أبونا الشيخ فرح (الحسنة معطت شارب الأسد) حلق في أضانا، فتحسن معاملة نسيبتها مهما قابلتها بالصد والإساءة، فحتما ستتمكن بـ المحنَّة والإحسان من معط شنباتها – ومن ثم شنبات ابنها - لتعيش معهم في تبات ونبات وتملاهم بالصبيان والبنات بدلا من أن تملاهم وتملا روحا فقر بالمشاكل.

السوداني


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3000

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#602835 [هدهد]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2013 11:34 PM
همك فاضى والله تحسدين على ذلك بالله عليك المرة الجاية عايزين رواية بهذا الاسلوب الجميل تتكلمى لينا فيها عن واحدة من معاناة شعبنا فى التعليم او العلاج او قفة الملاح ولكن ما اظنك تفلحين لا يشعر بمرارة الغربة الا من يكابدها لذلك الوصف الدقيق لا يأتى بالتنظير ولكن بالمعايشة والتجربة .


#602402 [المنجرف]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2013 01:57 PM
سلم يراعك أستاذة منى
اوجزتي و اوفيتي


#602368 [شوال العسل]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2013 01:22 PM
ياستي مشكلة مرة الولد وام الولد مابتنتهي والبزات كان عندو اختو شالق وبتاعت مشاكل كل يوم بتكون الدنيا مولعة مافي حل لزوجة الولد غير تكون بعيدة وتجي زيارات بس وكمان شوية تعرف ترشي الجماعة وهاك ياريدة وتدي النسيبة حق البن .


#601721 [ايما القديمة]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2013 06:27 PM
انا بعرف واحدة و لدها وحييييد وما جابت غيرو وهسه الولد في الجامعةوالام دي حالفة وقاسمة بالله مع شيلة ولدها حاتشتري سوط عنج وتوديهو للعروس وحالفة ومتقطعة مرت ولدها لو اهلها ما ربوها وقلت ادبها معاها حا تشحمطها بالسوط ولو ولدها فتح خشمو هو ذاتو حا يتشحمط يمكن بتبالغ عشان ضحت بي شبابهاوجمالها ورفضت الزواج بعد زوجها هجرها وفضلت تربي ولدها ومتوقعة رد الجميل..لكن المشكلة في راي المتواضع قبلما تكون من النسيبة او المرة المشكلة في الولد لو طلع امعة وتابع مرتو علي الدنيا السلام لا سوط بحل ولا قنبلة وانا عن نفسي طوااااالي بحرد الولد وبنساهو لكن الحكاية كلها لو الناس متربية علي الدين والاصول ما بتتلومو لا النسيبة ولا البت ..الدنيا ورتنا كتيييير نسيبات طيبات وطيبتهم جابت ليهم الحقارة ومرات العكس الرك علي الولد البعرف يعدل ويمسك الام ويمسك المرة ويفرض هيبتو وكلمتو ..وقلبي معاك يا استاذة مني يا ام الاولاد وجهزي سوطك من هسه


#601288 [بسام]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2013 12:31 PM
الغريبة ود امو( امو البتختار ليه الزوجة)ومن هنا المفروض البت دي تعرف انو الود ده بيسمع كلام امو بس ومن الاول المفروض هي تسمع كلام النسيبة


منى سلمان
منى سلمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة