المقالات
السياسية
أغاني الحقيبة والفجور وبردة النبي (ص)
أغاني الحقيبة والفجور وبردة النبي (ص)
03-10-2013 07:47 PM

ورد قبل أكثر من أسبوع في صحيفة الراكوبة أن نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الشيخ ابراهيم السنوسي قد إعتراف طائعا بأن الحركة الإسلامية عندما إستولت على الحكم بإنقلاب عام 1989 قامت ( بإعدام ) عدد كبير من أغنيات ( الحقيبة ) التي تقود – حسب زعمه – إلى الفجور وطالبت بعدم بثها عبر وسائل الإعلام ( لبناء جيل معافا ) .
هذا الرجل وغيره ربما يعلمون أن هذه الأغاني كانت تبث في المجتمع السوداني منذ العشرينات دون أن ينتج عنها هذا الأثر الذي يدعونه ويفترضونه لخلوهم من برنامج نهضة حقيقي وأن هذه الأغاني شكلت النغم والوجدان والذاكرة الجمعية والإحساس بالحياة السوداني وأنه حل ويحل تدريجيا في مكان نزعة التدين العمياء التي يدعونها ويفترضونها ويسوقون الناس إليها دون وعي بنتائجها المستقبلية أو الواقعية في مجتمع تتعدد نبراته ومصادر الحياة الروحية لديه مثلما تكثر عنده مصادر المعرفة والمعلومة وأنواع وأجواء الحياة النفسية بدوافع الفنون والإنسانيات والكشوف العصرية في كل مجال , وعلى أغاني ( الحقيبة ) التي حلت محل أغاني ( الطمبارة ) وطورتها إلى الأشكال التي نعرفها اليوم قام إحساس وتميز السوداني بنفسه وشكلت حبال ربط متينة مع ماضيه السحيق حيث صبت كل أشكال الأنغام من كل أنحاء السودان في مضمار أغاني الحقيبة مثلما كان شعراؤها يهاجرون إلى مواطن تلحينها وروادها الأوائل من مغنيين أمثال كرومة وسرور وبرهان وزنقار وشعراء أمثال عمر البنا وأبوصلاح وعتيق وعبد الرحمن الريح بل شكلت أشعار وأغاني الحقيبة مصدرا للوحدة لكل أطراف السودان القريبة والبعيدة وحتى في الجنوب إشتهر الشمالي بأنه ذو صوت عميق جميل وألحان دافئة عاطفية فضلا عن الغرب والشرق كما ذكر ياسر عرمان مرة في أحد لقاءاته فإذا أسر أحد الجنود الشماليين كانوا يطلبون منه بتهذيب أن يغني لهم لأن ( المندكورو غناي خلاص ) .
لكي أفهم مدى ( الفجور ) في أغاني الحقيبة فلابد لي أن أرجع لتجاربي الشخصية , ولما لمسته بنفسي قبل أن أسمع قصة من هنا أو هناك أو أقرأ كتابا أو مجلة , فقد كان والدي المولود في ( حي العرب ) محافظا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى في الدين والعرف السوداني ويحب المصاحف والمساجد وينتقد جهرا كل أشكال الإنحرافات وظللنا سنوات طويلة حتى إكتشفنا أنه يحتفظ بشريط كاسيت ( لاحمد الجابري ) بين أوراقه ومغتنياته القديمة وكان الفنان الراحل أحمد الحابري يزورنا بين وقت وآخر ولم ار والدي يطلب منه أن يأتي بالعود وأن يعزف وأن يغني ومن ذلك الشريط الذي كانا نشغله في غياب والدي تعرفت على أغاني احمد الجابري وأحببته ولكن والدي كان في كل جمعة يحرص على سماع برنامج حقيبة الفن الذي تقدمه إذاعة أمدرمان أمامنا وكان والراديو أمامه في الطربيزة يدخل في غفوات طويلة عميقة والشمس ساطعة في البرندة والشوارع قد هدأت وإسترخت وظل يستمع لسنوات عديدة حتى وفاته ودفنه بمقابر حمد النيل ولم أسمعه مرة واحدة يقول إن الحقيبة ( فجور ) , وكانت والدتي وهي من شمال حي العرب حيث عاش أهلها هناك قبل مجئ الأمام المهدي ثم نصروه وانخرطوا في صفوف الدعوة المهدية وتابعوا حملة ود النجومي إلى مصيرها المحتوم في شمال السودان , كانت مرجعا لكل الأغاني السودانية وأغاني الفلكلور ولم تكن تستوعب الأغاني العربية ولا تعطي أدنى إهتمام لمطربين أمثال كوكب الشرق وغيرها من المصريين وكان الراديو دائما بقربها وكنا حينما نأتي من المدرسة وهي في المطبخ نسمع الراديو بألحانه المعتادة فنسألها " البغني دا منو ؟ " فتقول " دي عشة الفلاتية أو دي أم بلينه السنوسي أو دا حسن عطية .. ألخ " ولم أسمعها مرة تنتقد هذه الأغاني أو تقدح في جمالها أو عفتها أو عمقها أو أنها تعطي الحياة لمن يسمعها , والسؤال الآن ليس من أين أتى هؤلاء ولكن من أين يأتون بمثل هذه الأفكار ؟ هل يستقونها من أهلهم ؟ أم يستقونها من الدجل والشعوذة وإرهاب من في يده السلطة مع خلو الضمير من وخزات الذنوب وخلو الإحساس من عواطف الآداب والفنون وخلو العقل من منطق التاريخ وتفكير من يسامخ ويستهدي بالتجارب .
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستمع لشعر الغزل , فما من قصيدة أو معلقة في ذلك الزمن إلا وبدئت به , وإستمع للامية ( كعب بن زهير ) وهو شاعر مخضرم شهد العصر الجاهلي وعاش في الإسلام , وألقى عليه المعصوم بردته ( عباءته ) عندما سمعه في المسجد ينشد قصيدته العظيمة التي مطلعها غزل حسي كثيف مثير ويقول فيها .
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
متيم إثرها لم يفد مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا
إلا أغن غضيض الطرف مكحول
تجلو عوارض ذي ظلم إذا إبتسمت
كأنه منهل بالراح معلول .
( والمتبول ) من تبله الحب وتيمه وأذهله , ( والمتيم ) المذلل بالحب الخاضع والمستعبد له و( الأغن) المرأة ذات الصوت الرخيم دلالة على النعيم و( الدلع ) و ( غضيض الطرف ) المرأة فاترة النظرات ذات دلال وإنكسار و( تجلو ) تظهر أسنانها ما بعد الأنياب دلالة على كبر الفم وإمتلاء ا لشفتين وذي ( ظلم ) أي ماء الأسنان وهو اللعاب الذي يحبه العشاق أثناء التقبيل , فحين تبتسم تلك المحبوبة تبرق أسنانها المخلوطة باللعاب وتظهر أسنانها خلف الأنياب وأن فمها له نكهة ( الراح ) أي الخمر ثم يصف الخمر في بيت اخر لم نذكره وأنها مزجت بماء بارد ( مثلج ) صاف قد ضربته ريح الشمال في أبطح واد فهي لذلك شديدة ا لبرودة ومن هذا كثير وحاول أمثال ابراهيم السنوسي حذف الكثير من أبيات المطلع أو تخفيف حدة الغزل فيها حتى يلغوا موقف الرسول صلى الله عليه وسلم الواضح من فنون القول الغزلية ولكن التاريخ عاندهم وردهم على أعقابهم , فأين أنت من الرسول صلى الله عليه وسلم وهل هو ( فاجر ) حينما القى بردته طربا وتأثرا بقول كعب بن زهير ؟
وأظنك أيها الدعي المتأسلم لم تقرأ ا لشعر العربي , وإذا قرأته فإنك لم تفهمه , وإذا فهمته فإنك لم تحس به كعادة الإسلامويين المعادين للحضارة والحداثة والتقدم وللمشاعر النقية الخالصة العفيفة وللتعبير الأدبي عن خوالج وخواطر النفوس والأحاسيس , وإذا القى الرسول (ص) بردته الشريفة على هذا الشعر وهو موغل في الغزل فلابد أن يلقيها كذلك على شعر ( الحقيبة ) لأنه لم يتجاوز هذه المعاني وكان محكوما بالأعراف المهذبة الحديثة لأهل المدن وطبقات المتعلمين بل إن الشعر الإسلامي بلغ مراحل في الغزل تجاوز فيها كل الحدود وأوغل في معانيه المجافية للحشمة إلى درجة أن يصوروا القبلات والدخول على المرأة في خبائها والرقاد بقربها في فراشها وتأملها وهي نائمة وعارية إلى أن تستيقظ وأن يساومها الشاعر على الخروج من خيمتها إذا وافقت على أن يلمس جسدها أو فمها , وكان الخلفاء وأئمة المسلمين يقرؤون هذا الشعر دون أن يصرحوا بحرقه أو حذفه من التراث وهكذا وصلنا إلينا في هذا الجو المتسامح مع الشعر, المتخوف من الصوفية, شعر عمر بن أبي ربيعة الذي رفعه المسلمون إلى أرق شعراء عصره ووضعوه مع الفحول كجرير والفرزدق ويقول .
ولقد دخلت الحي يخشي أهله +++ بعد الهدوء وبعدما سقط الندى
فوجدت فيه حرة قد زيفت +++ بالحلي تحسبه بها جمر الغضا
قالت لأتراب نواعم حولها +++ بيض الوجوه خرائد مثل الدمى
بالله رب محمد حدثنني حقا +++ أما تعجبن من هذا الفتى
الداخل البيت الشديد حجابه +++ من غير ميعاد أما يخشى الردى
فأجبتها أن المحب معود بلقاء +++ من يهوى وإن خاف العدى
فنعمت بالا إذ دخلت عليهم +++ وسقطت منهم حيث جئت على هوى
بيضاء مثل الشمس حين طلوعها +++ موسومة بالحسن , تعجب من رأى
وهذا الشاعر يصرح تصريحا ولا يخفي شيئا وشعره كله مثل هذا ولن تجد في شعر الحقيبة مثل هذه الابيات , وهذا أحمد شوقي , أمير الشعراء , ينتظر بردة النبي التي بقيت في دار كعب بن زهير إلى أن باعوها لمعاوية بعشرين ألف درهم , ثم بيعت فيما بعد للمنصور العباسي بأربعين ألف درهم , يقول أمير الشعراء .
ريم على القاع بين البان والعلم +++ أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
وأسمعوا قصيدة جرير التي يترنم بها الملوك في كل زمان ومكان .
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك
به وهن أضعف خلق الله إنسانا
كان الملوك والأمراء يتغزلون ومازال أمراء السعودية والخليج يتغزلون ويتسابق المطربون لأداء أشعارهم , فمن لم يسمع بقصائد خالد الفيصل ؟ , وقيل إن أجمل قصيدة غزل قيلت في الشعر العربي هي ليزيد بن معاوية , وحفظ العشاق قوله الأبدي ( وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت وردا وعضت على العناب بالبرد ) , فالغزل هو الذي يكشف عن جوهر الإنسان ولذلك استعاره الصوفية للتعبير عن عشقهم الإلهي , يقول الحمداني .
بلى أنا مشتاق وعندي لوعة
ولكن مثلي لا يذاع له سر
إذا الليل أضواني بسطت يد
الهوى وأذللت دمعا من خلائقه الكبر
ولم يكتب العباس بن الأحنف سوى الغزل فهو لا يرثي ولا يهجو ولا يمدح وقال الشريف الرضي وهو نقيب آل على بن أبي طالب .
يا ظبية البان ترعى في خمائله +++ ليهنك اليوم أن القلب مرعاك
الماء عندك مبذول لشاربه +++ وليس يرويك إلا مدمعي الباكي
وقال الحصري القيرواني الذي صار إمام شعراء الغزل بقوله .
ياليل الصب متى غده +++ أقيام الساعة موعده
ومرت قصة النعمان بن المنذر ملك الحيرة وزوجته المتجردة بالتاريخ الإسلامي كله دون أن يحرقها ملك أو خليفة , فقد أحب الشاعر المنخل اليشكري زوجة النعمان وأصبح لا يفارق القصر إلا ليعود إليه سريعا وكان شابا عربيا جميل الصورة بينما النعمان قبيحا مشوها فبادلته المتجردة الحب بالحب ويقال إن كل أبناء النعمان من تلك العلاقة بينه وبين المتجردة ولكن كان عقاب المنخل الغرق أو الحرق فصار مثلا لمن مات ولم يعرف له خبر وهو الذي يقول .
ولقد دخلت على الفتاة الخدر في اليوم المطير
الكاعب الحسناء ترفل في الدمقس وفي الحرير
فدفعتها فتدافعت مشي القطاة إلى القدير
ولثمتها فتنفست كتنفس الظبي الغرير
فدنت وقالت يا منخل ما بجسمك من حرور
ما شف جسمي غير وجدك ألا فأهدأي عني وسيري
وأحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري
التنظيم الإسلاموي العالمي قد حاول كل محاولاته وجرب كل ما يستطيعه في السودان من أجل القضاء على تراثه ووجدانه ويبدو أنه فشل وسيفشل كذلك في مصر وغيرها من الدول وهذا المخطط قديم جدا ومن لا يذكر منا حملات الشيخ كشك على أم كلثوم والسخرية المرة بعبد الحليم حافظ وتلك الحملات على الممثلين الأوائل وتلك الحملات التي تقوم بها جماعة مرسي والمتعاونين معهم اليوم , وبإعتراف السنوسي الذي يبدو كأنه إعتذار عن الخطأ ينكشف تورطهم في التخريب وعن فشلهم في محو أغاني الحقيبة عن أذهان ووجدان الشعب السوداني الذي يحمل تلك الأغاني جيلا بعد جيل وأصبحت هي الكلاسيكيات التي يتمرن عليها كل صاحب صوت وكل طامح في مكانة فنية وهي الإمتحان الذي بعده يكرم المرء أو يهان , فهل أغان مثل ( يا من فاح طيب رياه – على ميت الهوى أحياه ) فجور وهل أغان مثل ( يا نجوم الليل أشهدي – على لوعتي وتسهدي ) أو ( خلي العيش حرام – ما دام أرى الموت يحل ) أو ( من حور الجنان – أم أنت إنسان الكمال ) أو ( أقيس محاسنك بمن – يالدر الما ليك تمن ) أو ( يا جوهر صدر المحاسن – روحي معاك أتطلفيلا ) أو ( لحظك الجراح أزاي _ فيه وفيه الطرب والراح ) أو ( فلق الصباح قول لي _ أهو نورك لاح ) أو ( يا ليل أبقالي شاهد على نار شوقي وجنوني ) هي أغاني فجور وهل شعراء وحفظة علم من أمثال محمد ود الرضي ومحمد علي الأمي وعمر البنا وعتيق وأبوصلاح والجاغريو وبطران وعبيد عبد الرحمن وسيد عبد العزيز وعبد الرحمن الريح وخليل فرح هم أصحاب فجور وسوء ؟ وهل عازة في هواك فجور ؟ والشرف الباذخ فجور ؟ أنت حكمة أنت آية , وهل عندما يقول خليل فرح ( للقنيص الخيل خف راسن – نحن ما بنخاف من مراسن – المكارم عرفن ساسن – والمجاهل مين غيرنا ساسن – إن عطشنا ( نمز ) مر وآسن – وإن عشقنا بنعشق محاسن – في المحاسن كفى يومنا راح ) يتحدث عن فجور وهل مثل هذا يمكن أن يفجر وقوله ( يا ام لسانا لسع معجن – كلمة كلمة وحروفو ضجن – ديل عيونك من غير سبة لجن – ديل خدودك غير داعي وجن ) حديث رجل وجد الفجور في قلبه أدنى فرصة , أو حينما يقول عبد الرحمن الريح ( يا نجوم الليل اشهدي – على لوعتي وتسهدي – على بكاي وتنهدي – من ليهو حسن الكون هدي – النافر الجافي الهدي – يا عيني يوم تشاهدي – أقري السلام وأستشهدي – يا عيني دمعك هدهدي – قول العوازل فندي – أنا لي غرام يا معاندي – في زهرة الخد الندي – قمرا حماني تهجدي – وتركني ناقد مهجتي – آه من صفارو العسجدي – وعينو المتل عين الجدي ) أليس هذا هو الجمال الصوفي وعلى نسق ( ولكم فيها جمال .. ) وعلى نسق ( خذوا زينتكم .. ) فمن أين أتي الفجور إذا كان الدين نفسه لا يقر به ولا يعترف بوجوده ولا ينبه إليه بل يرمي بردته فوقه أينما وجده وسمع به ؟ إنه يأتي من العقل الإسلاموي الكسيح الناضب من المعرفة اللدنية ومن معرفة مقاصد الدين الشاملة والشرعية ولا يفهمون إلا أنه باب للصراعات والمشاكسات والضغائن وتصفية الميراث البشري الذي تتطور بالتدريج ووجد القبول وامتزج بالاعراف .
تطور الأمة وتطور أخلاقها ومدى عمق حبها لله يظهر في غزلها , وما من أمة أمتنع عليها الغزل وصعب إلا وامتنع عليها الإيمان بعالم الغيب لأنها لم تدرك عالم الشهادة ولم تصب وتشتاق إليه , ويدلنا الشعر الصوفي الذي تركه لنا أمثال ابن عربي وابن الفارض والحلاج ورابعة العدوية والشيخ عبد القادر الجيلاني وغيرهم على أن الغزل هو أرقى وأصفى أدوات وأساليب التعبير عن القداسة وإلا لما إستعملوه في الحديث عن مشاعرهم الإلهية ووجداناتهم وأشواقهم الصوفية ولذا كثر إتهامهم بالكفر والزندقة وزعم الصوفية أن الهوى باب من أبواب التصوف فقال أبو حفص عمر بن الفارض ( وكل فتى يهوى فأني أمامه ) وأصبح الهوى عندهم علم لدني خفي لا يتذوقه من ذاقه إلا بالمجاهدة و النصب في العبادة فقال ابن الفارض وهو سلطان العاشقين ( ولي في الهوى علم تجل صفاته – ومن لم يفقه الهوى فهو في جهل ) هذا الجهل المركب هو ما يتطبق على ابراهيم السنوسي ومن لف لفه من الإسلامويين معصوبي الأعين عن حقائق الهوى والعبادة وعن حقائق الحب والمحبين التي تتجاوز الشهوات ولكن تصعد بها وتسترشد بمعانيها في أدق أطور الوصول والمشاهدة والمكاشفة والإمتزاج وهذا ما يقصده ابن الفارض حين يقول ( ما أطيب ما بتنا معا في بُرْد – إذ لاصق خده إعتناقا خدي – حتى رشحت من عرقٍ وجنته – لازال نصيبي منه ماء الورد ) .
في مجالس ( حي العرب ) حكى لي شيخ محب للصوفية ويتبعهم ومحب لأغاتي الحقيبة قصة تمزج بين الطرب والتدين وبين التصوف وجمال أغاني الحقيبة فقال إن الشيخ ( قريب الله ) وهو في مسيده بودنباوي سمع ( كرومة ) وهو يغني في حفل تحمل نسائم الليل أصواته من شعر ود الرضي ( يا ليل ابقالي شاهد على نار شوقي وجنوني ) فقيل إن الشيخ إنتفض في خلوته وصاح في ( حيرانه )
" دا منو البشهد في الليل دا ؟ " فجروا إليه وقالوا له .
" دا ولد صعلوك ساكت إسمو كرومة يا سيدنا "
فتنهد الشيخ وأطرق مليا ثم صاح فيهم .
" تمشوا هسع , تجيبوا لي "
وتردد كرومة كثيرا في المجيء خوفا من أن يزجره الشيخ ويعنفه على الغناء وغشيان الحفلات ولكن شعراء الحقيبة ومنهم عمر البنا الذين اعتادوا أن يتجمعوا قبل أن يبدأ أي حفل , إذ لا يصعد الفنان للغناء في ذلك الزمن دون إشارة ورخصة منهم تعبوا في إقناع ( كرومة ) بالذهاب إلى الشيخ ومعرفة ما يريده وبعد محاولات دخل كرومة إلى الشيخ في مسيده , كان في خلوته في التبروقة , عندما علم أنه هو قال له .
" أنت البتشهد في الليل "
فقال له .
" نعم يا شيخنا "
فقال له .
" غني لي الغنا الكت بتغني فيهو دا . "
وتردد كرومة مرة أخرى وفضل أن ينشد أمامه الأبيات فقط ولكن الشيخ أبي وأصر على أن يغني كما كان يغني في الحفل , وبعد زمن إقتنع كرومة بنوايا الشيخ , فإنطلق يصدح كالكروان العاشق ولما وصل إلى مقطع ( يا ليل أبقالي شاهد – على نار شوقي وجنوني – يا ليل صار ليك معاهد – طرفي أللي منامو زاهد – دنا لي سهرك وأشاهد – فوق لنجيمك ظنوني – يا ليل ابقالي شاهد – على نار شوقي وجنوني ) إنتفض الشيخ إنتفاضة عظيمة وسقط في غيبوبة طويلة عميقة حيث أسكره طيب الغناء والوجد الليلي وانجذب إلى عالم اللانهاية , وهنا وجد ( كرومة ) الفرصة التي ينتظرها
(فإنسرق ) بهدوء من الخلوة وذهب أدراج الرياح . وهنا نسألك بالله أيها المتأسلم المتعالم , أهذا الشيخ الجليل فاجر ؟ وهل كرومة فاجر ؟ كيف إلتقى المغني ( الصعلوك ) بالشيخ العالم الزاهد العابد العارف بالله في برهة من الزمن وحدت بينهما في شعور واحد . وكيف إلتقيا في حب يعرفه الشيخ ( حق المعرفة ) ويعرفه المغني ( حق المعرفة ) ويعرفه الشاعر ( حق المعرفة ) يبدأ من الأرض ويتجه إلى السماء , أما أنت أيها الأسلاموي الدعي فلا أظن أنك تعرف ولو شيئا ضئيلا منه ولن تستطيع , فأنتم من الذين ركبوا دين الله وعباده بسلطان الله . فبئس الإثم الفسوق .
في النهاية نهدي هذه الأصوات لكل من أراد بأمته سوءا وأراد أن يحرق أشعار وأغاني شعبه والتي كما قال أحد المعلقين ( عصمتوف ) إن أغاني الحقيبة المبادة تمثل تراث وحضارة أمة لا فرق بينها وبين الأهرامات وبعانخي والنيلين الأزرق والأبيض ,ودعا إلى الذهاب إلى اليونسكو من أجل حفظ التراث السوداني وتقديم المذنبين إلى محاكم دولية ونقول لك أيها الإسلاموي الصغير البسيط المتشبه ببعض شياطين الإنس ونرجو أن تحفظ هذا ( الفجور ) جيدا ( مسامحك ياحبيبي مهما قسيت عليا – قلبك عارفو أبيض وكلك حسن نية – وما خطرت لقلبي سلوى تحيدو عنك _ ما ممكن أعاتبك وياخد خاطري منك – أنا عارف خصامك وغضبك في كلامك – ما من جوه قلبك , كلو على لسانك – وأسأل عني طيفك وزكراك هم شهود – ديما إشتقت ليك رجيتك لو تعود – وحشتني الإبتسامة , عيونك بي كلاما – تداري في اشتياقا وتفتح لي غراما _ سيان عندي عدلك وجورك عليا – تكابر أو تداري حبك باقي ليا _ بترجع ليا تاني وتسأل عن مكاني – تجدني زي ما كنت وزايد في حناني – مسامحك يا ....

خالد بابكر أبوعاقلة
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1534



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#608131 [الديمقراطى]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2013 11:01 PM
اذا كان الغناء حرام و فسوق وفجور ولا يصح الاستمتاع به شعرا كان او موسيقي اواداء، فلماذا اصلا كان الاحساس بالكلام الجميل غير الاحساس بالشتائم وقبيح القول .و لماذا كان الاحساس بالموسيقي و التطريب غير الاحساس بالضوضاء والصراخ و العويل ؟ و لماذا كان الاحساس باصوات العصافير و المنشدين و المغنين غير الاحساس بنهيق الحمير ونقيق الضفادع؟
فيا هؤلاء المهووسين رفقا بنا. هل خلق الله سبحانه و تعالي كل هذه الاحاسيس و جعلها من مكونات الروح الانسانية عبثا ؟ ام خلقها لعلمه سبحانه و تعالي بحاجة الانسان لها ؟


#607796 [ema]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2013 02:42 PM
يا سلام غير الاسلوب الجميل الحقيقة الاجمل ........لما قريت اعتراف الرجل الجاهل ده باعدام اغنيات الحقيبة لفجورها احترت .......اكيد الناس ديل ما واعين جهلة الغنا السودانى غنا جميل انا مثل والدتك لا يفارقنى الراديو فى البيت فى السيارة فى اى مكان وزرعت حب الغنا السودانى فى اولاى فمثل ما يستمعوا لبيونسيه ومايكل جاكسون يستمعوا للكابلى وزيدان وعبد العزيز المبارك وفاطمة الحاج حسن عطية وسيد خليفه


#607353 [Elnazeer]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2013 07:03 AM
اقتباس : ((كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستمع لشعر الغزل , فما من قصيدة أو معلقة في ذلك الزمن إلا وبدئت به , وإستمع للامية ( كعب بن زهير ) وهو شاعر مخضرم شهد العصر الجاهلي وعاش في الإسلام , وألقى عليه المعصوم بردته ( عباءته ) عندما سمعه في المسجد ينشد قصيدته العظيمة التي مطلعها غزل حسي كثيف مثير ويقول فيها.
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
متيم إثرها لم يفد مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا
إلا أغن غضيض الطرف مكحول
تجلو عوارض ذي ظلم إذا إبتسمت
كأنه منهل بالراح معلول . )) انتهي.

اود أن أسأل كاتب المقال كم قصيدة لشعر الغزل استمع اليها النبي صلي الله عليه وسلم في مسجده الشريف؟ هل لديك برهان لقولك ان كل معلقة او قصيدة بدأت به؟ هاته ان كنت صادقا.
ثم هل تعلم لماذا أنشد كعب هذه القصيدة في مسجده صلي الله عليه وسلم؟
أنت تعيب علي أشخاص حذفهم لمقاطع كما في قولك(( وحاول أمثال ابراهيم السنوسي حذف الكثير من أبيات المطلع أو تخفيف حدة الغزل فيها حتى يلغوا موقف الرسول صلى الله عليه وسلم الواضح من فنون القول الغزلية ولكن التاريخ عاندهم وردهم على أعقابهم , فأين أنت من الرسول صلى الله عليه وسلم وهل هو ( فاجر ) حينما القى بردته طربا وتأثرا بقول كعب بن زهير ؟)).انتهي
بينماأجزت لنفسك الاستشهاد فقط بأبيات الغزل من القصيدة وأهملت الابيات التي هي عمود القصيدة وهي التي سر بها رسول الله صلي الله عليه وسلم وألقي بردته الشريفة علي قائلها.
فرسول الله صلي الله عليه وسلم لم يلقي بردته الا عندما قال بن زهير:
إنَّ الـرَّسُولَ لَنورٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ
مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
فهل هذا بيت فيه شئ من الغزل؟؟
القصيدة قيلت وكعب حديث عهد بجاهلية وما أظن أن أحدا يجهل أن كل الشعر الجاهلي يبدأ بالغزل وذكر ديار المحبوب, لذا لم ينكر عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم, بل تركه ينشد الي أن قال:
أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَنى
والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
فقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً
والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبولُ
مَـهْلاً هَـداكَ الـذى أَعْطاكَ نافِلَةَ
الْـقُرْآنِ فـيه مَـواعيظٌ وتَـفُصيلُ
لا تَـأْخُذَنِّي بِـأَقْوالِ الـوُشاةِ ولَـمْ
أُذْنِـبْ وقَـدْ كَـثُرَتْ فِـيَّ الأقاويلُ
لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه
أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـم يَسْمَعِ الفيلُ
لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ
مِنَ الَّـرسُـولِ بِإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ
حَـتَّى وَضَـعْتُ يَـمينى لا أُنازِعُهُ
فـى كَـفِّ ذِي نَـقَماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
لَــذاكَ أَهْـيَبُ عِـنْدى إذْ أُكَـلِّمُهُ
وقـيـلَ إنَّـكَ مَـنْسوبٌ ومَـسْئُولُ
مِـنْ خـادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ
مِـنْ بَـطْنِ عَـثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ
يَـغْذوا فَـيَلْحِمُ ضِـرْغامَيْنِ عَيْشُهُما
لَـحْمٌ مَـنَ الـقَوْمِ مَـعْفورٌ خَراديلُ
إِذا يُـسـاوِرُ قِـرْناً لا يَـحِلُّ لَـهُ
أنْ يَـتْرُكَ الـقِرْنَ إلاَّ وهَوَ مَغْلُولُ
مِـنْهُ تَـظَلُّ سَـباعُ الـجَوِّ ضامِزَةً
ولا تَـمَـشَّى بَـوادِيـهِ الأراجِـيلُ
ولا يَــزالُ بِـواديـهِ أخُـو ثِـقَةٍ
مُـطَرَّحَ الـبَزِّ والـدَّرْسانِ مَأْكولُ
إنَّ الـرَّسُولَ لَنورٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ
مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
فـي فِـتْيَةٍ مِـنْ قُـريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ
بِـبَطْنِ مَـكَّةَ لَـمَّا أسْـلَمُوا زُولُوا
زالُـوا فـمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ
عِـنْـدَ الِّـلقا ولا مِـيلٌ مَـعازيلُ
شُــمُّ الـعَرانِينِ أبْـطالٌ لُـبوسُهُمْ
مِـنْ نَـسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرابيلُ
بِـيضٌ سَـوَابِغُ قـد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ
كـأنَّـها حَـلَقُ الـقَفْعاءِ مَـجْدولُ
لا يَـفْـرَحونَ إذا نَـالتْ رِمـاحُهُمُ
قَـوْماً ولَـيْسوا مَـجازِيعاً إذا نِيلُوا
يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ
ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّودُ التَّنابِيلُ
لا يَـقَعُ الـطَّعْنُ إلاَّ فـى نُحورِهِمُ
ومـا لَهُمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْليل.
بهذا يتضح لكل ذي عقل لماذا ألقي رسول الله صلي الله عليه وسلم بردته علي بن زهير؟؟ لا كما حصرها كاتب المقال في الغزل فقط.
وقد صدق الله تعالي حين قال (( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا))[الإسراء:36].
ثم أيها الاخ الكريم لا يجرمنك فعل الحركة الاسلامية بالاتيان بما هو أقبح منه بقولك علي النبي صلي الله عليه وسلم بلا برهان, فان الدين عند الله الاسلام, والاسلام هو القرآن و سنةالنبي صلي الله عليه وسلم. فاكثر من الاطلاع فيهما وعليك بهدي أصحاب النبي الاخيار, ولاتقل شيئا الا لديك دليله من الكتاب والسنة. والسلام علي من اتبع الهدي.


#607247 [jojo]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2013 11:29 PM
ياسلام عليك ياود امدرمان كلام فى الصميم, الاسلاميين لايدرون معنى الفن وعشان افكارهم وسخة بفسرو الاشعار بطريقة وسخة, وهمهم قتل كل مايفرح الناس والمجتمع وإرهابه فيتفرغو لسرقة ثروات المجتمع.
ورينى دولة واحدة تولى امرها الاسلاميين قامت ليها قائمة


ردود على jojo
United States [عامر] 03-11-2013 12:08 PM
ورينى دولة واحدة تولى أمرها متسولوا الثقافة الغربية قامت ليها قايمة ’ و هو متين أعطية أسلاميين فرصة ليحكموا ما فى كل دولة يجد الغرب ما يحارب عنه بالوكالة ’ و كمان فرحانين و عاملين نفسهم شرفاء ’ سؤال ذهبت طالبان و أتوا العملاء ماذا فعلوا و ان ذهب الكيزان سيأتوا من يصالح أمريكا و يطبع مع اسرائيل و يتحدث عن دعم اليهود للشرفاء السودانيين و عن حق اليهود الأزلى فى فلسطين و عن رغبة السودانيين فى عيش دون مشاكل و عن أننا لسنا بعرب فليس لنا دعوة بالقضية الفلسطينية و عن وعن وعن سيناريو متكرر راجع محاضرات راغب السرجانى و تزكر تمرد الاطراف و اضعاف الدول و ليعلم كل انسان دوره و ليتزكر انه محاسب و ان ما تفعله ستجده أمامك حتى و ان عارضنا الانظمة الحاكمة علينا ان نعرف كيف نعارض


#607220 [omer ali]
4.00/5 (1 صوت)

03-10-2013 10:39 PM
مقال في منتهي الروعه وسرد تاريخي لفتره رائعه في بلادي قبل مجئ الكابوس الانخاسي ومشروعهم الحضاري الذي دمر كل جميل في سوداننا الحبيب

وصف الدكتور منصور خالد سفهاء الانقاذ في مقولته الرائعه زرياب واهل الوساوس والتي كتبها بعد مقتل زرياب الفن السوداني المرحوم خوجلي عثمان علي يد زمرة الانقاذ وصفهم بالصم البكم العمي قلوبهم غلف واذانهم بها وقر

هولاء القوم السنوسي والطيب مصطفي والكاروري والطيب زين العابدين ومحمد عبدالكريم وعبد الحي ابتلانا بهم رب العباد كما ابتلي سيد الخلق سيدنا ايوب رضوان الله عليه
حطموا تراث وفن وحضاره يحتفي بها كل سوداني غيور علي بلاده ,,مثل ما فعل اشياعهم في مالي الذين تجنوا علي المساجد والمكتبات والاضرحه بمعاولهم في مدينة تمبكتو التاريخيه
اناس لايطربهم سوي االملزات الحسيه من جنس وماكله لعنهم الله اينما حلو


خالد بابكر أبوعاقلة
مساحة اعلانية

تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر. علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2014 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة