المقالات
منوعات
إشراقات سودانية في سماء كندا
إشراقات سودانية في سماء كندا
03-17-2013 08:16 AM

إشراقات سودانية في سماء كندا: الدكتور مهندس / جلال حسين علي

قبل حوالى العشرين عاماً أو ما يزيد بقليل حزمت حقائبي وتوجهت غرباً إلى كندا. لم أكن أحمل في معيتي إلا بعضاً من الوثائق الثبوتية التي تثبت إحالتي للصالح العام إضافة إلى بعض الشهادات الاكاديمية ومبلغ ضئيل من الدراهم لا يتعدي بضعة دولارات. كانت هجرتي إلى كندا في أعقاب مكوثي بالكويت قرابة الأسبوعين بنية العمل بها قبل أن تتم إستباحتها من قبل قوات الإحتلال العراقية. وبغرض المقارنة ، حينما حضرت إلى هذا الجزء من المعمورة (كندا) كان عدد السودانيين بمدينة أوتاوا لا يتجاوز أصابع اليدين . لا زلت أذكرهم حينما أحصيناهم وهم وقوفاً أمام بوابة الخارجية الكندية ينددون بزيارة الشيخ حسن الترابي في أول عهدنا بإلانقاذ. اليوم تعدادهم بمقاطعة أونتاريو، إحدى المقاطعات الكندية، وحدها يفوق الآلاف وعلي هذا قس أعداد الذين هاجروا إلى مشارق إلارض ومغاربها من جراء سياسة التمكين والتشريد والحروب الأهلية التي أصبحت مُهدداً لوجود القطرعلي الخريطة الجغرافية .

قبل مغادرتي مدينة موسكو في طريقي إلى أوتاوا، حيث كنت من أوائل الذين تقدموا بطلبات هجرة إلى كندا، حضر لزيارتي الصديق جلال حسين وأبدى رغبته في اتباع نفس طريقي للهجرة علَّ ذك يتيح له فرصة الحصول علي مأوي بعد أن حالت حكومة إلانقاذ دون عودته إلى أرض الوطن وأحالته للصالح العام إذ أنه كان من بواكير الذين شملتهم كشوفات إلاحالة للصالح العام المدعاة من المؤسسة العامة للري والحفريات حينما كان يُحضر للدكتوراة بموسكو حيث تم إيقاف راتبه وتحويله الشهري الذي كان علي علاته يصل مُتقطعاً للمبعوثين . ورغم الظروف الصعبة التي كان يمرُّ بها حينما تمَ فصله من الخدمة فمن حقه علينا أن نذكر أنه سهَّل زيارة صديقه الفنان المرحوم مصطفي سيد أحمد وساعد كثيراً في حصوله علي كلية. وفوق كل هذا هو من عرَّفني بمصطفي الذي تكرم بإحياء مناسبة زواجي ولم أكن أدري حينها أن مصطفي بإحيائه الحفلة خالف سنةً وتقليداً كان يتبعهما. علي الرغم من أنه لم يجمعني عمل سياسي أو اجتماعي مع جلال حينما كنا بالخرطوم ، وقد حضر إلى موسكو قبل عام أو عامين من تاريخ مغادرتي لها فقد قمت بتسليمه حزمة البيانات التي تتعلق بأجراءات التقديم للهجرة مع بعض إلافادات إلاخري التي قد تساعد في الحصول علي إلاقامة الدائمة . ولا أذيع سراً أنني كنت أمني النفس برفقة أخ مثله في هذه البلاد التي "تموت من البرد حياتها " وفقاً لتعبير أديبنا الراحل الطيب صالح . لم يطل إنتظاري وبعد حوإلى العام وأنا بأوتاوا حيث أعيش في غربة موحشة ليس لي فيها أنيسٍ ولا خليلٍ إذا بجلال وأسرته المكونة من زوجة وطفلين أحدهما يبلغ العام يفدون إلى أوتاوا. وحقيقةً حضورهم خفف كثيراً من معاناة إلاغتراب والشعور بالوحدة .

وصل جلال إلى كندا في وقتٍ كانت البلاد تمرُّ بكساد أقتصادي غير مسبوق. سبقته في البحث عن عمل الأمر الذي كان الحصول عليه يٌعد من المعجزات. طرقنا سويأً أبواب كل الدواوين الحكومية والخاصة، إتصلنا بالجامعات على أمل الحصول علي وظيفة ولو تطوعية حيث نما إلى علمنا أن ذلك يعد أول الخطوات في التوظيف، بعثنا بسيرنا الذاتية إلى كل من نسمع أو نقرأ بالصحف أنه يحتاج إلى عمالة ووصلنا مرحلة الوقوف في البرد وتحت الثلج لفترات طويلة حتي نسلم طلباتنا إلى من نتعشم في أنه يمكن أن يكون مخدمنا في المستقبل. حاولنا المستحيل لإيجاد أي فرصة لعمل ولو كان هامشياً حتي نثبت أنه بإمكاننا أن نكون مفيدين وأن نقوم بأي عمل أياً كان نوعه. خاطبنا إلاعلام عبر الصحافة الرسمية وزارنا ممثلون له بالمنزل لتوثيق حالتنا الخاصة. بالإضافة إلى كل ذلك كان هنالك الهم العام الذي ما فتئ يعشش في رؤوسنا علي مدي ربع قرن من الزمان ألا وهو كيف يعيش أولئك اللذين لا يملكون قوت يومهم بالسودان حتي وصلت نسبتهم الي أكثر من ال 90 بالمائه .

في ذلك الزمن كان الاسلوب المتبع في أرسال السير الذاتية وملحقاتها يتم عن طريق البريد العادي حيث تتم طباعة الخطاب ومراجعته ومن ثم وضعه علي مظروف وكتابة عنوان الراسل والمرسل إليه ووضع الطابعة وحمله إلى مكتب البريد والبرق . كان التعامل مع الرسائل إلالكترونية محدوداً للغاية وحتي في هذه البلاد المتقدمة كنا نذهب إلى أماكن معلومة لتتم طباعة الرسائل علي الحاسوب ومن ثم أرسالها الي الجهات المختلفة . وبسبب تكلفة البريد العالية إذا حاولت أرسال 100 خطاب شهرياً في المتوسط في بحثك عن العمل فيجب عليك أن تتوخي ابدجيات إلاقتصاد والتدبير المنزلي . هدانا تفكيرنا إلى اتباع طريقة أكثر جدوي لإرسال مُستلزمات التوظيف وهي شراء صحيفة واحدة من الصندوق الذي يكون في قارعة الطريق وفي متناول المارة حيث يتوجب على كل من يريد شراء صحيفة أن يضع في ثقب خاص تكلفة الصحيفة فينفتح الصندوق أوتوماتكياً ومن ثم يتسنى للمشتري أخذ الصحيفة. وبدلاً من مجرد شراء صحيفة واحدة عندما يفتح الصندوق كنا نضع عدداً معتبراً من سيرنا الذاتية داخل كل صحيفة وبهذا إلاسلوب أصبح كل من يأتي لشراء صحيفة يجد وسطها سيرة ذاتية لشخصي أو لجلال .هذا أسلوب مٌجرب وناجع أهتدينا إليه من تجارب المهاجرين الذين سبقونا. عممنا تجربتنا في هذا المجال في العمل العام حيث كانت تصلنا نسخة واحدة من الميدان السرية ولما لم يكن بإلامكان ارسالها إلى كل المتحديثين باللغة العربية فكنا نعيد تصويرها ونضعها في معظم المتاجرالعربية وإلاخري ذات الطابع التقدمي حتي تتثني قراءتها لاكبر عدد من القراء. ولك أن تتخيل المضحك المبكي في كل هذا حينما يمر بخاطرك أن إلاجهزة إلامنية التي يقودها نافع وقطبي (الكندي الجنسية) تعاقب وتنكل بكل من تجد في حوزته الميدان (السرية) فيُرسل البعض إلى شالا وبورتسودان والبعض الآخر إلى زنازين كوبر وبيوت إلاشباح سيئة الصيت في حين أن نفس العدد الذي خرج من ذات المطبعة يقرأه مواطن آخر بكندا وهو جالس علي كرسي وثيربمكتبة أوتاوا المركزية أو واحدة من مكتباتها العامة المنتشرة في كافة أحياء وأطراف المدينة.

وفي محاولاتنا الدؤوبة في بحثنا عن عمل اتصلنا بالجامعات الموجودة بالمدينة علي أمل القبول للتحضير مرة أخري ولكن كان الرفض من نصيبنا حيث وُوجهنا بمنطق فريد: إذ كيف يسمح أستاذ جامعي لنفسه أن يُشرف علي طالب يملك نفس مؤهلاته. طلبنا من أحد إلاساتذه أن نعمل متطوعين معه حيث لا نطالبه بأية نفقات مإلية ولا حتي نثريات وقد رُفض حتى هذا الطلب لسبين: إلاول، من هو الذي سيدفع تكاليف التأمين الصحي خاصة وإن العمل سيكون في مختبرات وثانياً، ماذا سيفعل الطلبة والمشرف في حالة حصولنا علي عمل ثابت ومغادرة الجامعة. أوصلنا بحثنا إلى نواب برلمانيين، حيث كنا رواداً في هذا المجال وباختصار لم يكن هنالك مجال إلا وطرقناه. كنا كطارق بن زياد العدو أمامه والبحر خلفه. كانت من المصادفات أن أول وظيفة هامشية تحصلت عليها عامل نظافة بمدرسة لتعليم المهاجرين اللغة إلانجليزية وبالنسبة لجلال كانت أول وظيفة علي ما أذكر بمتجر لبيع المأكولات. لقد ظلَّ هدفنا وتصميمنا علي أيجاد عمل هو تحطيم الجدار وكسر الدائرة الشريرة التي كانت تحول دون ذلك. في هذا السياق كانه لا بدّ لنا من محاولة إعادة إكتشاف أنفسنا وتفجير كا ما هم ممكن من طاقاتنا والبحث عن قناة توصلنا بصورة أسرع وأمثل إلى غاياتنا عن طريق الدراسة في مجال تكنلوجيا المعلوماتIT programmer specialists وقد هيأ لنا سعينا الدؤوب والدراسة الشاقة الجادة في هذا المجال الحصول على وظائف في القطاع الخاص في عام 1998 ثم الانتقال للعمل في الحكومة الكندية بدءًا من عام 2000. ولعل ما قمنا به يثبت أن طرق باب آخر حينما يوصد باب والعمل بجدٍ ومثابرة وعزيمة يؤتي أكله في خاتمة المطاف.

طيلة هذه الفترة كان جلال يتقدم العمل العام وهو شخص ألزم نفسه بذلك منذ فترة مبكرة ومنذ أن بدأ حياته العملية مهندساً بالسوكي وشاشينا ومحطة القماير بامدرمان والروصيرص ولقد ظلَّ مسكوناً بالعمل العام وخدمة إلاخرين حتى صارت جزءاً من جيناته . بدأه في سن مبكرة حينما ساهم مع أبناء جيله بحي الديم في بناء مساكن تأوي الذين أزالت السيول وإلامطار منازلهم في ثمانيات القرن الماضي مروراً بأنشطته الخلاقة في لجنة دار المهندس . حضر جلال الي كندا وهو يحمل معه هذا الإرث . لم تكن هنالك مناسبة سارة أو حزينة إلا وجلال على رأسها، وعلي الرغم من المشغوليات وظروف العمل تجده في كل شاردة أو واردة، يصل المريض ويزور الذي أنقطع عن الحضور المنتظم في المناسبات المختلفة ، يساهم بماله ووقته في ما يجمع الناس . عبر أحد الظرفاء الذين أستقروا مؤخراً بالمدينة بقوله أنه في السابق عند قدومه إلى أوتاوا كان ما عليه حتي إذا أراد أن يستبدل مصباح إضاءة بالمنزل إلا أن يتصل بجلال للإستفسار وطلب المساعدة .

هذه الصفات والخصائل الحميدة قد تكون من ضمن موروثات تربي عليها كل اللذين عاشوا في السودان القديم قبل أن تطمسه يد الخيانة والقدر وقبل أن يًصاب بالعين وربما لم تكن تستدعي حتي الكتابة عنها في ذلك الزمن وهي لا تقاس بما يقدمه الكثيرون داخل القطر. وليس ببعيد ما نما الي مسامعنا من وسائل الأعلام خلال الشهر المنصرم بشأن مستشفى أبن عوف التخصصي للأطفال. لم يكن من تبرع بتشيد ذلك الصرح للعلاج المجاني لأطفال السودان أميراً ولا حاكماً وإنما الطبيب السوداني الأنساني جعفربن عوف . فعلها بن عوف رغم أنف الجميع وبفعلته هذه جسد مستوي الوفاء والعرفان الذي آن الآوان لهذا الشعب العظيم أن يجنيه من أبنائه اللذين نالوا حظاً من التعليم .

لتجربة جلال في الغربة وجه مشرق آخر. مهاجرٌ قدم إلى كندا وبدأ مسيرته بها بائعاً بمتجر للمأكولات وعن طريق الدراسة والعزيمة والأصرار والأمل المدعوم بجاد العمل وليس بمجرد الأحلام والتمني صار خبيراً محلياً ودولياً في مجالات علمه وعمله وركيزة من ركائز الحكومة الكندية ووكالتها للتنمية الدولية في هذه المجالات وفقا ًلما تقدم ذكره. ومن السنوات الخمس إلاخيرة قضي ثلاثة مُنتدباً بأفغانستان حيث عمل مهندساً مدنياً وتحصل علي أنوطة وميدإليات لم يتحصل عليها أي سوداني سبقه إلى هذه البلاد. ليس هذا فحسب إذ لم يمنح أي من العاملين في تاريخ هذه الوكالة من كنديين ومهاجرين هذه الميدإليات. تمَّ تكريمه في الشهر المنصرم في يوم 6 فبراير من قبل (ديفيد جونسون ) الحاكم العام الكندي وممثل الملكة إليزابيث بمنحه الميدالية الماسية للملكة إليزابيث الثانية The Diamond Medal of Queen Elizabeth the II وقد جاء في كلمة التكريم:
أن هذا الميدالية لتكريم مجهودات جلال وإنجازاته الهامة في أفغنستان التي عادت بالثناء على كندا. وقد أثبت جلال في غضون الثلاث سنوات التي هي فترة انتدابه مقدرة منقطعة النظيرفي إدارة حقيبة (الناتو) إلاستثمارية والهندسية وأعادة بناء سد (دإلا) في أقليم كندهار بأفغانستان . كان جلال مثالا للقيادة وإلاخلاق والشجاعة والتفاني . ساهم بسلوكه الشخصي وضمن فرق حلف الناتو الفنية لتلبية أحتياجات المواطن إلافغاني في تعزيز سمعة البعثة الكندية. يحظي جلال وسط زملائه بتقدير خاص لمعرفته بالعلوم الهندسية إضافة إلى لطفه وشجاعته والعزم علي تحسين العلاقة الثنائية بين دولتي كندا وأفغانستان . إضافة إلى ذلك فاز جلال بتقدير عالٍ من جميع أعضاء حلف شمال إلاطلسي مدنيين وعسكريين وقد كان في الخطوط إلامامية مع القوات الكندية وإلامريكية في بحثها عن حلول وطرق للحد من الفقر وسط سكان أفغانستان . ذهب جلال إلى ما هو أبعد ومتوقع من ضابط تنمية كندية في هذا المجال . أضافة إلى عمله بالبعثة الكندية فقد ساهم في مشاريع كثيرة لحلف الناتو للمحافظة علي المياه وإدارة المجهودات للحد من ندرة الغذاء في أفغانستان، والحديث ما زال للمندوب السامي للملكة .

إضافة إلى تكريم جلال الرفيع المستوى الذي سبقت الإشارة إليه ، مُنح كذلك في العام الماضي في مناسبات شبيهه:
1- الميدإلية الكندية للخدمة العامة. Canadian General Service Medal
2- ميدالية الخدمة المتميزة - القوات الكندية. Canadian Force Distinguished Service Medallion
3- ميدإلية كندا التنفيذية. Canadian General Operation Medal
4- جائزة إلانجاز- وزارة الخارجية إلامريكية. Department of State Professional Achievement Award
(أنتهي نقل الخبر ويجب التنويه إلى أن الترجمة أعلاه ليست موثقة ويرد التصريح باللغة الأنجليزية والفرنسية في ذيل الصفحة )

إليس يحق لنا بعد هذا أن نسجل بكل فخر وإعزازالمكانة المرموقة التي تبوأها جلال واستطاع من خلالها رفع أسم السودان عالياً في المحافل الدولية؟ أليس من حقنا أن نطمئن إلى أن بلادنا ذاخرة بالعباقرة والأفذاذ الذين لو أتيحت لهم الفرصة وتوفرت الظروف لأتوا بالمعجزات؟ علَّ ذلك يعطي بارقة أمل في توحد المعارضة وتضافر الجهود حتي يعود إسم السودان إلى ما كان عليه .

لا يمكننا أن نختم هذا المقال دون الإشارة إلى الأخت "سلمى" قرينة جلال ورفيقة دربه بل دروبه في النضال. يحق فيها، وقد احتفلنا في الأسبوع الماضي ، بيوم المرأة العالمي أن نقول "وراء كل عظيمٍ إمرأة" . لقد تحملت ما تحملت وقدمت من الدعم ما قدمت وجلال يسعى لتأمين ظروف مكانٍ وزمانٍ أفضل لها ولأطفالهما وزادت على ذلك أن احتملت إضافة إلى عبء الأسرة وجلال في أفغانستان لثلاثة أعوام طوال أرق وقلق وتوتر أن يكون شريك حياتها وأب أطفالها في ساحة وغى كانت الأنباء التي ترد يومياً منها وعنها مما تهتز له الجبال. عوفيت أم سامي وطوبى لك ولمن مثلك من صانعات الرجال.

نقدم مجدداً تهانينا لجلال واسرته الكريمة وامنياتنا له بالمزيد من الإنجاز والتكريم ونرجو أن يكون نموذجاُ ومثالاً يحتذي به المغرَّبون عن بلادهم خاصة الشباب وذلك في خدمة الأوطان التي آوتهم ورفعة اسم السودان إلى حين العودة إليه وتقديم يد العون للمحتاجين في كل مكان مثل ما فعل في أفغانستان.

وختاماُ لا يفوتني في هذا المقام الأ أن أجزل آيات الشكر والعرفان للأخ الصديق الفاضل / الفاضل أحمير بتفضله بمراجعة وتنقيح وتصحيح ما أنشره متي ما طلبت منه ذلك .


CIDA’s Galal Ali was presented with the Queen Elizabeth II Diamond Jubilee Medal on February 06, 2013 during a special ceremony at Rideau Hall hosted by Governor General David Johnston. The medal serves to recognize Galal’s significant achievements in Afghanistan that brought credit to Canada.
Galal has demonstrated during his three years posting in Afghanistan outstanding dedication in his tireless effort to manage NATO’s infrastructure Portfolio in RC-South and the engineering and construction of the Dahla Dam in Kandahar province.
In all that he does, he sets an example of leadership, ethics, courage and dedication. His personal conduct and perseverance among NATO’s technical specialists in addressing the needs of Afghans have enhanced the reputation of Canada in Afghanistan and the goals of the Canadian mission.
Among his colleagues, Galal is greatly valued for his exceptional wide-range engineering knowledge and ability to share information and create solutions that move projects forward. His commitment to his work, hands-on on reality and maintainable solutions, his kindness, bravery, and quite determination to improve bi-national mission in Afghanistan has inspired and challenged them.
Galal has won universal praise from all members of NATO civilian and military, he was in the front lines with Canadian and US forces searching for solutions and ways to reduce poverty among Afghans. Galal has gone beyond what is expected of a Canadian development officer in the field, in addition to his work with the Canadian mission, he has contributed to many other NATO projects in water conservation and management that benefited Afghan’s agricultural development effort to reduce food scarcity.
In addition to the Jubilee medal awarded to Galal Ali during the special ceremony at Rideau Hall, he has been awarded last year in similar ceremonies, Canadian General Services Medal, Canadian Forces Distinguished Service Medallion, Canadian operational Medal and US department of State Career Appreciation Award.
The Queen Elizabeth II Diamond Jubilee Medal is a new commemorative medal created to mark the 2012 celebrations of the 60th anniversary of her Majesty Queen Elizabeth II’s accession to the Throne as Queen of Canada. The Queen Elizabeth Diamond Jubilee Medal is a tangible way for Canada to honour Her Majesty for her service to this country. At the same time, it serves to honour significant contributions and achievements by Canadians

د. حامد بشرى/ أوتاوا
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2373

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#620635 [Yahia Abbas Abdien]
3.00/5 (2 صوت)

03-26-2013 11:26 PM
فى ألبدأئة شكرآ دكتور حامد للحديث عن أنجزآت د٠ جلال ألتى حسنت سمعة ألسودأنيين لاشك فى كندا٠ أنا طالب سنة نهآئية بجامعة Toronto وقد شرفنى أن تعرفت على دكتور جلال فى إلمؤتمر ألذى أقأمته جامعة Toronto لتقديم قضايا ألساعة وأرأء ألمتخصصين فيها٠ لخريجى كلية Institute of Munk for Global Affairs وألذين كنت ضمنهم٠ كان عنوأن محاضرة د٠ جلال ألتى حظيت بحضور متميز لانتمأئه ألى عالم ألمطبقين وليس ألمنظرين كما ذكر فى كتيبات ألموتمر
(Water, Politics and Conflicts)٠ لم أكن أعرف بانه سودأنى ألأصل الا عندما ذكر ذلك فى مقدمته لنفسه فى ألمؤتمر متعمدآ أن يمنح ألسودأن وجه مشرق غير ألذى أشتهر به فى زمن ألعتمة هذه٠ لقد شعرت بفخر كبير عندما أتجهو نحوى زملائى وزميلاتى فى ألجامعة عندما ذكر بأنه سودأنى ألاصل لانهم يعروفون أنى سودأنى مقيم بالخليج٠ كل ألمشاركين ثحدثوا بمعرفة تأمة فى مجالهم، ولكن محاضرة د٠ جلال أمتازت باستعمال google earth حيث أخز ألمشاركين فى رحلة virtual لموآقع مختلفة فى ألعلم يتوقع أن تحدث فيها حروب بسبب شح ألماء أو فرض ألحلول ألسيأسية على مشاكل أكاديميآ٠ كذلك أمتازت محاضرة د٠ جلال بالوأقعية ألمجردة من ألتسكير ألخارجى وذكر ألاسباب ألحالية وألمستقبلية دون تحيز أو مجاملة للمجتمع ألغربى كماذكر ألحضور، فقد كان أكادئميآ محترفآ عندما أنهالت عليه بعض ألاسئلة ألغاضبة من ألذين يرون أن سياسة ألغرب لأ دخل لهأ بمشاكل ألعالم ألثالث ؤأكد بأن دوره ووأجبه أن يملك ألحقيقة كما يخلقها ألمنطق وتدعمها ألحقأيق ولكل فرد ألحق فى تحليلها من موقعه وموقفه دون أن يستهين بألحقائق أو ألمستمعين له.
أذكر بعد المحاضرة حضرنا أنا ومجموعة من زملائى ألطلبة ألعرب فقدمنا أنفسنا ووجهنا له دعوة لتناول أل lunch معنا، وؤجهنا له ألدعوة من باب ألمجاملة لاننا كنا نعلم بأن هناك دعوة غداء خاصة، كانت ألمفأجة ألسارة ألثانية عندما قبل دعوتنآ قايلآ
Why not, especially if you are paying
أخطر ألمرأفق له بانى أبن أخيه ويحتاج لوقت خاص معى، ألامر ألذى ذأد سرورى وتقديرى له.
خابرت وألدى ذلك إلمساء فى أبوظبئ لأخبره عن د٠ جلال وكيف جعلنى فخورآ بالسودان ألقديم ألاصيل ألذى حدثنى عنه كثيرآ، كانت ألمفاجاة ألثالثة أن وألدى يعرفه من عضويته فى دأر ألمهندس رغم أنه زرأعى. أرسل لى قبل يومين مقال د. حامد عن د. جلال وتكريمه وطلب منى أن أساهم بذكرياتى وموقفه معى فى جامعة Toronto ولكنى أعتذرت بحجة محدودية أللغة، وبفضل شوقى لسرد هذه ألقصة وبمساعدة وألدى عباس عابدين كانت هذه ألمساهمة عن سودأنى جعلنى أفتخر بالانتمأء للسودأن.
يحيى عباس عابدين - جامعة global Affairs-Toronto


#614816 [تقى ألدين أبرأهيم]
3.00/5 (2 صوت)

03-20-2013 06:47 PM
أؤلا ألشكر أجزله للاخ للدكتور حامد بشرى، وكما يقال لا يعرف قدر ألعظماء إلا العظماء مثلهم.
تعرفت على جلال عندما كان مهندسآ مقيما من قبل المؤسسة العامة للاشراف على بناء جامعة الجزيرة وحضرت أنا للتدريب لفترة ثلاثة اشهر للتجهيز لمشروع تخرجى. لم تتاح لى فرصة طويلة معه لانه نقل ألى الخرطوم بعد أن أمتنع رسميآ على تنفيذ خرط لجامعة صممت فى الخارج دون دراسة للبئة المحلية بما فيها ألتربة. حسب حديث جلال فى استرأحة المهندسين فى مدنى أن نوعية ألتربة فى نشيشيبا فوأرة (Spansif soil) لا تتحمل حمولة المبانى وكان من المفروض أن يشمل تصميم القاعدة على Pile foundation وان كل هذه المبانى ستتعرض للتشقق أو الانهيار فى وقت وجيز. للاسف لم تصدق أدارتى الجامعة والمؤسسة فى قدرآته الهندسية ونسبة لان المشروع كان سياسيآ تحت أشرأف جعفر نميرى الذى كان متعطشآ لقص شريط أفتتاح الجامعة. تحت كل هذه الظروف آمر جلال للاستمرار فى تنفيذ الخرط دون تعديل. ذلك اليوم رجع جلال مبكرآ لرياسة المؤسسة وخاض معركة علمية مع مديره التنفيذى الذى أخطاء عندما قال له ـ يا تنفذ يا تمشى بيتكم ـ
فاختار جلال أن يمشى البيت، وحضر جلال ألى الاستراحة وانتظر حتى حضر كل المهندسين وأجتمع بهم وشرح موقفه من القضية أكاديميآ ومهنيآ وحرض زملائه المهندسين على عدم أرتكاب الخطاء فى تنفيذ هذه المبانى دون تعديل التصميم وخرج بعدها لمحطة البصات تاركآ خلفه سيارة الحكومة التى كان من ألممكن أستعماله فى سفره للخرطوم. الجدير بالاشارة هنا ان باشمهندس عثمان أستمر في تنفيذ التصميم كما هو، وعندما بداء فى تنفيذ ألمجمع الرابع كان المجمع الاول فى حوجة لترميم التصدعات التى امتلات بها كل الجدرآن. ومنذ ذلك اليوم تدفع جامعة ألجزيرة معظم ميزأنيتها فى الترميم. ولا زلت أبحث عن أجابة لماذا وعن عمد أنظمة السودان تدفع بفلذة أكبادها النيرة الى السجون وتجبرهم على الهجرة بحثآ عن تعاملهم كبشر، هنئآ لتلك الاقطار التى عرفت قدرهم ومهدت لهم كل الطرق للتفوق والابدأع
لك التحية مرة أخرى أخى حامد لهذا ألتوثيق ألرآئع، ولك الانحناء أخى جلال أجلالآ وتقديرآ، لموقفك الذى شهدته وآنا مهندس تحت ألتدريب، فلقد كانت النتائج السلبية التى توقعتها وحدثت أكبر دليل على قدرأتك الهندسية التى شوهت حينها بضعفاء النفوس، وكان مؤقفك أكبر دليل على معدنك ألصافى وحبك للوطن ومثاليتك ألمهنية التى يفتقدها ألسودان منذ أن أستهون قدرأتكم وعطائكم ألذى لازآل يثحدث عنه ألكثيرين هنا
مهندس تقى ألدين أبرأهيم


#613061 [عادل الطيب عبد النور]
2.88/5 (4 صوت)

03-18-2013 10:02 PM
التهانئ الصادقة ل د. جلال حسين والاستاذه سلمي حسن محمد احمد الهادي ولاسرتهم بهذه المداليات التي هي تكريم للجالية السوداتية بكندا وتكريم للسودان والسودانيين. واتمني ان يطلع السودانيين جميعا علي تفاصيل هذا الانجاز عساه ان يلهم المهنيين جميعا بالداخل والخارج ويدفعهم لتقديم الغدوة الحسنة واعلاء المهنية وتجويد الأداء. شكرا د. جلال علي هذه الاضاءة في زمن العتمة والتغبيش والانحناءوالهزيمة والانكسار.علينا جميعا ان نحتفي بهذا الانجاز وأظننا سنفعل باذن الله. أدامك الله سفيرا للسودان وحاملا لؤاء المجد والسؤدد. يحتاج اهلك بالسودان لخبراتك وبدون شك علي مستوي المجتمع المدني للاستفادة من النموذج الافقانستاني.


#612031 [فضل موسى]
2.88/5 (4 صوت)

03-17-2013 03:56 PM
تكريم رائع لشخص رائع فى كل شىء - ومالم يرد أعلاه من صفات جلال حسين كثير خصوصا مواقفه القوية فى الجالية ومؤازرته لكل السودانيين وهو صديق من الصعب أن يجود الزمان بمثله - احيى الاخ حامد على هذا التوثيق الرائع .


د. حامد بشرى/ أوتاوا
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة