المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الصادق المهدي بين العروبة والسودانوية
الصادق المهدي بين العروبة والسودانوية
03-16-2013 01:39 PM


ان مواقف السيد الصادق المهدي الفكرية والسياسية تظهر كانها مواقف متذبذبة، فمثلا من انقسام عائلة الصادق المهدي بين السلطة والمعارضة إلى مواقفه السياسية كرئيس لحزب الامة أو مواقفه الشخصية في لقائته مع الرئيس عمر البشير التي تتسم بنوع من الودية وبين لقائته مع المعارضة كل ذلك قاد إلى نوع من الضبابية وعدم استيعاب للصادق المهدي واتجاهاته السياسية. اما مواقفه الفكرية التي تتجدد يوميا فهي لا تختلف عن العباءات التي يرتيدها، بين الصادق المهدي كامام الانصار وبين الصادق المهدي المفكر. فكل تلك المواقف المختلفة نابعة من الصادق المهدي الإنسان السوداني النخبوي، فحياته تعبر حقيقة عن انقسام النخب بين الفكر العربي والفكر الغربي والواقع السوداني، ولان اختيار ان تكون نخبوي ليس اختيار محض الصدفة أو اختيار يخضع لرغبة شخصية، ولكنه أولا وقبل كل شيء اختيار جيني، ولكن ما يجسد ازمة النخبوي هو عدم استيعابه لواقعه ودوره في ذلك الواقع وتاديته له كما يفترض.
فازمة الصادق المهدي كانسان نخبوي تكمن في استيعابه لمعاناة المجتمع السوداني ورؤيته لتلك المعاناة بصورة مباشرة ومحاولته الجادة إلى ايجاد حلول لتلك الازمات، ولكن قصوره يكمن في محاولة استيعاب تلك المعاناة من خلال قيم المهدية والتي تمثلت في النظر للكل السوداني من داخل مجتمع الوسط وقيمه كمجتمع عربي (لا ينتمي للمجتمعات السودانية) وكذلك الرسالة الإلهية كرسالة قيمية ثم محاولة توسيع تلك الرؤية العربية من اجل ايجاد حالة توافقية بين الرؤية العربية الإسلامية وبين الواقع، دون استيعاب ان المجتمع السوداني من خلال تحولاته الاجتماعية في المرحلة الانية قد وصل إلى حد الاستهلاك للفكر العربي والغربي فلم يعد هنالك ادني امكانية للمزيد من التوسع لتلك الرؤى.
ولم يبدا ذلك التدوين مع الثورة المهدية ولكن منذ بداية دخول العرب إلى السودان حاملين قيمهم وتدوينهم حاولوا تثبيت تلك المرتكزات وهي استيعاب الرسالة الإلهية كرسالة قيمية تحتوى على قيم إلهية باعتبارها قيم خلاص إنساني لكل المجتمعات، وبين اعتبار إنسان الوسط أو مجتمع الوسط كمجتمع عربي أي لا علاقة له بالمجتمعات السودانية (الرطانية) في الشمال والشرق والغرب والجنوب. واستمر ذلك التدوين إلى الان، والذي تشكل بعد ذلك كفكر داخل الاحزاب السياسية، وقام استيعاب النخب التي تعتمد الفكر العربي الإسلامي على فرز مجتمع الوسط عن كل المجتمعات السودانية الأخرى وحصر الإنسانية في مجتمع الوسط وقيمه فقط. اما النخب السودانية التي تعتمد على الفكر الغربي فقد تماهت مع تلك الرؤية بزاوية أخرى فهي استوعبت مجتمع الوسط كمجتمع عربي كما النخب العربية الإسلامية ومن ثم عملت على التماهي بين مجتمع الوسط العربي والرسالة القيمية باعتبارهم كيان واحد ودعت إلى اعتبار المجتمعات الأخرى باعتبارها ثقافات أخرى وليست ثقافة واحدة واعتماد مفهوم التعدد الذي فصل الثقافة السودانية إلى ثقافات متعددة وبالتالي اخل بالتحولات الاجتماعية. ولذلك كلما حاولت المجتمعات الأخرى التماهي مع مجتمع التحولات(مجتمع الوسط) رفضتها نخب الفكر الفكر العربي باعتبارها لا في بعدها الجيني ولا بعدها السلوكي تمثل الإنسانية، وكذلك ترفضها نخب الفكر الغربي باعتبارها مختلفة عن مجتمع التحولات ويجب ان لا تتماهي معه.
ولان قيم الخلاص تلك قد وصلت إلى منتهي استيعابها وأصبحت لا تعبر عن المرحلة الانية للمجتمع السوداني الذي راها كما هي عبارة عن قيم إنسانية واصبح يرفضها تدريجيا وتحديدا من قبل النساء (فقيم الخلاص بالنسبة للانثي هي التي تحقق لها إنسانيتها داخل الواقع فلا توجد قيم خلاص ثابتة بالنسبة للانثي عند الممارسة السلوكية ولذلك تعتبر الانثي مقياس بين قيم الخلاص الفكري وبين الواقع)، ومع اختلاف الواقع وتقاطع قيم الخلاص في الفكر العربي مع الواقع بدات النخب السودانية التي تدين بالفكر العربي الإسلامي (محمود محمد طه والترابي والصادق مثلا) في اعادة استيعاب تلك القيم التي أصبحت تخل بالواقع مثل موضوع التعدد في الزواج مثلا أو موضوع الختان أو الوراثة، إلى ان وصلت إلى المواضيع الفكرية داخل الرؤية مثل امامة المراة وغيره. فكل تلك القيم التي كان ينظر اليها كقيم خلاص انساني (أي كقيم منزلة من السماء) في مراحل تاريخية سابقة، تتم محاولة اعادة استيعابها الان بناء على ضغط المجتمع، ولكن لا يحدث ذلك من خلال اعادة استيعاب كلي للرسالة باعتبارها رسالة ارشادية وليست رسالة قيمية، ولكن باعادة استيعاب جزئي من خلال محاولة توسيع الرؤية العربية الإسلامية والبناء من داخلها، ويتم ذلك من خلال مفهوم فقه الضرورة الذي يرى ان الواقع ليس هو المثال ولكن لابد من التعامل معه ليس الا، فهو واقع منحرف عن الحقيقة المطلقة، ولان المجتمعات تملك الياتها في تثبيت قيمها، فكان عجز النخب عن استيعاب الواقع كما هو وكذلك عجزها عن حمل الواقع ان يكون كما في رؤيتها الفكرية، ولذلك اتي تعاملها مع الواقع ولكن كضرورة فقط فهو تعامل في حقيقته يخضع للنظرية الميكفيلية فهو ليس الواقع المثال ولكن لابد من التعامل معه فقط.
وذلك التناقض الذي يقع فيه الصادق المهدي وامثاله نتيجة للتسليم بالفكر العربي كدين وتسليمهم بقيم الثقافة العربية التاريخية باعتبارها ثوابت وقطعيات أي قيم للخلاص الإنساني. وهو ما يوقعه في كثير من التباينات بين الصادق المهدي كنخبوي سوداني وبين اعتماده على رؤية الواقع من خلال الفكر العربي المنغلق على نفسه.
ان تركيبة الثقافة السودانية تختلف عن كل الثقافات الأخرى فهي تمتلك مجتمعات قبلية ومجتمع تحولات ثقافي يتم بينهم جدل استيعاب متواصل ومع تراكم الخبرات داخل المجتمع يتم قياس ذلك الفكر من خلال التجريب ويتم تخزين تلك الخبرات داخل التنميط الذي يرحل من مرحلة إلى أخرى، فالثقافة السودانية في تحولاتها تختلف على كل الثقافات الأخرى وذلك بوجود المجتمعات في مراحل تحولات مختلفة وتتم قياس رؤى النخب في كيفية استيعاب تلك المجتمعات فالمجتمع يتقبل كل الأسئلة والاجوبة من ماهية الإله إلى ماهية المجتمع والواقع وينتظر اجابات النخب التي يتم النظر اليها من خلال الواقع أو من التراكم التاريخي، ولان الواقع السوداني لا يوجد له شبيه فالكل يبتدع في محاولة استيعاب الواقع في جدلية بين المجتمعات والنخب، ولذلك امتلكت الثقافة السودانية مجتمع مرن في استيعاب القيم التي تحقق ذاته ورفض غيرها عندما تتقاطع مع تحقيق الذات المجتمعية حتى ولو كانت تأتي من النخب باعتبار انها قيم خلاص انساني.

المهدية الثانية:
ولان المهدية كانت محاولة انتاج فكر وتدوين سوداني ولكنه تقيد بالتدوين الموجود بالواقع وهو الفكر العربي فقد حاولت ان تأتي بفكر سوداني موازي للفكر والتدوين العربي، ولكن انطلاق فكر المهدية من داخل التدوين العربي جعلها تدور حول ذلك الفكر وتحول فكرها الى التوفيق بين الفكر العربي والواقع، ولان الفكر العربي يمثل قيم خلاص انساني فقد كان الواقع دائما يأتي ثانيا في الترتيب. ورغم قصور الفكر المهدي في استيعاب الواقع ولكنه كان محاولة سودانية في مقارعة الفكر العربي. فلم ينشاء لا قبلها ولا بعدها محاولة لفكر سوداني فكل ما اتي بعد ذلك اما تماهي مع الفكر العربي كما هو مثل الحركة الإسلامية أو تماهي مع الفكر الغربي (الدعوة إلى العلمانية)، وظلت المهدية هي الفكر السودانية الوحيدة التي انتجتها النخب.
لكل ذلك طرحنا مفهوم المهدية الثانية وكنا نعني به حزب الامة والصادق المهدي بالاساس حتى يمارس دوره كنخبوي سوداني وليس كمفكر إسلامي داخل العباءة العربية وينتقل بالتالي من العروبة التي أقعدت بالثقافة السودانية إلى السودانوية، وتقوم المهدية الثانية على استيعاب ان الرسالة الإلهية هي في الأساس رسالة ارشادية تحث الإنسان والمجتمع في الأساس إلى القيم الفاضلة بغض النظر عن شكل تلك القيم، إذا كان التعدد في الزواج أو الزواج من وحدة واذا الختان أو عدم الختان واذا كان المساواة في الشاهدة أو افضلية الرجل أو المراة وكذلك في الوراثة وغيره، فالقيم هي التي تحقق الإنسانية للمجتمع بناء على مرحلة التحولات المحددة حتى نخرج من مقاصد الشريعة الإسلامية أو القيم العربية التاريخية الثابتة إلى مقاصد الرسالة الإلهية، وكذلك استيعاب مجتمع الوسط باعتباره مجتمع تحولات تاريخي تكون من كل المجتمعات السودانية كلبنة في سبيل الوصول إلى التحول الكلي للمجتمعات السودانية إلى الثقافة السودانية الواحدة وليس التعدد الثقافي.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1106

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#612517 [التوم الحقيقه المره المابتتبلع]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2013 10:18 AM
ورغم ذلك لمولن يتغير شىء وانا ارى نحن ماضون للسوأ طال ما هناك تكتلات هامش فى الشرق وفى الغرب وفى الشمال باسماء جهويه وجبهات تحرير اقاليم ... فأفول الماضى افضل من القادم وهذا ما جعل الامام الصادق يتحول من موقف الى موقف حسب المستجدات اليوميه والمتغيرات السياسيه المتذبذبه .


#611114 [إبن السودان البار ***]
5.00/5 (1 صوت)

03-16-2013 02:10 PM
حقيقة الصادق المهدي المرة ؟؟؟
إذا كنت من الذين يعبدون الأفراد ويقدسون زعماء الطوائف الدينية فلن يروق لك هذا الموضوع فلا تواصل في القراءة ؟ وإن كنت تقدس السودان وشعوبه وترابه فستوضح لك هذه الحقائق الكثير ؟؟؟ ثورة الإمام المهدي تاريخ يفتخر به كل سوداني ولكن أن يستقل أحد أفراد أسرته هذا التاريخ ويتاجربه للكسب الشخصي له ولأسرته وطائفته علي حساب السودان فهذا خط أحمر وغير مقبول لكل وطني محب للسودان ؟؟؟
الصادق المهدي أحد أبناء أغني اسرتين في السودان مالاً وجاهاً ؟ والأسرة الأخرى يعرفها الجميع وهي أسرة الميرغني الذي دخل السودان ممسكاً بلجام حصان كتشنر ؟؟؟ هذين الأسرتين قواهم وحماهم الأنجليز وملكوهم الأراضي الشاسعة والمشاريع وإغتنوا بفحش وكونوا طوائف من الجهلة المغيبين دينياً واستعبدوا أعداداً هائلة منهم ليخدمونهم في مزارعهم وقصورهم بدون أجر أو حقوق مخالفين بذلك أبسط حقوق الإنسان في القرن 21 ؟؟؟ فعل الإنجليز ذلك حتي يساعدوهم في حكم السودان ؟؟ فأجادوا هذا الدور بكل تفاني وإخلاص ؟؟؟ وعندما رحل الإنجليز وانزل العلم البيريطاني أجهش السيدين بالبكاء تحسراً علي ذهابهم ؟؟؟ هاتين ألأسرتين لعبوا دوراً كبيراً في تخلف السودان وما زالوا يلعبون دوراً كبيراً في حماية حكم الكيزان الفاسدين حفاظاً علي مصالحهم وسمحوا لأبنائهم بمشاركة الكيزان الفاسدين بالإنضمام للحكومة ودعمها وألظفر بجزء صغير من الكيكة المصنوعة من دماء السودانيين ؟؟؟
الصادق المهدي منذ صغره يبوس يده الغفير والوزير ويؤشر او يأمر ليطاع ؟؟؟ تعلم في عدة أماكن لأنه كان يستطيع تغيير مكان دراسته كما يريد في السودان بكمبوني المسيحية ثم بمصر كلية فكتوريا ثم باوكسفورد ثم بأميريكا ؟؟؟ ويغير تخصصه كما يريد مرة زراعة ولم يكملها ومرة اقتصاد وسياسة وفلسفة ؟؟؟ نُصب رئيس وزراء وهو في عمر29 سنة وتم تغيير الدستور لخاطره والذي ينص علي ان أصغر عمر لهذا المنصب هو 30 سنة وذلك مباشرةً من كرسي الدراسة الي رئيس وزراء حتة واحدة ؟؟؟ في سابقة تسجل في موسوعة جنس للأرقام القياسية والغرائب والعجائب ؟؟؟ شخص تربي بهذا الشكل قطعاً سيكون سلوكه فيه نوع من الغرابة ؟ لا أعرف ماذا يسميها علماء النفس ؟؟؟ وفي رأيي إنه مقروراً ويتوهم ان اي كلام يقوله لا بد أن يجد الإستحسان والإحترام ؟؟؟ كيف لا وطائفته مكونة من الجهلاء وأفراد أسرته ونسابته والمنتفعين من بقايا الإدارة الأهلية منذ زمن الإستعمار؟؟؟ وكل من حوله حتي لو متعلمين لا يجرأون علي مجادلته أو توجيهه أو نقده فهو ولد سيد ليكون سيد ؟؟؟ والسيد يأمر أو يؤشر ليطاع ومن يتطاول عليه يعتبر زنديق خارج عن الملة يفصل فوراً إن لم ينكل به ؟؟؟
لنحكي بعض نوادره ومحنه التي تدل علي شخصيته العجيبة وغريبة وتفضحها ؟؟؟
* اشار له أحد المقربين منه بأن الحزب ليس به انتلجينسيا أي متعلمين ؟؟؟ فجمع طلاب من المنسوبين للأسر الأنصارية بلندن وبدأ يخطب فيهم ؟ تجرأ أحدهم وإنتقده هو شخصياً ؟؟؟ فلم يرد الصادق علي نقده وإنما أسكته وقال له أشكرك علي شجاعتك ؟؟؟
* يدعي الديمقراطية وألتداول السلمي للسلطة وينسي أنه أول من خالف هذا المبدأ بأن كون جيش من المرتزقة بتمويل من المعتوه القذافي ودخل السودان غازياً ليخلف أعداداً هائلة من الضحايا ولا يعرف كيف نفد بجلده من هذه الجريمة النكراء دون مسائلة أو محاكمة عادلة والإقتصاص لضحاياه الأبرياء ؟؟؟ أذكر منهم الفنان والرياضي الموهوب وليم أندريا أحد أفراد فريق كرة السلة السوداني الحائز علي البطولة العربية بالكويت رحمه الله ؟؟
*عندما لجأ لإريتريا مع بعض أفراد من أنصاره المسلحين ومكونين ما يسمي بجيش الصادق المساهم به مع بعض الحركات المسلحة والتي كانت تنوي إسقاط الحكومة بقوة السلاح في ماسماها ( تهتدون ) وعندما وجد أنه لا فائدة من ذلك هرب مرة أخري للسودان ليتصالح مع الكيزان تاركاً المعارضين وأفراد جيشه الذين تعرضوا للجوع والعطش في صحاري إرتيريا ؟؟؟ وعندما تمكن أفراد جيشه بعد معاناة شديدة من الوصول للسودان ثائرين ليعتصموا بدار طائفة الأنصار بأمدرمان مطالبين مقابلته لمسائلته عن كيف يتركهم مهملين ويهرب ؟؟؟ تخبي منهم ورفض مقابلتهم ؟؟
* عندما كان بالسلطة عين زوجته مديرة لسودانير في منصب يحتاج لخبرة ومعرفة عالمية مكثفة في شؤون الطيران ؟؟؟ أسنده لسيدة أتت رأساً من الحنانة الي هذا المنصب الخطير دون سابق خبرة أو دراسة ؟؟؟ وللمقارنة محمد بن راشد حاكم دبي بتمويل من مجموعة من البنوك أتي بأكبر خبراء طيران بأنجلترا بمرتبات قياسية وحوافز مجزية ؟ فطوروا طيران الأمارات لتنطلق بسرعة الصاروخ وتتفوق وتخيف كل شركات الطيران العالمية التي سبقتها بمئات السنين في هذا المجال ؟؟؟ وكذلك عين الصادق إبن عمه مبارك الفاضل في وزارة التجارة بعينها ليعيس فيها فساداً ويغتني ببيع قطن السودن الذي كان يقدر سعره ب100 مليون دولار باعه لتاجر هندي أسمه باتيا يحمل الجنسية الإنجليزية ب 60 مليون دولار وهذه الصفقة وصفتها إحدي الصحف البيريطانية بصفقة القرن ؟؟؟ وعندما قام المرحوم محافظ بنك السودان( بليل) بشكوي مبارك بهذا التصرف الإجرامي الي رئيس الدولة الصادق قابله بعدم الرضي ؟؟؟ إذ كيف يسائل إبن العز والقبائل حتة محافظ ؟؟؟ وبعد أن إغتني مبارك من عمولته المهولة الحلال ! من هذه الصفقة الأسطورية تنكر لعمه الذي علمه السحر وإنسلخ من طائفته وأصبح وجيه وكون حزب خاص به ( حزب مبارك الفاضل الخاص ليمتد )؟؟؟
* في ايام حكمه حدث فيضان سببته أمطار غزيرة دمرت أعداداً كبيرة من المنازل بأمدرمان وكل المناطق حول العاصمة وتشرد الآلاف من الذين تهدمت منازلهم ؟؟؟ وكان وقتها جالساً في القصر يقرأ في كتاب سليمان رشدي الشهير( آيات شيطانية ) ؟؟؟ أتي اليه أحد المسؤولين ليخبره بهذه الكارثة ؟ فصدم ذلك المسؤول عندما قال له الصادق بكل برود : انت في الفيضان والا تعال شوف دا بيقول في شنو !!! أشارة لما يقوله إبراهيم رشدي في حق الإسلام ؟؟؟ كان المسؤول يتوقع ان يأمر الصادق بطائرة هيلكوبتر حتي يستطيع أن يتجول بسرعة ويتفقد رعيته كما يفعل كل رؤساء الدول في مثل هذه الكوارث حتي من باب التمثيل لتلميع شخصيتهم ولكن ود العز واصل القراءة في كتاب إبراهيم رشدي ولم يكترس؟؟؟
*أيام حكمه فكر في حل أزمة المواصلات فطلب الإجتماع مع سواقي التاكسي بدلاً من خبراء في مشاكل الحركة والطرق؟؟؟ هل يا تري لا يعرف أن سواقي التاكسي معظمهم جهلاء ؟؟؟ وهل ياتري لا يعرف أنه هنالك مهندسين متخصصين في تنظيم حركة السير والمواصلات وتنظيم مواقف السيارات وتخطيط الطرق ؟؟؟Traffic engineers ) ( ( أم لا يريد أن يكون مستمع للخبراء لأنه سيد يريد أن يستمع اليه ويأمر ليطاع بدون مجادلة ؟؟؟
* أيام حكمه قام بتكريم أول قابلة وأول سائقة سيارة وأخريات ؟ والي الآن لا أعرف ما الهدف من ذلك غير الإستعراض والهيافة وهل هذه أوليات رئيس دولة ؟؟؟
* في أحد الأعياد كان يخطب في جمع غفير من الأنصار رجال طائفته المخلصين ومعظمهم جهلاء من غرب السودان ؟؟؟ وكان علي صهوة جواد أبيض ويلبس بنطلون رياضة ابيض( ترينج ) وجزمة رياضة وعراقي اي جبة انصارية؟؟؟ وفي نظري هذا لبس عجيب ومتناقض لا يلبس في مثل هذه المناسبة الدينية التي لها قدسيتها وإحترامها ؟؟؟ وفي تلك الخطبة كان يشرح لجمع الجهلاء انه مكة أصل اسمها كان بكة ؟؟؟ وعرفت هذه المعلومة القيمة من فضيلته ؟؟؟ لكني أجزم بأن معظم ابناء غرب السودان الجهلاء الفاغرين أفواههم ويستمعون لهذا الخطيب المفكر الفذ لا يعنيهم هذا الشرح المفيد في شيء وهم عطشي يحتاجون الي مياه شرب عكرة من الآبار ؟؟؟
* وسمعته مرة في أحد أيام حكمه يتحدث في التلفزيون وينصح روسيا والصين ويقدم لهم الدروس في كيفية تحسين إقتصادهم معتقداً أن إقتصادهم يديره شخص واحد كعبد الرحيم حمدي ؟؟؟
* السفير السوداني في مصر كان أيام حكم الصادق مستاءاً جداً من الإتفاقيات المجحفة في حق السودان مع مصر ؟؟؟ وفي التحضير لزيارة الصادق لمصر قام بتحضير عدة فايلات وأجندة لمناقشة الإتفاقيات الغير متكافئة ومجحفة في حق السودان لعرضها علي الصادق وفي باله أنه وحزبه غير منبطحين لمصر ولا يرضون الظلم للسودان ؟؟؟ وفي المناقشات لسؤ حظ السفير والسودان أنه وجد الصادق يدافع عن المصريين والإتفاقيات المزلة أكثر من المصريين أنفسهم ؟؟؟ صدم السفير وظهرت عليه علامات الغضب والأمتعاض ؟؟؟ وبعد رجوع الصادق الي السودان تم نقل السفير الي السودان من غير رجعة لمصر وهذا ما حكاه السفير المندهش الي الآن بنفسه ؟؟؟

• في أول يوم له من إستلامه للسلطة طالب بالتعويضات وكان وزير المالية آنذلك من اتباع طائفته فصرفت له في الحال وأكتفي بهذا الإنجاز العظيم حتي سرقت منه السلطة وهو لاهي في أحد بيوت الأعراس بواسطة البشير الذي لاحقاً عرف نقطة ضعفه وحبه للمال فأغدق عليه بالتصدق عليه بحفنة من دولارات المنكوبين وتعيين أبنائه في مناصب رفيعة وإسكاته ؟؟؟
* يعتبر نفسه أنه مفكر كبير وكذلك يعتبره كثيراً من أنصاف المثقفين الذين يعتقدون ان الفكر هو حزلقة في الكلام وإضافة تعابير لغوية جديدة ( محاور ، ومربعات، أجندة وطنية ، صحوة إسلامية، وسندكالية، تهتدون، وهلم جر ) وأقول لهم الفكر له نتائج ملموسة تفيد الإنسانية جمعاء وليس كلام منمق وتعابير جديدة والسلام يمكن لأي مدرس لغة عربية إبتداع أحسن منها ؟ المرحوم شيخ زايد بن سلطان حاكم الأمارات السابق الذي تخرج من جامعة الصحراء ذات الحرارة اللافحة وشظف العيش له فكر وطني مثمر له نتائج لا تخطأها العين وأحد أفكاره انه قال ( لا فائدة من البترول أن لم يفد انسان الأمارات ) وفعلاً سخر كل أموال البترول لصالح شعبه الذي غدا من أسعد شعوب العالم وتفوق في عدة مجالات حتي في الرياضة العالمية فدولة حديثة التكوين لا يتعدي عدد سكانها عدد سكان حارة بالثورة تشارك في بطولة العالم لكرة القدم وتحرز كأس دورة الخليج الكروية قبل عدة أيام في الوقت الذي فيه الهند التي تشكل تقريباً ثلث سكان العالم ليس لها أي نجاحات في الرياضة وفي الأولمباد الأخير لم تحرز أي مدالية ولم يرد إسمها حتي في الوقت الذي برز فيه إسم الأمارات بعدة مداليات ؟؟؟ وفكر صادقنا الهمام متمركز حول نفسه وأسرته وطائفته وكرسي الرئاسة ؟؟؟ ولم يخطر علي باله إستخراج بترول أو ذهب وهلم جر عندما كان بالسلطة وانما فكر في تعويضاته ورفاة أبن عمه ؟؟؟
ومن هذه النشاة الفريدة والهالة والقدسية التي تربي فيها الصادق ونوادره الكثيرة والتي آخرها زيارته لمصر ليصلح بين الأخوان ومعارضيهم ؟؟؟ وبذلك عرض نفسه والسودان لإساءة بالغة لا ترضيه ولا ترضي شعبه المغلوب علي أمره والذي يفعل فيه حلفائه الكيزان ما أرادوا من قتل وتنكيل وسرقة لقوته وأمواله والتفريط في أراضيه قاتلهم الله مع الكهنوتية تجار الدين حلفائهم المخلصين؟؟


ردود على إبن السودان البار ***
United States [زهجاااااااااااااااااااااااااان] 03-17-2013 10:57 AM
أحييييييك والله كفيت ووفيت كلامك أفيد بكثييير من المقال الماكملتو
فعلا السودان وشعبه ظُلموا كتير من ناس سيدي (الميرغني )(ال المهدي)
الذين استغلوا جهل الناس وسذاجتهم وظلوا يأكوا من خيرات وعرق المستضعفيين
هنالك جنائن في الشمالية وٌهبت للميرغنية والأنصار دون وجه حق وأراضي
يهبها ملاكها ويعملون فيها خٌدام ويرسلوا أعوانهم في موسم الحصاد أي عدل هذا
الامثلة كثيرة لمن أراد أن يسمع ولكن لا حياة لمن تنادي
مشكوووور كتييير ع الكلام القيٍٍٍم .

Saudi Arabia [ابو الجود السوداني] 03-16-2013 09:02 PM
بالرغم ان صفة (ابن السودان البار ) تزكرنا بعهد مايو البائد ذلك الحكم الديكتاتوري البغيض وابتزالهم لهذه الصفة ولكن حقيقة انت تستحق ان توصف باسم وصفة (ابن السودان البار) ولا يسعني الا ان اقول لك عفاريم عليك اوفيت وكفيت ونحييك علي شجاعتك الفكرية والسردية والتحليلية وصدقني ان العقل البشري كله وكل شعب السودان سيتحرر من العبودية والطائفية والقبلية وتسلط الدين وسينال حريته الفكرية وكرامته الانسانية وسيكون كل انسان سيد نفسه وسيبني دولة العدالة والحرية ولو كره المتدينون زيفا وتسلطا وفي التاريخ عبر لسقوط وانهزام وموت كل فرد او جماعة تسلطت علي الناس وبطشت بهم قهرا وفسادا او خدعتهم زيفا بشخصية المفكر او العالم او الشيخ الجليل!!!
وفي السودان بالتحديد كل من يدعي انه متدين ويحمل قيم الاسلام السمحة او من يدعي انه مفكر او فيلسوف او عالم في الدين او شيخ الدعاة او مثقف او كاتب صحفي او الاعلامي الكبير او الخبير الاستراتيجي في شئون البلاد والعباد كل من يدعي هكذا اذا لم يترجم زعمه هذا في نضال حي ملموس يومي داخل الواقع ومناهضة حكم الانقاذ والمؤتمر الوطني الفاسد فهو واهم بهذه الصفة ومنافق ولا يستحقها وكاذب علي الناس ولا يستحق شهادة ابتدائي ناهيك عن بروفسير او عالم او مفكر ولعمري ان حسن الترابي والصادق المهدي هما اول ما اعنيهم فمتي يصحي الضمير ونري همة وشجاعة الرجال!!!


خالد يس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة