المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ماذا طال انتطار سقوط نظام البشير؟
ماذا طال انتطار سقوط نظام البشير؟
03-08-2013 09:22 AM


لاشك ان الخبر الوحيد الذي يهم الشعب السوداني اليوم هو خبر سقوط نظام عمر البشير وتولي حكومه جديده لمقاليد السلطه في السودان. والمتابع للصحف الالكترونيه السودانية يلاحظ اهتمام القراء الشديد بانقلاب قوش، ففي صحيفه الراكوبه مثلا حظي خبر الانقلاب على مايقارب ال 20 الف قراءه. تتميز صحيفه الراكوبه باظهار عدد التعليقات والمتصفحين في كل خبر او مقال منشور وذلك بوجود ثلاثه علامات - عند نهاية المقال وقبل التعليقات - علامه للتعليقات وواحده للرسائل واخرى لعدد القراء . الرابطان ادناه هما لخبر انقلاب قوش كما ورد في الراكوبة وبامكان القارئ ملاحظه عدد القراء في كل مقال

http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-78455.htm
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-80802.htm

ما نحاول اظهاره هنا ان الغالبيه العظمي من الشعب السوداني يتمني وينتظر بفارغ الصبر زوال هذا النظام ومع ذلك لا وجود لاي تهديد ملموس لهذه الحكومه سواء من الشعب اومن المعارضه واعزي السبب هنا للاحباط الذي خلفته المعارضه في اذهان الشعب السوداني

“ البطولات الزائفة للمعارضة والحركات المسلحة وفشلهم في العمل من اجل الوطن”

قبل ان ندلف للب الموضوع ونفند حجج هذه الفئات فالنعرف من هم المصنفين كمعارضة وحركات مسلحه في سياق حديثنا هنا:
المعارضة: حزب الامة ، والمؤتمر الشعبي ، والاتحادي وجميع الاحزاب التي كانت جزء من هذه الاحزاب المذكورة الحركات المسلحة: الحركه الشعبية شمال، حركة العدل والمساواة، حركه عبدالواحد ، وحركة مناوي وجميع الحركات المسلحه في السودان

الحجه (1) من المبررات الرئيسية التي تسخدمها الحركات المسلحة انها حملت السلاح للدفاع وحمايه المواطنين الذين تعرضوا للقصف الجوي من قبل الحكومة
الحقيقة: نعم قامت الحكومه بقصف المواطنين بصوره عشوائيه مما ادى الى مقتل مئات الالاف ويتحمل البشير وحكومته كل المسؤليه.لكن لم تقصف الحكومه القرى ثم ظهرت حركات التمرد وانما العكس ظهرت حركات التمرد مما ادي الي القصف العشوائي من قبل الحكومه لانهاء التمرد ودفع المواطنين الابرياء ارواحهم ثمنا لتمرد هذه الحركات

الحجة (2) يجب اسقاط هذة الحكومة لاهدارها للمال العام وانتشار الفساد والمحسوبية في مؤسسات الدولة
الحقيقة: نعم انتشر الفساد في الدولة بصوره لم يسبق لها مثيل في تاريخ السودان واسقاط هذه الحكومه اصبح واجب على عاتق كل مواطن. رفعت المعارضه والحركات المسلحة هذا الشعار ولكن تاريخها شاهد على انها تقول خلاف ماتفعل . فالفساد والتضخم في عهد الاحزاب كان السبب الرئيسي في قدوم شياطين الانقاذهؤلاء. اما عن الحركات المسلحه فالصراعات الداخلية والانقسامات خير دليل على الجشع في نفوس قياداتها. والاسوء والامر في هذا الامر ان جيوش هذه الحركات صارت تنهب وتسلب المواطنين في مناطق النزاع.

الحجة (3) الدفاع عن المهمشين والشعوب المستضعفه وعداله توزيع الثروه والسلطة
الحقيقه: كل الشعب السوداني مهمش، وكلمه مهمشين وسودانين تحمل نفس المعنى . الغير مهمش في السودان هو كل من يحمل بطاقة المؤتمر الوطني . فتاجيج النعرات القبلية في نفوس السودانين ادى الى ظهور الكثير من المظاهر السالبه في المجتمع . فالمواطن في الشماليه يعاني من مشقه الحياه مثلة مثل اي مواطن في منطقه اخرى من السودان. فمسؤليه الاخفاق من جانب الحكومه تجاه المواطن تقع على عاتق الافراد والاشخاص وليس القبيله واللون ولا تزر وازرة وزر اخرى. ان مايحدث الان في السودان ليس صراعا بين العروبه والافريقيه او الشماليه وباقي السودان وانما صراع من اجل السلطه. لاتملك قيادات الحركات المسلحة اي فكرا او مبادئ او كفاءه تشجع الناس للالتفاف حولها فلجأت الى مفهوم القبيلة لتحقق مكاسبها السياسية ، باختصار ارادت هذه القيادات الحصول علي مناصب حكوميه باسم القبيلة والمنطقه وهذه واحده من المفاراقات لانها تحارب متهمة الحكومه انها محصوره على قبائل معينه ، والمفارقة الاخرى اننا نجد هذة الحركات المسلحة محصورة ومبنيه على الانتماء القبلي. وكما هو معلوم الديمقراطية والعداله لاتتحقق الا عندما يكون تقلد المناصب الحكوميه بناء على الكفاءات وليس القبائل وصلة القرابة

الحجة (4) وثيقة الفجر الجديد وتوحيد الجهود لاسقاط نظام البشير
وثيقة الفجر الجديد ارادت ان تجعل قضية السودان سببها الهوية وكأن كلمة “سوداني وسودانية” ليست كافية لتكون هوية لنا
الحقيقة: ان الوثيقة اظهرت ازمه الهوية داخل المعارضة والحركات المسلحة التي حرصت على تقسيم السودان الى اقاليم تمهيدا لهم لتكوين دويلات يتمتعون فيها بالسلطة المطلقة. نعم يظهرون ان هدفهم واحد هو اسقاط النظام ولكن كل يتربص بالاخر لان هدفهم الحقيقي هو المصالح الشخصية والنتيجه انهم لن يتوحدوا الى ان تقوم الساعة


الحجة (5) تدعي المعارضة والحركات المسلحة ان الحكومه فقدت دعم المواطن وان لديها شعبيه واسعة
الحقيقة: صحيح ان الحكومه تمر الان بادنى مستويات الشعبيه لها منذ توليها الحكم ولاتجد اي تاييد الا من عضوية المؤتمر الوطني وكل الشعب السوداني يتمنى سقوط هذه الحكومه اليوم قبل الغد. ولكن بالرغم من ذلك لا تجد في الشارع السوداني شخص يايد المعارضة او الحركات المسلحه. خلال ال 23 عاما الماضيه لم نسمع بان هنالك حزب من احزاب المعارضة قد نظم اي حشد جماهيري ملموس سواء ان كان مسيرة او اعتصام . حتى المظاهرات التي قامت العام الماضي لم تنظم او تقم بدعوة من المعارضه وانما قامت بسبب ارتفاع الاسعار. وميثاق الفجر الجديد الذي صوره الموقعون علية انه الحل لمشاكل السودان والطريق الوحيد لاسقاط النظام لم يحظى باهتمام المواطن ولم نسمع باي مسيرات تاييد او اي اثر لهذه الوثيقه على الشارع السوداني وانما احدثت الوثيقة ضجه ومناوشات بين الحزب الحاكم والموقوعن على هذه الوثيقة
تدعي الحركات المسلحة انها تعمل لحماية المواطنين في مناطق النزاع من بطش الحكومه والجنجويد ومن هذا المنطلق يجب على سكان هذه المناطق تأييد ودعم هذه الحركات كرده فعل طبيعيه ولكن هذا ينافي الواقع فلم نسمع يوما بان هنالك قرية دعمت هذا الحركات ضد القوات الحكوميه. واكبر دليل على ان هذه الحركات المسلحه فرضت نفسها على المواطن السوداني بقوه السلاح ظهر جليا عند دخول هذه القوات للفاشر والخرطوم فلم يأبه المواطنون بهم بل ساعدوا الحكومه ضدهم

لم نكتب هذا المقال لانتقاد المعارضة او الحركات المسلحه وانما لنوضح بعض الحقائق التي ساعدت في اطاله عمر هذه الحكومه. فلو كانت هنالك معارضه صادقة تتطابق افعالها مع اقوالها لما كتب لهذه الحكومه البقاء في الحكم طيله هذه الفتره

التغيير في السودان اصبح ضروره ملحه وواجب علي كل سوداني ان يشارك لاحداث هذا التغيير.لن يسقط هذا النظام بواسطه الجبهه الثورية او قوى الاجماع الوطني ولن ياتي عبر جنود من السماء او قوات امميه وانما سياتي عبر الشعب وبمشاركه الجميع فيه
على جميع ابناء وبنات السودان ترك مقاعدهم الخلفيه و عدم الوقوف موقف المتفرج علي معاناتهم ومعاناه اهلهم . هذا الدور الذي يمكن ان يقوموا به لاسقاط هذه الحكومه ليس بالاصطفاف خلف الجبهه الثورية او قوى الاجماع الوطني وانما بمشاركتهم واصطفافهم مع جسم مستقل يحمل همومهم وهذا الجسم هو المجلس الانتقالي للسودان .
نهدر نحن السودانين الكثير من الوقت في الحديث والتعليق عن ما يحدث في السودان وما اجتمع سودانين او اكثر الا و كان حديثهم عن الاوضاع السيئة التي يعيشها السودان اليوم . هذا امر حميد يعكس درجه الوعي التى يعيشها المجتمع السوداني اليوم ولكنه ليس كافيا ويجب ان يوازيه عمل لاحداث التغيير المطلوب.

“الشعب السوداني فرض عليه خيارين اما حزب المؤتمرالوطني او احزاب المعارضة والحركات المسلحة الحالية ، ولكنه اثر عدم التحراك خلف ايا منهما نسبة لانعدام الثقة ولانهم جميعا لا يعبرون عن طموحاته وتطلعاته. الخيار الثالث الذي يتطلع اليه الشعب غير موجود حتى الان”

ما يحتاجه السودان اليوم لاحداث اي تغيير هو قيادات مستقله حقيقيه من ابناءة لا تنتمي الى احزاب المعارضه او الى الحركات المسلحة الموجوده الان في الساحة لسياسية ويكون هدف هذه القيادات وعملها هو اسقاط هذا النظام وتحويل السودان الى دولة ديمقراطيه تسع الجميع. على هذا القيادات الجديدة ان تخرج من صمتها وتبدأ في تحمل مسؤليتها الوطنيه تجاه ما يجري في السودان حتى ننتقل من مرحله الحديث والتعليقات الى مرحله التنفيذ والواقع.
الكثير من هذه القيادات المستقلة ظلت متردده كثيرا في الدخول الى حلبة الصراع السياسي في السودان لما رأته من مساوئ في هذه الاحزاب بالاضافه الى بعض العوامل التي نوردها هنا باختصار.

(1) فقدان الامل في حدوث تغيير في السودان
لم يحدث التغيير في السودان نتيجه لاعتمادانا على اشخاص ممثلون في المعارضه والحركات المسلحه تهمهم المصالح الشخصيه ولا يملكون رؤيه او فكر او خطط لاحداث التغيير في السودان . التغيير يحتاج الى قيام كل فرد من افراد المجتمع ببذل الجهد والمشاركه الفاعله وليس بتوكيل اشخاص اخرين بالانابة

(2) النظر الى الوضع الحالي في السودان من المنظورالعام في اطار الديمقراطية والحريات
نعم نظام البشير قوض الحريات ولا يعير اهتماما للديمقراطيه في السودان و هذا في المنظور العام . ولكن يجب على كل فرد منا العمل لاسقاط هذا النظام لدوافع واضرار شخصيه اولا قبل العامة. فيتوجب علينا النظر الى الوضع في السودان من المنظور الشخصي اولا - وهذا قد يختلف من شخص لاخر - ونجعل الهدف من التغير هو سعينا لحياه افضل لنا ولاولادنا قبل كل شئ . فليشارك كل فرد في اسقاط هذا النظام بناء على الاضرار الشخصيه التى الحقها به هذا النظام. فقد يرغب شخص في اسقاط هذا النظام لان والدته قتلت في قصف جوي وشخص اخر لان والده توفي في المستشفي نتيجه لخطأ طبى ونجد اخرى تحارب هذا النظام لان اضطرت للهرب مع اسرتها والعيش خارج السودان بسبب النظام . قد تجد خمسه او سته اسباب على الاقل تدفعك لاسقاط هذا النظام فاتخذها شعارا لك ومصدرا للعزيمه

(3) تصوير الحكومه للمعارضين بانهم عملاء للغرب واعداء للاسلام و وصف المعارضه للذين لايتفقون معها بانهم عملاء للنظام وعنصريين
وهذا شئ لايجب ان يكون مستغربا من الطرفين للدفاع عن مصالحهم التي لا تصب في صالح الوطن. فقد نجح الطرفان في تصوير الوضع في السودان مختصرا على رؤيتهما وليس بناء على الواقع و رؤيه الغالبيه من ابناء الشعب مما جعل من العسير على اي طرف ثالث ذو رؤيه عمليه جاده الظهور في الساحه السياسيه لتعرضه للمهاجمه ليس من الحكومه وحسب بل ايضا من المعارضه. طبعا لا نقصد هنا بالطرف الثالث القوى التي ظهرت مؤخرا والتى تحسب للمؤتمر الوطني وتشمل هذه القوى ما يعرف ب”السائحون” والقوي العنصريه المتطرفة والتي يمثلها” منبر السلام العادل”. وانما نقصد بالطرف الثالث قوى مكونه من ابناء وبنات السودان تعمل على ازاحه المعاناه عن الشعب السوداني

(4) انعدام الثقه في الاخر نتيجه للتجارب السياسيه التي مر بها السودان
عملت الانقاذ طيله سنين حكمها على تقسيم اي حزب او حركه تعارض سياساتها اما اغراء بالمال او السلطه فاصبح الانشقاق والانقسام واحدا من الامراض المزمنه التي تصيب المعارضه ثم انتقلت لتصيب المجتمع عامه. اهتزاز الثقه في الاخر جعل من اي عمل جماعى محل للشك والحذر. ولكن يجب علينا اخراج انفسنا من الحاله الانطوائيه والمشاركة الفاعلة في اي عمل لاسقاط هذا النظام وليس من الصعب معرفه من هو جاد وصادق من اصحاب المنفعه . فاصحاب المنفعه تجدهم دائما يتحدثون بسطحيه ولا يرغبون بمشاركه الاخر وتطغي العلاقات الشخصيه والسريه على تعاملاتهم. لهذا يجب علينا ان نحاول ولا نيأس وبدون المحاوله - من خلال المشاركة الفاعله والشفافيه - لن يتغير اي شئ في السودان

(5) عدم الايمان بان النضال السلمي هو الوسيله الوحيده والناجحه والتي يمكن بها إسقاط النظام
خير دليل على ان العمل العسكري لن يحل قضايا السودان ما حدث في جنوب السودان حيث دارت حرب لمده عقدين لم يستفيد منها احد ولم يكتب لاي من الطرفين النجاح فيها. وما قاتلت له الحركه الشعبية استطاعت ان تحققه في طاوله المفاوضات وبالحل السلمي . وما يدور الان في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق لم يحقق اي نجاح ولم يغير حال المواطن البسيط بل زاد من سوء الاحوال. تاريخنا خير دليل على قدره الثورات السلميه في الاطاحه بالانظمه العسكريه فالخيار السلمي قد سبق العمل به و حقق نجاحه و لهذا يجب ان يكون خيارنا الاول والاخير

(6) الاعتماد على المجتمع الدولي لاحداث تغيير في السودان
يقول المثل “ما حك جلدك مثل ظفرك” لذا لا يعقل ان نطالب المجتمع الدولي باسقاط هذا النظام ونحن نجلس في منازلنا. فنجد خطابات المعارضه ومنظمات المجتمع المدني مليئه بعبارات “نطالب” ، “نناشد” ، او” ننادي” بتدخل المجتمع الدولي ل........ بدلا من ان تكون مليئه بعبارات “ سنعتصم” ، “سنتظاهر ضد” ، او “سنقوم بعصيان مدني في “ عبارات مليئه بالافعال وليس بالاسترحام من باقي الدول. اود ان انوه هنا انه لاضير من طلب المساعده من المجتمع الدولي ولكن يجب ان يتم ذلك بعيدا عن وسائل الاعلام وبعد ان نقوم بدور عملي وملموس للتصدي لهذا النظام. ارسال رسائل مطالبه للمجتمع الدولي بالتدخل ثم الذهاب الى منازلنا لا يعفينا من مسؤليتنا وواجبنا تجاه السودان ولن يكتب لاي ثوره النجاح اذا اعتمدت على هذه الوسيله

(7) الاستخفاف بالدور الاعلامي للصحافه الالكترونيه ووسائل التواصل الاجتماعي
نعم هذا ما قصدته وصف الرأي الاخر ب“معارضه الكيبورد” وهذا الدور السلبي تمارسه الحكومه والمعارضه على السواء ، فتمارسه الحكومه للتقليل من شآن المعارضه والرأي الاخر وهذا يمكن ان يعد لصالح المعارضه اذا فطنت له واستغلته بصوره فاعله. و مصطلح معارضه الكيبورد تستخدمه المعارضه للاستخفاف بالرآي الذي لا يتفق معها حتى لايؤثر على نفوذها. والحقيقه ان الزمن قد تغيرر وتغيرت معه التكنولوجيا والاجيال فاذا كان الجيل السابق يعتمد علي التلفاز والراديو فهذا الجيل لا يعير هذه الاجهزه اي اهتمام فاصبح الفيس بوك والتويتر واليوتوب لغه التواصل لهذه الاجيال الشابه . فمعارضه الكيبورد اسقطت الانظمه الديكتاتوريه في مصر وتونس وليبيا.

(8) الاعتقاد بان الخروج من السودان هو الحل
يعتقد البعض ان الخروج من السودان والاقامه في دوله اجنبيه هو الحل لمعاناتهم من النظام وهذا قد يكون حلا مؤقت ولكن مالا يدركونه ان مأساه السودان سوف تلاحقهم اينما ذهبوا. فمادام معظم اقاربك يعيشون داخل السودان فلن تنام قرير العين .

(9) الشعور بان المقدره الماليه يمكن ان تعالج كل المشاكل التي يواجها الشخص في السودان
بعض الاشخاص يظنون ان المال سوف يحل جميع المصائب التي سيواجهونها في السودان وهذا شعور زائف بالامان . فكم من ميسوري الحال توفي لهم عزيز نتيجه للاخطاء الطبية او ندرة العلاج وكم من قتل له قريب في حادث سياره نتيجه للاطارات الفاسده وكم منا من تعرض اهله للاغتصاب او النهب او حتى القتل نتيجه للانفلاتات الامنية. والحقيقه المره ان المال لن يحميك انت ولا اهلك اذا كنتم تعيشون في السودان

(10) عدم التفكير في الفرص التي اضاعها النظام على السودان
السودان بلد غني بالموارد الطبيعيه الموجوده في ارضه واظنكم سمعتم هذا العباره مرارا وتكرار ومع ذلك السودانيون مشردون في جميع دول العالم اما مضطرين للعمل في اشغال اقل بكثير من مستوياتهم التعليميه او مساهمين بمهاراتهم وخبراتهم في بناء دول يعاملون فيها معامله غير انسانيه. وهذه الفرص الضائعه قد تتضح بجلاء اذا فكرنا للحظه - على المستوى الشخصي - في التغيير الذي قد يحدث في حياتنا اذا اكان السودان مهيأ بالبنيه التحتيه والاقتصاديه

(11) الاعتقاد بان اي خيار غير النظام الحالي قد يكون مهددا للاسلام والتقاليد السودانية
لاشك بان معظم السودانين يدركون جيدا الان ان نظام البشير يستغل الدين لتحقيق مكاسب سياسية. ولكن مع ذلك تجد من يتخوف من التعامل مع اي جهه اخرى تعارض هذا النظام بناء علي الاعتقاد - الذي رسخه النظام - بان اي قوى اخرى ستعد خطرا على الاسلام والعادات والتقاليد السودانيه. وهذا هو عكس للحقائق تماما فبالنظر للمظاهر السالبه التي ظهرت الان في المجتمع نجد ان الخطر الحقيقي يكمن في هذا النظام نتيجه لانتشار الفساد والنفاق في مؤسسات الدوله

(12) الاعتقاد بان تغيير النظام مسؤليه اشخاص معينين مثل السياسيين والشخصيات العامه
يعتقد البعض بان التغيير يجب ان يكون بواسطه سياسيين واسماء معروفه لدي الناس مثل الدكاتره واساتذه الجامعات والاعلاميين. وبناء على هذا الاعتقاد لن يحدث اي تغيير ، فالتغيير يجب ان تشارك فيه جميع شرائح المجتمع فلكل له دور في انجاح التغيير وهذا الدور مهم حتى تكتمل عوامل الثورة. فالتغيير الذي حدث في دول الربيع العربي بدا من بائع فاكهه ومواطنين عاديين.

(13) الاعتقاد بان المجتمع الدولي لا يرغب في تغيير النظام الحالي
المجتمع الدولي لا يرغب في بقاء هذا النظام حتى الدول التي يعتبرها النظام حليفة له تتعامل مع هذه الحكومة بغضاضة. مسؤليه تغيير النظام هي مسؤليه كل سوداني وليست من مسؤليات المجتمع الدولي الذي يمكن ان يساعد في دعم اي ثوره ولكن علينا نحن السودانيين تحريكها والمشاركه فيها. وقد يقول البعض لماذا لا يتعامل المجتمع الدولي مع المعارضه والحركات المسلحه للاطاحه بهذا النظام وهنا تكمن الحقيقه خلف هذه القوى التي ظلت تدعي انها تحارب من اجل السودان فالمجتمع الدولي لا يثق فيهم ويتعامل معهم مثلما يتعامل مع النظام وقرار الامم المتحدة رقم 2046 خير دليل. ولاتخفي المعارضه امتعاضها من المجتمع الدولي لعدم ضغطه على النظام واظن المستمع لاحاديث ياسر عرمان يدرك ذلك. فالمجتمع الدولي وجد نفسه مضطرا للتعامل مع المعارضه التي لا يثق فيها او الحكومه التي لاتحترم حقوق مواطنيها والى ان يجد المجتمع الدولي جسم اخر للتعامل معه سيظل الحال في السودان كما هو عليه الان



خلاصة
(1) المعارضة والحركات المسلحة الموجوده حاليا لاتستطيع اسقاط هذا النظام واثبتت فشلها في ذلك

(2) اسقاط نظام البشير مسؤلية كل سوداني وعلى الجميع المشاركه فيه

(3) المجتمع الدولي ليس مسؤلا عن تغيير النظام

(4) لن يغير الله مابقوم حتي يغيروا ما بانفسهم



للمشاركه في التغيير والاطاحه بهذا النظام راسلنا على البريد الالكتروني للمجلس الانتقالي للسودان





عبدالماجد حسين كبر
المجلس الانتقالي للسودان
[email protected]
001-202-630-8027
www.tcsudan.org



تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1815

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#605424 [البعير]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2013 09:04 PM
وانت مين الفوضك عشان تكون ليك مجلس انتقالي ، واذا كنت صادقا فما تكتب فانضم الي الجبهة الثورية ووثيقة الفجر الجديد وادعو الناس الي الانضمام الي الثوار الحقييقين امثال عقار وعرمان والحلو فهولاء الثوار هم الوحيدين القادرين علي اسقاط هذا النظام الفاسد الظالم .


#605186 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2013 02:29 PM
انصر دينك يا استاذ دا الكلام الصاح


#605089 [الحارث]
3.00/5 (1 صوت)

03-08-2013 11:32 AM
رائع ليتنا نفهم واقعنا الذى بينته بكل وضوح و شجاعة و نتحرك على اساس حقيقة الواقع و ليس على الوهم و الاتكالية


#605081 [أبوحمزة]
5.00/5 (1 صوت)

03-08-2013 11:24 AM
للكاتب التحية والشكر لاماطة اللثام عن فكرة تؤدي الى زيادة تفرق المعارضة الموجودة الان وتشتتها لاضعافها لاسباب قد تبدو منطقية وقد تبدو ايضا مزروعة والغريب في الدعوة لما يسمى بالمجلس الانتقالي للسودان يجرد المعارضة من انها مفتوحة لكل اطياف المجتمع السوداني بطبقاته وقبائله وجهوياته وتنوعه لتعمل سويا من اجل هدف واحد وهو اسقاط النظام اما مرحلة المجلس الانتقالي للسودان لم يحن وقتها الان ويجب عدم القفز فوق المراخل وانما الواجب الدخول في مؤسسة المعارضة الحالية وتجويد العمل من داخلها عوضا عن الدعوة التشكيكية في مقدرتها على تحقيق المراد من تجمع اطرافها.


عبد الماجد حسين كبر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة