المقالات
منوعات
عندما يقطر الدم نقوداً
عندما يقطر الدم نقوداً
03-15-2013 11:54 PM

صفق عوض الجيد باب المنزل وراءه وهرول مسرعا وكأنما يصفق وراءه أبواب جهنم . ولكن جهنم تتبعه إلى حيث هو فرأسه الآن قطعة منها . إنه يشعر بصداع فتاك للغاية . يقول الطبيب إنه صداع ضغط العمل ويقول عوض إنه صداع ضغط العمل والمنزل والشارع وأي مكان يقصده . إذا أين هو الأسبرين . توقف عوض لشراء الأسبرين وحذره الصيدلي كما حذره الطبيب مسبقا ولكن ما أدرى الطبيب وما أدرى الصيدلي بالذي يعاني منه عوض فماذا لو قدت قرحته كما يقولان فما الذي قد تضيفه إلى ما قد يعاني منه عوض . فقد قد جيبه من قبل ومن دبر و منذ زمن بعيد فما هو أشد وطئا وأكثر إيلاما . وقد قال له الطبيب بأن الأسبرين قد يؤدي إلى سيولة الدم وأن عليه إستبداله بالبندول . لابد أنه يمزح . هل يرفض عوض السيولة بنفسه ؟! . إنه يحتاج إلى اي .. اي نوع من السيولة فإن إفتقد إلى السيولة المادية فلاشك بأن سيولة الدم قد تخفف عليه شي ما . أو ترضى به شي في نفس يعقوب . ولاسيما بعد ما أخذ الكثيرون يرددون له ( الأيام دي دمك تقيل ) وأخذ عوض يتفكر في الكلمة وهو يتهجاها سـ..يـ..و..ل..ة .... سـ..يـ..و..ل..ة . وتخيل سيل من النقود يقطر من دمه . يا الله ماذا لو تحول الدم نقودا !! . وماذا لو كان ثلاث قطرات تكفي لثلاث وجبات لا بل ربما ثلاثة عشر . لا بل ربما أكثر . وأخذ يحسب ويحسب كم ستكلفه مصاريف الحياة اليومية من دمه في اليوم وفي الشهر وفي السنة . وإذ هو في حسابات تلك فإذا بها تتفلت قطرات من دمه عبر أنفه ..... إنه يرعف .. يا الله إنها المرة الثانية خلال أيام ولكنه لن يأبه ففكرته عن حوجة بنك النقد الدولي لبنك الدم الدولي لم تنفذ بعد على أرض الواقع . ثم لابد بأن هذا الرعاف بعض أعراض السيولة التي لطالما كان يحلم بها.

وتوالت الأيام والأحلام والقطرات إلى أن جاء اليوم الذي حلم فيه عوض الجيد بمطالبة بنك النقد الدولي بحقوقه الخاصة فيه والتي عجز البنك عن سدادها قطرات دم أو عملات نقد وتدخلت الوساطات المتعددة لكي يمهل السيد عوض الجيد منوفلي البنك الدولي في السداد . وفي هذا اليوم بالذات شعر عوض بألم رهيب غاب بعده عن الوعي . لقد إنفجرت قرحته ولكنه ظل ولآخر اللحظات في حياته متشبثا بحلمه بأن يقطر دمه نقودا . ولكن هل يقطر الدم نقودا ؟؟ وهل تمطر السماء ذهبا ؟؟


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1370

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#612002 [الوأواء الخرطومي]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2013 01:17 PM
قصة قصيرة طريفة وأن كان فيها بعض من تداعيات قصيدة (عم عبد الرحيم) للفقيد (حُميدة). قبل أن نخرج من السودان طلبا للرزق في بلاد الله الواسعة لم نكن نعرف أن كلمة (حوجة) غير صحيحة وأن الصحيح هو (حاجة). وقد أصبحت كلمة (حوجة) ماركة سودانية بحته يستدل بها القارئ على جنسية كاتب المقال فلا يوجد في العالم العربي غيرنا من يستخدم هذه (الحوجة). وإذا كانت كلمة حوجة علامة سودانية مكتوبة فهناك علامات سماعية أي بالنطق يستدل بها المتلقى على جنسيتنا السودانية منها على سبيل المثال: تزعة أي تسعة، وأزباب أي أسباب. فإذا حادثت أحداً من اهل الخليج تلفونيا وقلت له تزعة فسوف يقول لك هل أنت سوداني؟؟ هذه الكاتبة لم تعش في الغربة ولم تعش داخل الشقق الفخيمة كما علق أحدهم والدليل على ذلك كلمة (حوجة) والتي لا يكتبها إلا سوداني تربي في الشارع السوداني ورضع من معين ثقافته. أقول ليك (حاجة) منصور خالد ذاتو قاعد يكتب كلمة (حوجة). أنها ماركة سودانية خالصة وكفى.


#611205 [حاتم أب تفة]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2013 03:23 PM
مع احترامي للزملاء المعلقين.. ولكن نقدهم هنا هدام بأكثر منه بناء..!!
لغة القصة القصيرة، جيدة.. وفكرتها جديدة ومبتكرة..


ردود على حاتم أب تفة
Saudi Arabia [تمر الفكى] 03-16-2013 04:53 PM
بزمتك دى قصة دايرة ليها زول عندو دكتوراة.اروع من ذلك كان يرتجل فى الجمعيات الادبية فى المدارس الابتدائية زمن التعليم تعليم.


#611008 [سوداني_لا حزبي_ لا انفصالي]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2013 10:30 AM
ابتعدي عن كتابة القصص والروايات فهي تحتاج الى نفوس شربت وارتوت من معين قرى وبوادي بلادي وتربت وعاشت في قراها وتجولت بين ازقتها لا الى اناس تربوا داخل الشقق والعمارات في بلاد المهجر..


#610998 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2013 10:08 AM
مقال رمزي// عدم المال يسبب حرق الدم واذا عايز دمك يسيل تشتري ادوية بالمال // السيولة تستخدم للدم وللمال هناك شبه // القصة رمزية وتصف المعاناة بين السائلين ( الدم والمال) حسب فهمي


#610908 [ود المك]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2013 08:32 AM
كلام خارم بارم ويفتقر للترتيب والسبك مع احترامي للجميع


#610828 [تمر الفكى]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2013 12:44 AM
Nonsense


د. أمنة نوري
د. أمنة نوري

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة