المقالات
السياسة
عودة المعتقلين السابقين ..عفوا سلفاكير لن يحل السلام
عودة المعتقلين السابقين ..عفوا سلفاكير لن يحل السلام
11-28-2015 01:30 PM


الترحيب الرغبائى الذى قوبل به وفود مجموعة المعتقليين السابقيين ( جي 10) في جوبا من قبل سلطات سلفاكير، يعود إلى أستراتيجة النظام من أجل توجيه الأنظار في الداخل و الخارج إلى المعارضة – جناح رياك مشار بأنهم غير جادين في تنفيذ عملية السلام ، هذه الاستراتيجية يقوده نفر قليل من جناح كير الذى يعمل على وضع العراقيل أمام أى محاولة لعودة الدكتور رياك مشار المحتملة إلى جوبا بموجب الأتفاقية أوعلى الأقل محاولة أحراجه ووضعه تحت الضغط.
ومن المعلوم في الأمر أن سلفاكير عندما وقع على الأتفاقية في أغسطس الماضي كان يعلم برأى المجموعة الرافضة في صفه، لكن فضل الأنحناء لعاصفة ضغط المجتمع الدولي وقتها، وقبل بالتوقيع على الاتفاقية مع أعطاء الرافضيين فى معسكره الضوء الأخضر لتنفيذ الخطط المرسومة لضرب الأتفاقية في مقتل بالإجراءات الفنية من قبل صقوره، هذه ما جعل معسكر رافضى الأتفاقية يلجؤن إلى التفكير في كيفية عرقلة الأتفاقية بعد توقيها من قبل سلفاكير، وخلص الأمر بهم إلى فكرة تقسيم ولايات البلاد إلى 28 ولاية بدلاً من العشرة المعروفة، رغم علمهم أن هذه الخطوة ضد بنود أتفاقية السلام التي تنص في بعض بنودها على تقاسم السلطة في حدود الولايات العشرة.
بالمقابل رهنت الحركة العشبية – جناح رياك مشار عودتها إلى جوبا بسحب قرار سلفاكير الخاص بإنشاء الولايات ل28الجديدة ، بمعنى أنهم لن يكونوا في جوبا بحسب جداول الأتفاقية مما يجعل تنفيذ الأتفاقية تحت التهديد، هذا التعقيد قد يسهم في تعقيد الأوضاع السياسية في جنوب السودان، حيث تواجه الاتفاقية بتحديات عديدة، رغم الحاجة الماسة لها من الجانب الشعبي الذي يعانى الكثير في ظل غياب الأستقرار السياسي في البلاد.
وأعتقد أن الأيقاد أمام محك حقيقي، فالهئية الحكومية للتنمية مطالبة بأكثر من ما مضي بالضغط على الأطراف المختلفة لتنفيذ الأتفاقية كما هي، لأنقاذ الآف من المواطنين الذين يعشون المعاناة في داخل البلاد و خارجها بصورة يومية، هذا يطرح أمام الأيقاد خياران لا ثالث لهما، أما حث الأطراف الموقعة على الاتفاقية بتنفيذها كما هي أو اللجوء لمجلس الآمن و السلم الأفريقي ثم الدولي للتدوال حول الكيفية المثلى لإحلال السلام بالبلاد.
ويدرك الكل أن عودة مجموعة جي 10 لن تحل السلام بجنوب السودان لأنهم لم يكونوا طرفاً أصيلاً في الحرب، وليسوا الطرف الأقوى في معادلة الصراع، لأن الصراع أساساً قائم على أساس مسلح وطرف مجموعة المعتقلين السابقين ما هم الإ طرف سياسي صفوي داخل الحركة الشعبية التي تفتت على ثلاث أجنجة متصارعة، ويبدو من خلال عودة الوفود من دون فاقان أموم الأمين العام السابق للحركة الشعبية والرجل الأهم في مجموعة المعتلقين السابقين شي من التأكيد أن العودة ليست كاملة لان الهدف هو حضور تدشين مكتب مفوضية المراقبة والتقييم الخاص بعملية السلام بحسب جون لوك ، وقد صرح فيستو موقاي رئيس المفوضية قبل يومين قائلاً أن إجتماع المفوضية يعقد في إطار إنطلاقة أعمال المفوضية وسيتم فيه تشكيل لجان مفوضة المراقبة وأكد أن الحكومة الإنتقالية لن يتم تشكيلها إلا بعد تشكيل لجنة مراجعة الدستور الإنتقالي، هذا يعني ببساطة أن غياب أى طرف من الأطراف الموقعة على الأتفاقية سيؤدى إلى تأجيل جميع الإجراءات المتعلقة بتنفيذ أتفاقية السلام.
الآن الإمال ما زالت معقودة على الاتفاقية لكن في حالة استمرار قرار تقسيم الولايات أعتقد أن عملية السلام بالبلاد ستواجه تحدى أكبر وستسهم في أشتداد تباعد المواقف وهنا لابد من التساول اذا كان الاتفاقية تمت على أساس الولايات العشرة وتم الاتفاق على تقاسم السلطة بموجبها و حددة النسب وفقاً ذلك ما الداعي لحكومة جوبا أن تتخذ قرار التقسيم ، وهذا القرار يعني مراجعة الاتفاقية من جديد و هو أمر تتمناه مجموعة سلفاكير الذي بنفسه قال أن الأتفاقية ليست قراناً و لا أنجيلاً مما يعني ضمنياً النية وراء تعديها أو أماكنية ضربها بالطرق الفنية.
بهذا المنطق السلام في البلاد مواجه بعثرة إذا استمر قرار التقسيم، رغم عودة مجموعة المعتقلين السابقين و عودة ارملة الراحل الدكتور جون قرنق ضمن الوفد، الإ أن الأهم هو وصول الحركة الشعبية – جناح رياك مشار إلى جوبا من أجل البدء الفعلى في الأتفاقية. و أذا لم يتم ذلك فالحرب قد تندلع من جديد.
والكرة الآن في يد الأيقاد بأعتبارها الجهة الراعية للأتفاقية و أصدقاء الايقاد من الدول الكبرى و تحديداً دول الترويكا الولايات المتحدة بريطانيا، النرويج بالرغم من البيان السلبي الذى صدر منهم قبل أيام حول الترحيب بعمل مكتب المراقبة و المتابعة ، وبأعتقادى أن فرصة تنفيذ السلام ما زالت قائمة بالرغم من المحاولات الحكومية لنقضها لتدعيم موقفها المهزوز وسط القواعد الشعبية لكن هذه المحاولات لن تؤتى ثمارها، وستخضع للأمرالواقع حتى أذا مالم ترد، ففي النهاية السلام ليس أتفاقية مهمورة في الأوراق أنما هو إرادة سياسية يجب أثابتها بالتنفيذ وليس بالتوقيع.
الدوحة – قطر

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1778

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ماد قبريال
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة