المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
شمولية حكم (الإنقاذ) .... نقابة المنشأة نموذجاً..اا
شمولية حكم (الإنقاذ) .... نقابة المنشأة نموذجاً..اا
11-09-2010 12:15 PM

رأي

شمولية حكم (الإنقاذ) .... نقابة المنشأة نموذجاً

حسن محمد صالح

يحكى أن الأمين العام للحزب الشيوعي السوڤيتي يونيد برزنيف ذهب مصطحباً أسرته في عطلة صيفية على ضفاف البحر الأسود وكانت والدته من ضمن المرافقين له ، وعندما اكتشفت والدته المزايا ومباهج الحياةالتي وفرت له من سكن فاخر وأجود أصناف الطعام والخمور والكافيار.. سألته قائلة يابني ماذا لو عرف الشيوعيون بهذه المباهج الفاخرة التي وفرت لنا .
قال لها : من هم الشيوعيون ؟ فانا سكرتير عام الحزب وقائده الأعلى ... ذكرت هذه الحادثه كيما أدلل أن الحكم الشمولى ايا كان طبقي ، مذهبي ، ديني ، عسكري ، رأسمالي ، شيوعي .. يصل بالممارسة السياسية والنقابية الى احتكار فئة معينة بالسلطة والجاه والتمتع بمسرات الحياة ومباهجها في استغلال بشع لمجهودات الآخرين فضلا عن إنتهازيتهم وتحين الفرص والتحايل للانتفاع الذاتي وخداع الآخرين بالسلطه المطلقة لديهم في التحكم في العمل النقابي والتسلط عليهم وتخويفهم وترهيبهم بنفوذ كذب وخرب إستولوا عليه باسم النظام الشمولي أياً كان .
فليس بعيدا تحكم قادة نقابات المعلمين في رقاب أعضائه المنتمين فلقد انهارت الاسس التعليمية والتربوية للنظام التعليمي في السودان واصبحت الترقيات وتنقلات المعلمين تحت رحمة قيادات تم انتخابها بالاجماع السكوتي الاكذوبة الكبرى للممارسة الديمقراطية للنظام الشمولي الانقاذي .
وجلست نفس هذه القيادات على رأس قيادات نقابات المعلمين زمنا طويلاً منذ الصباح الباكر الذي اتى بالانقاذ قبل اكثر من عشرين عاماً .
واذا نظرت وتمعنت بالنظر في هذه الممارسات الفاسدة وتمتع قيادات هذه النقابات وشهرهم سيوف النقل والترقيات والطرد من الصالح العام لزملائهم العاملين لرأيت مكراً وخداعاً كبيراً .
تحكمت قادة نقابات المعلمين في العملية التربوية فانهارت الاسس السليمة والعلمية في النقل والترقية والتدريب فاصبحت تمارس بالارهاب والإبتزاز المالي وتسللت إستقطاعات اموال نقابات المعلمين الى جيوب قادة النقابة فامتلكوا المنازل والسيارات ووصل بهم حتى الترف لإبتزاز العاملين والمعلمين ( اغلب المعلمين من النساء ) بالحصول جبراً وكرهاً وعنوه بالهدايا والاموال لتغير اسس النقل والترقية أو الطرد من الخدمة للصالح العام بدعاوي الثورة المضادة نفس أساليب النظام المايوي البغيض .
والذى حمل بعض من قادة الإنقاذ ( الإخوان المسلمين ) السلاح لازالته وقتاله فاستشهدوا في سبيل مبادئ الديمقراطية والحرية والشفافية والحكم العادل الراش...
غير أن المبادئ سرعان ماتتبدل بفعل السلطة المطلقة والتي تدوم طويلا ..
Absolute Power Corrupt and Power for too long Corrupt Absolutly
فضلا عن أن الممارسات النقابية الفاسدة لا تثنى عن عبث بالاسلام ( طالما أن النظام يتدثر بالشعارات الإسلامية ) فلقد وصلت الممارسات الفاسدة لقادة نقابات المعلمين لاستغلال أموال النقابة في رفد أسرهم وآبائهم وأمهاتهم لأداء شعيرة الحج بأموال النقابة فاصبحت تزكية أسرهم ومحاسيبهم للحج ضمن وفود نقابات المعلمين هو الأسلوب المتبع و( الشرعى ) .
والسؤال الذي يفرض نفسه على علماء الاسلام في الامة او علماء السلطان الذين اظهروا حماسا منقطع النظير في تزكية المجتمع ومتابعتهم اللصيقة في محاربة العادات الضارة وحبسهم انفاس النساء فى أزيائهم وتطاير شعورهم في الهواء الطلق .
أين فتاويهم في الحج باموال الآخرين من المعلمين في النقابة .. هل يجوز تمتعهم بالاموال المستغلة بالجبايات والابتزاز والترهيب والترغيب ؟ .
ما الذي ينفع الناس ياترى هل هو تتبع عورات الناس أم محاربة الاستغلال البشع للسلطة واستغلال النفوذ ؟ .
يبدو اننا نعيش في زمن اختلط فيه الحابل بالنايل والحلال بالحرام والصواب بالخطأ والعلم بالجهل والايمان بالتدليس فاصبح قول الحق ليس ناصحا او منتصحاً .. ومن يعش في نظام الإنقاذ برئ.
« معلم بالمعاش «

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1193

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#45117 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2010 12:02 AM
ربك يمهل ولا يهمل
يا أستاذ/ حسن محمد صالح
لابد أن الله سينتقم لك من هؤلاء الأشرار
واضح أنك تعرضت لظلم فادح من خلال ما تخلله مقالك من زفرات حرى


حسن محمد صالح:
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة