السفير (الصوفي)..
03-11-2013 09:22 PM

قبل فترة ..في اندونيسيا .. أستقبلت رسالة علي هاتفي .. كانت من إدارةالجامعة..فحواها أن علينا مقابلة السفير الأمريكي ..توجست خيفة)..علامات الإستفهام شغلت بالي ..الخيالات أضحي لها (سلطان) صريح ..فغموض الرسالة ..وكلماتها القليلة ..جعلت له مرتعا خصبا ..عند الموعد المحدد..توجهت لمقر الإدارة .دلوني علي مكن تواجد السفير ..عند المدخل ,,وقعت علي دفتر الحضور ..أصطحبني احدهم الي الداخل ..القاعة ممتلئة الي آخرها بالطلاب .. كنا نمثل جنسيات من دول شتي ..كان موقعنا في المقدمة ..نظرت الي لافتة الترحيب بالسفير فوجدت أن المقابلة لحضور (سمنار وعرض تصويري عن الانتخابات الامريكية وقتها )..تحدث السفير باسهاب بأنجليزية صريحة عن الانتخابات الامريكية وعن فرص المرشحين..فتح باب النقاش..أحد الطلاب ..تمسك بلغته جيدا ..توقع الجميع ان يدخل السفير في حرج لعدم اجادته الاندونيسية ..ولكن السفير تحدث بلسان اندونيسي مبين..ماجعل التصفيق الحار بديلا للاعجاب الهادي ..كانت محاضرة قيمة تفاعل الطلاب معها كثيرا ..واثبتت علي عمق وعي الطلاب وتجاوزهم للشان المحلي الي المناقشة بعمق حول فرص فوز المرشحين وانعكاساته علي واقعهم وواقع المنطقة برمتها ..
في بلادنا زار السفير الامريكي ..المسيد والخلاوي ..ووقف علي احوال الشيوخ ..ومظاهر التصوف متحدثا بلسان عربي مبين ..كثيرون ربما انتابهم الإعجاب وطغي عليهم عنصر المفأجاة ..الواقع يقول ..ان السفير ..ينشد أداء مهمته ..بوجهها الكامل الذي يقدم فيه انسانيته علي طبيعة عمله ..لم يكن إختياره عن تدرج وظيفي ولكنه فتش عن تجربة واجري الي الغاية القصوي ..حتي تعلم عادات وطبائع البلاد فنفذ اليهم من مايحبونه بفطرتهم بحب اهل السودان لاهل الطرق والمشائخ ...
يخطر لي من حديث السفير الامريكي في اندونسيا انه مكث عشر سنين في اندونيسيا وتدرج في التعليم حتي اتقن الاندونيسية تماما ثم جري تكليفه بالسفارة ..وبالمقابل قد يكون السفير الامريكي في السودان قد تدرج تماما ودرس كثيرا عن واقعنا فكان التكليف والعهدة بالمهام الدبلوماسية ..واتي القوم من حيث يحبون ويقدسون وله في باب (من عرف لغة قوم أمن شرهم) حسن فقه وتأصيل حياتي ..ز
ماقام به السفير الامريكي في السودان يقوم به جل السفراء الامريكان في كل دول العالم ..فهم قد احسنوا استغلال السفارة علي وجهها الأكمل ..بدءا من اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب مرورا بجدولة اعمال السفير التي يتخللها ..التواصل الشعبي ..وخلق الروابط الحميمة ..فان كان بعضنا يندهش لتواصل السفير الامريكي للخلاوي والطرق الصوفية ..فان اكثرنا اندهش مسبقا برؤية السفير الامريكي وهو يستغل شارع النيل مكانا لرياضته الصباحية ..
ينبغي علينا ان نستغل الحدث في الترويج لواقع بلادنا سلما كان ام أمنا ..لاننظر للآخر بنظرة عدائية ..زيارته دائما لها ماوراءها ..في ظني ان عجزت السياسة علي كسر الجمود والحصار فان التواصل الشعبي مع الآخر ربما يكون مدخلا لكسر كل صدود وعداء ..الواقع يقول ان الشعوب تجاوزت مظاهر الجفاء باقامة العلاقات الشعبية وفتح فرص التعاون التي من شأنها إذابة جليد العلاقات الفاترة ..فإن كان السفير الامريكي يزور الملاعب والخلاوي فعلي سفيرنا هناك ..ان يزور بالمثل يقدم الوجه الأفضل لشعبنا ..عليه ان يلج للجامعات ومراكز التنوير ..ويرسم الصورة المشرفة لبلادنا التي استبدلها العالم في غياب دبلوماسيتنا وضعف سفراؤنا الي صورة مشوهة ينظر الي واقعنا وسياستنا بشئ من التنديد والوصاية ..
أرتسمت الدهشة علي حاجبي عندما رأيت دعوة الجامعة تلح في حضوري ..للقاء السفير التنويري ..مع شرائح الطلاب ..تمنيت ساعتها ان يكون لطلابنا نصيب من ذلك التفاعل ..تفاءلت خيرا بزيارة السفير للخلاوي واالملاعب في السودان هي قد تكون مدخلا لكسر الجمود بين الشعبين ربما تعدد النظرات والتحليلات خلف تلك الزيارات .. دعوا المجتمع بشرائحه يرسم سياسات التقريب والتعاون .. يتفاعل مع الاحداث كما يتفاعل الشعب الامريكي بشرائحه وفنانيه مع ازماتنا الداخلية .في ظل انتفاء الخطوات المتشابهة .وغياب الدبلوماسية الصريح ...العالم من حولنا تجاوز النظرات العدائية الي خلق تعاون شعبي شعاره التواصل ..وخلق علاقة متينة تقضي بترابطها علي الازمات السياسية وتهدف لبناء جدار من شأنه توطيدها بدعائم وصور واقعية شتي ..

نـــــــور ونار
السفير (الصوفي)
مهدي ابراهيم احمد
[email protected]
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 977

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#608101 [Zoul sakit]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2013 11:19 PM
طيب من زمان شابكننا امريكا روسيا قد دنا عذابها والطاغية الأمريكان ليكم تسلحنا وهسع بقيتو تسبحوا بحمدهم ما ياهم ذاتهم الجديد شنو ؟ مش كان من الاول ضيعتوا كم سنة في نبرات العداء والشتائم قبل ان تكشفوا حقيقتهم وتتمنوا ان يكون سفراؤكم مثلهم بدل ان يكون همهم اختلاس أموال السفارة كما حدث في صاحب لكل جواد كبوة


مهدي ابراهيم احمد
مهدي ابراهيم احمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة