المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الحوار الدينى فى مواجهة التطرف والارهاب
الحوار الدينى فى مواجهة التطرف والارهاب
03-11-2013 03:41 PM

سادت موجة من المظاهرات الساخطة والغاضبة العالم الاسلامى بعد الفيلم الذى اخرج فى الولايات المتحدة الامريكية والمسئ الى الاسلام ،مظاهرات لم تخلو من العنف فى معظمها وبعضها كان اشد عنفاً ادت الى قتل السفير الامريكى فى ليبيا المضطربة اصلا_مظاهرات كان طابعها الاصلى التشدد ،وفى باطنها العنف الموروث تجاه الغرب ،ويبدو ان الحوار بين الاديان سيفضى الى نتائج جيدة مقارنة مع الوضع الحالى .

فالانسان مهما اختلفت ديانته يواجه واقعا واحدا وظروف معيشية واحدة ومشكلات حيوية واحدة ،وهنا تبرز اهمية الحوار بين الاديان ،خاصة بعد ان توحدت مشكلات الانسان وتشابهت فى كل مكان ،واصبح للاديان مواقعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية-ولاتعيش فى عزلة عن مشكلات انسانها وقضاياه العصرية.
فالانسانية الان تشترك فى المشكلات البيئية والاجتماعية مثل (الجهل –الفقر-المرض)وفى القضايا السياسية والاقتصادية وتحاول ان تمد المؤمن بها بتحليلات لاسباب وقوع هذه المشكلات وبرؤى حول اسلوب معالجتها,ولاشك ان الاديان تستطيع ان تعين المؤمنين بها وتستغل معرفتها المختلفة وخبراتها المتنوعة فى تقديم الحلول للقضايا المشتركة
يمكن للحوار بين الاديان ان تسهم فى مواجهة التطرف الدينى وهى مشكلة عامة تواجه كل الاديان الحية (التى يكون عدد اتباعها اكثر –فقد انتشرت ظاهرة التطرف الدينى وما يصاحبها من تشدد وتزمت وارهاب فى كل المجتمعات الانساية تقريباوهى مشكلة لها بعدان:--

البعد الاول:---
بعد داخلى ينتج عنه توزع اهل الدين الواحد الى فئتين او اكثر فئة متمسكة بالدين فى نظامه الاساس الاصل وفئة متطرفة خارجة على هذا النظام ومنحرفة عنه بتفسيراتها المتشددة لتعاليم الدين والذى ينعكس على علاقتها ومعاملاتها مع الفئة الاخرى.
البعد الثانى :---
بعد خارجى يتمثل فى اتساع دائرة التطرف الدينى لتصبح ذات تاثير على علاقات الاديان مع بعضها البعض وفى البيئة المتعددة ذات الاديان الاخرى داخل المجتمع الواحد

الحوار بين الاديان يؤدى الى التقارب ، ولكن يجب ان يكون هناك حوار داخلى لانه يعد على القدر نفسه من الاهمية للحوار الخارجى ،والحقيقة انه بدون تفاهم اهل الدين الواحد لايتم التفاهم بين الاديان المختلفة لان النتائج الايجابية او السلبية التى تنتج عن الحوار الداخلى تنعكس سلبا او تؤثر ايجابا على شكل الحوار الخارجى .
ايضا يسهم الحوار بين الاديان فى القضاء على المفاسد الاجتماعية ويحد من انتشار الرزيلة والامراض الاجتماعية الناتجة عنها وذلك من خلال نشر القيم الدينية والاخلاقية التى تنادى بها جميع الاديان .
والحقيقة ان الحوار بين الاديان يجب ان يتبنى الاعتراف الضمنى بتعدد الاديان والمذاهب فالحوار يعنى الاعتراف المتبادل بين الاديان على انها كيانات مستقلة تربطها علاقات تقوى او تضعف حسب درجة القرابة الدينية من ناحية وايجابية اوسلبية علاقتها التاريخية من ناحية اخرى .
ان الحوار بين الاديان يذكرنا بالحوار السياسى بين مجموعة من الدول المستقلة سياسيا التى يعترف بعضها ببعض ولا يمكن ان يتم الحوار بينها بدون الاعتراف بالاستقلال وعدم التبعية السياسية والا تحول الحوار السياسى الى حوار بين تابع ومتبوع يفرض فيه السيد شروطه على المسود.


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 594

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#607909 [زعلااااان شديد]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2013 06:02 PM
أنت نسيت الحروب الصليبية .. والحروب الصليبة الجديدة التي أعلنها بوش (راجع النت) .. لا تنس حروب البلقان .. حروب الأفغان .. حروب البوسنة .. كشمير .. الروهينغا في ماينمار .. جمهورية تكستان في الصين ... هلم جرا .. كل تلك دول إسلامية لماذا لم يتحاور معها الغرب الكافر الصليبي ؟؟؟ و لماذ أصلا يشتمون النبي صلى الله عليه و سلم إذا كانوا فعلا يريدون حوارا ... كلامك هذا فااااااااااااااااارغ !!!!


احمد يعقوب
احمد يعقوب

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة