المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

03-11-2013 08:43 PM

سيندفع البعض بحماقة وجنون بمجرء قراءة العنوان ، وربما سيصلون إلى أحكام تكفيرية فورية ، أو سيلقون علينا سيلاً من فاحش قولهم ، حكماً على ما نقدم عليه من عمل يحسبوه سيئاً يستوجب التوبة أمامهم (!). وأن هذه أمور غيبية وعلمها عند الله ، وأننا نثيرها سعيا للفتنة ، أو أننا مدفوعون من جهات تستهدف الإسلام ، أو أننا نسخر من القوم ، أو أننا نسيئ لمعتقدات الناس !!
من يعنيهم الأمر سيقفزون بعيداً عن الموضوع ، وسيتفادون الألباب كعادتهم ، ليستهدفوا القشور التى لا تقشع ظلمة ولا ترفع مظلمة .. وسترون !!..
ونقول !!
حسبكم أيها النفعيون !! حسبكم ...
ربما تتحفظون كوننا إقتربنا أكثر مما يجب من مصائدكم المألوفة !!
أما أنتم يا معشر الإسلامويين ، فقد تجاوزتم هذه المحطة ،، وإنتهى الأمر..
لقد خاضوا فى أمور الغيب وما لا ينبغى تناوله رغماً أنها تعد أمور يستحيل الوصول إلى حقيقتها ، والإتيان باليقين من أخبارها ، لكنهم فعلوا ، وإتخذوا منها سلعة يتاجرون بها ، فيغرون بها هذا ، ويهددون بها هذه ، ويتوعدون بها ذاك .
ولعلكم تذكرون أعراس الشهيد الذى كانوا يقيمونها فوق سرادق وأجواء الحزن الذى تهيم بالأسر المفجوعة ، وذلك إحتفاءا بضحية لهم أرسلوه الى الموت ، فصنعوا من المأتم حفلاً تسمع فيه الزغاريد وإجراءات العقد على الحور العين !!
صمتتم ومرت الأمور دون إستنكار ولا تنديد بمن يعبث ويبتذل وينتهك مقدساتكم ، فتمادوا في فعلهم سنوات وسنوات ، فإتخذوها غطاءا للسرقة وتعمية للعيون عن رؤية حقيقة الأزمة التى تسحق عظم المجتمع وتمزقه إرباً ..!!
بل منهم من تمادى أكثر ، فأقر أنه ساهم بنفسه فى إدخال بعضهم الى نار جهنم !!
ولعلكم تذكرون ، أو دعنا نذكركم أن اسحق فضل الله كتب يوما (أنه يحمد الله أنه حمل البندقية وأنه أرسل إلى جهنم عددا يكاد يجعله متعهد توريد. ... !! )
فأعجبتكم جرأته وبلاغته وطلاوة قلمه ، وقبلتم أن يسوق فيكم الوهم ، وأن يبيعكم بضاعة غائبة عن ناظريكم ..
أما نحن ..! فلن نجرؤ على الذهاب إلى ما ذهب إليه ..
ولن ننصب صيواناٌ لتزويج أحدهم بإمرأة غيبية (؟) ، ولن ندعى أن بإمكاننا دفع أحدهم إلى نار جهنم حتى قبل طلوع الشمس من المشرق ، أو ظهور من سيهم بنفخ الصور ، لكنا سنطرح للنقاش مدى أحقية الإسلامويين فى دخول الجنة لينعموا ( جنباٌ لجنب ، وحيطة لحيطة ، وأريكةً بأريكة ) مع ضحاياهم من الشهداء والأرامل واليتامى .. !!
ومن يتجرأون على القول رغم بشاعه جرائمهم ، أنهم سيجاورون نبياً !!
ينطقون مراراً وتكراراً بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويتخذون منها شيكاً على بياض ، بحسبان أن الشهادة والإقرار وحدهما ، كفيلتان بتنجيتهم من النار وإدخالهم الجنة .
يقيمون الصلاة ويبكون ، وربما يتباكون ، لكن ما أن يفرغوا منها حتى ينغمسوا فى المعاصى من سرقة وأكل أموال اليتيم ظلماً ، فيكذبون ويزنون ويخونون أزواجهم ولا يتوانون عن فعل ما يمليه عليهم شياطين أنفسهم ، لحين موعد صلاتهم القادمة ، فيغسلون ما علق بأفواههم من قذر الكلام والطعام ، ثم يهرولون إليها هرولةً.
ينزعون من الفقراء والمساكين ما يعتبرونها جباية قسرية عليهم من الزكاة ، نصاباً كان أم دونه ، حولاً حال عليه أم يوماً واحداً ، قرضاً كان أم رباً ، فيبددونها فى المعاصى والملذات وطيب الطعام وفارهات الجياد ، متجاوزين خلفهم طوابير من المرضى والأرامل واليتامى والفقراء والمساكين ، وإن يسقط منهم أحد ، فإنما إرادة الله وإبتلاء منه ، وحبٌ وإصطفاء له لدخول الجنة ، والنجاة من النار !
ولئن يصوموا رمضان فإنما تطهير لهم ، ولِما ظلوا يسرقونه طوال العام ، فينظروا ليلة القدر ، لتمطر عليهم المزيد من الأموال ، والنجاة بأنفسهم مما فعلوه ، ولا بأس فى أن يصرفوا مظهريا على بعض الفقراء والمساكين من نفس أموالهم المسروقة ، فتنتصب الكاميرا إلى الجوار لتوثق ما تقدمها أيديهم ، وليشَهّروا بمن يقبلون منهم العطايا ، أو ينالوا طعاما من على موائدهم ، فتظهر تلك الصور شياطين الإنس ، بأثواب ملائكية ، فتدر عليهم المزيد والمزيد من العملات الخضراء ..
يعلمون مقدار ما يأكلونه من سحت وربا ، وحجم ما يجرمون جراء دفع البسطاء إلى جحيم الحرب ، وهول ما يتسببون فيه من قتل وتطهير وتهجير وإنتهاك للأعراض بالإغتصاب ، رجالا كانوا أم نساء ، وبشاعة ما يزرعونها من فتن تسفك من خلالها أنهار من الدماء البريئة ، فوق كل هذا وذاك .. يدفعون من دماء وعرق الشعب أموالا ، مراراً وتكراراً ، وعاماً تلو آخر ، ليشدوا بها الرحال تلقاء الحجر الأسود ، ليتولى غسل ما علق عليهم من درن ووسخ وقذارة ، أو هكذا يحسبون ، ومع ذلك وهم يستظلون بالكعبة ، ينتهزون من حجهم فرصة لحياكة المزيد من المؤامرات والفتن وتدبير السرقات ، فينقلبون عائدين إلى السودان بأوجه صقيلة ناعمة ، فتنحر تحت أرجلهم دماءاً يحسبونها بركة ، بعد أن نحروا وقدموا قرابين آدمية طلباً للمال والسلطة والجاه ..
فإن كان المجرمون يفسدون فى الأرض ولا يصلحون ، وينزعون لقمة العيش من أفواه الجياع ليرموها لكلاب تفديهم بأرواحها وهم رقود ، ويرسلون من الدنيا من يغضبون عنهم الى النيران ، ويدفعون بمن يرضون عنهم إلى الجنان وأحضان الحور ، ثم يستبقونهم لاحقاً إلى أبواب الفردوس ، وموقنون فيما يذهبون إليه حق اليقين ! ، فلأين سيذهب ضحاياهم يا ترى .. !؟
أإلى نفس الجنان ؟؟
وهل الجنة تحتمل ، كل من الظالم والمظلوم ؟؟
والقاتل والمقتول ؟؟
والصالح والطالح ؟؟
وإن كانت كذلك ، فما جدوى أن يكن فى الدنيا أمرؤٌ فاعل للخير ، أمينٌ ، صادقٌ ، ونزيه ٌ ؟؟
وما الداعى لوجود الخير والأخيار ، إن كان الأشرار هم رواد الجنان .. !! ؟؟


أبكر يوسف آدم
Abaker.yousif@gmail.com


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 937

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#609024 [مكنة قندران جارى كارو]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2013 10:37 PM
مقال جيد جدا لعلهم يقراونه اذا كان هذه الاسحاق متعهدا لتوريد الكفار الى النار ببندقيته فى الجنوب بمساعدة القرود كاسحات الالغام والغمام وريحة المسك فاليشرح لنا عن ما يجرى فى دارفور وكردفان والنيل الازرق


#608615 [انين الصمت]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2013 12:28 PM
الله كلام جميل والتفكير بان الظالم والمظلوم يتساون عند الله ...ما اظن فالله هو ارحم الراحمين وهو اعدل الحاكمين ... ياربي لم تنزل الظلم شريعة في الارض بل حرمته علي نفسك وعبيدك فبحق حرمتك له ارنا عجائب قدرتك فيمن ظلمنا واحكم فينا بالعدل يا اعدل الحكمين


#608179 [حسن سليمان]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2013 01:48 AM
لو دخل الاسلاميين الجنة لقفز من بها الى جهنم طواعية


ردود على حسن سليمان
United States [ابو الجود السوداني] 03-12-2013 04:09 AM
صدق يا اخ حسن سليمان لي اكثر من اسبوع لم اضحك ولكن شكرا لك باضحاكي وادخال السرور للحظاتي ههههههههههههههه


#608134 [مهند فضل الله]
3.00/5 (2 صوت)

03-11-2013 11:06 PM
سندخل الجنة برحمة ربنا لا باعمالنا ياهذا.....ولن نسلم سلطة شعب بلادنا للعملاء والخونة والمارقين وسنذود عن رايتنا بالمهج والارواح ماحيينا


#608095 [lwlawa]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2013 10:10 PM
هنالك شرط واحد، اذا تحقق، ربما امكن دخولهم الجنة، وهو ان تكون مفاتيح الجنة معلقة في النادي الكاثوليكي، الذي يزمع ترميمه من قبل الحزب الشيوعي الصيني هذه الايام.؟؟
اما اذا كانت لدى (مالك) فلا اظن انهم سيشمون رائحتها.


#608087 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2013 09:54 PM
ان دخل ابليس الجنة ... فسيدخلها الاخوان اجمعين.


#608085 [ابو الجود السوداني]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2013 09:51 PM
هكذا يجب ان يوصفوا وليس اقل مما سطرت بل اذا كان هنالك اقسي وارزل الالفاظ يجب ان يرجموا بها كي يكونوا عبرة عبر التاريخ للاجيال القادمة وخيرا فعلت في تشخيص هولاء الذين يكذبون علي الناس بأ سلامهم وهم والمجرمون سيان اقدر لك شجاعتك الفكرية والكتابية اللفظية الواضحة دونما لف او دوران وتاكد ان الجنة هي للشرفاء المؤمنين الاتقياء في نزاهتهم وصدقهم واحترامهم لقداسة الروح البشرية والكرامة الانسانية وعفة اليد واللسان وخدمة بني الانسان فأنت انسان وليفخر بني وطني بوجود امثالك وحتما انا وانت وكل الشرفاء سنغير السودان


#608056 [صيف العبور]
3.00/5 (2 صوت)

03-11-2013 09:20 PM
ماقالها لمجاهد اسحاق احمد فضل الله صحيح فالرجل قد ارسل جون قرنق ومشركى جنوب السودان الى جهبم.او ليسوا مشركين؟ او ليس من مات على غير دين الاسلام دخل النار سواء كان ارسله اسحاق ام ارسلته الملاريا؟ ام عندك شك فى ثوابت الدين؟ مقال ملفق ينطوى على نفس خبيثة


ردود على صيف العبور
United States [عبد الرحمن دنجا] 03-12-2013 02:59 PM
والله كفية مزيدات الحقيقة فى اعماقنا اوضح من الشمش والزيف زيف حتى اذا تلونت الالسنة


أبكر يوسف آدم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة