المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.منصور خالد
رحَل صاحبُ القلم الذي لم يَجِف ولم يَرتَجِف
رحَل صاحبُ القلم الذي لم يَجِف ولم يَرتَجِف
11-09-2010 12:19 PM

جَل المُصاب
رحَل صاحبُ القلم الذي لم يَجِف ولم يَرتَجِف

بقلم : د. منصور خالد

عند رحيل الأستاذ عبد القادر حمزة، صاحب البلاغ وشيخ الصحافة في مصر، شَيعَه عباس العقاد بشعر مبين. ومن جميل وصفه لشيخ الصحافة الراحل:
جَل المُصاب بفقد عبد القادر
ويَحَ البيان على المبين الساحر
المستعين على السياسة بالحجى
والعلم والقلم القوي القاهر
والحجة العليا التي ما طأطأت
يوماً لمنتقم ولا لمُناظر
هذا وصف لا أجد أبلغ منه في التعبير، أو أكثر مطابقة لمقتضى الحال في الإبانة، عن مناعِت شيخ من شيوخ الصحافة السودانية، رحل عنا قبل عشرة أيام مضين، ولما نَرعَوِ بعدُ إلى جميل الصبر على فقده.
محجوب ...المَعْلَم والمُعَلم
لم يكن كاتبنا الذي نبكيه اليوم كاتب مقال تحليلي يكشف فيه عن خفايا السياسة، أو صاحب مباحث نقدية يجادل فيها خصومه الفكريين لإثبات صواب، أو إفحام مُناظر. كان مَعْلَماً ومُعَلماً في مجال من مجالات الصحافة هو المركز التي تتشعب منه الفروع: الأخبار. نعم هو المركز ولهذا نُسبت إلى الخبر الإضمامة من الورق التي تصدر بإنتظام وتنقل لقارئها ما يدور في شتى الميادين (Newspaper). في ذلك المجال فاق محجوب النظراء في الإحاطة بالخبر، والتثبت من مصدره، وإستجادة سباكته، وقبل ذلك التمييز بين ما هو خبرٌ صُلب (hard news) وما هو هش.(soft news)
على يدي محجوب تربت أجيال من ناشئة الصحافيين، أصبح لبعضهم شأن، إذ كان صحفياً ثَبْتاً يلتزم في أدائه كل المعايير والقيم التي تضبط العمل الصحفي. فمن أبجديات الصحافة: بسط الحقيقة دون تزويق، والولاء للقارئ، لا لأحد غيره، والمصداقية التي لا تتأتى إلا بتقصي الأمور وإقامة الحجة على صدق كل ما يُصدر من الصحفي و يورد، وقبل كل ذلك الأمانة المهنية. الأخيرة خصلة تُكسب بَعناء وتفقد بيسر وبساطة كما كشف ويكشف لنا الزمان. كان محجوب عثمان راعياً لتلك القيم، ملتزماً تلك المعايير مما حمله على أن لا يلوث الخبر برأي، أو يدنسه ببهتان. فعند أهل المهنة الرأي حر والخبر مقدس. طيلة معرفتي به لم أره -رغم إنتمائه الحزبي- يجعل لهواه الحزبي سلطاناً على ما كان يروى من خبر، فالصحفي الأمين لا يجعل نفسه عبداً لحزب أو يمكن سيداً من إعتباده، ناهيك عن أن يسخر صحيفته للإستعباد.
بدايات اللقاء
علاقتي بمحجوب ضاربة في القدم، فأول لقاء معه كان في مبدأ عمله الصحفي بجريدة «الرأي العام»، ولما أزل يومذاك طالباً في جامعة الخرطوم. كنت، فيما توفر لي من فراغ، أستريض النفس وأنمي القدرات في مجالات كثر كانت تستهويني، ومنها الصحافة. تعرفت يومئذ على نفر غير قليل من شباب الصحافة، وكان من بين من ألفت نفسي منهم محجوب حتى ثبتت في قلبينا مودة كما «ثبتت في الراحتين الاصابع». لهذا لم يكن الراحل يتجشم أدنى مشقة لكي يحرضني على تناول موضوعات وقع في ظنه أنني أملك أن أضيف بها جديداً على القارئ. من ذلك حضه لي على تسجيل رحلاتي إلى الخارج، وكنت منذ ذلك الزمان الباكر أهوى السفر داخل السودان وخارجه سعياً لإستكشاف المجهول. ولعل أول سلسلة مقالات نشرت لي بصحيفة سيارة كان هو ما نشرته تباعاً «الرأي العام» بتقديم من محجوب عن زيارات شبابية قمت بها إلى إيطاليا وسويسرا وفرنسا وإنجلترا والدنمارك. تلك المقالات تولى، من بعد، مكتب النشر جمعها وإصدارها في كتيب.
إرتحل محجوب، من بعد، إلى «الأيــام» وظل في منبره الجديد الذي أصبح له من المالكين، يلحف على بالكتابة، ونشر عني مقالات عددا منها ما لا يتفق البتة مع عقيدته السياسية، ولا يتماثل مع رؤاه الفكرية. محجوب وصاحباه: بشير محمد سعيد ومحجوب محمد صالح أفلحوا في أن يجعلوا من الأيام مؤسسة أكثر منها دار نشر. «الأيــام» لم تَعُد صحيفة، بل أضحت بيت خبرة يؤهل الذين إنضموا إليه فنياً ومهنياً وأخلاقياً، ولكل مهنة قيم تضبط السلوك ومعايير تحكم الاداء إن لم يلتزم بها سالكو المهنة أصبحوا ذوي أطمار لايؤبه لهم، والطِمر هو الثوب البالي.
كثر من زملائه الحزبيين، لا سيما من أبناء جيلي، كانوا يتساءلون عن سر العلاقة بين «الزميل» محجوب وهذا الفتى «البرجوازي»، أو قل مشروع البرجوازي. كنت أعجب لأولئك الذين لا يرون في الإنسان غير وجه واحد منه، ولا يدركون أن في الحياة ما هو أمتن وابقى من السياسة لإدناء النسب بين الناس، والتأليف بين ميولهم وأمزجتهم. فالنفوس يتجاذبها حب الفن والخير، ويقرب بينها حب الشعر والغناء، ويدنيها من بعضها البعض حب الحسن والجمال، وقبل ذلك حب الله ونبيه. كأنى بهؤلاء لم يسمعوا قول القائل: «أحببته لله في لله»، أو كأنهم لم يتلقوا شخصاً سره ما رأى فضرب على صدره وقال: «أحب النبي». في صحبتنا تلك كان يسعنا الماء والشجر ونحن نصغي، عند السماع، إلى ما نظمه الصاغ محمود ابوبكر والأستاذ عبد القادر إبراهيم تلودي. هذه علائق تصعب كثيراً على من ضاقت مواعينهم إدراكها، ولو أراد الله بهم خيراً لوسع لهم في الماعون.
غياب ومَعَاد
غاب محجوب عن سوح النشاط الفكري في الخرطوم خلال ما يربو على العقد من الزمان ثم عاد ليستقبل سوداناً آخر: «لا الأهل أهل، ولا الديار ديار». هو نفسه أصبح شخصاً آخر. فالصحافة التي وهب حياته لها قد تطورت تطوراً ملحوظاً في جانب، ودُمرت تدميراً فاحشاً في جانب آخر. فمع التطور المهني غير المنكور برزت إلى الساحة صحف دورها الأول والأخير هو نسج الأباطيل، وخلط الوقائع بالشائعات. صحف لا تعرف أن للخبر قدسية كما كان محجوب يعرف، ولا ترى في حرية الرأي إلا الإستباحة كما ينبغي أن لا تكون، ولا تروى خبراً إلا من جهة الفساد، ولا تُفتي في أمر إلا وتُغرِب في الفتوى دون وازع من ضمير أو هدى من كتاب منير. غايتها في الحالتين هي الإعتام لا الإعلام. وبحمد الله فقد عصم ربي عن هذه الظاهرة الوبيئة صحفاً عديدة وصحافيين كُثر آثروا البقاء حيث يجب عليهم البقاء، ضميراً للشعب. مع ذلك اضحت الأقلية الفاسدة المسحوقة هي الأعلى صوتاً. تلك الصحف وصفها نزار قباني «بالجرائد التي تخلع ملابسها الداخلية لكل حاكم من بطن الغيب جاء، ولكل مراب يلمع في راحتيه الذهب». حَسبُنا الله ذو المعارج من أناس لا يستحيون من الكشف عن عوراتهم من أجل كسب مادي، فالحياء يُلجم حتى الفقراء المحاويج عن ذلك. ذلك الألم النفسي كان قاسياً على محجوب، ومازال قاسياً على كل حادب على الصحافة السودانية ذات التاريخ المجيد.
إلى جانب الألم النفسي لحقت بصديقنا الراحل، على المستوى الجسدي، آلام وأوجاع تضاعفت في سني عمره الأخيرة وقد توج الشيب هامته في جلال ومهابة، كما يتوج الجليد مرتفعات الألب، ناصعاً وسامقاً. عاود محجوب الإطلال على قرائه، وهو في صنكة، وما نمى لعلمهم ما كان عليه من أوجاع لو مُني بها رضوى لأهتز. كان جسمه ِبعَرض سقم إلا أن البديهة كانت حاضرة. وكان الداء يهتضم كليته إلا أن الفؤاد لم يُنخَب والبصيرة لم تضل. حمل نفسه، رغم تلك الأدواء، على أن لا يغيب عن قرائه حتى لا يكتب مع الشياطين شيطاناً أخرس. ولو كان محجوب يكتب ما عَنّ له ليسود الصحاف لهان عليه الأمر، ولكنه كان يكتب عن قضايا الناس والألم يعتصر قلبه والداء ينهش جوفه. ما أقسى الكتابة بقلم يغمسه الكاتب في شرايين قلب أدمته تباريح الهوى في شبيبته، وأضنته بُرحاء المرض عند المشيب.
في دار أبي سفيان
إزدادت معرفتي بالراحل وثاقة في سنوات الإغتراب، ولكم حمدت له سعيه للقائي في لندن حيث أقمت ردحاً من الزمان، وفي نيروبي حيث قضيت بضع سنوات، ثم في القاهرة التي أزمنت فيها. في قاهرة المعز كانت لنا أيام مع من تحن لهم النفس، ويهفو القلب، ويسكن الفؤاد ويطمئن. كانت اللقيا أغلب الأحيان عند أستاذي الأثير محمد توفيق احمد ورفيق دربه في سني عمره الأخيرة محمد نور السيد. كانا يتشاطران داراً أضحت كدار أبي سفيان، كل من دخلها أمن العثار. كنا نسعى اليها كلما افتقدنا المسرة عند قوم جمعتنا بهم السياسة ولكن فرق بيننا وبينهم أن جمعهم كان لا يُدخل في النفس أو القلب إرتياحاً، ومنهم من كان بالمسرة ضنين حتى على نفسه. نلجأ إلى تلك الدار ننزل فيها نزول كريم على كريم، ومن كمثل توفيق في الحفاوة بالأصدقاء، والوفاء للصحاب، والإيفاء بالعهود. في القاهرة توفاه الله وبوفاته فقد الوطن واحداً من أكبر عاشقيه. ثم من كمثل نور في الإيناس بالطرائف، وتشمير الساعد في مصيفه ومشتاته لإكرام الأضياف. ولئن ذكرت اليوم نوراً فلأنه بقى من أكثر اصدقاء محجوب حنواً به، ورفقاً عليه، ومواساة لرجل كانت ثروته الوحيدة التي يُكاثر بها الآخرون، ويتكثر بها على الجاحدين، هي صحبه الأوفياء. كان محجوب، في قرارة نفسه، يكره الجاه والوجاهة، ولا يتبرم بشئ قدر تبرمه بالمال. مع ذلك كان يوقن إيقاناً تاماً أن الشرف قد أدركه كما أدرك المنصور. روى محمد بن سلام الجمحي أن جارية للمنصور رأته مرقوع القميص فقالت: «خليفة وقميصه مرقوع». قال ويحك أما سمعت ابن هرمة:
قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه
خَلِق وجيبُ قميصه مرقوع
كان محجوب هو الفقير الغني، فالرجل بلا مال فقير، ولكن الأفقر منه رجل ليس لديه إلا المال. في أعماق نفسه كان محجوب صوفياً. أحب الحياة على طريقته، وأصطحب الناس على طريقته، وجالد المرض على طريقته، ثم عاش وكأنه لم يولد، ومات وكأنه لم يعش، أي عاش ومات على طريقته. كان في أعماق نفسه أيضاً يدرك أن مآله قبر متواضع. ومخطئ من يظن أن في القبور مستقراً، فالقبور يتوارثها هالك عن هالك ثم تندثر ويطأها البشر بلا رفق ، أو لم يحدثنا شيخ المعرة :
«خفف الوطء ما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد»
ذهب محجوب ولعل اول دين نؤديه عنه بعد مماته هو المزيد من الشكر لرجال ما أنفك يشكرهم حتى رحل. الأطباء الذين توفروا على علاجه بصدق واريحية وحِنة بالغة. الثلاثي البارع الذي تنطس في دقائق مهنته: شاكر زين العابدين، عمر إبراهيم عبود، الفاضل محمد عثمان ومعهم د. سليمان حسين سليمان مدير مستشفى سوبا الذي رفض رفضاً باتاً إرهاق محجوب بأية نفقات مالية طوال فترة علاجه. هؤلاء هم الذين ظلوا يباشرون علاجه يوما بيوم دون كلل أو ملل، وفي صبر دؤوب واهتمام بالغ حتى أخذ الله وديعته. أذكر أيضاً الدكتور خالد ابن صديق العمر والدار الجَنب أحمد عبد العزيز الذي إستنقذ محجوباً ورد له الحياة من مرحلة خطيرة عبر بها وبعد عملية جراحية لشريان صناعي دامت سبع ساعات. من تلك العملية أفاق محجوب معافى وعاش إلى حين ثم مضى، والحَينُ قد يسبق جهد الحريص. رحم الله شيخ الصحافة، ولا غالب إلا الله.


الرأي العام


تعليقات 8 | إهداء 5 | زيارات 13328

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#128464 [احمد القهران]
4.14/5 (27 صوت)

04-15-2011 07:54 PM
اولا السلام عليك يااستاذنا الجليل وانا من اشد المعجبين بك واتمنى الكتابه طوالى فى المنتدى وعايزين رايك بكل صراحه حول البلد بعد الانفصال ونظره اقتصاديه حول مستقبل السودان الاقتصادى $$$$

شكرا




احمدالقهران ده عشان العطاله بس لانو زهجت من الوظائف المعروضه على


#46938 [مامون]
4.12/5 (11 صوت)

11-15-2010 05:23 PM

عظمة محجوب تجلت في عظمة هذه المرثيهز


#45223 [سوداني]
4.18/5 (12 صوت)

11-10-2010 09:48 AM
حقا لايعرف فضل الرجال الا الرجال
الرحمة والمغفرة لفقيدنا الاستاذ محجوب وادام الله نعمة الصحة والعافية لدكتورنا منصور خالد .


#45203 [هاشم ابورنات]
4.15/5 (13 صوت)

11-10-2010 09:18 AM
الاخ والمعلم د. منصور خالد
رحم الله الفقيد وهو فقد لبلاده واقرانه ومن علمهم كيف تكون الحياة .لقد فقدنا يراعك الذي كلما خططته ازداد السودان علما واستنرنا من حلو الكلم وعذب الحديث ... اتحفنا حتى نرى ما لانعلم وتضئ طريقنا بما خفي . شكرا
هاشم ابورنات


#45184 [Waleed]
4.15/5 (12 صوت)

11-10-2010 08:28 AM
رحم الله شيخ الصحافة الجد الحبيب محجوب عثمان وتغمضة بواسع رحمته وغفر لة وادخلة فسيح جناتة واللهم آله وذوية الصبر والسلوان (إنا لله و إنا الية راجعون )


#45103 [ سودانى طافش]
4.11/5 (10 صوت)

11-09-2010 10:58 PM
السيد منصور خالد نتمنى أن تتفرغ لنا لحظة فى هذه الأيام العصيبة ( وفى الليلة الظلماء يفتقد البدر ) ! لماذا تتركنا وحيدين مع من أشار اليهم أديبنا الطيب صالح ب( هؤلاء) ! أنهم الآن .. سيدى ( كالثور فى مستودع الخزف ) لايعون ما يفعلون ( ومالايفعلون) نريدك فى منطقة ( وسطى) مابين الحركة والسودان ! فهلا فعلت !


ردود على سودانى طافش
Saudi Arabia [محمد البطحاني] 11-11-2010 02:35 PM
..فالنترحم..على الفقيد..والمقام مقام إسترحام...
ومع تقديرنا الخاص للدكتور خالد...إلا أن رأيي فيما تطلبه منه [...نريدك فى منطقة ( وسطى) مابين الحركة والسودان ! فهلا فعلت !] كنت كمن ينظر إليه بعين السوداني (الحبوب) الذي يكن كل الود والترحاب لأدباء بلادي..أصحاب الأقلام والأسماء والوجاهات السياسية .. وخاصة إذا ماأترعت أقلامهم بمداد (التاريخ السوداني)..ودبجت مقالاتهم (بقصص وحكايات سودانية تدغدغ المشاعر..وتستهوي الحنين)...كنت يا صديقي كمن ينظر إليه بهذه العين..وفاتك أن من تحدثه ..مازال على (كرسي) سياسي رضي به بعد أن سموه له (مستشار رئيس الجمهورية)(!!)..طوال هذه الخمسة أعوام للإتفاقية..ورغم جلوسه فيه وهو يعلم أنه لايشير..ولايستشار..(!!)..وبلادنا الآن تفتقد إلى نباهة السياسي الألمعي..وعبقرية الوطني الفذ..حتى ليتسآءل المرء..هل سيكون ماكان الآن لو بييننا الرعيل الأول من الساسة السودانيين الذين لايشق لهم غبار..أمثال الزعيم الأزهري..ومحمد أحمد المحجوب..ومحمد خير..والمفتي..وعلي عبد الرحمن...و..و (؟؟).
لقد سبق للدكنور خالد أن بشرنا بقوله (آن للسودان أن يحكمه جنوبي)..وهو يعلم أننا نحن السودانيون..لايهمنا من يحكمنا بقدرما يهمنا بما يحكمنا..وهو يعلم أن الأمر متاح لكل صاحب جهة من جهات السودان الأربعة (شرقي غربي جنوبي شمالي) إذا ما أصبحنا على الموسيقى العسكرية وقد أمسك بالحكم..(في الشموليات)..أو أتى به صندوق الإقتراع (في الديمقراطيات) (!!)..
ولكن هذا ما فعله الساسة بنا ...نحن شعب عاطفي حبوووب...ومتى جاء أحدنا وعزف لنا على إحدى سمفونياتنا المحببة..سننسى له كل شيئ..والذاكرة السودانية حبلى بما يؤكد ذلك..حتى رأينا الباكين والمنتحبين على الرئيس نميري (يرحمه الله) ومافعلوه مع الرئيس عبود (يرحمه الله) بعد انصرافه من الحكم.. ومع .. ومع ..
ولله در الشعب السوداني الذي حاله الآن كمن تحمله (شيمة) وهو لايدري أين ستحط به(!!)..وساستنا تهزهم الذكريات..ويستفزهم هازم اللذات..فتجيش أقلامهم أدباً رفيعا..وحنيناً دافقا..ولنا الله سبحانه.


#45025 [سوداني 100%]
4.13/5 (11 صوت)

11-09-2010 04:54 PM
ألا رحم الله الفقيد محجوب عثمان وغفر له وتجاوز عنه واسكنه فسيح جناته، لقد كان هرماً من بين رجالات الصحافة في السودان


#44918 [mohd]
4.13/5 (13 صوت)

11-09-2010 01:20 PM
هذا عهد الاوفياء للاوفياء فقد اوفيت يا رجل يا عظيم لشيخ الصحافة الحرة العظيم
نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته و يلهمنا و اياك و كل محبيه الصبر الجميل .


د. منصور خالد
 د. منصور خالد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة