المقالات
السياسية
يا بني السودان هل هذا...(رمزكم) !!؟؟
يا بني السودان هل هذا...(رمزكم) !!؟؟
03-17-2013 04:44 PM



العلم والرمزيه والشعور بالانتماء: علم اي دولة هو شخصيتها المرئية، وشعارها المقدس، وبطاقة تميزها، وتمييزها، ويستخدم العلم، بدلالة علي خصوصية العلاقة وعمق الارتباط ، بين التشكيل التجريدي، المجسد للرمز، ومفتاح يشرح الواقع الحقيقي المعاش" البيئة والمكون البشري "، التاريخ الجغرافية ، الساكن والمتحرك، ومن سمات العلم التفرد، وعمق الاحساس بالانتماء اليه، بحيث لايمكن الخلط بينه وبين اعلام وشعارات الدول الاخري ، كأنه احد ابنائك، او والديك ، وبطاقتك الشخصية، واسمك، ورسمك، هل ينطبق هذا التعريف علي علم السودان الحالي (علم نميري)!!؟
إحترام علم الوطن يكون امرا مقدسا، بلاريب، وهو الرمز في المحافل الدولية بلا ادنى شك، وراية الشموخ والكبرياء، وعزت الامة، وايقونتها الخالدة، عندما يعبر هذا العلم، الرمز والعنصر المرئي عن ضمير الامة عاكسا تنوع ثقافاتها، وموروثها الحضاري ، واصيل سبقها للامم، لكي يكون علما بينها.... ، السودان وطن يتميز بلوحته، التشكيلية المتنوعة ، التي تجمع فيما بين السريالية والواقعية، معا ثرية المثلوجيا، والابداع عميق الاحساس، متفرد نول الفكرة، وفلسفة الرمزية، التي تعلق، وترسخ، في الوجدان والذهنية، بحيث يصعب محوها، والتصميم التشكيلي، يكون عاكسا للفكرة كأنه مراة متعددة الزواية، الكل يري وجهه بيسر واريحية، تجنبك الخلط بين ، اعلام الدول الاخرى والتمييز بينها، وبين علمك.
السودان، لوحة تشكيلية، ثرية التنوع، بديعة الصياغة :-
لاختيار، الرمز وتجسيد الفكرة، وتعميق الفلسفة، لمكون بشري لم يكن منبتا، او حديث التكوين او مصنوع، الوجود، او بلا تاريخ او رمزية، بل يملك،تراكم، حضارة منذ ، 7000 عام قبل ميلاد السيد المسيح، وحضارات سادة، ثم بقيت معالمها، منارات مجد تليد، بعانخي، ترهاقا، كوش، ممالك النوبة المعتقة والمعمدة بدماء رماة حدق، اشداء اقوياء، شيمتهم البسالة، والجسارة والنبل، ومعالم حضارتهم صوي في صدر التاريخ ، مروي، نبتة، وآثارها الخالدات، الرواسخ ، البجرواية ، دنقلا، وحين خط المجد في الارض نقوشا، وزين سجل الخالد المبين، عزما، وايمانا...
وتمائم الاجداد، وتعاويزهم، المطوية طي الحجاب، في الديانات القديمة، وكريم المعتقدات، وحبوبات الكجور، واجراس الكنائس تدق ، منيرة، عقدا منضدة، من عزارى، وترانيم، الاناجيل, البشارات، تعانق دروب السماء، ونار التقابة، تبيان، لألواح مخضبة، بالعماري، حبر الدواية، ويراع القصب، مثقف السنان، وجبب مرقعة، وطيوب فائحة، من الضريح، والسلام ياالمهدي الامام، وإيقاع أفريقي، صاخب، يعمق الصلة، ويصل الجذور، الثابتة الاصل، وفرعها في العلالي، تشكل معالم الهوية، في اللوحة، السرمدية، نرى مكوك النوبة، وجبالهم الاشم، الساميات البواسق، وسلاطين الفور، وسلطنتهم السامقة، وحضارتهم المتنوعة والمتقبلة للآخر،ومحملهم، يكسو المقدس، استار، و راية السلطنة الزرقاء، والككر، والمانجلك، والبقعة امدمان، وخليفة المهدي عبدالله التعايشى، وكرري، والصمود ثم الاستشهاد البطولي العظيم، وفي ام دبيكرات ثبات، وسبر كجور الجبال النوبية، الشامخة العتيقة، وحجر كواتو المقدس ، وحكامات، وهدايون، ومداحون، وتجُر، النم، مع الحردلو، في الدوباي، والشاشاي، وشاي برامكة, ورمية ، والجراي، والجابودي، والتمتم، والمردوم، وأطير وإندق، مع الطنبور، وعرضة مع دقة الدلوكة، العاجكو، والعرضة الصقرية، وبطان السوط، واركز، ودائرة الحبور، السرور الفرح، والفرح المعبأ قوارير، وسربادوق، الموشح بسيف العزة، ودبا، وسوكرتا.
هل هذا التنوع البديع، للشعوب السودانية، وتنوع بيئاتهم الجغرافية، وحياتها البرية، يحتاج لإستيراد، رموز ومدلولات علم من الخارج!!؟؟
قصة علمين!!
علم الإستقلال: إرتفع علم السودان الاول، عقب نيل البلاد استقلالها، فى الفاتح من يناير1956 وإنزال علمي الإستعمار الثنائي البريطاني، والمصري، بألوانه الثلاثة ، الأزرق، والأخضر، والأصفر، (الغابة، والصحراء، والنيل العظيم، الواهب نبض الحياة) رمزا، وايقونه، للبلاد، وتعبيرا عن ضمير امة وشموخها، وقد تغنى به جيلنا ، وعلق بذاكرته وسكن الوجدان ، وفي نفس اللحظة، عاصر تغييره في المرحلة الابتدائية، فلم يبرح ذاكرته الاول، لدلالته الاقوي، من اي تزييف، وكان النشيد ذو المهابة، علمي انت رجائى
علمى انت رجائى، انت عنوان الولاء
انت رمز للفداء، ونسيج الشهداء
لونك الاصفر، ارض يفتديها الاوفياء
لونك الاخضر، زرع لونك، الازرق ماء
كم فؤاد هام فيكا، وشهيد يرتديكا
نحن فى الجلى فداء
• مؤلفة القصيدة ومصصمة العلم هي الاستاذة السريرة مكي الصوفي، والتي ظهرت مؤخرا في قناة ابوني، اتوضح هذه الحقيقة التي كانت غائبة لاسباب اجتماعية.
• هذا العلم علم السودان ، الاول او علم الاستقلال، تم وضعه علي كوكب المريخ، عندما وضع رواد الفضاء الامريكان، اعلام كل الدول المستقلة، والاعضاء في الامم المتحدة ، حينئذ، علي كوكب المريخ، بعد وصول مركبتهم، ابولو11
في ستينيات القرن النصرم,
علم نميري (علم السودان الحالي):
علم لا تاريخ له، ولاجذر في الوجدان، وكأن علي السا رية، خيال مآتة، لايعطيك، شعورا بالإنتماء،او الرمزية، رغم تناسل السنين!!
قام العقيد اركان حرب حينها جعفر النميري ، وبإنقلابه المسنود من القوميين العرب ، وكعادة، العسكر الفاشست المعهودة، وقصر فهمم، وعشوائيتهم، في إتخاذ القرارات دون تروي وتحكيم عقل، عمل علي تغيير علم البلاد هكذا، بدعوى اعادة الصياغة والتاريخ يبدأ من هنا وينتهي!!؟؟ كانت فكرة القومية العربية، و نفوذ مصر الناصرية، واحلام الوحدة العربية "مستصحبة فكرة تغيير العلم، وخطرفات الوحدة الثلاثية ( مصر – ليبيا- السودان) ناصر – قذافي – نميري، شعارات، تملأ الجدارية، ووسائل الاعلام، في هذا الضجيج، والتضليل، تمت، صناعة علم جديد، للسودان مفصل علي فلسفة وواقع آخر حتي، بات السوداني، لايفرق بين علم بلاده، واعلام الكويت، وفلسطين، والامارات العربية!!!!؟؟؟؟
الفلسفة العربية ودلالات الالوان، في الاعلام العربية:
مرتكز تصميم الاعلام العربية ودلالات الالوان في اعلامها ، يستلهم من نظم، الشاعر، وصفي الدين الحلي، في قصيدته، ((سلي، الرماح، العوالي) التي يقول فيها:
انا لقوم أبت أخلاقنا شرفا
ان نبتدى بالاذى من ليس يؤذينا
بيض صنائعنا سود وقائعنا
خضر مرابعنا حمر مواضين

نلاحظ دلالة الالوان الاربع، الابيض ، والاسود، الاخضر، والاحمر ، الابيض، الصنائع، الاخضر، المرابع،الاحمر، المواضي الاسود الوقائع، ضف الي ذلك، تستلهم الاعلام العربية، الوانها، ومدلولاتها من، اللون الاسود، راية ،الدوله العباسية، اللون الابيض راية الدولة الاموية، اللون الاحمر راية، الهاشميين، اللون الاخضر راية الفاطميين.
في هذا الجو المشحون، بلإستلاب وفقدان التوازن وضياع الهوية، تم تغيير علم الاستقلال، للعلم الحالي عبر مسابقة، فاز فيها، تصميم الفنان، عبدالرحمن احمد الجعلي – خريج كلية الفنون الجميلة والتطبيقية – دفعة 1972، قسم الجرافيك، وتم تغيير العلم!!!؟ في 20 مايو 1970
اي قبل 43 عام ،ونحن نملك، كل هذا الارث الانساني، من الرمزية، والتنوع الرائع، والحضارة الراسخة، الطبيعة الخلابة، والحياة البرية المتنوعة، فجاء، علما باهتا، لاروح فيه، ولايعبر عنا، ولا ينبض برجائنا!!!، ومن قلة موهبتهم، وتعطل إ بداعهم، زوروا، حتي كلمات النشيد القديم نفسه، بصورة نشاز، عاصرناها، بعمرنا الغض، وإعترتنا الدهشة، التي لم نكن، نملك المقدرة علي تحليلها!!!!؟؟؟؟ وكان التزوير كلآتي، كسر رقبة وتهشيم، عظام ليظبط !!!
علمى انت رجائى انت عنوان الولاء
انت رمز للفداء انت رمز للاباء
لونك الاحمر فيض من دماء الشهداء
لونك الابيض رمز لسلام الاوفياء
لونك الاخضر زرع واخضرار ونماء
لونك الاسود وجه السابقين الاقوياء
فلتدم انت لنا وليدم منك الوفاء
لاحظوا ركاكة الصياغة، وضعف البناء الشعري، ولي عنق المعاني، والصناعة منعدمة الروح.
بني السودان اعيدوا مجدكم، ولوحة رمزمكم، تنالوا عزكم.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 706



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#613668 [Baboy]
0.00/5 (0 صوت)

03-19-2013 06:00 AM
100%


عبدالوهاب الانصاري
مساحة اعلانية

تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر.
علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2014 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة