لندع القوانين المقيدة للحريات جانباً فهذا عنوان كبير للصحافة الحقيقية. ولكن ما رأيك بما يحدث داخل أروقة الصحف وإدراتها بطريقة (أمسك لي وبقطع ليك). حدثني صحفي (أصبح شهيرا الآن) أن صحيفته انتدبته لتغطية احتفالات الفاتح من سبتمبر بليبيا أثر دعوة تلقتها تلك الصحيفة.التذاكر كانت مجانا بالطبع، ولكن عندما سأل صديقنا المنتدب لتغطية الحدث ذكر له رئيس التحرير الخطير (أصبح مليارديرا الآن) أنه الحكومة الليببية سوف تتكفل بالنفقات بل وسوف يصرفون نثرية يومية لكل صحفي. حمل صديقنا حقائبه وسافر (زعيط معيط) يعني بلا فلوس. عند وصوله اكتشف أنه لا توجد نثريات ولا يحزنون لذا فقد أصبح سجين بداخل الفندق. في اللوبي قابل صحفياً مغربياً، وتحدثوا في موضوع النثريات. فقال الصحفي المغربي: إن صحيفتي تحوطت للأمر لذا فقد نقدوني مبلغ 1000 دولار أمريكي لتغطية نثرياتي خلال ثلاثة أيام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هذه واحدة من عشرات القصص التي تعكس الطريقة التي تدار بها الصحف السودانية. لا يمكن لشخص عشوائي أن يطالب بالحرية. الحرية تعني النظام. رتبوا صحفكم من الداخل وطالبوا بحقوقكم في تلك الصحف ثم تعالوا بعد ذلك يا (شاطرين) للمطالبة بحرية الكلمة والنشر.
كلام موزون وز قد اصبت به كبد الحقيقه و لك التحايا مثنى و ربـــــــــــــــــاع