المقالات
منوعات
سمعتي لي كلام صحباتك
سمعتي لي كلام صحباتك
03-12-2013 03:55 PM


(مودة) و(هيثم) ثنائي حديث الزواج، ضمتهما عشة سعادة لم يعكر صفو أجواءها الربيعية في عيني (مودة) إلا منغصتين .. بجانب كثرة معارف واقرباء (هيثم)، الذين يمرون بداره لحوجة أو (ساكت بس) من باب المودة ومواصلة أرحام، فان له شلة من اصدقاء الدراسة الجامعية ظلوا يحتفظون بحميمة تواصلهم ايام الدراسة، واستمرت العلاقة الوطيدة بينهم حتى بعد ان فرقتهم دنيا السعي لكسب الرزق، فقد توافقوا واتفقوا على أن يجتمعوا في يوم العطلة كل أسبوع في بيت أحدهم .. يتناولون وجبة الغداء معا ثم يجلسون على الطاولة للعب الكوتشينة حتى يحل المساء فيتفرقوا على وعد باللقاء في الاسبوع القادم ..
مع صبر (مودة) على كثرة ضيوف زوجها، وانشغالها الدائم بدراستها فوق الجامعية، والتي ضحّت من اجلها بتأخير الانجاب حتى تنال شهادتها، إلا أن (حكاية) اجتماع الشلة الاسبوعي قد قلل من مقدرتها على الصبر، ففي يوم اجازتها الوحيد الذي تستطيع ان ترتاح فيه وتنجز (طبيخ) الاسبوع، تجد نفسها أما في حالة استضافة، أو تشكو من الوحدة لـ (مقيل) (هيثم) في بيت واحد من اصحابه ..
كان يمكن أن تسير الحياة على هذا المنوال دون تصاعد درجة التوتر بين الزوجين أو انخفاضها، وذلك بأن تقتنع (مودة) بالتعايش مع واقعها مع قليل من النقة والزهج الذي لا يفسد للود قضية، ولكن المشكلة بدأت عندما استمرأت ان تشكو مشاكلها لزميلتها في الدراسة وصديقتها الحميمة (ندى)، فقد تعودت أن تبث لها معاناتها من الارهاق بسبب كثرة الضيوف، وتجاهل (هيثم) لضرورة مد يد المساعدة في خدمتهم بأكثر من خادمة صغيرة تعينها على اعمال النظافة ..
على طريقة (دي شورتك المهببة) فبدلا من أن تقول خيرا أو تصمت، فقد عمدت (ندى) على تحريش صديقتها وتحريضها على التبارد، وابداء الضيق وبزل التكشيرة في وجوه ضيوف زوجها، حتى يقوموا بـ (قطع كراعهم) من بيتها فترتاح، فكان أن عملت بالنصيحة ودون أن تشعر زوجها كانت تمارس البرود الانجليزي والتجاهل الامريكي والغتاتة الـ .... على ضيوفها .. رد السلام بحساب والكلمة ورد غطاها مع اطلاق بعض زفرات الضيق بين الحين والآخر، كانت كفيلة بـ(كش) جلد ضيوفها وتناقص اعدادهم حتى آلوا الى زوال ..
انتهاءها من الشق الاول للمشكلة بنجاح، اغرى (ندى) ببذل نصحها لصديقتها مستعينة بـ (موسوعة العلة في انجع السبل لتطفيش الشلة)، فقد نصحتها بأن تتمارض أو تدعي وجود طارئ يلزمهم بزيارة اهلها أو غيره من المشاوير، لتمنعه عن الذهاب للاجتماع الاسبوعي، وعندما يأتي الدور على (هيثم) في الاستضافة، أن تمتنع عن خدمتهم أو تقديم وجبة الغداء لهم بحجة التعب أو الانشغال بالاستعداد لامتحان ..
مضت الخطة كما رسمت لها الصديقتان، فعندما جاء اليوم الموعود خرج (هيثم) في الصباح الباكر واحضر جميع مستلزمات العزومة، ثم سألها ان كان ينقصها أي شيء تحتاجه ليحضره، قبل أن يغادر البيت لقضاء بعض الواجبات، فردت عليه من تحت فراشها بأنها لا تحتاج لشيء، فغادر بعد أن وعدها بأنه سوف يعود قبيل صلاة الجمعة ليكون في استقبال الضيوف ..
كانت مفاجأة (هيثم) قوية، عندما دخل للهول قبيل النداء لصلاة الجمعة بنصف ساعة، ليجد الاكياس التي احضرها في الصباح الباكر لا تزال على الارضية، بينما لاذت (مودة) بفراشها بعد ان سمعت صوت سيارته تقف امام البيت .. سألها في جذع عن تجهيزاتها للدعوة، فأجابته في برود بأنها كانت مريضة جدا ولم تستطيع ان تقوم بصنع الطعام ..
لم يسألها عن لماذا لم تستعين بأمها أو أحدى قريباتها لتساعدها، أو حتى لماذا لم تتصل به مبكرا ليتصرف في احضار من ينجز المهمة، بل غادر البيت مسرعا وتوجه لبيت جاره المقابل الذي له خمس من البنات الشابات (على وش جواز) .. طرق عليهم الباب وعرض على جاره وزوجته مشكلته العويصة المتمثلة في مرض (مودة) وقرب حضور الضيوف، فدقت المرأة صدرها وطلبت منه أن يحضر لها مستلزمات دعوته على وجه السرعة ..
اشياء كثيرة لم تكن (مودة) منتبه لها في خضم استغراقها في تنفيذ مخططات صديقتها الكيدية .. لم تشعر بتباعد (هيثم) ولا صمته المتزايد، ولم تحسب أن مخطط تطفيش الضيفان الذي نفذته من وراءه، قد سمع به وفات قعر اضانه عندما وصلته الشكوى من كثير من معارفه عن برود زوجته وحركاتها الغريبة مع الضيوف، بل لم تشعر حتى بحركة التجهيزات في بيت جارهم المقابل لقرب زواج احدى بناته، حتى اكتشفت أن زوجها الحبيب قد رد جميلأ جيرانه على ستره أمام الضيوف في زمن قياسي بأطعم وألذ وجبة ذاقها في حياته، بأن تقدم لطلب يد احدى البنات .. لم يكن مهما بالنسبة له أي واحدة فيهن .. المهم أن تكون أصيلة و(مرة ضيفان) !

منى سلمان
صحيفة السوداني
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2096

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#609503 [ايوب شرفي]
0.00/5 (0 صوت)

03-13-2013 03:07 PM
حقيقة المرة ضيفان


#609301 [hasabo]
5.00/5 (1 صوت)

03-13-2013 11:11 AM
راجل وزايد في الرجال حقيقة المره اضربها باختها


#608968 [ام البنات]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2013 09:43 PM
ياحليل حريم الضيفان بامنى يابتى وياحليل رجال الفزعه .. الزمان ماياهو الزمان والمكان مازى
بقية الامكنه .. البلد غير الكضب والبوبار ماشايفه فيها شئ . الله استر يامنى يابتى


#608777 [انا ما هيثم ولا علاء الدين]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2013 04:29 PM
لما طالعت الموضوع ولقيت فيه هيثم ومودة ، شميت لي فيه ريحه شميمة صغيرة ، قلت نشوف أخر هيثم دا شنو
ممكن إكون واحد من الهيثمين البعرفهم ، دا هيثم الخلا ولا هيثم ديربي الليلة ، لكن لقيتو هيثم الجدع
بتاع الضيفان والبيتوا دايمن عمران ، وفعلا طلع نجيض تب وما بنخاف منو .. وأدي فردتو سكيك مزركش بقلادة حديد لأنو هو طلع ود بلد ومن أصل نضيف .. وهي بدل ما تعين وتساعد في استقبال الضيوف بكل صدر رحب وبشاوة .. خليها الـــ تنوم لما تلقي الدنيا اضربقت فوق دماغا ... تستاهل .. ودي بالذات ما بتستاهل هيثمنا ... أنا بقول ليك والعهدة على ست الرواية : مني سليمان : أنا عايز لي واحدة صادية
انشاء الله بس تكوني عرفتيها لي : وبساعدك بمعني : صوامة : صبوحة : صادقة : صبورة :صفراء
لو أحدي هذه الخصال قعت في بت بصريح العبارة بكون أنا دايرا ولو كلهن وقعن فيها بت برضو دايره
مع كل الود


منى سلمان
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة