المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مشروع الجزيرة ولجنة د. تاج السر مصطفى
مشروع الجزيرة ولجنة د. تاج السر مصطفى
03-15-2013 02:58 AM

بعد أن قطع رجل الضفضعة قال لها (نطّي) فنطت ثم قطع الأخرى فقال لها (نطّي) فنطت وقطع الثالثة وقال لها (نطّي) فنطت وأخيرا قطع الرابعة وقال لها – نطّي- فلم تنط. وتوصل إلي نظريته (أن الضفضعة إذا ما قطعت أرجلها الأربع تصاب بالصمم!!!)
ها هو حال مشروع الجزيرة والمناقل مع لجنة السيد/ د. تاج السر مصطفى- مهندس خصخصة مشروع الجزيرة التي قادت لتلك النتيجة والحالة المعاشة.
يقوم المشروع علي مرتكزات منها الإدارة – التمويل – الري فالإدارة خصخصت بنسبة 98% ورفعت الدولة يدها عن التمويل بنص واضح في قانون 2005م وتركت المزارع مع إمكانيته الضعيفة جدا أو مع البنوك التجارية والتي همها الأول الربحية حيث تصل نسبة التمويل في بعض الأحيان إلي 54% أما الري فقد أسندت مسئوليته لروابط مستخدمي المياه وهم مزارعون لا يعرفون عن نظم الري أي شيء. يضاف لذلك ابتعاد الدولة عن حماية المدخلات الزراعية من أسمدة وتقاوي وغيرها فأصبحت بأيدي البنوك والتجار فصارت أسعارها عالية جدا (سوق أسود).
يضاف لكل ما تقدم عدم حماية المزارع بأسعار تركيز حال تكون السلعة بيد المزارع نزولا وارتفاعا عندما تخرج من يده.
جاء تعين السيد/ د.تاج السر مصطفي علي رأس لجنة للتقييم والإصلاح والسكة حديد أصبحت في خبر كان حيث كانت القاطرة تحمل1200 جوال قطن بأربع جركانات جاز بينما يكلف اليوم الجوال من القطن جالون بنزين إذا ما تمّ ترحيله – ببكسي – و½ جالون جاز باللوري – أي منطق؟! وأي عقل يقبل أن يكون د. تاج السر علي رأس لجنة بمشروع الجزيرة وهو جالب لهذا الدمار جاءنا السيد/ د. تاج السر بفكرة إبعاد كل موظفي وعاملي الجزيرة من السرايات المنتشرة في المشروع وتركت دون حراسة لتكون لقمة سهلة للنهابين وضعاف النفوس حتى أصبح كثير منها أثرا بعد عين.
جاءنا والقطن الذي انشأ من اجله المشروع ( خرج ولم يعد) مشروع الجزيرة ومنذ قيام قانون 2005م أصبح يقوم علي جهد أهل الجزيرة بعيدا عن السلطة من موارد المزارعين وأبناءهم والدافع هو التمسك بالأرض والاستقرار الذي يحالوا جاهدين ألا يفقدوه ومع ذلك فقد عجز كثيرون عن المقاومة فهجروا الديار أما للخارج أو إلي كرش الفيل للأعمال الهامشية.
قامت الدولة بتكوين كثير من اللجان ونحن كالغرقى نتابع ولكن سرعان ما تنعدم (فقاعة الصابون) وقد استبشرنا خيرا باللجنة التي ترأسها السيد/ عبد الله عبد السلام وآخرين لما بذلته من جهد ودراسة مفصلة شرحت المشكلة ووضعت الحلول ولم نر أثرا علي أرض الواقع لما قامت به.
قامت حكومة الجزيرة بورشة عمل واستدعت أهل الاختصاص وأصحاب الوجعة وشخصوا الداء ووضعوا الدواء وجاء من يمثل رئيس الجمهورية (السيد الحاج عطا المنان ) ووعد بنقل هذه التوصيات قائلا بان – رئاسة الجمهورية تريد أن تعرف ماذا يريد أهل الجزيرة ولم نر أثر لكل هذا ويتم بأمر السيد/ النائب الأول لرئيس الجمهورية بتكوين لجنة برئاسة السيد/ د. تاج السر مصطفى وعبد الجبار حسين وآخرين وكأنما الجزيرة عقيمة يقوم علي خدمتها أبناء أخواتها علما بأنها هي الأم الولود وقد ربت أبناءها علي أعلى القيم وأنبل الصفات وقامت أيضا برعاية وتربية أبناء أخواتها وما بخلت عليهم وما كانت تتوقع منهم عقوقا.
كان التمويل من وزارة المالية بدون أرباح والآن تصل نسبة الأرباح إلي 54% وصار المزارع يدخل السجن نتيجة عطش المحصول وهو ليس السبب في العطش ويدخل أيضا تسبب الأمراض التي تصيب النبات ولا توجد حماية من الآفات مثل الطيور والعسلة وغيرها.
أما السكة حديد فأمرها عجيب فالقاطرة الواحدة تحمل 1200 جوال قطن من المحطات الفرعية إلي المحالج بأربعة جركانات جازولين وهذا يعني أن تكلفة الجوال الواحد ( سي سي) أي خمس ما يدخل عضل المريض من الدواء والآن تكلفة الجوال لا تقل عن ½ جالون جازولين وأيضا كانت القاطرة الواحدة تحمل 5 ألف جوال سماد وتقاوي وباقي المدخلات الأخرى- وهي معروفة عالميا أنها أرخص وسيلة نقل في العالم وتتناسب مع ظروف وطبيعة الأرض بالجزيرة – هذه السكك دمرت تماما وصارت أثرا بعد عين وبيعت قضبانها بلا ثمن ولمن؟! وصارت زرائب لأبقارهم وسقوفا للمنازل وفتحت بلاغات من الحادبين ولكن بلا جدوى سكة حديدية بطول 120 كيلو متر تربط 114 مكتب منتشرة علي مساحة الجزيرة والمناقل تربطها ببعضها وبالمحالج وبميناء التصدير بورتسودان ولا تعوقها أمطار ولا أي عائق تترك بموافقة الدولة للنهب والسلب- لتلحق بأختها الهندسة الزراعية والتي كانت آلياتها تجوب الجزيرة طولا وعرضا بالحرث العميق الذي يجدد التربة سنويا.
الجزيرة لا تكلف الدولة آلية لفض النزاعات ولا مؤتمرات للصلح القبلي ولا كتائب لنزع الألغام ولا ترضيات لإزالة الغبن القبلي ولا لمشاريع تنمية من الخزينة العامة وحتى القليل الذي قام كان لأهل الجزيرة الإسهام المقدر والكل تابع خطاب السيد/ رئيس الجمهورية في (كمل نومك) أن الجزيرة ليست كبقية ولايات السودان فالتنمية تتم فيها عادة بالمشاركة . وإنسانها متوازن بعيدا عن الاستعلاء العرقي والثقافي.
الجزيرة ليست مصابة بالصمم كما أورد العالم ! وما حدث للمشروع كفيل بأن يشل حركته وما تعائشه من واقع هي أفكار ومخرجات لجنة د. تاج السر مصطفى السابقة وكل علماء الجزيرة ومزارعيها قالوا بالصوت العالي لا لقانون 2005م والآن تاج السر ينطلق في عمله من هذا القانون الكارثة والذي هو نتاج لتوصيات البنك الدولي الذي لا يؤمن بالحيازات الصغيرة.
القطن هو المحصول الأساسي والذي يحرك كل قطاعات المجتمع وهو الرافد للخزينة العامة بالعملة الصعبة وأبناء الجزيرة لا ينظرون للذي تختاره الدولة ولكن ينظرون لما قام به وقد ثبت لنا أن د.تاج السر سبب رئيسي في تدمير المشروع فأتيحوا لأبناء الجزيرة إدارة أمرهم فهم أهل علم ودراية وعندهم خبرات متراكمة نتيجة قربهم من الحقل فأتيحوا لهم القيادة – ولا بديل لمشروع الجزيرة إلا مشروع الجزيرة ولا بديل للقطن كمغذي للخزينة العامة إلا القطن.


عابدين برقاوي - مزارع بقسم ود حبوبة / استرحنا - مناقزا


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1664

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#610736 [سيد الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2013 07:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرابط :-
http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-16795.htm

والرابط :-


http://sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/995-2011-12-22-09-36-36/37310-------------5----.html


بسم الله الرحمن الرحيم


السيد وزير الزراعة ترجل ... ليس بمال قارون وصبر أيوب وحده تنهض الزراعة .. (5)

سيد الحسن
[email protected]


السيد الوزير
متابعة لرسائلى السابقة من (1) الى (4) أختتمها بهذه الرسالة وأعتبرها الأخيرة على أمل أن أسمع الرد من سيادتكم أو من المتخصصين فى الزراعة والرى والنشاطات المتعلقة بالزراعة .
السيد الوزير
أن نجاح أى زراعة يتطلب الرى المنتظم وخصوبة الأرض والموارد البشرية المتخصصة ومعدات الدعم اللوجستى وجهد المزارع وثقته فى أدارة مشروعه والقائمين عليه . أورد ماثلا مشروع الجزيرة وأركز على زراعة القطن كمحصول أساسى تم الأعتماد عليه لسد العجز فى الخطة الأقتصادية الأسعافية الثلاثية .
بدءا أود توضيح أهمية وقيمة الأقطان السودانية والمزروعة فى مشروع الجزيرة وهى القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة والفريق بينها وبين القطن قصير التيلة.
المقصود بالتيلة هو وحدة قياس سماكة الخيط وكلما كان الخيط رفيعا كلما كبر رقم التيلة - مقاس 30 أكبر سماكة مـن مقاس 40 فما فوق. يعتبر المقاس من 60 الى 100 مـن أرفع الخيوط . لذا يستخدم القطن قصير التيلة للخيوط السميكة أمثال أقمشة الدبلان والدمورية وقماش البنطلونات. والقطن طويل التيلة لأنتاج أرفع الخيوط مـن مقاس 60 الى 100 تستعمل لأنتاج أقمشة ال لينو وال تو باى تو والتوتال.
مثالا عمة التوتال كل خيط فيها (مقاس 50 تيلة) مكون من خيطين مقاس 100 تيلة مبرومين بضغط عالى .أرجو سحب خيط عمة التوتال وبرمه عكسيا لمعرفة هذه الحقيقة. وقماش التو باى تو معنى بها أن لحمة وسداية القماش منسوجة من خيطين مبرومات برم بضغط عالى وأخذ الأسم تو باى تو ( أثنين فى أثنين) من مكونات الخيط المنسوج منه.
تتطلب زراعة القطن متوسط و طويل التيلة أرض عالية الخصوبة ورى بصورة منتظمة منذ بدابة زراعته وحتى أنتهاء موسم حصاده لفترة تتراوح بين 6 أشهر الى 8 أشهر - أما القطن قصير التيلة فيمكن زراعته فى ارض ليس بالضرورة أن تكون عالية الخصوبة ولا يحتاج الى رى بصورة منتظمة مثل متوسط و طويل التيلة مما سهل وزراعته زراعة مطرية .
مشروع الجزيرة تم قيامه خصيصا لأنتاج القطن متوسط و طويل التيلة نسبة لخصوبة ارضه العالية ووفرة الرى الأنسيابى لأطول فترة فى خلال السنة تصل الى 8 أشهر مع الأخذ فى الأعتبار زراعة الذرة كمصدر غذاء رئيسى للمزارع وتتم زراعة الذرة ,كذلك تتم زراعة الفول واللوبيا كمحصول نقدى أضافى مع خاصية الفول واللوبيا فى تفتيت التربة لتجهيزها لتكون بور غير مزروعة فى السنة اللاحقة (حسب الدورة الزراعية المعروفة والتى أختلت فى بداية التسعينات) عند ترك الأرض بورا وهى مفتته بزراعة اللوبيا والفول تزيد فرصة أكتسابها لفوائد من تعرضها للهواء وضوء أشعة الشمس لترتفع نسبة خصوبتها.

الغرب واليابان يعلم تمام العلم أهمية ومستقبل صناعة الغزل الرفيع (من متوسط وطويل التيلة) لذا تمسك بتقنية و تكنولوجيا الصناعة ولم يفرط فيها لتنتقل الى الشرق الصين والهند مثل صناعة غزل ونسيج الخيوط الغليظة المصنوعة مـن القطن قصير التيلة. بالرغم مـن محاولة الدولتين مع باكستان لصناعة منسوجات خيوط رفيعة مستعملة القطن متوسط و طويل التيلة .بالرغم مـن أن هذه الدول أنتجت مـن هذه المنسوجات لكنها فشلت مـن ناحية الجودة وأنتجت التوتال وال تو باى تو بجودة منخفضة جدا أسعار بيعها نصف المصنع فى فرنسا وسويسرا وانجلترا واليابان.
محدودية المساحات المزروعة عالميا قطن متوسط و طويل التيلة وقلة أنتاجها جعلت مصانع غزل ونسيج الدول الغربية تتهافت على المعروض منه وتدخل فى مزايدات مما حـدا باليابان أن تدخل كمشترى لمصانعها بأكبر شركة حكومية تعمل فى مجال تجارة الأستيراد والتصدير وهى شركة سومي تومو المعروفة تنافس وتزايد للحصول على أحتياجات مصانعها مـن القطن طويل التيلة ( مصنع كنيبو مثالا والذى يعتبر مـن أكبر المصاتع اليابانية العاملة فى صناعة غزل ونسيج الخيوط الرفيعة).
للعلم أسعار القطن متوسط وطويل التيلة تساوى من 4 الى 6 أضعاف اسعار القطن قصير التيلة.والمنسوجات والأقمشة المصنوعة منـه أسعارها تصل الى 10 أضعاف أسعار المنسوجات والأقمشة المصنعة مـن القطن قصير التيلة.لمعرفة الفرق فى القيمة أرجو مقارنة أسعار المنسوجات القطنية الصينية والدبلان والدمورية والبوبلين الصينى بأسعار أقمشة التوتال وال تو باى تو وال لينو السويسرى والأنجليزى والفرنسى والأوربى عموما.

حسبما أوضحت فى أول هذه الرسالة أن نجاح أى زراعة يتطلب الرى المنتظم وخصوبة الأرض والموارد البشرية المتخصصة ومعدات الدعم اللوجستى وجهد المزارع وثقته فى أدارة مشروعه والقائمين عليه . أوردها تفصيلا لحالة مشروع الجزيرة مثالا فى الآتى :

أ/ الرى المنتظم :
وتطلب اعادة تأهيل قنوات الرى مبالغاً كبيرة (مال قارون كما ذكرت) حيث أن الحفر فى السنين الأخيرة تخطى الحد المسموح به هندسيا وتسبب فى انتقال الطمى الى أبوعشرينات وأبو ستات الحواشات، بالاضافة الى الحشائش المائية التى تتطلب جهدا لا يستهان به حتى نضمن الرى وبصورة منتظمة ( ومنظمة جدا ) لمدة( 8 ) أشهر وكل (14) يوماً لمحصول القطن. حسب معرفتى بالواقع فى مشروع الجزيرة وما حدث هذا العام وزراتكم وكل الحكومة لا يضمن الرى بصورة منتظمة ولو لمدة ثلاثة أشهر.
الحالة الراهنة لقنوات رى المشروع أضافة لما ذكرته تفصيلا عن قنوات الرى فى رسالتى لسيادتكم رقم (3) إن رؤية الطلمبات وهي ترفع الماء من الترع لري الحواشات أصبحت منظرا مألوفا في كآفة قرى الجزيرة ولا نستثني، ويمكن للمار بالعربة مشاهدة الطلمبات فوق جسر الترعة . وتبدأ هذه الظاهرة من الترعة الرئيسة للجزيرة في غرب الحصاحصا حيث تروى حواشات النمرة التي تقع في ضهر الترعة مباشرة بالطلمبات وتمتد هذه الظاهرة حتى وادي النيل حيث نجد أن مزارعي أواخر الترع يسحبون المياه من وادي النيل لري حواشتهم في شرقه يعني من شبكة المناقل لشبكة الجزيرة ،كما أن مشاهدة الطلمبات في حيشان الميسورين و المقتدرين من المزارعين في القرى صارت مألوفة ، وحتى أن أسواقها و التي كانت في السابق في المدن الكبيرة مثل الخرطوم ومدني انتقلت لأسواق الحصاحيصا والمناقل والمدن الصغيرة و الدكاكين مثل طابت و الهدى و على ذلك قس!! و صاحب ذلك ظهور مهنة حارس طلمبة و هو الشخص الذي يحرس الطلمبة طوال الليل حتى لا تتعرض للسرقة وحتى تصبح الحواشة شربانه.))
ب/ خصوبة التربة :
القطن طويل التيلة يتطلب أرضاً ذات خصوبة عالية و حافظ عليها نظام الدورة الزراعية لأكثرمن (80) عاماً، وأتتها سياسة (نأكل مما نزرع) وزرعوا القمح المنهك للتربة ولعدة أعوام متتالية وأنهك أكثر من ثلاثة أرباع المساحة الكلية للمشروع ،تبعتها سياسة (نلبس مما نصنع) التى أنهكت المزارع بحساب قطنه طويل التيلة والمفترض تصديره لصناعة التوتال واللينو والتو باى تو - تم تصنيعه دمورية ودبلان وملايات فى مصانع الحصاحيصا وتم حساب قطن المزارع بقيمة القطن قصير التيلة والمفروض استعماله لانتاج الدمورية والدبلان وسعره العالمى أقل من (25%) من القطن طويل التيلة.
الحالة الراهنة للتربة توضحها أحصاءات صفحة شركة الأقطان السودانية كالتالى :
فى موسم 2002/2003 كان أنتاج القطن العينة بركات 250.234 والعينة أكالا 187.900 بالة (420 رطل)
فى موسم 2009/2010 كان أنتاج القطن العينة بركات 26.000 والعينة أكالا 54.960 بالة (420 رطل)

أعادة تأهيل التربة:
لاعادة تأهيل التربة يجب زراعة نصف مساحة المشروع بقوليات مفتتة للتربة وغيرمنهكة لها والنصف الآخر يترك بورا بدون زراعة ويتم حرثه بالحرث العميق صيفا وبالتناوب لأربعة مواسم كاملة حتى تستعيد التربة خصوبتها طبيعيا والعودة بعدها للدورة الزراعية التى كانت متبعة وحافظت على خصوبة أرض المشروع لأكثر من (80) عاماً، بالاضافة لاعادة التأهيل يجب محاربة دودة البامية التى استشرت فى معظم تربة المشروع والتى تمثل أكبرمهددات انتاج القطن لتسببها فى اصابة القطن بمرض العسلة، ومن أسهل الطرق لمحاربة هذه الدودة بالنيماتودا المستخرجة من حب النيم ويتم أستعمالها متزامنا مع الحرث العميق السابق ذكره.

ج/ الموارد البشرية :
اعادة ما تم تسريحه من هذه الموارد البشرية (من مفتشين زراعيين ومهندسين رى ومتخصصى مكافحة حشرات وخفراء ترع) حيث انهم أكفاء تعليميا وخبرة وعدم الاعتماد على المقترح التركى والاكتفاء بعدد (300) بالمنطق وبحساب رقمى هل يكفى موظف واحد لأكثر من (6000) ألف فدان بقسمة مليوني فدان على (300) موظف الدراسة التركية . ورجوع روابط المياه وشركة الهدف لمواقعهم حسب تأهيلهم.
كما يجب فتح قنوات مباشرة بين أدارة المشروع هيئة البحوث الزراعية والجامعات المتخصصة وعلى رأسها جامعة الجزيرة للأستفادة من البحوث والدراسات المتعلقة بالبذور ومكافحة الآفات . وتمويلها بنسبة من عوائد المشروع تستقطع من حقوق المزراعين تكون مخصصة لتمويل بحوث ودراسات علمائنا السودانيين حيث أنهم الأكفأ والعالمين بمناخنا وتربتنا ومميزاتها وعيوبها.
د/ معدات الدعم اللوجستى :
من سيارات مناسبة لطبيعة وطقس المشروع وتراكتورات حرث وتراكتورات حفر عميق ووسائل اتصالات سريعة وحتى حمير وبسكليتات وخفراء الترع, وأعادة تأهيل سكن المفتشين والمهندسين والخفراء .
هـ/ وفوق هذا كله أعادة ثقة المزراع فى القائمين على أمر الزراعة بالتالى:
(1) تجميد قانون 2005 وألغاء كل العقود والأتفاقيات وألتزامات الغير التى تمت بموجب هذا القانون .
(2) أسترداد الحقوق لأصحابها كاملة لا منقوصة وأسترداد كل ما تم بيعه من أصول المشروع.
(3) رفع يد كل المتسببين فى فقدان ثقة المزراع فى الحكومة من رئيس مجلس الأدارة الشريف بدر ورئيس أتحاد المزارعين عباس الترابى ود.عابدين وشركة أقطانه والذى أراحنا السيد الرئيس بأصدار توجيهاته المباشرة للقبض عليه وتقديمه للعدالة مع آخر له سجل سابق فى أكل مال المواطنين حتى ألتصقت الجريمة بأسمه وهو محى الدين التاكسى التعاونى. نسأل الله أن تصدق الحكومة ولا يذهب ملف التهمة فى رحلة سياحية بين المكاتب الحكومية كملفات الفساد السابقة.
حيث أن هذا القانون بالأشتراك مع السجل السالب لتصرفات القائمين على الزراعة هما السبب الرئيسى لفقدان ثقة المزراع فى كل ما يصدر من الحكومة. ومن المستحيل أن نستهدف زراعة محصول ونجاحه دون الحصول على ثقة المزارع أولا وقبل كل شىء.
التمويل ومال قارون :

مشروع الجزيرة يحتاج إلى اعادة تأهيل بمليارات الدولارات تكفى أصول المشروع لضمانها عند بنك التنمية الاسلامى اذا تم تقديم دراسة جدوى بصورة شفافة أو تمويل اعادة تأهيل المشروع بضمان أصوله من مستوردى الأقطان طويلة ومتوسطة التيلة التى ترزح مصانعهم تحت أزمة اقتصادية ناتجة من شح الأقطان طويلة ومتوسطة التيلة فى السوق العالمى على أن يتم التسديد فى شكل أقطان فى فترات يمكن أن تكون بين (5 ) الى (10) سنوات. ولا أشك أبدا فى موافقة مستوردى الأقطان فى التمويل حيث أنهم يعلمون تمام العلم حسب سجلات أكثر من ثمانين عاما أن مشروع الجزيرة يعد أكبر مساحة مؤهلة لزراعة القطن طويل ومتوسط التيلة فى كل أنحاء العالم.

حسب التصنيف عالمى للدول للأقتراض السودان مصنف بدرجة اقل من الدرجة ( c) .
وحسب تصنيف مقياس (داقوج الصينى) أن السودان مصنف بالدرجة ( c) وأحتل هذه الدرجة وليس أقل منها لأعتبارات سياسية.
والمقياس العالمى للأقتراض يتم حسابه على أعتبارات أهمها :

(1) الأستقرار السياسى والأمنى.
(2) درجة الشفافية فى العقود والتعاملات التجارية حسب السجلات السابقة – بصريح العبارة سمعة الدولة فى الفساد.
(3) الشفافية الكاملة لدراسة الجدوى والتطبيق والتحقق من الجدوى الأقتصادية للمشاريع المراد تمويلها.

ما لم نستوفى الشروط أعلاه سوف لن يتمكن السودان الحصول على تمويل لأعادة التأهيل بمعدلات الفائدة المعروفة عالميا . مما سوف يضطر الحكومة (أن رغبت ) الحصول على التمويل من مغامرين يضعون معدل فائدة سوف يكون مضاعفا على أحسن الفروض مع شروط قاسية جدا فى حالة الفشل فى السداد ربما تؤدى الى بيع المشروع بالكامل.


السيد الوزير
ما ذكرته أعلاه هو الدليل الدامغ والموثق (حسب ما أوضحت من مراجع) للفشل التام فى قرارات وسياسات وزارتكم...
اذا تتبعنا محاولاتكم فى الفترة السابقة القريبة للحصول على قطن مزروع فى حدود أقل من (170) ألف فدان(تعادل أقل من 30% من الـ (600) ألف فدان التى كانت تزرع ولعشرات السنين تخطت الثمانين عاما. دليل فشل تام توجب الترجل والأستقالة بمحض أرادتكم أو الأقالة.

السيد الوزير
أن الأستمرار فى التمادى فى سياساتكم تجاه المشروع سوف يفرخ نزعة الأنتفاضة عند الشباب (والتى تشير كل الدلائل والمؤشرات أنها آتية لا محالة) والتى أن قامت فى مشروع الجزيرة سوف تهد المعبد فوق رأس الجميع خاصة فى ظل الظروف الحالية الأسوأ أقتصاديا وسياسيا منذ قيام الدولة السودانية وحتى تاريخ اليوم.
ما ذكرته هو الدليل الدامغ والموثق (حسب ما أوضحت من مراجع) للفشل التام فى قرارات وسياسات وزارتكم...
ترجل سيدى الوزير وافسحوا المجال للأخرين.

أن من شيم الرجال عند الفشل الترجل عن المنصب والأعتذار عن التكليف وأفساح المجال للأخرين.
طلبى منك الترجل وأفساح الفرصة للغير نابع من أن طلبك (مال قارون) و (صبر أيوب ) فى غير وقته. حيث كان طلبك قبل تجهيز أرضية الملعب بتوفير مبدأ نظافة اليد واللسان وحسن النية , وسماع أهل الأختصاص وهم الحمد لله كثر فى داخل حزبكم الحاكم من أمثال رئيس وأعضاء لجنة البروف عبد الله عبد السلام والذين غلبت الأمانة المهنية على تقريرهم على الأنتماء السياسى وأكتسبوا بتقريرهم هذا ثقة المزارعين والعارفين بمتطلبات الزراعة. وأهل الأختصاص خارج حزبك الحاكم ما أكثرهم وما أنظف سجلاتهم وبدواخلهم غيرة على وطنهم.

مال قارون أوضحت فى هذا المقال طريق الوصول اليه.
صبر أيوب لتعلم سيدى الوزير أن الجوع والفقر والمرض سوف لن يمنح المزارع الصبر أكثر مما صبر.

نسأل الله التخفيف وأن يولي من يصلح.
نشر بتاريخ 26-01-2012




مقالات سابقة :

السيد وزير الزراعة ترجل: ليس بمال قارون وصبر أيوب وحده تنهض الزراعة -4-
الرابط:

http://sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/995-2011-12-22-09-36-36/37227-2012-01-24-18-33-57.html

والرابط:
http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-16708.htm


السيد وزير الزراعة ترجل ..... ليس بمال قارون وصبر أيوب وحده تنهض الزراعة .. (3)

الرابط:
http://sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/995-2011-12-22-09-36-36/37149-------------3----.html

والرابط:

http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-16598.htm



السيد وزير الزراعة ترجل ..... ليس بمال قارون وصبر أيوب وحده تنهض الزراعة .. (2)

الرابط :
http://sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/995-2011-12-22-09-36-36/37014-------------2---.html

والرابط :

http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-16527.htm



السيد وزير الزراعة ترجل ..... ليس بمال قارون وصبر أيوب وحده تنهض الزراعة .. (1)

http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-16423.htm


شركة الاقطان السودانية وحديث الأفك ....

الرابط :
http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-16224.htm

والرابط:

http://sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/995-2011-12-22-09-36-36/36714-2012-01-11-05-55-20.html


#610461 [كاسنجرابى]
5.00/5 (1 صوت)

03-15-2013 11:03 AM
لعلمك يا اخ برقاوى ان تدمير المشروع بدأ منذ تعيين احمد البدوى مديرعام د عبدالله عبدالسلام نائباً وانتهجت الانقاذ سياسة (نأكل مما نزرع) وتم تقليص مساحات القطن وزيادة مساحات القمح منذ ذلك الحين مشروع الجزيره لم يذق طعم العافيه ، وهذا ليس ببعيد عن قادة المزارعين والمدمر الاكبر شركة الاقطان والحكومه ترى ذلك ولا تحرك ساكناً رويدا رويدا حتى لحق المشروع اما طه ولا حول ولاقوة الا بالله


#610447 [اسامة قسومة]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2013 10:32 AM
اللهم رب الضالة رد الضالة فانها من عطائك وفضلك ,حقيقة كلامك جمل جدا ربطت بين الماضي وحاضر ما يشهده المشروع العظيم الذي اصبح اثرا بعد عين ولكن قيل ان مصائب قوم عند قوم فوائد وانا اتمنى من الله ان يري كل من انتفع بتدمير هذا المشروع واهان مزارعيه وساهم في افقارهم وشردهم حتى يتركو اراضيهم ان يدمره ولا يجعل له راحة في هذه الفانية ولا الآخرة ,واهل الرأي والعقل يقولون ان الحلول اذا كانت من خارج اصحاب الوجعة فهي بلا شك زيادة في تفاقم المشكلة ,رسالتي لاهلنا الحنان اصحاب المشروع الذي تنكراليه كل من استفاد منه بطرقة او بأخرى فهو كان داعم لكل السودان فخيراته وصلت الى الشرق والغرب والشمال وحتى الجنوب الذي سيعود الى حضنه القديم باذن الله , ان اصبروا فالنصر صبر ساعة فكل انتهازي يرجو لحظة ضعف وتخليكم عن ارضكم حتى يرتعوا فيها فهي من اغلى الاراضي الزراعية في العالم بماتتمتع به من امكانيات طبيعية وخصوبة عالية وانسان طموح يعمل بجد من اجل وطنه فأنتم دعمتم الصحة والتعليم وكل مرافق الدولة وذلك بما يعود من انتاجكم من عملة صعبة تغزي خزانة المالية وساعتها على ما اذكر كان سعر الجنيه 20 دولار امريكي ,ولكن جاد الله على البلاد بترول لو أول ما دعمو به هذا المشروع لما كان الحال كما نرى ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل .اخيراً لنصبر لنصبر لنصبر وان الله لن يضيعنا.


#610399 [malik mohd amin]
5.00/5 (1 صوت)

03-15-2013 08:02 AM
لقد أسمعت إذ ناديت حيّاً ولكن ... الله يصبّركم


عابدين برقاوي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة