المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تحالف المعارضة التصفية الاختيارية
تحالف المعارضة التصفية الاختيارية
03-16-2013 01:20 PM


حزب الأمة بزعامة الامام الحبيب الصادق المهدى فتح عدة معارك كبيرة ليس ضد النظام ، وانما داخل التحالف الذى يتطلع لهيكلته وقيادته ، ابتدر بتصريحات صحفية معركة فى الداخل تحت بند (الطرور والصندل) وأعاده الهيكلة ولم ينجلى غبار المعركة الاولى ، حتى دخل فى معركة أخرى مع حزب (أحزاب) البعث وحمل على الفكر القومى ووصفه بالعنصرية ، و الناس لم تلتقط أنفاسها بعد من آثار حملتيه تينك ، اذا به يعاجلهم من القاهرة مدشنآ معارك جديدة باعادة اتهامه لحزب البعث ( احزاب البعث ) بتقويض الفجر الجديد ، ولم يوضح كيف ؟؟ وكأنه لم يساهم فى تقويضه أو أنه راضى عنه وموافق عليه ، كيف سيدى الامام تتحسر على الفجر الجديد و تتحفظ على الاعلان الدستورى ؟ و ايهما اقرب الى عقلك و قلبك ؟؟و لكن هى السياسة !! و حملت الانباء ايضآ ان حركة القوى الجديدة ( حق ) توافق (فى صفقة ) على اعادة الهيكلة المقترحة من السيد الصادق المهدى مقابل وعد ببحث أقصاء حزب المؤتمر الشعبى ، ممثل للحزب الشيوعى ينتقد رئيس التحالف ويتهمه بافشال الفجر الجديد و احراج الحزب الشيوعى سياسيآ و اعلاميآ ، السيد الامام كان قد هدد بالخروج من تحالف المعارضة زاعما ان حزبه لوحده قادر على أسقاط النظام ( و لكنه لم يقم بعملية الاسقاط حتى الان ربما انتظارآ لما تسفر عنه عملية الهيكلة ؟؟). ( البعض يقول لا غضاضة فى ان تذهب الرئاسة لحزب الامة ولكن هل سيزيد هذا من فعالية التحالف )؟؟ لا شك ان تحالف المعارضة لم يستطع الاتفاق على برنامج الحد الادنى المتمثل فى الاعلان الدستورى و برنامج الفترة الانتقالية بعد اكثر من عامين من النقاش ، وقد كان موقف حزبى الامة والمؤتمر الشعبى من مدنية الدولة و الفترة الانتقالية و كيفية اجازة الدستور سببآ فى ذلك ، فبينما اتفقت قوى التحالف على مدنية الدولة و اجازة الدستور فى مؤتمر دستورى و فترة انتقالية اربعة او خمسة سنوات ، تمسك الامة و الشعبى بتقييد مدنية الدولة باشتراط تطبيق الشريعة و اجازة الدستور عبر الجمعية التأسيسية و فترة انتقالية من ستة اشهر الى سنة ، وهاهى وحدة المعارضة تنفرط تنظيميآ بعد ان اقعدها الاختلاف السياسى عن اى فعل ، ويبدو ان تحالف المعارضة فوق هذا يفتقر الى الخيال و القدرة على رؤية الواقع ، فبينما فشلت قوى المعارضة على الاتفاق داخليآ على الاعلان الدستورى والفترة الانتقالية ، تسرع بعضها للتوقيع على ميثاق الفجر الجديد دون أى اتفاق من قوى الاجماع الوطنى على ذلك ، و كأن الذوبان فى ماعون اكبر سيلغى تناقضات و اختلافات الكيانات المكونة للتحالف ، هذه المعارضة لا تخفى استخفافها و عدم اكتراثها بالانتخابات التكميلية وعدم تحديد موقف واضح منها معارضة أم موافقة ، و تبقى عام او يزيد قليلاعلى الانتخابات العامة ، هذه لم تجدد علاقتها بجماهيرها و لم تقم باى حراك يستجيب لمشكلات هذه الجماهير و يعطيها املآ على الاقل فى حدوث تغيير ، هذه المعارضة غير مهتمة بالقضايا التى تهم الجماهير قضايا المعيشة و السكن الصحة والاجور ،هذه المعارضة فشلت فى الاقتراب من نبض الشارع بعدم قدرتها على متابعة وتطوير الحركات الاجتماعية كحركة الاطباء ( احتجاجات مستشفى ابنعوف) والصيادلة والمعلمين واعتصامات مواطنى بابنوسة ، وقبلها احتجاجات مناهضى سد الشريك ، و الاحتجاجات التى صاحبت زيادة اسعار المحروقات ( رفع الدعم ) ،هناك خلافات كبيرة بين مكونات التحالف مثل الخلاف حول الدول المدنية ونظام الحكم ( رئاسى أم برلمانى) ، مدة الفترة الانتقالية ( اربعة سنوات ، سنة ، سته أشهر) ، الامر كما يبدو فأن البعض يريد تغيير النظام و البعض يريد تغيير رأس النظام ، العلاقة مع حركات دارفور وقطاع الشمال غامضة و غير واضحة ، و اى عاقل لا يمكن ان يتصور العلاقة خارج اطار وحدة التراب و ايقاف الحرب و استدامة الديمقراطية و السلام ، و اى تصورات بعد هذا فهى لا تخدم الا اجندة فى غير ذات الاطار، البعض يقول لا بأس من تأييد مطالب الحركات المسلحة العادلة لكن دون الانزلاق الى العمل المسلح أو تايده بما يهدد وحده البلاد ، هذه الحركات المسلحة ممكن تصل فى اى لحظة الى اتفاق فى منبر الدوحة ، حتى اشعار آخر علاقة الحكومة وقطاع الشمال محكومة بقرار مجلس الامن رقم 2046 ، على تحالف المعارضة او ما تبقى منه وضع أعتبار لهذه الحقائق ، بعد اتفاق حكومتى الشمال والجنوب ستحدث متغيرات تعجل باتفاق بين الحركة قطاع الشمال و الحكومة ، و ستجد المعارضة مرة اخرى تعيش اوضاع ما بعد نيقاشا !! ،
يجمع المراقبين ان اتساع رقعة العمل المسلح فى دارفور و كردفان و على التخوم سيؤدى الى حرب أهلية بين المجموعات السكانية (عرب – عرب ) أو (عرب – زرقة ) وحتى داخل القبيلة الواحدة ( اولاد سرور – أولاد هيبان )، هذا قد يدفع بالدعوة لتقرير المصير كما حدث فى الجنوب وكما يحدث فى العراق الان ومايجرى فى سوريا بين سنة وشيعة وعرب وأكراد وتركمان مع وجود أيادى أجنبية تشجع هذا التوجه ،
اجدنى اقف مع من قال بأن الاوضاع التى يعيشها التحالف تستدعى قيام ( مؤتمر) لادارة الحوار حول هذه الخلافات ، و حل المشكلات بالتوافق ، و ليس الحل فى خروج الامة او الشعبى او البعث ،
لقد تفاوض حزب السيد الامام نيابة عن قوى المعارضة لسنتين من غير تفويض مع الحكومة دون نتائج ( معلنة ) ، ان حزب السيد الامام يريد ان يتفاوض باسم تحالف المعارضة بتفويض هذه المرة !!
انها دعوة للتصفية الاختيارية !!

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 566

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#611373 [N]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2013 08:50 PM
تحليل موضوعي وسليم يا باشمهندس وداعة


محمد وداعة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة