اقتباس : ((كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستمع لشعر الغزل , فما من قصيدة أو معلقة في ذلك الزمن إلا وبدئت به , وإستمع للامية ( كعب بن زهير ) وهو شاعر مخضرم شهد العصر الجاهلي وعاش في الإسلام , وألقى عليه المعصوم بردته ( عباءته ) عندما سمعه في المسجد ينشد قصيدته العظيمة التي مطلعها غزل حسي كثيف مثير ويقول فيها.
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
متيم إثرها لم يفد مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا
إلا أغن غضيض الطرف مكحول
تجلو عوارض ذي ظلم إذا إبتسمت
كأنه منهل بالراح معلول . )) انتهي.
اود أن أسأل كاتب المقال كم قصيدة لشعر الغزل استمع اليها النبي صلي الله عليه وسلم في مسجده الشريف؟ هل لديك برهان لقولك ان كل معلقة او قصيدة بدأت به؟ هاته ان كنت صادقا.
ثم هل تعلم لماذا أنشد كعب هذه القصيدة في مسجده صلي الله عليه وسلم؟
أنت تعيب علي أشخاص حذفهم لمقاطع كما في قولك(( وحاول أمثال ابراهيم السنوسي حذف الكثير من أبيات المطلع أو تخفيف حدة الغزل فيها حتى يلغوا موقف الرسول صلى الله عليه وسلم الواضح من فنون القول الغزلية ولكن التاريخ عاندهم وردهم على أعقابهم , فأين أنت من الرسول صلى الله عليه وسلم وهل هو ( فاجر ) حينما القى بردته طربا وتأثرا بقول كعب بن زهير ؟)).انتهي
بينماأجزت لنفسك الاستشهاد فقط بأبيات الغزل من القصيدة وأهملت الابيات التي هي عمود القصيدة وهي التي سر بها رسول الله صلي الله عليه وسلم وألقي بردته الشريفة علي قائلها.
فرسول الله صلي الله عليه وسلم لم يلقي بردته الا عندما قال بن زهير:
إنَّ الـرَّسُولَ لَنورٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ
مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
فهل هذا بيت فيه شئ من الغزل؟؟
القصيدة قيلت وكعب حديث عهد بجاهلية وما أظن أن أحدا يجهل أن كل الشعر الجاهلي يبدأ بالغزل وذكر ديار المحبوب, لذا لم ينكر عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم, بل تركه ينشد الي أن قال:
أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَنى
والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
فقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً
والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبولُ
مَـهْلاً هَـداكَ الـذى أَعْطاكَ نافِلَةَ
الْـقُرْآنِ فـيه مَـواعيظٌ وتَـفُصيلُ
لا تَـأْخُذَنِّي بِـأَقْوالِ الـوُشاةِ ولَـمْ
أُذْنِـبْ وقَـدْ كَـثُرَتْ فِـيَّ الأقاويلُ
لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه
أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـم يَسْمَعِ الفيلُ
لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ
مِنَ الَّـرسُـولِ بِإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ
حَـتَّى وَضَـعْتُ يَـمينى لا أُنازِعُهُ
فـى كَـفِّ ذِي نَـقَماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
لَــذاكَ أَهْـيَبُ عِـنْدى إذْ أُكَـلِّمُهُ
وقـيـلَ إنَّـكَ مَـنْسوبٌ ومَـسْئُولُ
مِـنْ خـادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ
مِـنْ بَـطْنِ عَـثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ
يَـغْذوا فَـيَلْحِمُ ضِـرْغامَيْنِ عَيْشُهُما
لَـحْمٌ مَـنَ الـقَوْمِ مَـعْفورٌ خَراديلُ
إِذا يُـسـاوِرُ قِـرْناً لا يَـحِلُّ لَـهُ
أنْ يَـتْرُكَ الـقِرْنَ إلاَّ وهَوَ مَغْلُولُ
مِـنْهُ تَـظَلُّ سَـباعُ الـجَوِّ ضامِزَةً
ولا تَـمَـشَّى بَـوادِيـهِ الأراجِـيلُ
ولا يَــزالُ بِـواديـهِ أخُـو ثِـقَةٍ
مُـطَرَّحَ الـبَزِّ والـدَّرْسانِ مَأْكولُ
إنَّ الـرَّسُولَ لَنورٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ
مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
فـي فِـتْيَةٍ مِـنْ قُـريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ
بِـبَطْنِ مَـكَّةَ لَـمَّا أسْـلَمُوا زُولُوا
زالُـوا فـمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ
عِـنْـدَ الِّـلقا ولا مِـيلٌ مَـعازيلُ
شُــمُّ الـعَرانِينِ أبْـطالٌ لُـبوسُهُمْ
مِـنْ نَـسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرابيلُ
بِـيضٌ سَـوَابِغُ قـد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ
كـأنَّـها حَـلَقُ الـقَفْعاءِ مَـجْدولُ
لا يَـفْـرَحونَ إذا نَـالتْ رِمـاحُهُمُ
قَـوْماً ولَـيْسوا مَـجازِيعاً إذا نِيلُوا
يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ
ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّودُ التَّنابِيلُ
لا يَـقَعُ الـطَّعْنُ إلاَّ فـى نُحورِهِمُ
ومـا لَهُمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْليل.
بهذا يتضح لكل ذي عقل لماذا ألقي رسول الله صلي الله عليه وسلم بردته علي بن زهير؟؟ لا كما حصرها كاتب المقال في الغزل فقط.
وقد صدق الله تعالي حين قال (( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا))[الإسراء:36].
ثم أيها الاخ الكريم لا يجرمنك فعل الحركة الاسلامية بالاتيان بما هو أقبح منه بقولك علي النبي صلي الله عليه وسلم بلا برهان, فان الدين عند الله الاسلام, والاسلام هو القرآن و سنةالنبي صلي الله عليه وسلم. فاكثر من الاطلاع فيهما وعليك بهدي أصحاب النبي الاخيار, ولاتقل شيئا الا لديك دليله من الكتاب والسنة. والسلام علي من اتبع الهدي.
مقال في منتهي الروعه وسرد تاريخي لفتره رائعه في بلادي قبل مجئ الكابوس الانخاسي ومشروعهم الحضاري الذي دمر كل جميل في سوداننا الحبيب
وصف الدكتور منصور خالد سفهاء الانقاذ في مقولته الرائعه زرياب واهل الوساوس والتي كتبها بعد مقتل زرياب الفن السوداني المرحوم خوجلي عثمان علي يد زمرة الانقاذ وصفهم بالصم البكم العمي قلوبهم غلف واذانهم بها وقر
هولاء القوم السنوسي والطيب مصطفي والكاروري والطيب زين العابدين ومحمد عبدالكريم وعبد الحي ابتلانا بهم رب العباد كما ابتلي سيد الخلق سيدنا ايوب رضوان الله عليه
حطموا تراث وفن وحضاره يحتفي بها كل سوداني غيور علي بلاده ,,مثل ما فعل اشياعهم في مالي الذين تجنوا علي المساجد والمكتبات والاضرحه بمعاولهم في مدينة تمبكتو التاريخيه
اناس لايطربهم سوي االملزات الحسيه من جنس وماكله لعنهم الله اينما حلو