العلمانيه هى الحل (1)
03-15-2013 02:03 AM

تناولت هذا الموضوع على الفيس بوك وبعض التعليقات على الراكوبه والتغريدات على تويتر .وهنا سأحاول تجميع تلك الآراء ولابد من طرح السؤال المحورى على هذا الرأى ألا وهو لماذا نفترض أو نرى أن العلمانيه هى الحل؟؟ونقول لأن دعاة الدوله الدينيه قالوا على إختلاف دياناتهم أن الحلول فى حاكمبة الكتب السماويه وكقول مايسمى بالإسلاميين الحاكميه لله !!وسنتعرض للعديد من الأمثله ماضيا وفى حاضرنا ولكى نجتاز الجدل العقيم نقول إن العلمانيه لا تعنى فتح مواخير الدعاره والخمور والقمار وليس هذا مقصدنا من هذا الطرح!!فعن طريق العلوم التطبيقيه إهتدى أناس كانوا بالله كافرين وبالعلم توصلنا لحرمة التدخين وسبقنا إليها الغرب بل نحن فى الماضى القريب كنا فى حاجه لفتوى فى إستخدام التلفون القديم حتى تمت تلاوة آيات من الذكر الحكيم على ولى الأمر فأقر !!والأمثله عديده سنتطرق لها ومن جهة أخرى حتى لانبتعد عن الموضوع يمكنك القول إن ممارسة العمليه السياسيه على النهج الغربى هى الأمثل .ولنبدأ بأمثله من الزمن الغابر والكل يعلم أن أوربا أول من دفع ثمن تلك الدوله الدينيه .فقد تم بيعهم صكوك الغفران ولم تشمل تلك المعاناه شعوب أوربا فقط بل إمتدت حتى الملوك !!فقد مارس الكهنه ودعاه الحاكميه لله من محبى ممارسة السلطه بالوصايه قاموا بفرض سطوتهم على الملوك بعد أن هيمنوا على كل الثروات والسلطات حتى تمرد عليهم هنرى الثامن وقام بالسطو بالقوه على تلك الكنوز والأموال التى كانت للكنيسه وحدث صراع وتمرد وقتال من أجل فك الإرتباط بين الكنيسه والسلطه وتمكنت أوربا من الخروج من سيطرة الكنيسه وأزدهرت .ورغم قدم تاريخ اليهود فقد مروا بتجارب مشابهه لما جرى للنصارى .أما العالم الإسلامى والعربى عامه فقد برزت مشكلة التداول للسلطه بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم .وقبل أن يوارى الثرى حدث ذلك الإحتماع الذى تم فى سقيفة بنى ساعده فقد كان الأنصار يرون أحقيتهم بخلافة الرسول(ص) والمهاجره كانوا يرون أنهم أحق بها .وتم حسم الأمر بواسطة الخليفه عمر رضى الله عنه وبإختصار شديد لم يكن هنالك أسلوبا أو وسيلة تحكم تولى السلطه حتى برزت تلك المشاكل والتى لم تنته بواقعه الجمل بل إستمرت حتى إستقر الأمر لبنى أميه بالسيف والكل يعلم دولة بنى أميه والدماء التى سالت لتمكين سلطانها .علما بأن تطبيق شرع الله وتحكيم كتابه كانت من الحجج التى إستخدمها كل الفرقاء ولم تك تلك الدوله بإسلاميه مقارنة بدولة الرسول(ص) ولا خلفائه حتى الإغتيالات بل والإنقلابات تمت فيها بدوافع من الشهوه والطمع حتى جاء بنوا العباس والذين قاموا بنبش قبور بنى أميه وكلا الفريقين ينتهى نسبهما لجد واحد !!؟؟بكل أسف لم يتم الإحتكام للقرآن ولا السنه فكل الممارسات التى تمت فى العهدين لاتمت للإسلام بصله .وتم تداول تلك الفتوى كعهدنا هذا بأن يكون الأمير أو الخليفه قرشيا فى إقصاء تام لكل القيم وما إختص الله به عباده من سدادة فى الرأى أو معرفة بأمور إدارة البلاد والعباد تم إختزالها فى قبيله من هنا نلاحظ إن إستيعاب ماجاءت به الكتب السماويه كان بعيدا كل البعد عن أولئك المتصارعين .فالأئمه الذين يقومون بأمر الإفتاء إنقسموا بين الفرق المتصارعه منذ ذلك الزمن وحتى يومنا هذا!!وقد تم إحتكار أمر الفتوى الدينيه ووضعوا شروطا للقائمين بأمرها وقلنا حسنا ولكن هل يستقيم عقلا أن تجد العديد من الفتاوى متضاده وكل فريق يقول هو على حق وكلها من عند كتاب الله ؟؟هل يعقل أن يكون كتاب الله يحمل تلك التناقضات جميعا ؟؟ولماذا نزج بكتاب الله فى صراعاتنا التى تحكمها عقولنا القاصره ونحاول أن نصب معنى الآيه أو نقوم بتفصيل وتفضيل الحديث حسب المكان والزمان ونربطه ربطا بخدمة السلطان ؟؟قالت الشياطين فى الآيه (كنا طرائق قددا ) ولكنا اليوم وغدا طرائق قددا حقا .فإن لم يصل الذين سبقونا لتوافق وحلول وسطى تنجيهم من سفك دماء بعضهم بعضا لأنهم لم يستوعبوا القرآن فانتصروا للقبيله والعنصر فكيف لنا اليوم أن نتفق وقد صرنا سنه وشيعه وصوفيه وأنصار سنه وسلفيه ووووو وكل منا يريد تلك الدوله وفق منظور إمامه أو شيخه أو أميره !!بل ومنا من يرى أن التحزب أو الأحزاب وتكوينها هو حرام (شرعا) كما يقولون ومنا من قام بتكوين جماعته لإرشاد العامه لأصول الدين سمهم دعاه أو مرشدين لايهم ولكن المهم هو أن تلك الدعوه عندما إلتف الناس حول الداعيه سرعان مااستغل تلك الجموع للوصول لكرسى السلطه وترك الدعوه وقام بالدعايه لنفسه رئيسا ووزيرا وصارت الجموع التى تقوم بأمر الدعوه أبواق دعايه له أو يقومون بتوزيع الهبات والعطايا على الضعفاء لإستغلالهم وإستخدامهم فى الإنتخابات لفوز المرشد .لهذا نعتقد إن العقل البشرى عندما يصاب الضمور الفكرى ويعجز عن البحث فى أعماق النفس البشريه وتكون النفس شرهه طامعه فى بهرج السلطه والملذات يصل مثل هذا الشخص لمرحلة سميتها (الإنسجان)وهو يدعى أنه إمتلك زمام وسنام العلوم الدينيه وأصبح أكثر قربا لله ووكيلا وواجبا عليه القيام بتطبيق ماجاء به كتاب الله .من هذه النقطه يتحرك وللبيئه التى نما وترعرع فيها الأثر والتأثير والتأثر .وعوامل الكبت التى لازمت تلك الشعوب والأمم التى عاشت القهر كفيله بخلق بيئه تجعل من هؤلاء قاده والقاعده معده سلفا .نواصل

إسماعيل البشارى زين العابدين
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1056

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#610815 [ابو الجود السوداني]
5.00/5 (2 صوت)

03-16-2013 12:35 AM
لاشك ان الكاتب الاخ اسماعيل البشاري اجتهد بجد للدفاع عن العلمانية وحاولة ايصال فكرة عدم التصادم بينها وبين الدين كما نعتقد نحن بهذا وبالعلمانية كوسيلة لبلوغ غايات اسمي فلا العلمانية ولا الدين هو الغاية وانما الغاية في ان تجعل حياة الانسان وذات الانسان في سعادة وخير ومحبة وسلام وتقدم وازدهار في احتياجه المادي والروحي والوصول لقيم رفيعة مشتركة بين جميع البشر تدفغه دوما للامام. ولكن لدي بعض الملاحظات في ما صاغ كاتبنا:
حين قال(فعن طريق العلوم التطبيقيه إهتدى أناس كانوا بالله كافرين وبالعلم توصلنا لحرمة التدخين وسبقنا إليها الغرب بل نحن فى الماضى القريب كنا فى حاجه لفتوى فى إستخدام التلفون القديم حتى تمت تلاوة آيات من الذكر الحكيم على ولى الأمر فأقر !!)
العلم في بحثه ونتائجه لا يهدف او يقرر ما هو حلال او حرام وانما يحدد الفائدة والضرر بنسب ومستويات لان مفهوم الحلال والحرام معيار ديني وليس علمي. اما مسالة اهتدا بعض الناس وايمانهم بالله عن طريق العلوم التطبيقية لم نسمع او نري ان هنالك نظرية او بحث علمي تطبيقي محكم اعترف به( دون خلاف) جموع العلماء الفيزيائيين او مجالات العلوم التطبيقية وتوصل لنتائج بوجود الله او عدم وجوده.بما فيها مركز ابحاث الايمان بقيادة الزنداني وجميع العلماء الذين حشدهم من جميع جنسيات العالم في لي الحقائق العلمية وتلفيق البحوث وايهام الناس بتاكيدها علي صحة ما هو ديني ناهيك عن هطرقاته ونظرياته التي اوهم فيها المسلمين العرب بصحتها ولم تعترف بها الدوائر العلمية العالمية التي لا تكذب او تتحايل علي المنطق والمعيار العلمي لصحة وثبوت النظرية العلمية. كما اقرت صحة نظريات وبحوث العالم المسلم العربي احمد زويل في الكيمياء والفيزياء
ونال جائزة نوبل. صحيح هنالك فريقيين من العلماء فيزيائيين وعلم احياء وكيمياء وعلوم تطبيقية وفلاسفة يتصارعون ويتنافسون فلسفيا وعلميا في مسالة الخلق ووجود الخالق او عدمه ولكن حتي الان لم يستطع فريق ان يؤكد زعمه ويدحض زعم الفريق الاخر. ومن الامثلة لهولاء العلماء العالم الفيزيائي (استيفن هاوكنج) وكتابه المشهور (A brief history of time ).
لا اعتقد ان توصيل فهم العلمانية ونجاح تطبيقها ياتي باستجدا القيم الدينية او شرحها داخل ماهو ديني فلا بد من توضيح انها وسيلة ابداع فكري بشري يساعد في صياغة كيفية بناء دولة ينعم جميع افرادها بحقوق متساوية في الاعتقاد والممارسة والحرية والحقوق والعيش الكريم وتصاغ في دستور يتفق عليه الجميع ويحترمه الجميع .كما هي ليست الغاية.
وايضا لابد ان يتخلي العقل الديني عن قدسية الدين بان يسود ويفرض علي الجميع ويتقبل النقد الفلسفي والفكري بالحجة باعتبار ان قدسيته وتسيده ليس الغاية وانما الغاية سعادة الانسان وازدهاره وتمثل القيم التي يدعو لها الدين في جوانب حياته وسلوكه كدافع لتقدمه!!


#610489 [عثمان خلف الله]
5.00/5 (1 صوت)

03-15-2013 11:55 AM
جد انا فى حيرة من امرى ما هى العلاقه بين اسلمة الدوله والايمان
هل اذا اسلمت التشريعات والقوانين سيكون هذا سببا فى تقرب الانسان العادى الى ربه ودخوله الجنه حتى اذا قام بكل المنكرات
والعكس ايضا هل قيام الدوله العلمانيه يعنى ان من تحلى قلبه بالايمان سيدخل النار لانه يعيش فى دوله علمانيه
ام اننا فقط نريد تنفيذ رغبة الحاكم لنكون سببا فى دخوله الجنه او النار
لماذا لا نجعل العلاقه فقط بين الانسان وربه دون تدخل طرف ثالث لانه لن يكون مسئولا معه يوم الحساب وان الانسان على نفسه بصيرا
ان المنافقين الحقيقيين هم من جعلو من الاسلام شاهد زور فى اشياء لم تكن موجوده قبل 1400 عام ونريده ان يحكم فيها الان
مهمة الحاكم فقط هى الامن والصحه والتعليم والاكل والشرب هذه هى الاشياء التى تقرب الحاكم لربه اذا اخلص فيهااما الفضيله والعفه والتقرب الى الله فهى بينى وبين الله فقط وليس لاحد اخر دخل بها


إسماعيل البشارى زين العابدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة