في السينما
11-11-2010 02:26 PM

في السينما

كمال كرار

على شاشة سينما ” كولوزيوم ” في سالف الأزمان كانت تعرض أفلام الكاوبوي الأمريكية، فيشاهدها المئات في الدورين الأول والثاني ويستمرعرض الفيلم لأسابيع عديدة.
تبدأ أحداث الفيلم بدخول الكاوبوي الأمريكي للقرية الصغيرة واستعراض مهاراته باطلاق النار في الهواء فتخلو الشوارع من المارة، ويطل الفضوليون من خلف ستائر النوافذ لرؤية الوافد الجديد.
ويربط الكاوبوي حصانه قرب الحانة الوحيدة بالبلدة، ويدخل ثم بقدرة قادر يصرع من بالحانة بالضربة القاضية بعد أن تحرشوا به.
وتجذب قوته حسان القرية لكنه لا يهتم، ويستطيع وهو الخارق هزيمة عصابة الأشرار ويتوُج بطلاً للقرية ويتزوج نادلة الحانة وينتهي الفيلم بحفلة راقصة.
على شاشة سينما ” الكوز أبو نقطة ” يعرض هذه الأيام فيلم الحافز الأمريكي ومقترحات امبيكي والذي سيتواصل عرضه حتى التاسع من يناير المقبل.
يأتي غرايشن وهو مبعوث الرئيس الأمريكي حاملاً المقترحات الأمريكية بشأن عقد استفتاء الجنوب وأبيي ويتجول ما بين الخرطوم وجوبا وفي حقيبته حوافز للشريكين لو جرت الأمور كما تشتهي الولايات المتحدة.
يعقبه السيد جون كيري يحمل نفس المقترحات وحوافز إضافية من ناحية إعفاء الديون الخارجية ورفع العقوبات والتطبيع الكامل .

لو ” عصلج ” الشريكان في مسألة أبيي قال لهم: ”الكاوبوي ” الأمريكي قسموها لقسمين ابيي الشمالية والجنوبية ولكم في كوريا أسوة حسنة.
ولو ” عترس ” المؤتمر الوطني في البترول وعائداته قال اليانكي: أنه مستعد لإلغاء الديون الخارجية وجلب المساعدات وإقناع الحركة الشعبية بضمان حصة ممتازة من البترول لأي سادن.
ومن بعد الحوافز المعلنة فالكاوبوي الأمريكي لا ينسي الحوافزالخفية الموجودة في الشنطة الصغيرة علي شاكلة ” دارفور في الرف يا ضباط الصف ” وسندوتش جامبو للمدعو أوكامبو ثم الدولار الأبيض لليوم الأسود .
وللمزيد من حوافز الإقناع لا يمانع اليانكي في نقل السدنة بعربته التي يجرها الحصان – أقصد طائرته – إلي عواصم العالم من أجل الفسحة والفرجة وتظبيط الأمور.
وعندما ينتهي الكاوبوي من مهمته المقدسة يمر علي ”المعارضة” من باب التحلية فيناقشونه عن التحول الديمقراطي فيقول لهم بعد عمر طويل… ، وعن دارفور فيقول أنا نسيت ذكروني.
حكومة الولايات المتحدة لم تستطع حتي الآن حل مشاكل المشردين بسبب أعصار كترينا قبل أعوام أو المتضررين من انفجار البئر البترولية مؤخراً أو المتبطلين عن العمل.
ولم تستطع الخروج من مأزقي العراق وافغانستان لأن كاوبوي اليوم ما زي كاوبوي زمان يا كوز يا فنان.

الميدان


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1046

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة